468- شرح رياض الصالحين / باب المنثورات والملح / نذرت عائشة ألا تكلم إبن الزبير /بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

عن عوث بن مالك بن الطفيل أن عائشة رضي الله عنها حدثت أن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة رضي الله تعالى عنها والله لتنتهي أن عائشة أول أحد عن عليها قالت أهو قال هذا قالوا نعم قالت هو لله علي نذر ألا قالت هو لله علي نذر أن لا أكلم ابن الزبير أبدا فاستشفع ابن الزبير إليها حين طالت الهجرة فقالت لا والله لا أشفع فيه أبدا ولا أتحنث إلى نذري فلما طال ذلك على ابن الزبير كلم المسور ابن مخرما وعبد الرحمن ابن الأسود ابن عبد يغوث وقال لهما أنشدكم الله لما أدخلتماني على عائشة رضي الله عنها فإنها لا يحل لها أن تنذر قطيع فيه فأقبل به المسور عبد الرحمن حتى استأذن على عائشة فقال السلام عليك ورحمة الله وبركاته فقالت عائشة أدخلوا قالت نعم أدخلوا كلكم ولا تعلم أن معهم ابن الزبير فلما دخلوا دخل ابن الزبير الحجاب فاعتنق عائشة رضي الله عنها وطفق يناشدها ويبكي وطفق المسور عبد الرحمن مناشدانها إلا كلمته وقبلت منه ويقولان إن النبي صلى الله عليه وسلم لها عما قد علمت من الهجرة ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال فلما أكهروا على عائشة من التذكرة والتحريج فقالت تذكرهما وتبكي وتقول إني نذرت والنذر شديد فلم يزالا بها حتى كلمت ابن الزبير وأعتقت في نذرها ذلك أردعين رقبه وكانت تذكر نذرها بعد ذلك فتبكي حتى تذل دموعها خمارها رواه البخاري وعن حقة ابن عامر رضي الله عنه أن رب الله صلى الله عليه وسلم فرج إلى قتلاء حد فصلى عليهم بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والأموات ثم طلع إلى المنبر فقال إني بين أيديكم فرض وأنا شهيد عليكم وإن موعدكم الحوم وإني لا أنظر إليه من مقامي هذا وإني لست أخشى عليكم أن تشركوا ولكن أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها قال فكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ماتفق عليه وفي رواية وإن أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها وتقتلوا فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم قال عقبة فكان آخر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وفي رواية قال إني فرض لكم وأنا شهيد عليكم وإني والله لا أنظر إلى حوضي الآن وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض أو مفاتيح الأرض وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها والمراض بالصلاة على قتلا أحد الدعاء لهم للصلاة المعروفة هذا عن حديثان أظمان فيه مفوارد ذكرهم المؤلفة عمه الله في آخر كتابه رياض الصالحين في الحديث المنثوعة الحديث الأول الحديث آيش رضي الله عنه أم المؤمنين وأفضل زوجاته بعد موته رضي الله عنه وكانت من كانت في العلم والعبادة والرأي والتدبير وكان عبد الله من قبيل وابن وقتها أسماء من تأذبك سمع عنها أنها تبرعت وأعطت عطاء كثير فاستكثر ذلك منها وقال لأن لم تنتهي لأحتران عليها وهذه كلمة شديدة بالنسبة لأم المؤمنين عائش رضي الله عنها لأنها خالة وعندها من الرأي والعلم والحلم والفكمة ما لا ينبغي أن يقال فيها ذلك القوم والحجر عليه أن منعها من التصرف ماله أو من التصرف التبرع الكبير في ماله فسمعت بذلك واخبرت بذلك أخبرها في ذلك الواشون الذين يشعون بين الناس ويفسدون بينهم النميمة والعياذ بالله والنميمة من كبائر الدنوب وقد حذر الله من النمام وإن حله فقال ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم ومقرى النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة بقبرين من قبول المسلمين فقال إنهما لا يعذبان في قبولهما وما يعذبان في كبير يعني ما يعذبان في أمر الشاق وأمر صعب يعذبان في شيء سهل بالنسبة للقيام به لا بالنسبة لعظمه عند الله أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول يعني لا يستنزه سنجاءا ثاما وإذا أصاب البول ثوبه أو مدنه لا يبالي به فصال يعذب في قبوله وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة جاءت للناس يخبر بعضهم بما قال به البعض الآخر من أجل أن يفرق بينهم والعياذ بالله فالنميمة من كبائر الدنوب يعذب عليها الإنسان في قبوله ولا يدخل الجنة ممام نسأل الله العالمين المهم أن هذه الكلمة وصلت إلى عائشة أنه قال أنه أراد أن يحجر عليها فنذرت رضي الله