462- شرح رياض الصالحين / باب المنثورات والملح / المسيح الدجال / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
كتاب المنثورات والملح باب أحاديث الدجال وأشراط الساعة وغيرها عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غدا فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة
النخل فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا فقال ما شأنكم قلنا يا رسول الله بكرت الدجال الغداث فخفرت فيه ورفعت حتى ضلناه في طائفة النحل فقال غير الدجال أخوفني عليكم إن يخرج وأنا فيكم فأنا
حجيجه دونكم وإن يخرج ولست فيكم فمرء حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم لها الصالحين كتاب المنظرات والملح المنظرات يعني أنها من أبواب متفرقة ليست من باب واحد والملح جمع ملحة وهي ما
يستملح ويستعذر ثم ذكر الباب الأول باب الدجال وأشراق الساعة الدجال مبالغة من الدجل وهو الكلم والدجال يعني كثير الكلم الذي لا يتصد إلا بالكلم وأما أشراق الساعة فهي علامات قربها كما
قال الله تعالى فهل ننظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها يعني علاماتها يعني علاماتها القريبة ثم ذكر حديث النواس بن سمعان قري الله عنه الطويل وفيه أن النبي صلى الله عليه
وسلم ذكر الدجال ذات قدات يعني ذات صبح من يوم من الأيام فخفض فيه ورفع يعني أنه تكلم بكلام طويل حتى ظنوا أنه في طائفة النخل يعني ظنوا أنه في طرف المدينة وأنه قد جاء وحضر ولكن لم يكن
جلال ثم إنه صلى الله عليه وسلم عرف ذلك فيه فسألهم فقالوا إنك ذكرت الدجال الغداء وخفت فيه ورفعت حتى ظن أنه في النخل فقال غير الدجال أخوفني عليكم يعني أخاف عليكم شيء أشد من الدجال
ومن ذلك الرياء حيث ثبت عنه صلى الله عليه وسلم قال أنه قال أخوه ما أخاف عليكم الشرك الأصغر فسئل عنه فقال الرياء أن الإنسان يرأي في عبادات يصلين أجل الناس يتصدق لأجل الناس يحسن الخلق
لأجل الناس لأجل اندعونا هذا رياء والرياء بالله والمراء حابط عمر والرياء من صفات المنافقين كما قال الله سبحانه وتعالى إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهُ وَوَخَادِعُهُمْ
وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا فُسَا لَا يُرَاءُونَ النَّاسِ مَهُلِ اللَّهِ لَكِنْ يُرَاءُونَ النَّاسِ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهُ إِلَّا قَلِيلًا وَعَلَمْ أَيُّهَا
الْمُرَائِي أَنَّ اللَّهَ سَيَضَّحُرُكَ عن قرب لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من راء راء الله به يعني أظهر مراءاته مراءاته وعيوبه عند الناس ومن سمع سمع الله به ثم قال عليه الصلاة
والسلام إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيج هدونكم يعني أكفيكم إياه يعني لو خرج التجال وأنا موجود فأنا أكفيكم إياه وإن يخرج يعني وليس فيهم فمرء حجيج نفسه يعني كل إنسان يحاج عن نفسه والله
خليفتي على كل مؤمن فاستقرف ربه عز وجل أن يكون مؤيدا للمؤمنين واقيا لهم من فتن الزجال الذي ليس بين خلق آدم وقيام الساعة فتنة أشد منها نسأل الله أن يقينه ويفوع فتنة والله مرحب بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام وعلى نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين نقل المؤلف رحمه الله تعالى في سياق حديث النواسي من سمعان رضي الله عنه في باب أحاديث
الدجال وأشراط الساعة وغيرها قال النبي صلى الله عليه وسلم إنه شاب قطط عينه طافية كأني أشبهه بعبد العز بن قطن فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف إنه خارج خلة بين الشام
