37-ما يجب على المستشير والمستشار/ فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين /كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
لأنه ينبغي للمستشيث أن يذكر الأمر على ما هو عليه حقيقة لا يلود يمين وشمالا بل يذكر الأمر حقا على ما هو عليه حتى يتبين للمستشار حقيقة الأمر ويبني مشورته على هذه الحقيقة ولهذا قال
سعد إني ذو مال ولا يرثني إلا ابن فقوله إني ذو مال بيان لسبب العطية التي يريد أن أعطيها ولا يرثني إلا ابنة لي بيان لانتفاء المانع يعني ما في مانع أن أعطي كثيرا لأنني ما عندي وارث
ففيها أنه ينبغي في الاستشارة أن يذكر الإنسان أسباب الشيء وأن يذكر موانعه وجميع ما يتعلق به حتى يكون المشير على بين وبرهان فيشير بما يرى أنه حق والمستشار عليه أن يتقي الله عز وجل
فيما أشار فيه وأن لا تأخذه العاطفة في مراعاة المستشيط لأن بعض الناس إذا استشاره الشخص ورأى أنه يميل إلى أحد الأمرين أو أحد الرأيين ذهب يشير عليه به يقول أنا أحب أن وافق الذي أرى
أنه مناسبه وهذا خطأ خطأ عظيم خيالة الواجب لاستشارك أن تقول له ما ترى أنه حق وأنه ناكل سواء نرضاه أم لم يرضيه وأنت إذا فعلت هذا كنت ناصر وأديت ما عليك ثم إن أخذ به ورأى أنه صواب
فذاك وإن لم يأخذ به فقد برئت ذمته أما أن تستنتج من كلام أنه يميل إلى كذا ثم تشير عليه به فهذا غلط غلط حظيم خيالة مع أنك ربما تستنتج شيئا خطأا قد تستنتج أنه يريد كذا وهو لا يريده
فتكون خسرانا من وجهي من جهة الفهم السيء ومن جهة القصد السيء