471- شرح رياض الصالحين / باب الاستغفار / الاســتغفار / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

شتاب الاستغفار باب الأمر بالاستغفار وفضله قال الله تعالى واستغفر لذنبك وقال تعالى واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما وقال تعالى فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا وقال تعالى للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها إلى قوله عز وجل والمستغفرين بالأسحار وقال تعالى ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما وقال تعالى وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون وقال تعالى والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفروا الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون والآيات في الباب كثيرة معلومة ثم ختم المؤلف رحمه الله كتابه بالاستغفال والتوم لأن الله سبحانه وتعالى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم في آخر حياته فقال إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أقواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا فالمؤلف رحمه الله ختم هذا الكتاب العظيم النافع الذي أنتبع به المسلمون في أقدار الدنيا كلها العامة وطلبة العلم وهذا الكتاب يعني غير الصالحين من أفرق ما رأيت من الكتب في انتباع الناس به مما يدل على حسن نية مؤلفه رحمه الله عليه الاستغفال هو طلب المعفرة وما من إنسان إلا وهو خطأ كما قال نبي عليه الصلاة والسلام كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون والخطأ الذي يسلم من بني آدم إما تقصير في واجب أو في علم محرم ولا يقل الإنسان من ذلك ولكن دواء الذنوب للإستغفال والحمد لله وفي الآخر أن الشيطان يقول أهلكت بني آدم يعني بالخطايا والذنوب وأهلكوني بلا إله إلا الله والاستغفال فالاستغفال سبب للمقر ولهذا أمر الله تعالى به في آيات كثيرة من القرآن ساق المؤلف منها جملة صالحة منها قول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفل لذنبه فأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعلم لأنه لا معبود حق إلا الله وأمره أن يستغفل قال استغفل لذنبه هذا وهو النبي عليه الصلاة والسلام الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر أمر أن يستغفل لذنبه وقال تعالى واستغفل لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات وكذلك أثنى الله تعالى على المستغفرين في آيات كثيرة ومن المستغفرون في الأسحار هم الذين يستغفرون الله في آخر الليل قال العلماء وذلك أنهم يتهجدون ويعبدون الله ويرون أنهم مقصرون فيسألون الله النقد هذا مع أنهم مجتهدون قائمون الليل ومع ذلك هم يستغفرون خوفا من التقصير فينبه للإنسان أن يكثر من استغفال الله عز وجل اللهم اغفرني أستغفر الله وأتب إليه وسيأتي أحاديت المبين لذلك إن شاء الله عن الأغر المزنى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنه ليغان على قلبي وإني لا أستغفر الله في اليوم مئة مرة رواه مسلم وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول والله إني لا أستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة رواه البخاري وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله تعالى بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله تعالى فيغفر لهم رواه مسلم وعن ابن عمر رضي الله عنه ما قال كنا نعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مئة مرة رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم رواه أبو داود والترمدي وقال حديث حسن صحيح وعن ابن عباس رضي الله عنه ما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيط مخرجا ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب رواه أبو داود وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفرت ذنوبه وإن كان قد فر من الزح رواه أبو داود والترمدي والحاكم وقال حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم التي سابها المؤلف رحمه الله في تابه رياض الصالحين التي فيها الحك على السرطار والتناو على أهله ثم ذكر المؤلف حديث متعدد في ذلك فمنها قوله عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه ومتأه قال عليه الصلاة والسلام فيما رواه عنه الأغفر المزنى رضي الله عنه إنه لا يغان على قلبه لا يغان عليه يعني يحصل له شيء من الكتمة والغم وما أشفى ذلك وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة يقول استغفر الله في اليوم مائة مرة هذا وهو النبي عليه الصلاة والسلام الذي غفر له ما تقدم من ذنبه ومتأه فكيف بنا؟ ولكن قلوبنا قاسية ميتة لا يغان عليها بكثرة الذنوب ولا يهتم الواحد منا بما فعله ولذلك تجد الإنسان قرر مفال بمثل هذا وقليل الاستغفار والذي ينبع للإنسان أن يكون له قصوة حسنة في رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم يكتم من الاستغفار كما قال ابن عمر إننا نعد للنبي صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مئة مرة أو أكثر رب يطل ورحمه وكذلك أكبر صلى الله عليه وسلم أن من نعمة الله على العذاء أنه إذا ابتلاهم بالذنوب فاستغفروا الله وغفر لهم وأنه لو لم تذنبوا هذا لفظ الحديد لو لم تذنبوا لذهب الله تعالى بكم ثم لجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيستغفرون الله ويطلقوا له وهذا حد على أن يستغفر النسان ربه ويكتم الاستغفار لأنه ينال بذلك درجة المستغفرين لله عز وجل وكذلك أخبر فيما رأوها أبو جاون أن من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرج ومن كل هم فرجع ورزقه من حيث لا يحتسب من لزم الاستغفار يعني داوم عليه وأكثر منه فإنه يفرج عنه الكروب وتوسع له الضيقات ويوسع له في رزق ورزقه من حيث لا يحتسب ولا حديث في فضل السفار والتنائع على أهله والحث عليك كثيرا فعليك يا أخي عليك بكثل السفار أكثر من قولك اللهم اعبرني اللهم ارحمني أستغفر الله وأتوب إليه وما أشبه لك لأنك تصادف ساعة إجابة من الله عز وجل فيوقع لك الدنيا والله معه عن شداد بن أنصر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سيد الاستغفار أن يقول العبد اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعود بك من شر ما صنعت أبو لك بنعمتك علي وأبوه بن أنبي فاغفرني فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت من قالها من قالها في النهار موقناً بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة رواه البخاري وعن ثوبان رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنصرف من صلاة استغفر الله ثلاثاً وقال اللهم أنت السلام ومنك السلام تبارك تياد الجلال والإكرام قيل للأوزاعي وهو أحد رواته كيف الاستغفار قال يقول أستغفر الله أستغفر الله رواه مسلم وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر وأن يقول قبل موته سبحان الله وبحمله أستغفر الله وأتوب إليه متفق عليه وعن أنصر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك أنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض حطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لا أتيتك بقرابها موقرة رواه الترمدي وقال حديث حسن وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا ناشر النساء تصدقن وأكفرن من الاستغطار فإني رأيت كنا أكثر أهل النار قالت امرأة منهم ما لنا أكثر أهل النار قال تكفرن اللعنة وتكفرن العشير ما رأيت منا قصات عقل ودين أغلب لذي لب منكم قالت ما نقصان العقل والدين قال شهادة امرأتين بشهادة رجل وتنكذ الأيام لا تصلي رواه مسلم حديث ساقر النور رحمه الله تعالى في كتابه ريال الصالحين في باب الاستغطار منها حديث شداد بن الأوس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال سيد الاستغطار يعني أشهر أن الاستغطار وأفضله أن تقول اللهم أن ترد وأن عبد خلقتني وأنا على أهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بالعلمتك علي وأبوء بذنبي فاغفرني إنه لا أخذ ذنوب إلا لك من قالها حين يصدخ موقنا بها ثم مات من يومه قبل أن ينسي دخل الجلد ومن قالها حين ينسي موقنا بها ثم مات قبل أن يصدخ دخل الجلد يقول سيد الاستغطار أن تقول اللهم أنت ربي وأنا عبد فتقر لله عز وجل بلسانك وبقلبك بأن الله هو ربك عز وجل المالك لك المدبر لأمره المعتني بحالك وأنت عبده عبده كونا وقدر وكونا وشرع عبده كونا يفعل بك ما شاء إن شاء أمرك وإن شاء أصحك وإن شاء أغناك وإن شاء أفقرك وإن شاء أظلك وإن شاء أهداك حسب ما تقضيه فكمته عز وجل وكذلك أن تعبده شرعا تتعبد له بما أمر تقوم بأوامر وتنتهي عن نواهي تقر بذلك اللهم أنت ربي وأنا عبده خلقتني وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت تقر بأن الله خلقك هو الذي أوجدك من العدم وأنك على عهده ووعده ما استطعت على عهده لأن كل إنسان قد عاهد الله عز وجل على أن يعمل بما علم وإذا خل الله ميثاق الذين أوتوا كتاب لتبيننه للناس ولا تفتمونه فمتى أعطاك الله علما فإنه قد عهد إليك أن تعمل به وعلى وعدك أي تصديق وعدك ما وعدت أهل الخير من الخير وما وعدت أهل الشر من الشر ولكن أنا عهد على وعدك أي في الخير لأنك تتبعد في هذه الكلمات تتوسل إلى الله عز وجل أعوذ بك من شر ما صنعت يعني أنت تأود بالله من شر ما صنعت لأن الإنسان يصنع خيرا فيثار ويصنع شر فيعاقب ويصنع الشر فيقوم سببا لضلاله كما قال الله تعالى فإن تولوا فأعلم أن ما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبه فأنت تتعوذ بالله من شر ما صنعت ثم أبوء لك بنعمتك عليه يعني أعترف بنعمتك العظيمة الكثيرة التي لا أحسيها وأبوء بذنبي أعترف به فاغفر لي هذا الشهر فاغفر لي إنك أنت الغفور رحيمة فاحرص على حفظ هذه الدعاء وحافظ عليه صباحا ومساء إن ميت من يومك فأنت من أهل جنة ثم ذكرها حديث أخرى منها حديث توبار رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا انصرف من صلاة استغفر أتلاك وقال اللهم أنك السلام ومنك السلام تبارك يا رجلال وإكرام إذا انصرف يعني إذا سلم أول ما تبدأ إذا سلمنا من صلاة صلاة الفريضة تقول أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله كيف تقول