69- هل تقبل التوبة من ذنب مع البقاء على ذنب أخر/ فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين /كبار العلماء
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم اختلف العلماء رحمهم الله هل تقبل التوبة من ذنب مع الإسرار على غيره أو لا في هذا ثلاثة أقوال لأهل العلم منهم من قال إنها تصف التوبة من الذنب وإن كان مصرا على ذنب الآخر فتقبل
توبته من هذا الذنب وذيبقى الإثم عليه في الذنب الآخر بكل حال ومنهم من قال لا تقبل التوبة من ذنب مع الإسرار على ذنب الآخر ومنهم من فصل فقال إن كان الذنب الذي أصر عليه من جنس الذنب
الذي تاب منه فإنها لا تقبل وإلا قبلت مثال ذلك رجل تاب من الربع ولكنه يزن والعياذ بالله أو يشرب الخمر ولنقول يشرب الخمر تاب من الربع ولكنه مصر على شرب الخمر فهنا قال بعض العلماء إن
توبته من الربع لا تقبل كيف يكون تائباً إلى الله وهو مصر على معصيته وقال بعض العلماء بل تقبل لأن الربى شيء وشرب الخمر شيء آخر وهذا هو الذي مشى عليه المؤلف رحمه الله وقال إنها تقبل
التوبة من ذنب مع الإسرار على غيره عند أهل الحق فهذا في الخلاف بعضهم يقول تقبل وبعضهم يقول لا تقبل أما إذا كان من الجنس مثل أن يكون الإنسان والعياذ بالله مبتلى بالزنة ومبتلاً أيضاً
بالاطلاع على النساء والنظر إليهن لشهوة وما أشبه ذلك فهل تقبل توبته من الزناء وهو مصر على النظر إلى النساء لشهوة أو بالعكس هذا فيه أيضاً خلاف فمنهم من يقول تصح ومنهم من يقول لا تصح
توبة ولكن الصحيح في هذه المسألة أنه يصح التوبة أن التوبة تصح من ذنب مع الإسرار على غيره لكن لا يعطى الإنسان اسم التائب على سبيل الإطلاق ولا يستحق المدح الذي يمدح به التائبون لأن
هذا لم يتب توبة تامة تابة توبة ناقصة تابة من هذا الذنب فأرتفع عنه إثم هذا الذنب لكنه لا يستحق أن يوصف بالتوبة على سبيل الإطلاق بلو قال هذا توبته ناقصة وقاصة فهذا هو القول الذي
تطمئن إليه النفس أنه لا يعطى الوصف على سبيل الإطلاق ولا يحرم من التوبة التي تابها من هذا الدم والله مرسوك