عنه نذرت أن لا تكلمه أبدا وذلك لشدة ما حصل لها من الانفعال والشرح على ابن أفتها نذرت أن لا تكلمه أبدا وهجرت ومن المعلومة أن هجر أم المبني رضي الله عنها لابن أفتها سيكون شديدا عليها فحاول أن ترضيها ولكنها صممت لأنها ترى أن النظر شديد فاستشتع إليها برجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفعل حيلة بأم المؤمنين لكنها حيلة حسنة لأنها أدت إلى مقصود حسن وهو الإصلاح بين الناس والكلب في الإصلاح بين الناس باللسان جائز فكيف بالأفعال استعدنا على عائشة رضي الله عنه فسلم عليها استعدنا عليها وسلم عليها وهذه هي السنة عند الاستعدان أنك إذا قرأت الباب على شخص تقول السلام عليكم ثم استعدناها في الدخول فقال ندخل قالت معكم قالوا كلنا قالت كل ولم تعلم أن عبد الله بن سبيل معهما لكنها لم تقل هل معكم عبد الله بن سبيل فلم تستفصل وآتت بقول عام ودخلوا كله فدخل فلما دخلوا عليها وإذا عليها الحجاب حجاب أمهات المؤمنين وهو عبارة عن ستر تستثر به أمهات المؤمنين لا يراهن للناس وهو غير الحجاب الذي يكون لعامة النساء لأن الحجاب الذي لعامة النساء هو تغطية الوجه والبدن لكن هذا حجاب يكون حاجدا وحائلا بين أمهات المؤمنين والناس فلما دخل البيت دخل عبد الله بن سبيل الحجاب لأنه من أفتها فهي من محارمي فأكب عليها يقبلها ويبكي ويناشدها الله عز وجل ويحذرها من القطيع ويبين لها أن هذا لا يجوث ولكنها قالت النذر الشديد النذر الشديد ثم إن الرجلين أقنعاهم بالعجول عن ما صممت عليه من الهجر وذكرها في حديث النبي صلى الله عليه وسلم إنه لا يحذر المؤمن أن يهجر أخاه فوق سلام حتى اقتنعت وبكت وكلمت عبد الله بن سبيل ولكن هذا الأمر أهمها شديد فكانت كلما ذكرته بكت رضي الله عنه لأنه شديد وهذا قاعدة في كل إنسان لخاف الله كل من كان بالله أعرف كان منه أخوة كلما ذكرت هذا النذر وأنها انتهكته بكت رضي الله عنه ومع هذا أعتقت أربعين عبدان من أجل هذا النذر ليوثق الله تعالى راقبتها من النار وفي هذا درين على شدة إيمان أمهات المؤمنين وحصهن على العزق من النار والبراءة من عذاب الكفار ففي هذا درين على قوائد منها أن الإنسان لا يحدلها أن يهجر أخاه ولسيما إذا كان قريبا فوق ثلاثة أجياء وأنه يجب عليه أن يحنث ويكفر لقول النبي عليه الصلاة والسلام من حلف على يمينه فراء غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأت ذلك وخيره فلحلفت أن لا تدخل على فلان بيته وهو أقريبه لأنه أساء إليه فهذا حرام العبيد أن تهجره ويجب عليه أن تكفر عن يمينه وأن تصل رحمه وقريبا والله عز وجل غب الرحيم بالنسبة لليمين إذا كفرت عن يمينك وأتيت الأله وخير فهذا هو أمر النبي صلى الله عليه وسلم ومنها فضيلة الإسلاح بين الناس ومعلوم أن الإسلاح بين الناس من أفضل الأعمال قال الله تعالى لا قد في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء من الله في الله فسوف نركيه أجرا عظيم ومنها كواز الكيل إذا لم تصل إلى شيء محق لأن آئشة رضي الله عنها تحيل عليها الرجلان في الدخول عليها ومعهما عبد الله بن سبيل ومنها لقة قلوب الصحابة وسرعة بكائهم رضي الله عنهم من خشة الله عز وجل وهذا جليل على ليل القلب وخشته لله وكلما كان قلب الإنسان أفسر كان من البكاء أبعد وعياذ بالله ولذلك نرى الناس لما كانوا أقرب إلى الآخرة من اليوم نجد فيهم الفشوع والبكاء وقيام الليل واللجوء إلى الله عز وجل والصدقة وفعل الخير لكن لما قست القلوب صارت الموائد وتمر عليها مرور الماء على الصفاء لا تنسبعوا به إطلاقا نسألواها لنا لكم السلام والعافية إنه علىكم وعنبي هريرة وعنبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رجل لا تصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق فأصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على سارق فقال اللهم لك الحمد لا تصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية فأصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على زانية فقال اللهم لك الحمد على زانية لا تصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد غني فأصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على غني فقال اللهم لك الحمد على سارق وعلى زانية وعلى غني فأتي فقيل له أما صدقتك على سارق فلعله أن يستعف عن سرقته وأما الزانية فلعلها تستعف عن زناها وأما الغني فلعله أن يعتبر فينفق مما آتاه الله رواه البخاري