465- شرح رياض الصالحين / باب المنثورات والملح / أشراط الساعة - أحب البلاد - أول ما يقضى / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بين اللفتين أربعون قالوا يا أبا هريرة أربعون يوما قال أبيت قالوا أربعون سنة قال أبيت قالوا أربعون شهرا قال أبيت ويبلى كل
شيء من الإنسان إلا عجب ذنبه فيه يركب الخلق ثم ينزل الله من السماء ما فينبتون كما ينبت البطل متفق عليه وعنه رضي الله عنه قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدث القوم جاء
عرابي فقال متى الساعة فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث فقال بعض القوم سمع ما قال فكره ما قال وقال بعضهم بل لم يسمع حتى إذا قضى حديثه قال أين السائل عن الساعة قال ها أنا يا
رسول الله قال إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة قال كيف إضاعتها قال إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة رواه البخاري وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يصلون
لكم فإن أصابوا فلكم ولهم وإن أخطأوا فلكم وعليهم رواه البخاري وعنه رضي الله عنه كنتم خير أمة أخرجت للناس قال خير الناس للناس يأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا بالإسلام وعنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عجب الله عز وجل من قوم يدخلون الجنة في السلاسل رواه البخاري معناه يؤسرون ويقيدون ثم يسلمون فيدخلون الجنة هناك في هذه أحديث من الملح والمنصورات
وتقدمنا شيء كثير منها فهذه أحديث أربعة عن أمين هراء رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول بين النفختين أربعون النفختين يعني النفخة في الصور والصور موكل به ملك من
الملائكة يسمى إسرافيل هذا الصور ننفق به أول مرة فيفزع الناس لهوله وشدته ثم يصعقون يموتون كلهم كما قال الله تعالى ويوم ينفق في الصور ففزع من في السلاسل ومن في الأرض إلا من شاء الله
وكل ناتوه جافرين وقال تعالى ونفق فيه في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفق فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون فالنفخة الأولى يكون بها الفزع والصعب يعني الموت
والهلال والنفخة الثانية يكون بها القيام فإذا هم قيام ينظرون قيام من قبورهم ينظرون ماذا حدث وذلك أن الله تعالى يصل عليهم مطرا قبل ذلك مطرا غليظا كمن يجي الرجاء ثم ينبتون في قبورهم
كما ينبت حمي السيد يعني الحبة تنبت في الأرض وتقرد وتبرد هم كذلك ينبتون ثم ينفق بالصور النفخة الثانية فيقرد من هذا الصور كل نفوس العالم تقرد بإذن الله وتذهب كل نفس إلى جسدها الذي
كانت تعمره في الدنيا لا تحطئ سبحان الله عالم من صنعه إلى الله تخرج أرواحه من هذا الصور كل روح تذهب إلى جسدها الذي تعمره في الدنيا لا تحطئ بينهما أربعون قلل لأبي هريرة أربعون يوما
قالوا أربعون سنة قالوا أبيت قالوا أربعون شهرا قالوا أبيت قال النبي عليه الصلاة والسلام بينهما أربعون فنقول كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام والله أعلم المهم أن هذا هو النفخ الصور
ثم يقوم الناس لهم حساب يقوم الناس لرب العالمين فيحاسبهم يحاسبهم كل يحاسب بذنبه وحسابه عز وجل دائر بين الفضل وبين العدل ما في ظلم بأن المحاسبة إما ظلم أو عدل أو فضل حساب الله عز وجل
دائر بين العدل والفضل قال الله عز وجل فاليوم لا تظلم نفسه شيئا ولا بجزون إلا ما كنتم تعملون أما الحديث الثاني فحديث الأعرابي الذي جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام قال قال متى
الساعة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتحدث إلى أصحابه فمضى في حديثه لم يتلب أن يقطعه عليه الصلاة والسلام وكأنهم الله أعلم حديث متواصل فقال قوم سمع ما قال فكره ما قال والإنسان إذا
كره سؤال السائل فلا أرجع عليه أن لا نجيب حتى لو سمعت لأنه قد يكون السائل ليس عنده حكمة وليس عنده حلم فيسأل سؤالا غير مناسب فلنجيب أن يدعه ولو جيب وقال آخرون لعله لم يسمع فلما قضى
النبي صلى الله عليه وسلم حديثا قال أين السائل قال أنا يا رسول الله متى الساعة قال إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة هذا جواب يعني إذا فسد الناس وكانت الأمو تسند إلى غير