أستغفر الله وأنت قصى الليل وأديت طاعة لأن طاعتك هذه لا تخل من نقص وخلل فتستغفر الله تعالى مما حصل فيها من خلل ونظير ذلك أن المشاهدين المتهجدين في الليل إذا فرغوا من تهجدهم استغفر كما قال تعالى والمستغفرين بالأسحار وتقول اللهم أنك السلام ومنك السلام أنك السلام يعني السلام من كل نقص وعي ومنك السلام منك السلامة لولا الله عز وجل ما سلمنا ولا عملنا ولا قلنا ولا قلنا تباركت يا ذا الجلال والإكرام وليس في هذا الموطن ليس فيه وتعاليك لكن فيها حديث أخرى في موطن آخر فيها أن هذا فلم تب يا ذا الجلال والإكرام أي عنوة خيراته وبركاته ونعمة على الله فينبغي للنسان أن نستغفر بعد الصلاة ثلاث مرات صلاة الفريرة ثلاث مرات ويقول اللهم أنك السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ويأتي بناورة من الأقرام ويأتي إن شاء الله في قيادة كاملة على ما ذكرهم عن أنس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غطرت لك على ما كان منك ولا أبالي يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك على نسناء ثم استغفرتني غطرت لك ولا أبالي يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرف بي شيئا لا أتيتك بقرابها ماطرة ضواه التربذي وقال حديث حسن وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا ماشر النساء تصدقن وأكفرن من الاستغفار فإني رأيتكم لا أكفر أهل النار قال كل مات منهن ما لنا أكثر أهل النار قال تكثرنا اللعنة وتكثرنا العشير ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكم قالت ما نقصان العقل والدين قال شهادة امراتين بشهادة رجل وتمكث الأيام لا تصلي رواه مسلم باب بيان ما عد الله تعالى للمؤمنين في الجنة قال الله تعالى إن المتقين في جنات وعيون ادخلوها بسلام آمنين ونذعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين وقالت آلا يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون يطاق عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون وتلك الجنة التي أوربتموها بما كنتم تعملون لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون وقالت آلا إن المتقين في مقام أمين في جنات وعيون يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين كذلك وزوجناهم بحور عين يدعون فيها بكل فاكهة آمنين لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم وقالت آلا إن الأضرار التي نعيم على الأرائك ينورون تعرف في وجوههم نظرة نعيم يسقون من رخيء مختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ومزاجه من تسليم عينا يشرب بها المقربون والآيات في الباب كثيرة مالوما سبق لنا الحديث كثيرة في فضل الأسرطاء ذكره النووي رحمه الله في كتابه آخرة في رياض الصالحين منها أن الله سبحانه وتعالى قال يا ابن آدم ما دعوتني ورجوتني غفرت لك يعني مهما دعوتني ورجوتني فإني أقرر لك لأن الله سبحانه وتعالى عند ظن عبده به كما تبت ذلك عنه تبارك وتعالى في الحديث القدسي الذي أعواه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه أن الله تعالى قال أنا عند ظن عبده وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسه وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه وفيها أيضا أن الله سبحانه وتعالى قال يا ابن آدم لو أتيتني في قراب الأرض خطايا ثم استغفرتني لغفرت لك أو ما هذا معناه فهذا يبقى على أن الإنسان مهما عمل من الكنوب إذا استغفر الله تعالى ورجع إليه فإن الله تعالى يغفر له وكلالك أمر النبي صلى الله عليه وسلم النساء أن نفترن من الصدقة والاستغفار حيث رأاهن أكثر أهل النار فدل هذا على أن الاستغفار من موانع بخول النوم فعليك يا أخي بكثة الاستغفار أكثر من قول استغفر الله اللهم اغفر لي وارحمني وما أشبه ذلك وهو كلام يسير لا يضرق ولا يشق عليه ثم خدم المؤلف الكتاب رحمه الله بذكر ما أعد الله لأهل الجنة من النعيم الموقين جاءنا لله وإياكم وهذا نرجو أن يقول تفاؤلا حسنا وأن الله يختم لنا ولكم للجنة ونرجو الله تعالى أن يقول ختم لمؤلف الكتاب رحمه الله وغفر لهم بعمل أهل الجنة ذكر الله تعالى في كتاب العظيم آيات كثيرة فيها بيان ما أعد الله له لأهل الجنة ومن أجمع الآيات قول الله تبارك وتعالى ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تبدعون نزلا من غفول الرحمة كل ما يستعى الإنسان من نعيم فإنه في الجنة كل ما يطلب فإنه في الجنة بل أكثر من ذلك قال الله تعالى لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد وقال جل ذكره فلا تعلم نفس ما أفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون يعني أنه لا يمكن الإنسان أن ينهيط علما لحقيقة ما أعد الله لأهل الجنة فيها لأنه فوق ما يتصور الإنسان ما يوجد من نعيم الدنيا فإنه نموذج نموذج نموذج لا ينسب لشيء من نعيم الآخرة لكن الله تعالى أرى عباده شيئا من النعيم وشيئا من العذاب في الدنيا حتى يعتبر به فقط وإلا فبين نعيم الدنيا ونعيم الآخرة فرق لا يمكن إدراك ولا ساس به وسنتكلم إن شاء الله عن الآيات الآية في الآية في دروس المقبلة واللهم وبرك