والعراق فعافي يمينا وعافي شمالا يا عباد الله فاثبتوا قلنا يا رسول الله وما لبثه في الأرض قال أربعون يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم قلنا يا رسول الله فذلك
اليوم الذي كسنه أتكفينا فيه صلاة يوم قال لا أقدر له قدره قلنا يا رسول الله وما إسرعه في الأرض قال كالغيث استدبرته الريح فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له فيأمر السماء
فتمطر والأرض فتنبت فتروح عليهم سالحتهم أطول ما كانت ذرا وأصبره ذرا وأمده فواصل ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قولة فينصرف عنهم فيصبحون منحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم ويمر
بالخربة فيقول لها أحردي كنوزك فتتبعه كنوزها كيعاسي من نحل ثم يدعو رجلا ممتنئا أسم الله الرحمن الرحيم قراء الملك رحمه الله تعالى عند السياق حديث بن النواس بن سمعه رضي الله عنه في
كتابه رئيس صلحين قال عند السياق هذا الحديث في ذكر الدجار إنه شاب قطط آينه طافية شاب من بني آله وقطط يعني مجتمع الفرق أينه طافية يعني أنه لا يفسر بها كأنها إنبه طافية كما قال النبع
عليه الصلاة والسلام فهو أعوار صبيح لكن الله عز وجل يوصله فتنة فتنة للناس فيأتي إلى الناس يدعوهم يدعي أنه رب وقد مكن الله له فكان يأتي القول يدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له فيأمر
السماء فتنطر والأرض فتنطر يشاهدون ذلك بأعينه يقول أيتها السماء أمطري فتنطر أيتها الأرض أنبتي فتنطر لكن ليس بقدرته وقواته بل هو بإرادة الله عز وجل لكن الله مكن له ابتداء وانتحان
فيصبحون مخصبين ترهوا عليهم سريحتهم يعني الغنم والإبل أوفر أسطى ما تكون ذروعا وأوفر ما تكون ذرا يعني يقول لها أسلم وأمدها خواصر تمتلع بطونها وتمتلع ذروعها ويكون عليها الشحن فيفتنون
ويأتي القوم فيدعوهم فلا يستجيب الله يردون فينصرد فيصبحون ممخلين ليس عندهم من أموالهم شيء الأرض تيبس والسماء لا تنطر والمال يموت ولكن هؤلاء هم الذين لهم العجر والثواب وعاقبتهم حميدة
أما الأولون الذين آمنوا به وأنطرت السماء وأنبتت الأرض فهم خاسرون وإن ظنوا أنهم رابقون ويأتي إلى الخاربة أرض خاربة ما فيها بناء ولا فيها أماس فيقول أيها الأرض أخرجي كموزك فتقصد
كنوزها وما فيها من المعادل من ذهب وفضة وغير ذلك فتدفعه كيعاسي بالنحر ثم إنه يبقى في الأرض أربعين يوما اليوم الأول طوله طول سنة كم شهرا؟
12 شهرا 360 يوم هذا اليوم الأول والثاني مقداره شهرا 30 يوم والثالث مقداره جمعة يعني أسبوعا وباقي الأيام وهي 37 يوما كالأيام المعتادة ولكن الله عز وجل نبه الصحابة قالوا يا رسول الله
هذا اليوم الذي كسنا تكفين فيه صلاة واحدة فيكون عليه في هذا اليوم كم؟
خمس سلوات قال لا اقدروا له قدر يعني صلوا صلاة سنة كاملة في يوم واحد وهذا مما يلغز به يقال إنسان وجب عليه صلاة سنة كاملة في يوم واحد وأيضا يلغط به مجهة أخرى ووجبت سكاة ماله في يوم
واحد وأيضا يلغط به ثالثة فيقال يصوم رمضان بعض يوم يعني جزء من ثلاثين يوم جزءا من اثنين عشر جزءا من هذا اليوم يصوم رمضان نقول هذا يوم القجاء وسبحان الله الحكيم الذي أكملنا لنا الدين
قبل أن يموت السيد والمرسلين عليه الصلاة والسلام أنطق الله والصحابة أن يسألوا عن هذا اليوم هل تكمل بي صلاة واحدة أو لا يوجد الآن في الأرض من يومهم ستة أشهر وليلهم ستة أشهر عند
الدائر المدار القفل ستة أشهر والشمس عليهم وستة أشهر والشمس لا يرغب كيف يصل لهؤلاء يصلون صلاة يوم وليل فقط او يقدرون لها قدرة نقول يقدرون لها قدرة كيوم الدجال تماما اليوم الثاني من
