91-معية الله لعباده معناها وأنواعها/ فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين /كبار العلماء
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
لأن معية الله سبحانه وتعالى تنقسم إلى قسمين معية عامة شاملة لكل أحد وهي المذكورة في قوله تعالى وهو معكم أينما كنتم وفي قوله تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا
هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كان وهذه المعية العامة شاملة لجميع الخلق فما من مخلوق إلا والله تعالى معه يعلمه ويحيط به سلطاناً وقدرةً وسمعاً وبصراً وغير ذلك
أما المعية الخاصة فهي المعية التي تقتضي النصر والتأييد وهذه خاصة بالرسل وأتباعه ليست لكل أحد فالله مع الذين اتقوا والذين هم محسنين والله مع الصابري وما أشبه ذلك من العيات الدالة
على هذه المعية الخاصة ولكن المعيتين فلتاهما لا تدلان على أن الله عز وجل مع الناس في أمكنتهم بل هو مع الناس وهو عز وجل فوق سمواته على عرشه ولا مانع من ذلك فإن الشيء يكون فوق وهو معك
يقولون ما زلنا نسير والقمر معنا وكل يعلم أن القمر في السماء ويقول ما زلنا نسير وسهيل معنا يعني النجم المعروف وهو في السماء فما بالك بالخالق عز وجل هو فوق كل شيء استوى العرشه ومع
ذلك محيط بكل شيء مع كل أحد مهما انفردت فإن الله تعالى محيط بك علما وقدرة وسلطانا وسمعا وبصرا وغير ذلك