أهلها الفتوى تسند إلى الجاهل والإمارة تسند إلى السفيد والدارة تسند إلى من لا علم عنده بالإدارة وهكذا إذا وسد الأمر يعني أسند إلى غير أهله فانتظر الساعة وقلاصة أنه إذا فسد الناس
فانتظر الساعة لأن الساعة تقوم على شرار الخلق ففي هذا التحذير من قلة الأمانة وأنه يجب أن يولى المناصب الأهل فالأهل لأن هذا مقتدر الأمانة نعم أما الحديث الثالث فهو أن النبي صلى الله
عليه وسلم أخبر أن هناك أئمة يعني أمراء يصلون لكم فإن أساءوا فإن أحسنوا فلكم ولهم وإن أساءوا فلكم وعليهم وهذا وإن كان في الأمراء يشمل أيضا الأئمة المساعد يصلون لكم فإن أحسنوا في
الصلاة وأتوا بها على ما ينبغي فذلك لكم ولهم وإن أساءوا فلكم وعليهم يعني ليس عليكم أنتم من أساء شيء فالأساء عليهم وفي هذا إشارة إلى أنه يجب الصبر على ولاة الأمر وإن أساءوا في الصلاة
وإن لم يصلوها على وقتها بل أخروها عن أول الوقت فإن الواجب أن لا نشد عنه وأن لا ننابلهم وأن نؤخر الصلاة كما يؤخرون وحينئذ يكون تأخيرنا الصلاة عن أول وقتها يكون تأخيرا بعذر لأجل
موافقة الجماعة وعدم الشذوذ ويكون بالنسبة لنا كأنما صلينا في أول الوقت وبهذا إشارة إلى أن أشتذوذ عن الناس وعن ولاة الأمور والبعد عنهم وإثارة الناس عليهم ونشف نساوئهم كل هذا مجانب
للدين الإسلامي الدين الإسلامي يأمر بالخير والعدل وينهى عن الشر والفساد حتى إن الله قال يا أيها الذين آمروا كونوا قوامين بالله شهداء بالقصد بالعدل إذا ذكرت سيئة فاذكر الحسنة أما أن
تسعى بذكر السيئات وتجعد الحسنة فهذا جور وظن والله تعالى لا يحبوا الجوع ولا يجرمنكم شنآن قوم يعني لا يحملكم بغض قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى فهؤلاء الذين يصلون ويأخرون
الصلاة عن وقتها نصلي معهم لا نقول الله ما نفت الصلاة في أول وقت نصلي في أول وقت لا نأخر معهم ولا ننابذه ويتقول لنا الأجر وإذا كانت تأخر فيه الوزن فعلى المؤخرين فإن أصابوا فلكم ولهم
وإن أخطأوا فلكم عليكم الرابع والرابع حديثه أيضا لله بغيرة أجب الله من قوم وقالون إلى الجنة بالسلاسة وفسره المؤلف رحمه الله بأنهم قوم من الكفار يؤسرون ثم مسلمون فيقوم هذا الأسر سببا
لإسلامهم ودخولهم الجنة اللهم أرى عن أبي هؤيرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحب البلاد إلى الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها رواه مسلم وعن سلمان الفارسي رضي
الله عنه من قوله أنه قال لا تكونن إن استطعت أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها فإنها معركة الشيطان وبها ينصب رايته رواه مسلم ورواه البرقاني في صحيحه عن سلمان قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم لا تكون أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها فيها بار الشيطان وفرح وعن عاصم من الأحول عن عبد الله بن سرجس رضي الله عنه قال قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا
رسول الله غفر الله لك قال ولك قال عاصم فقلت له استغفر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم ولك ثم تلا هذه الآية واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات رواه مسلم وعن نبي مسعود
الأنصاري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحفصنا ما شئت رواه البخاري وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم أول ما يقرى بين الناس يوم القيامة في الدماء متفق عليه نهاية حديث منها حديث منثورة التي ختم أنه يرحمه الله كتابه بها منها حديث أبي هريرة إن النبي صلى الله عليه وسلم
قال أحب البقاء إلى الله مساجده وعباد البقاء إلى الله أسواق أو قال البلاء فالمساجد مساجد الله عز وجل ولهذا أضافها الله تعالى إلى نفسه في قوله ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر
فيها اسمه وقال تعالى في بروث أجل الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدوم والآصال رجال لا تهيئهم تجارة ولا بين عن ذكر الله وأيقام الصلاة وأيثاء الزكاة يخافون يوما تتقلبوا
فيه لقلوب ورقصا فالمساجد أحب البقاء إلى الله لأنها محل ذكره وعبادته وقراءة شرعه وغير ذلك من المصالح الدينية والدينوية ولهذا كان بذل المال فيها من أفضل أنواع البذل والبذل فيها من
