91 - 401 - تكملة تفسير الآية ( ولكل جعلنا موالى مما ترك الوالدان والأقربون...) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقال جعلنا موالية مما ترك الوالدان والأقربون موالية مما ترك مما ترك هذه متعلقة بشيء محذوف ولا يستقيم المعنى إذا جعلناها متعلقة بموالي الشيء محذوف مقدر بما يناسب المقام ترك يناسبها إرث قال الله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حضر النتائين وقال في الآية الثانية التي ليها ولكم نصف ما ترك أزواجه فلما قال مما ترك الوالدان علمنا أن المقدر يرثون يرثون مما ترك الوالدان والأقربون ويؤيد هذا التقدير قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ألحق الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر إذن مما ترك من بيانية أو تبعضية والمتعلق محذوف والتقدير يرثون مما ترك الوالدان كالوالدان وهما الأب والأم والأقربون وهم من عدى الوالدين وإنما فسرنا الأقربين بمن عدى الوالدين مع أن الوالدين أقرب الناس لأن العطف يقتضي المغايرة فالله تعالى جعل الموالدين يرثون مما ترك الوالدان ومن هم هؤلاء الموالد الذين يرثون مما ترك الوالدان الوالدان من هم؟ هم الفروع الوالدان إذن الوالد هو المولود وهم الفروع وقد بيّن الله سبحانه وتعالى في الكتابه كيف يرثون إذا انفرد الذكور أو انفرد الإناث أو اجتمعوا فإذا انفرد الإناث فإرثهم بالفرض فقط وإذا انفرد الذكور فإرثهم بالتعصيب فقط وإذا اجتمعوا فإرثهم بالتعصيب لكن تختلف جهتهم فالذكور عصبت بالنفس والناس عصبتهم بالغير عصبتهم بالغير يعني وهم الذكور أي عصبه بسبب غيرهم وقوله الأقربون هذه كلمة واسعة ولم يقل القرابات بل قال الأقربون لأن المراث يكون للأقرب فالأقرب حتى ذو الفروض يفضل الأقرب على الأبعد فالبنت مع بنت الابن لها النصف ولبنت الابن السلس والبنتان يسقطان بنات الابن والأخت الشقيقة مع الأخت الأب لها النصف والأختان الشقيقتان يسقطان تسقطان الأخوات الأب وهل مجر ولهذا قال الأقربون أي الأقرب فالأقرب والذين عقدت أيمانكم فيها قراءتان سبعيتان عقدت وعاقدت من المعاقدة وهي المعاهدة وسميت المعاهدة عقدا لأنها إبرام لمثاق إبرام لمثاق بين المتعاهدين وكانوا في جاهلية يتعاقدون على الولاء والإرث على حسب شروط بينهم إما أن يقول لك أنت سيد اسم ورائي أو ثلث أو ربع حسب ما اتفقون عليه والذين عقدتها إيمانكم فآتوهم نصيبهم آتوهم أي أعطوهم وفي اللغة العربية أتو أؤتوهم وآتوهم وآتوهم وآتوهم فالتي بالمد بمعنى الإعطاء والتي بالقصر بمعنى المجيء والتي بمعنى الإعطاء تنصم مفهولين كلاهما فضلة ليس عمدة أي ليس أصلهم المبتدى والخبر فآتوهم نصيبهم هذه نصبت مفهولين ليس أصلهما المبتدى والخبر وهما مفهولين طيب آتوهم أعطوهم نصيبهم ما نصيبهم نصيبهم مقدر بحسب ما يتفق المتعاقدان عليه لأن هذا من الوفاء بالعهد والوفاء بالعهد مما جاءت منه الشريعة حتى أن رسول صلى الله عليه وآله وسلم حذر من الوفاء من إخلاف الوعد وبيّن أنه من خصال من؟ المنافقين فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا الجملة كما نعلم خبرية مؤكدة بإن وكان فعل ماض تفيد اتصاف اسمها بخبرها على وجه الدوام والاستمرار فهي مسلوبة الزمان يعني ليست دالة على زمان مضى كما هو شأن الفعل الماضي بل هي دالة على ثبوت الاتصاف بهذا الوصف أزلاً وأبداً إن الله كان على كل شيء شهيداً شهيداً أي رقيباً مطلعاً على كل شيء وهذه الجملة استئنافية تفيد التهديد تهديد من أخفى شيئاً مما يستحقه الوالدان والأقربون والذين أعقد الإيمان بأنه إذا أخفى فلن يغيب عن الله سبحانه وتعالى بل هو على كل شيء شهيد وهذه الآية نسخت بآيات المواريث وهل هو نس مقيد أو نس مطلق على قولين للعلماء منهم من قال إنها نس مقيد بما إذا وجد ذو الأرحام فإن لم يوجد توارث المتعاقدان بما اتفق عليه ومنهم من قال إنه نس مطلق فلا إرث بالموالات مطلقا والثاني هو الذي عليه تمهور العلماء والأول عليه شيخ ألسام من تيمية رحمه الله الظاهر من الآية ما فيه أشكال من جهة الإعراب