11- حكم هجر أهل المعاصي والكفار / فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين /كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أما هجرة العامل فإن العامل قد تجب هجرته أحيانا قال أهل العلم مثل الرجل المجاهر بالمعصية الذي لا يبالي بها فإنه يشرع هجره إذا كان في هجره فائدة ومصلحة والمصلحة والفائدة أنه إذا هجر
عرف قدر نفسه ورجع عن المعصية مثال ذلك رجل معروف بالغش في البيع والشراء فيهجره الناس فإذا هجروه تاب من هذا ورجع وندم ورجل ثاني يتعامل بالربع فيهجره الناس ولا يسلمون عليه ولا يكلمونه
فإذا عرف هذا خجل من نفسه وعاد إلى صوابه ورجل ثالث وهو أعظمه لا يصلي فهذا مرتد كافر وعياذ بالله يجب أن يهجر فلا يرد عليه السلام ولا يسلم عليه ولا تجاب دعوته حتى إذا عرف نفسه ورجع
إلى الله وعاد إلى الإسلام انتفع بذلك أما إذا كان الهجر لا يفيد ولا ينفع وهو من أجل معصية لا من أجل كفر لأن الهجر إذا كان للكفر فإنه يهجر الكافر المرتد على كل حال أفاد أمن الهجر لكن
صاحب المعصية التي دون الكفر إذا لم يكن في هجره مصلحة فإنه لا يحل هجر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لرجل أن يهجر أخاه المؤمن فوق ثلاث يلتقياني فيعرض هذا وخيرهم الذي يبدأ
بالسلام ودليل ذلك قصة كعب بن مالك رضي الله عنه وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع الذين تخلفوا عن غزوة تبوك فهجرهم النبي عليه الصلاة والسلام وأمر المسلمين بهجرهم لكنهم انتفعوا في ذلك
انتفاعا عظيما انتفعوا ولجأوا إلى الله وضاقت لهم ربما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وأيقنوا أن لا ما جاء من الله إلا إليه فتابوا وتاب الله عليه