الصدقة الجارية وهي أفضل من أن يجعل الإنسان ثلثه في إضحية أو عشاء أو ما أشبه ذلك فإذا جعل ثلثه في بناء المساجد وإنسان ثلاثه في بناء المساجد وعمارتها كان ذلك أفضل وذلك لأن المساجد
صدقة جارية باقي وصدقة عامة كل المسلمين أن تدعون بها المسلون والدارسون والمتعلمون والمعلمون والذين أواهم البرب أو الحر للمساجد في غير ذلك أما الأسواق فإنها ماء الشياطين فيها بعض
الشيطان وفرقوا عياذ بالله ونصب رايته وخيمة لأن الأسواق أسواق البيع والشراء الغالب فيها إلا ما شاء الله الكذب والغش والخيانة والحلب وما أشبه ذلك فلهذا كانت أبغض البلاد إلى الله عز
وجل وفي هذا الحديث إثبات البغض والحب لله عز وجل أي أن الله يحب ويبغض ومن أصول أعزنا وجماعة أننا نؤمن بذلك ونقول أن الله تعالى يحب ويبغض وهو سبحانه وتعالى منصوه بالسباة الكمال وهو
لا يحب إلا ما في الخير والصلاة ولا يبغض إلا الشر والقبير أيضا كما جاء بحديث حديث سلمان أن لا يكون أول من يدفل إليها ولا آخر من يختم منها بل يدفل إليها ويقضي حاجثة وينصر لأنها أبغض
البلاد إلى الله ويحصل فيها الاختلاف بين الرجال والنساء غالبا ويحصل فيها أيضا أن بعض الأسواق لا يفحشون من النظر المحرم والكلام المحرم وما أشفى ذلك أما حديث عبد الله بن صارجس رضي
الله عنه فهو أن سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يستغفر له فأجابه النبي عليه الصلاة والسلام قال استغفر لي يا رسول الله فأجابه وفي هذا دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم ليس تغيير
يعني يسأل منه الدعاء أن النساء يقول يا رسول الله استغفر لي وهذا في حياته أما بعد موته فلا جزء من سأل الرسول أن يستغفر له فهو مش كابه لكن في حياته لا بأس وقد أمر الله نبيه أن يستغفر
نفسه لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات فقال واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والمغدرة هي أن الله تعالى يستر العبد ولا يقلع الناس على ذنبه ويعقو عنه ويتجاوز عنه لأن مقبوذ من السفر والوقاية
وهو المضرب عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء متفق عليه وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم خلقت الملائكة من نور وخلق الجان من مالج من نار وخلق آدم من ما وصف لكم رواه مسلم وعنها رضي الله عنها قالت كان خلق نبي الله صلى الله عليه وسلم القرآن رواه مسلم في جملة حديث
طويل وعنها رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه فقلت يا رسول الله أكراهية الموت فكلنا نفره الموت قال
ليس كذلك ولكن المؤمن إذا بشر برحمة الله ولضوانه وجنته أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه وإن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقاءه رواه مسلم من الأحبات المنثورة
التي ذكرها أنه برحمة الله في آخر كتابه لقاء الله الصالحين منها أحب لقاء الله بمسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء وذلك أن
الله تعالى يفصل يوم القيامة بين العباد ويحكم بينهم أما فيما بينهم وبين العباد فحكمه دائر بين العدل والفضل إما أن يجازي في العدل وإما أن يجازي بالفضل وأما فيما بين الناس بعضهم مع
بعض فيجازي بالعدل فكل إنسان منهم يعطى حقه بدون الأقصد ولا زيادة فأول ما نحاسب عليه العبد من حقوق الله الصلاة أول ما نحاسب عليه الصلاة فإن كان قد أحسنها فقد أفلح وأنجح وإن كان قد
ضيعها فهو لما سواها أضيع لأن من ضيع الصلاة فلا آمن له في المعروف ولا نهي له عن منكر كما قال تعالى أطل ما أنحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر أما فيما
بين الإباد فأول ما يقضى بينهم في الدماء القتل هذا أول شيء ثم الأموال والقعراء والقتل تارك أن يكون بحق وتارك أن يكون بغير حق والمقصول بذلك القتل بغير حق فهذا هو أول ما يقضى فيه بين
الناس يوم القيامة وفي هذا الحديث إثبات القراء يوم القيامة وأنه حق وأنه لابد أن يوضع كل مظلوم مظلمة لكن ها هنا مسألة ترد يأتي إنسان إلى شخص يكون قد ظلم بغيبة أو قذ أو ما أشتدال ثم
