97 - 401 - تفسير الآية ( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَبْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا وهذه المرحلة الرابعة المرحلة الرابعة بعد المراحلة الثلاثة وهي أجيبوا الموعظة الهاجر في المضاجع الضرب إن خفنا الشقاق بمعنى أنها لم تثمر هذه المراحلة الثلاثة فحينئذ يوجه الخطاب للأمة فَبْعَثُوا حَكَمًا وَلَمْ يَقُلْ فَلْيَبْعَثَا حَكَمًا فهنا انعزل الزوجان وصار المجال مجال غيرهما مجال من؟ مجال الحاكم الشرعي الذي يمثل الأمة وعلى هذا فأكون ابعثوا خطاباً للأمة لكن ليس المعنى أن كل واحد في السوق وفي المسجد وفي الدكان يبعث ينوب عن الأمة من؟ الحاكم الشرعي ينوب عن الأمة فيكون الخطاب هنا للأمة مراداً بها من يمثلها وهو الحاكم الشرعي ابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها حكم الحكم ذو الحكم النافذ يعني المحكم فهو أخص من الحاكم الحكم أخص من الحاكم لأنه ذو الحكم النافذ فهو المحكم من أهله وحكماً من أهله والحكم لا بد أن يكون ذا علم وأن يكون ذا بصيرة بالواقع ومعلوم أنه لا بد أن يكون بالغاً حالغاً عاقلاً رشيداً عالماً بالحكم الشرعي وعالماً بالواقع واقع الزوجين وما هي المشاكل وما وما الذي أثارها هذه المشاكل لأن الحاكم لا بد أن يكون من هذه الأوصال أما يأتي إنسان عامي أو غشيماً يأتي إنسان عامي أو غشيم ثم يريد أن يكون حكماً بين الزوجين هذا لا يصل لا بد أن يكون هذا الحكم عالماً بالشر عالماً بأحوال الزوجين ذو تعقل وتعنن وبصيرة فإذا اجتمع الحكمان فهنا تأتي النية ويكون لها تدخل فإما أن يريد حكم الزوج الحكم من أهل الزوج أن ينتصر الزوج والحكم من أهل الزوج أن تنتصر الزوج وفي هذا الحال لا يوفق الرجلات لا يوفقان لأن النية هنا غسر وإما أن يكون المراد من الحكم من أهل الزوج والحكم من أهل المرأة الإصلاح بينهما فحينئذ يقول الله عز وجل وهو القادر الصادق في قيله يقول إن يريد إصلاحاً يوفق الله بينهما الزمير في قوله إن يريد إصلاحهم يعود إلى الحكمة لأنهما هم اللذان يريد أن يحكم ونية الإصلاح تكون منهما لا من الزوجين لأن الزوجين بينهما شطاق بينهما شطاق كل واحد منهما يريد أن ينتصر لنفسه فالغالب أنهما لا يريد الإصلاح لكن الذي يريد الإصلاح هما الحكمة وقوله يوفق الله بينهما الزمير في بينهما هل يعود على الزوجين الذين خفن الشطاق بينهما أو يعود على الحكمين الذين يدلي كل واحد منهما بما يرى أنه حجه فيه احتمالا الاحتمال الأول أن يعود إلى الزوجين لأن القضية في شأنهما قضية إيش القضية الشقاق لكن الحكمان ينظران في شأن الزوجين فيكون ضمير عائدا إلى من إلى الزوجين ويحتمل أن يكون ضمير عائدا إلى الحكمين لأن الحكمين سيأتي كل واحد منهما بما يقابل الآخر فيكون المراد يوفق الله بينهما أي ثلثين أقوالهما ولا يحصل بينهما نزال فلا ينتصر الحكم من أهل الزوج للزوج ولا الحكم من أهل الزوجة للزوجة طيب فإذا قيل لماذا لا نقول بأنه عام لهذا وهذا فالجواب نقول بهذا الجواب أن نقول بهذا يوفق الله بينهما بين الحكمين فإذا اتفق فإن الله تعالى أيضا بمنه وكرمه يوفق بين الزوجين يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا أي عالم خبير والخبرة هي العلم ببواطن الأمور هي الخبرة والعلم بالضواهر والبواطن هو العلم وعلى هذا فيكون ذكر الخبير بعد العليم من باب ذكر الخاص بعد بعد العام والجملة استعنافية لبيان لطف الله عز وجل فيما يجري من الحكمين لأنه عز وجل عالم خبير بما يحدث بينهما من الحكم بين الزوجين اشتركوا في القناة