بنقضه ومسلم بمعناه وعنه رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوة فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه فنهس منها نهسة وقال أنا سيد الناس يوم القيامة هل تدرون بماذاك يجبع الله الأولين أما حدث أبي هريرة الثاني من درس اليوم فهو في قصة الرجل الذي خرج ليتصدق ومعروف أن الصدقة على الفقراء والمساكين فوقع الصدقة في يد سارق فأصبح الناس يحدثون تصدق الليلة على سارق والسارق ينبغي أن يعاقر لا أن يعطى وينمى ماله فقال هذا الرجل الذي أقضى الصدقة ووقعت في يد سارق الحمد لله حمد الله لأن الله تعالى محمود على كل حال وكان من هدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه إذا أصابه ما يسره قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحة فإذا أتاك ما يسره فقل الحمد لله الذي في نعمته تتم الصالحة وإذا أتاهما فلاه ذلك قال الحمد لله على كل حال هذا هدي النبي عليه الصلاة والسلام وأما ما يستغنه بعض الناس الحمد لله الذي لا نحمد على مقروه سواه فهذه عبارة الله من فضع انتقال لأن كلمة على مقروه ينبئ عن كراهتك لهذا الشيء وأن هذا فيه نوع من الجزاء ولكن قول كما قال النبي عليه الصلاة والسلام الحمد لله على كل حال والإنسان لا شك أنه في هذه الدنيا يوما يأتيه ما يسره ويوما يأتيه ما يسوره فإن الدنيا ليست صافية من كل وجه بل صفوة منقص بالكدر نسأل الله يكتب لنا ولكن بها نصيبا للآخر لكن إذا أتات ما يسوره فقل الحمد لله الذي بنعمته تتبن الصالحات وما يسوره إيش الحمد لله على كل حال ثم إنه خرج هذا الرجل قال لا تصدق من الليل فخرج فتصدق فوقع الصدقته في يد زانيا مرأة بغي تزني والعياد بله تمكن الناس من الزنابها فأصبح الناس يتحدثون تصدق الليل على زانيا وهذا شيء لا يقبله لا تقبله الفطر فقال الحمد لله ثم قال لا تصدق لنا الليل وكأنه رأى أن صدقته الأولى والتانية لم تقبله فتصدق فوقع صدقته في يد غني والغني ليس من أهل الصدقة الغني من أهل الهدية والهبة والكرامة وما أشبه ذلك فأصبح الناس يتحدثون تصدق الليل على غني فقال الحمد لله على صادق وزانيا وغني وهو ماذا يريد؟ يريد أن تقع صدقته في يد فقير متعفق نزيل لكن كان أمره قدرا مقرورا فقيل له إنك صدقتك قد قبلت إن صدقت قد قبلت لأنه مخلص قد نور خير لكنه لم يتيصل لك وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا تساهد الحاكم وبحكم فإذا حكم الحاكم فاجتهد فأخطأ فله أجل هذا مجتهد ولم يتيصل له ما يريد فقيل له أما صدقتك فقد قبلت وأما استارق فلعله أن يستعف عن السرقة ربما يقول هذا مال يكبيني وأن سرقته كانت للحاجة وأما البغي فلعلها أن تستعف عن الزنا لأن ربما كانت تزني والعياذ بالله ابتغاء المال وقد حصل لها فتقف عن الزنا وأما الغني فلعلهم يعتبر فلنفق من ما أتاه الله فالنية الطيبة يحصل بها الثمرات الطيبة وكل هذا الذي يقل متوقع وربما يكون يستعف بالسرق عن السرقة والبغي عن الزنا والغنية يعتبر فيتصدق ولا يبخل ففي هذا الحديث دميل على أن الإنسان إذا نوى الخير وسعافي وأخطأ فإنه يكتب له ولا ضد ولهذا قال العلماء رحمهم الله إذا أعطى زكاة من يضمه من أهل الزكاة فتبين أنه ليس من أهل الزكاة فإنها تجزئه مثل أن رأيت رجلا رفتا أليس يا رفتا تحسبه فقيرا فأعطيته الزكاة فأصبح الناس يقولون فلان غلي عنده أموال كثيرة أتجزئك الزكاة تجزئه الزكاة تجزئه الزكاة لأنه قيل لهذا الرجل أما صدقتك فقد قبلت تجزئه الزكاة وكذلك إذا أعطيتها غيره ممن ظلمته مستحقا ولم يكن مستحقا فإنها تجزئك أما الحديث الثالث من ذات اليوم فهو قتل الوزق الوزق هذا أسام الأبرص هذا الذي يأتي في البيوت يبير ويفرح ويؤذي الناس أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل وكان عند آيش رضي الله عنها رمح تتدبع الأوساغ وتقتلها وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن من قتله في أول مرة فلأو كذا وكذا من الأجر وفي الثانية أقل وفي الثالث أقل كل ذلك تحقيصا للمسلمين على المبادرة في قتله وأن يكون قتله بقوة ليموت في أول مرة وذكى وسماه النبي صلى الله عليه وسلم فاسقا وأخبر أنه كان ينفق النار على إبراهيم والعيد إبراهيم حين ألقاه أعداؤه بالنار جعل هذا الخبيث الوزر ينفق النار من أجل أن يشتد لهبها على إبراهيم مما يدل على عداوته التامة لأهل التوهير والإخلاص ولذلك ينبغي للإنسان أن يتتبع الأوزار في بيته في السوق في المسجد ويقول الله أهلا