يطلب منه السماع بعد أن تاب إلى الله وندم فيقول لصاحب الحق اسمحني أنا مذنب وأنا الآن استغفر الله وأتوب إليه اسمحني وأعتذر ولكن صاحب الحق لا يقبل يقول لا ما أسمح أنا أريد حق يوم
القيامة فهنا نقول إذا علم الله من العبد صحة التوبة فإن الله تعالى يتحمل عنه حق هذا الآدم الذي أبى أن يسامح ومنذ ذلك أيضا المال لو أن الإنسان كان بينك وبينهم مشاجر وجحت تمال وكان في
رمتك له مال لكنك جحبته ثم بعد ذلك ذبت إلى الله وأقلت به ولهبت إليه وقلت يا أهلان أنا جحبت فحقك في الأول والآن نتائل لله ونادم خد رأي قال ما أقول بيني وبينته ومطيع ولا أقل فهنا نقول
إذا علم الله من يدك أنك صادق التوبة فإن الله يتحمل عنك الإذن يعني يرضي صاحبك لكن تصدق بهذه الدراهم عنه حتى تبرع المدفة منها فمثل إذا كان حقه مئة ريال وجئت إليه بعد أن جن واستغفرت
وقد خذ هذه الدراهم مئة ريال قال لا قلت لها من أمالك الصالح يوم الطيام وأبأ فحين عيدنا نقول إذا علم الله من نيتك أنك صادق فإنك لا تأتم ويدول عنك الإذن لكن هذه المئة تصدق بها لصاحبها
تخلصا منه أما الحديث الثاني في حديث عائش رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن بدء الخلق خلق الثور أخبر عن بدء الخلق فلكر صلى الله عليه وسلم أن الملائكة خلقوا من النور
ولذلك كانوا كلهم خيرا لا يعطون الله ولا يسكرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفكرون فالملائكة خلقوا من النور أما الشاطين الجن فقال إنهم خلقوا من نار وفي هذا دليل
على أن الجن هم دردية الشيطان الأكبر الذي أبى أن يصل لآدم وقال أنا خير منه خلقته من نار وخلقته من طين فالجن كلهم مخلوقون من النار ولهذا كثيرهم الطيش والعبث والعدوان على كل من يستطيع
العدوان عليه لكن اقرأ آية الكرس في ليلة فلا يزال عليك من الله حافظ ولا يقلبك شيطان حتى بس وخرق آدم مما ذكر لكم يعني خلق من طين من تراب من صلفال كالفخار لأن التراب صار طينا ثم صار
فخارا فقلق منه آدم عليه الصلاة والسلام ولهذا قال الله تعالى منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تعرف الأخرى وحدث عنها قالت كان خلق النبي صلى الله عليه وسلم القرآن يعني أنه يتخلق
بأخلاق القرآن ما أمر به القرآن قام به ومنها عنه القرآن اجتنبت سواء كان للك في عبادة الله أو في معاملة عباد الله فخلق النبي عليه الصلاة والسلام القرآن وفي هذا إشارة من الأم المؤين
آج رب الله عنها أننا إذا أردنا أن نتخلق بأخلاق الرسول عليه الصلاة والسلام فعلينا أن نتخلق بالقرآن لأن هذا هو أخلاق الرسول عليه الصلاة والسلام نعم حديث الثالث رجل الله عنها أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه فقالت آج رب الله عنها أكرهية الموت يا رسول الله فكل يكره الموت قال لنسى فلان فأخبر النبي
عليه الصلاة والسلام أن الإنسان إذا أحب لقاء الله أحب الله لقاءه وذلك أن المؤمن يؤمن لما أعد الله للمؤمنين في الجنة والثواب الجزيز والعطاء العمين الواسط فيحب ذلك وترفص عنه الدنيا
عليه الدولية ولا اهتم بها لأنهم سوف ينتقل إلى خير منهم فحينئذن حب لقاء الله ولا سيما عند الموت إذا بشه بالرضوان والرحمة فإنه يحب لقاء الله عز وجل ويتشوقوا إليه فيحب الله لقاءه أما
الكافر والعزب الله فإنه إذا بشه بعذاب الله وغضر وسقطه كره لقاء الله فكره الله لقاءه ولهذا جاء في حديث المعترر فإنه ينتظر أن نفس الكافر إذا بشرت بالغضب والسخط تبرقت في جسده وأبت أن
تخرجه ولهذا تنزع النفس روح الكافر من جسده كما ينزع في السفود من الشاعر المبلوح بمعنى كما ينزع الشاعر من السفود المبلوح المعنى أنه يكرر ألا أن تخرج روحه وذلك لأنه يبشر والعياذ بالله
بالشر ولهذا قال الله تعالى ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة تباسطوا أيديه أخرجوا أنفسهم فهم شحيجون بها والعياذ بالله شحيجون بأنفسهم لا يريدون أن تخرج ولكن الملائكة تقول
أخرجوا أنفسهم فإذا بشرت تفرقت في الجسد فينتدعوا الملائكة كما ينتدعوا السفود من الصوف المبلوح ولكن بالله حتى تخرج المهم أن المؤمن يحب رقاء الله لأنه يحب الله عز وجل يحب ثوابة يحب
جنة يحب النعيم فهو يحب رقاء الله ولا سيما عند الموت فيحب الله رقاءه اللهم اجعلنا ممن يحب لقاء يا رب العالمين واحسن لنا الختام أنك على كل شيء قديم