ايام الدجال كشهر كم يطيبنا صلاة شهر يصلون صلاة شهر واليوم الثالث يصلون صلاة أسبوع واليوم الرابع وما بقي كالعادي ثم سألوا الصحابة رضي الله عنهم عن سيرة الأرض حن يكون كالسير المعتاد
كسير الإبل أو سير الأرجل قال يسير كالغيب استدباسه الريء لأننا تأخرنا لحول على قوة إلا بالله ليصدر الأرض والله عنها كيف كان يصفعه هل يهكد الله له آلات رائرات أو غير ما نمكن لكن هذا
الذي أخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم أنه يكون كالغيب والحمد لله أربعين يوما سنة وشهر كم يوم سبب وثلاثين أربع واربعين يوم سنه شهر وأربع واربعين يوم ثم بعد ذلك ينزل عيسى بن مريم
عليه الصلاة والسلام فيقتله وسيأت إن شاء الله تقية الحديث لما بعد قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو رجلا ممتليا شبابا فيضربه بالسيف فيخضعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل ويتهلل
وجهه يضحك فبينما هو كذلك إذ بعث الله تعالى المسيح ابن مريم صلى الله عليه وسلم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضع كفيه على أجنحة ملكين إذا تقطع رأسه قطر وإذا رفعه
تحدر منه ضمان كاللؤلؤ فلا يحل الكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهي إلى حيث ينتهي طرفه فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله ثم يأتي عيسى صلى الله عليه وسلم قوما قد عصمهم الله منه
فيمسع عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة فبينما هو كذلك إذ أوحى الله تعالى إلى عيسى صلى الله عليه وسلم ساق المؤلف رحمه الله حباب المنكرات والملح وأشعاط الساعة وغيرها حديث النواسط
السماء رضي الله عنه الذي حدث به عن النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء من أشعاط الساعة ومنها الدجال وسبق أن الدجال هو ذو الدجال والكذب والتمويه والتغريق وأنه كافر وأنه يقوم تخلة بين
الشام والعراق يعني يخرج من طريق بين الشاب والعراء من قبل إيران ويتبعه من يهود أستهان سبعون ألفا من اليهود وكأنهم الله أعلم يجمعون هناك ليتبعوا الدجاء لأن اليهود أهل كلم وأهل دجل
وغدر وخيانة لا يؤمنون فوسبق أنه يأتي قوم ويدعوهم من أجابهم حصل لهم الخص والرخاء ومن عصاه حصل لهم أكس ذلك ثم ذكر من فتنة أنه يأتيه شاء من تلوي شباب من المسلمين فيقول له أشهد أنك أنت
التجار الذي أفرنا عنك الرسول عليه الصلاة والسلام فيقطعه جزتين في السيف يقص أنصار ويجعل واحدة فعيدة عن الأخرى ثم يدعوه يدعو هذا النساء الذي قطعه يأكل الآن فيقوم تجتمع الجزلتين بعضهم
إلى بعض ويقوم يقبل على الدجال يتهلل وجهه يظهر ما كان شيئا صاف ثم يقول له والله ما أشهد أنك أنت المسيح الدجال والله ما زددت فيك إلا بصير فيقوم الثاني وجزلتين رمية الغرض ثم يدعوه
فيقبل يتهلل ثم في الثالثة يعجز أن يقتله هكذا من فتنة الدجال والإنسان إذا رأى هذا يغتب في الأشكل ثم إن الله تعالى ينزل عيسى بن مريم رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل يداه على أجنحة
ملكين لأن الملائكة أولو أجنحة ينزلان فيه من السماء لأن عيسى الآن حي في السماء ينزل عند قيام الساعة ليقصر الدجال ينزل وكأنه والله أعلم قد اغتسل بماء طيب إذا ضع ضع رأسه قطر ماء وإذا
رفعه تحجر منه مثل الجمال فيحتمل أن هذا ماء ويحتمل أنه عرق والله أعلم ثم إنه يطلب يطلب الدجال الخبيث الماكد الأعور فلا يحل لكافر يجد وليح عيسى إلا ما نفس عيسى يقتلك ونفسه ينتهي حيث
ينتهي طرف وهذا أيضا من آية الله يعني أنفاسنا لا تعدو إلا شيء قليل لكن نفس عيسى ينتهي حيث ينتهي طرف يعني أقصى ما يشوف ومعنى ذلك أنه يقتل أناس كثيرين من الكفار يعني هذا النفس يطيره
