61- كيف تقلع عن الذنب وتتوب إلى الله/ فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين /كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والإقلاع عن الذنب إن كان الذنب ترك واجب فالإقلاع عنه بفعله مثل أن يكون شخص لا يزكي فأراد أن يتوب إلى الله فلا بد من أن يخرج الزكاة التي مضت ولم يؤدها إذا كان الإنسان مقصرا في بر الوالدي فإنه يجب عليه أن يقوم ببرهما إذا كان مقصرا في صلة الرحم فإنه يجب عليه أن يصل الرحم وإن كانت المعصية بفعل محرم فالواجب أن يقلع عنه فورا ولا يبقى فيه ولا لحظ إذا كانت من أكل الربى مثلا فالواجب أن يتخلص من الربى بتركه والبعد عنه وإخراج ما اكتسبه عن طريق الربى إذا كانت المعصية بالغش والكذب على الناس وخيانة الأمانة فالواجب عليه أن يقلع عن ذلك وإذا كان قد اكتسب مالا عن هذا الطريق المحرم فالواجب عليه أن يرده إلى صاحبه أو يستحل له منه إذا كانت غيبة فالواجب أن يقلع عن غيبة الناس والتكلم في أعراضهم أما أن يقول إنه تائب لله وهو مصر على ترك الواجب أو مصر على فعل المحرم فإن هذه التوبة غير مقبولة بل إن هذه التوبة كالاستهزاء بالله عز وجل كيف تتوب لله وأنت مصر على مصيرتي لو أنك تعامل بشرا من الناس وتقول أنا توبت إليك وأنا نادم وخلاص ما أعود ثم في نيتك وفي قلبك أنك ستعود وعطت فإن هذا سكرية بالرجل فكيف بالله رب العالمين فالإنسان التائب حقيقة هو الذي يقلع عن الذب من الغريب أن بعض الناس تجلس إليه وتجده يتأوى من وجود الربع وهو في نفسه يرابي أو يتأوى من الغيبة وأقل لحوم الناس وهو من أكثر الناس غيبة نسأل الله العافية أو يتأوى من الكذب وضيع الأمانة في الناس وهو من أكثر بالناس وأضيعهم للأمانة