93 - 401 - تفسير الآية ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال الله تعالى الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات وقانثات حافظة الغيب الأخ الرجال جمع رجل وهو جمع تكسير ورجل هو البالغ من بني
آدم الذكور يسمى رجله والذكر يطلق على البالغ وغير البالغ ولهذا جاء في الحديث وما بقي فلأولى رجل ذكر مع أنه لو قال فلأولى ذكر اكتفي به ولو قال لأولى رجل لا خرج بذلك الصغير فلا يكون
عاصبا لكن جاءت كلمة ذكر ليبين أن الكبر ليس بشرط في استحقاق التعصيب بل ولو كان دون الرجول فإذا قال قائد إذن ذكر الرجل زيادة زيادة لا معنى لها فالجواب بلى لها معنى وهو الإشارة إلى
أنه أي الذكر كان أولى بالتعصيب لأنه رجل يترتب عليه مسؤوليات لا يترتب على المرأة الرجال قوامون على النساء قوامون جمع قوام وقوام صيغة مبالغة من قائم فلو قيل في غير القرآن الرجال
قائمون على النساء لكان المعنى دون كلمة قوامون لأن قوامون صيغة مبالغة تقتضي القوامة على النساء في كل حال وقوله على النساء جمع جمع نسوة وإن شئت قل جمع امرأة لكنه من غير اللفظ لأنه
أحيانا يجمع المعنى على غير اللفظ المفرد فإبل جمع لا واحد لهم اللفظ جمع بعيد نعم طيب ويقول على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض ألب هنا للسببية وما يجوز أن تكون مسترية ويجوز أن
تكون موصولة فإن جعلتها موصولة صار التقدير بالذي فضل الله بعضهم على بعض وحينئذ نحتاج إلى عائل يعود إلى الموصول فيكون العائل محثوفا تقديره بما فضل الله به بعضهم على بعض وحذف العائل
المشهور مشهور في اللغة ومنه قوله تعالى يأكل مما تأكلون منه ويشربون مما تشربون أي منه طيب يقول بما فضل الله بعضهم على بعض فضل زاد الفضل هو الزيادة أي زاد بعضهم على بعض والمزيد من
المزيد؟
الرجال والمزيد عليه؟
النساء إذن بعضهم بعض هنا تعود على الرجال على بعض تعود على على النساء فمن الذي فضل الله به النساء؟
نسأل الله دي الله دي الله ليوم مهب حاضر يعني بالقوة الظاهرة والباطنة كذا فبالقوة الظاهرة قوة البدن ولهذا تجد الرجل بل تجد الذكر حتى من غير بني آدم تجده أقوى من الأنثى وأكبر عضلات
وأشد هذه من القوة الظاهرة القوة الباطنة التحمل والصبر والذكاء والعقل وما إلى ذلك أي نعم والشجاعة الشجاعة نعم إيش العدل العزم أي نعم المهم أن الله فضل الرجال على النساء بالقوة
الظاهرة والقوة الباطنة الثاء السبب الثاني قال وبما أنفقوا من أموالهم وهذا تفضيل خارجي بما أنفقوا أي رجال من أموالهم أي على النساء فالرجل هو المسؤول عن انفاق المرأة والمرأة ضعيفة لا
تستطيع أن تكتسب فالرجل هو المسؤول وقوله من أموالهم أي أموال الرجال فبسبب التفضيل الجسدي القوة الظاهرة والقوة الباطنة وبسبب التفضيل الخارجي وهو الإنفاق بالمال صار الرجل أفضل من
المرأة هنا الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم قوامون هذه صيرة مبالغة أو نسكة والمرأة بالقيام هنا ليس القيام الذي هو الوقوف على الرجلين ولكنه
قيام الولاية فمعنى قوامون أي بالولاية والسلطة وهي تكون فيحتمل أن تكون نسبة ويحتمل أن تكون مبالغة ويحتمل المعنى جميعاً أنها نسبة ومبالغة فالرجل قوام على المرأة الرجال قوامون على
النساء ولذلك تكون لهم الولاية والقضاء والإمارة وغير ذلك مما فيه سلطة دون النساء وقوله على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض ألبى هنا للسببية وما يحتمل أن تكون مصدرية ويحتمل أن تكون
موصولة فإن كانت مصدرية لم تحتج إلى عائد وإن كانت موصولة تاجت إلى العائد بما فضل الله بعضهم على بعض فعلى القول بأنها مصدرية يكون التقدير الكلام بتفضيل الله بعضهم على بعض وعلى أنها
موصولة يكون تقدير الكلام بالذي فضل الله به بعضهم على بعض ويكون العائد محذوفاً بحرف الجر كقوله تعالى يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون أي منه مما تشربون منه وحذف العائد المجرور
جائز إذ اتفق الحرفان لفضل ومعه وقول بما فضل الله التفضيل بمعنى الزياجة فضل الله به بعضهم بما فضل الله به بعضهم على بعض والتفضيل بين الرجال والنساء ظاهر في العقل والتفكير والجسم
والشجاعة وكل شيء جميع الخصال والأخلاق نجد أن الرجال مفضلون على النساء وهذا التفضيل باعتبار الجنس فلا يرد علينا أنه يوجد من النساء ما هو أفضل من كثير من الرجال لأننا لأننا إذا قلنا
بتفضيل الجنس صار العبرة بالعموم لا بالخصوص كما نقول مثلا التابعون أفضل من تابع التابعين لكن هذا لا يعني أن كل واحد من التابعين أفضل من كل واحد من تابع التابعين إذ يوجد في تابع
التابعين من هو أفضل من كثير من التابعين فقوله بما فضله بعضهم على بعض أي من حيث الجملة لا باعتبار كل فرد وهذا لا يرد علينا أو لا يرد علينا مورد فيقول نجد رجلا أبله لا يعرف تقابلهم
رأة تكييف فاهمة تعرف يقول هذا لا عبرة به لأن العبرة بماذا؟
بالجنس بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم هذه أطف على قوله بما فضل أي وبالذي أنفقوا من أموالهم لأن المنفق على الرجال على النساء هم الرجال فالرجال منفقون على النساء
لأنهم الذين يكتسبون الزوج أنفق على زوجته ولو كانت عنية والأب ينفق على أهله وهو مصدر الإنفاق فمن أجل ذلك صار لهم القوامة لتفضيلهم خلقة وخلقا وعقلا وفكرا ولفضلهم على النساء بإيش
بالإنفاق فهم قومون بتفضيل الله إياهم وبفضلهم هم على النساء وبما أنفقوا من أموالهم بما أنفقوا من أموالهم