24- من تمنى العمل الصالح ثم لم يدركه / فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين /كبار العلماء
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
فلنتمنى الخير الحريص عليه إن كان من عادته أنه يعمله ولكن حبسه عن حادث خذب له أجره كاملا فمثلا إذا فأل إنسان من عادته أن يصلي مع جماعة في المسجد ولكنه حبسه حادث كنوم أو مرض أو ما
أشبه ذلك فإنه يكتبره أجر مصلي مع جماعة كاملا من غير نقص وكذلك إذا كان من عادته أن يصلي تطوعا ولكنه منعه منه مانع ولم يتمكن منه فإنه يكتبره أجره كاملا وكذلك إذا كان من عادته أن
يصبوه من كل شأن ثلاثة أيام ثم عجز عن ذلك ومنعه مانع فإنه يكتبره الأجر كاملا أما إذا كان ليس من عادته أن يقاله فإنه يكتبره أجر النية فقط دون أجر العمل ودليل ذلك أن فطراء الصحابة رضي
الله عنهم قالوا يا رسول الله سبقنا أهل البتور بالعجور والنعيم المقيم يعني أن أهل الأموال سبقوه بالصدقة والعتق فقال النبي صلى الله عليه وسلم أفلا أخبركم بشيء إذا فعتموا أدربتم من
سبقكم ولم يدربكم أحد إلا من عمل مثل ما عمله فقالوا تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل ثلاثة دبر كل صلاة ثلاثة ففعلوا فعلم الأغنياء بذلك ففعلوا مثل ما فعلوا فجاء الفقراء الرسول صلى الله
عليه وسلم وقالوا يا رسول الله سمع إقوامنا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو فضل العظيم ولم يقل لهم إنكم أدركتم أجر
عملهم لكن لا شك أن لهم أجر نية العمل ولهذا ذكر النبي عليه الصلاة والسلام فيمن آتاه الله ماله فجعلوا انفقه في سبول الخير وكان رجل فقير يقول لو أنني مال فلان لعنت فيه مثل عمل فلان
قال النبي صلى الله عليه وسلم فهو بنيته فهما في الأجر سواء يعني سواء في أجر النية أما العمل فإنه لا يكتب له أجره إلا إذا كان من عادته أي عمل