في الهواء ولا يحد لكافر يجد نفسه إلا مات ينزل عند المنارة البيضاء شرقية دمشق هكذا وصفه النبي عليه الصلاة والسلام المنارة البيضاء شرقية دمشق لا بد أن توجد عند نزول عسى بن مر فيطلب
الدجال فيقتله فيدركه عند باب اللج اللجة الآن من فلسطين استمرها اليهود عليهم لعائل الله إلى يوم الضيانة استمروها يترك عيسى المسيح الدجال فيقتله هناك وبهذا انتهت انتهى المسيح الدجال
وبقي المسيح رسول الله عيسى عليه الصلاة والسلام ويأتي إن شاء الله بقية الحديث في درس المستقبل واللهم وبرك بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على لبين محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين نقل المولف رحمه الله تعالى في سياق حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه في باب أحاديث الدجار وأشراط الساعة وغيرها قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم يأتي عيسى صلى
الله عليه وسلم قوم قد عصمهم الله منه فيمسع عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة فبينما هو كذلك إذا أوحى الله تعالى إلى عيسى صلى الله عليه وسلم أني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد
بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ويمر آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ما ويحصر نبي الله عيسى
صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مئة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبي الله عيسى صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم إلى الله تعالى فيرسل الله تعالى
عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسا كموت نفس واحدة ثم يهبط نبي الله عيسى صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملاهوا زهمهم ونتنهم فيرغب
نبي الله عيسى صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم إلى الله تعالى فيرسل الله تعالى طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ثم يرسل الله عز وجل مطرا لا يكن منه بيت مدر
ولا وبر فيغسل الأرض حتى يترك هاك الزلقة ثم يقال للأرض أنبتي ثمرك وردي بركتك فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة ويستظلون بقحفها ويبارك في الرسل حتى إن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من
الناس واللقحة من البطر لتكفي القبيلة من الناس واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس فبينما هم كذلك إذ بعث الله تعالى ريحا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم ويبقى
شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة رواه مسلم فقية حديث النواسي من اسفعال رضي الله عنه في قصة الدجال وما إلى ذلك ينزل نيسى بن مريم كما سبق ويقتل الدجال عند بابل
في فلسطين واللدقرية معروفة الآن وستبقى بهذا الاسم إلى ما شاء الله عز وجل ثم يأتي نيسى بن مريم قوم قد عصمهم الله تعالى من فتنة الدجال فيمسه على وجوههم ويبشرهم بمنازلهم في الجنة
فبينما هم كذلك يعني على الحال التي هم عليها إذ أوحى الله عز وجل إلى عيس أني قد أخرجت عبادا لي لا يداني لأحد بقتال وهؤلاء العباد ليسوا عباد دين بل هم عباد قدر إن كل من في السماوات
والأرض إلا آت الرحمن عبد هؤلاء العباد هم يأتود ومأتود وهم من كل حدب ينسلون أي من كل مكان مرتفع ينسلون لأن الشعار والأودية لا تسعهم فتجدهم يصعدون الجبال لينزلوا إلى الأرض من كثرتهم
هؤلاء من بني آدم ليسوا جنا ولا صنفا ثالثا بل هم من بني آدم ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قال إن الله تعالى يقول يوم القيامة يا آدم فيقول لبيك وسعديك فيقول الله
