17- من بنى الكعبة ومن أراد هدمها / فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين /كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذه الكعبة هي بيت الله بناه إبراهيم وابنه إسماعيل وكان يرفعان القواعد من البيت ويقولان ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم هذا البيت أراد أبرها أن يغزوه من اليمن فغزاه بجيش عظيم في مقدمته فيل عظيم يريد أن يهدم به الكعبة بيت الله فلما قرب من الكعبة ووصل إلى مكان مقابله المغمس حرم الفيض حرم أبى أن يتقدم فجعلوا ينهرونه ليتقدم إلى الكعبة فيأبى فإذا صرفوه نحو اليمن هرول وأصر فبقوا هناك انحبسوا فأرسل الله عليهم طيرا أبابيل أبابيل يعني جماعات كثيرة طيوء أرسل الله عز وجل كل طيب يحمل حجرا قد أمسكه برجله ثم يرسله على الواحد منهم حتى يضربه مع هامته ويخرج من جبره فجعلهم كعصف المأخور كأنه زر أكلته البهاء اندكوا في الأرض وفي هذا يقول أمية بن الصلت حبس الفيل في المغمس حتى ظل يحفو كأنه مكبور فحمى الله عز وجل بيته من كيد هذا الملك الظالم الذي جاء يهدم بيت الله وقد قال الله عز وجل ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب العليم في آخر الزمان يغزو قوم الكعبة قوم جيش عظيم جيش الكعبة حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض يعني في أرض واسعة متسعة خصف الله بأولهم وآخرهم خصف خصفت بهم الأرض وساخوا فيها هم وأسواقهم وكل من معهم وفي هذا تليل على أنه جيش عظيم لأن معهم أسواقهم البيع والشراء وغير ذلك فيخصف الله بأولهم وآخرهم