له أخرج من ذريتك بعثا إلى النار أو قال بعث النار قال يا ربي وما بعث النار قال من كل ألف تسعمائة وتسع وتسعين من بني آدم من كل ألف تسعمائة وتسعة واسعون كل هؤلاء في النار إلا واحدا في
الألف من بني آدم من أهل الجنة فكبر ذلك على الصحابة وعظم عليه وقالوا يا رسول الله أينا ذلك الواحد واحد من ألف الجنة من بني آدم تسمعه تسعة وتسعين في النار قال لهم عليه الصلاة والسلام
أبشروا فإنكم في أمتين ما كانتا في شيء إلا كثرتا جعجوج ومأذور منكم واحد ومن يجوج ومأجوج ألف فاستبشر الصحابة بذلك ثم قال إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة فكبر الصحابة فرحا بنعمة
الله عز وجل ثم قال أرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة فكبروا وفرحوا ثم قال أرجو أن تكونوا ثلثي أهل الجنة وهذه الثالثة عندي فيها شك لكن قد ورد أن النبي عليه الصلاة والسلام أن أهل الجنة
120 صفا منهم 80 من هذه الأمة المهم أن يتوج ومأجود من بني آدم شكلهم شكل بني آدم لا يختلفون عن بني آدم أما ما ورد في بعض الآثار أن منهم القصير المفرط في القصر والطويل المفرط في الطول
وأن بعضهم يفترس إحدى أذنيه ويلتحك بالأخرى يعني آذانهم طويلة كل هذا لا صحة له ولا أصنع هم كبني آدم بل هم من بني آدم لكنهم أمم عظيمة كما قال تعالى وهم من كل حدب ينسلون يعني من كل حدب
أي من كل مرتفع لأن الأرض السهلة لا تسرد من كثرتنا ينسلون يسرعون كأنهم مسلطون على بني آدم وحين فيقول عز وجل عيسى إني قد بعثت عبادا لا يداني لأحد بقتالهم يعني ما لا أحد بقتالهم قوة
ما أحد يقاتله يعجز عنه فحرز عبادي إلى الطور يعني اترزوا فيه والطور جبله معروف فيصعد إنساء عليه الصلاة والسلام ومن معه إلى الطور ويحصرون فيه حتى إنهم يلحقهم من الجوع وشدة المؤونة ما
يكون رأس الثور أحبه إلى أحدهم من كده وكده من الدنمين وحينئذ يرفض إيسى وقومه إلى الله عز وجل يدعون الله تعالى أن يذود عنهم هذه الأمم التي حصلتهم في هذا الجبل فيرسل الله تعالى النظر
وهو عبارة عن دودة في أعناقهم دودة سأسلوا في أعناقهم فيصبحون فرسا جمع فريسا يعني موتا كنفس واحدة كل هذه الأمم التي لا نفسها لله تموت بليلة واحدة لأن الأمر بيد من بيد الله عز وجل هذا
النغف فيما يدخل فيه في أعناقهم يموتون على طول ثم ينزع إيسى بن مرد وقومه إلى الأرض وإذا الأرض مملوعة من هذه الجثث نتم ورائحة خبيثة فيرى ابن عيسى وقومه إلى الله عز وجل أن يعني يفكهم
من هذا فيرسل الله تعالى طيورا كأعناق البخت يعني مثل أعناق الإبن طيور كبيرة قوية تأخذ واحد منهم وتلقيهم في البحر ومعنى هذا أنها طيور عظيمة لا عددها إلى الله عز وجل كل هذا بقدرة الله
سبحانه وتعالى لأن أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون لا تستغرب لا تقول من أين جاء الطيور وكيف تولدت وكيف توالدت الله على كل شيء قدير هذه الطيور مثل أعناق العبل تحمل الواحد
وتلقينه في البحر ولا يبقى فيه أحد لكن كما تعلمون لا بد أن يبقى في الأرض شيء من القذر والأدى والرائحة بعد هذه الفترة فيوصل الله تعالى مطرا عظيما يقسل الأرض لا يكن من مدر ولا وبر كل
الأرض تم تنماء حتى تكون كالزلقة تنظف تنظيفا تاما بإذن الله عز وجل ويأمل الله تعالى الأرض أن تخرج بركاتها وثمراتها فيكون فيها الثمرات العظيمة والخير والبركة حتى إن اللقها من العبل
لتكفي الفئام من الناس ومن البقر تكفي القبيلة من الناس ومن الغنم تكفي الفخذ من الناس وهي واحدة لكن الله ينزل فيها البركة عز وجل ينزل فيها البركة فتكفي أمما وتكثر الخيرات والبركات
وكل هذا يدل على عظمة قدرة الله عز وجل إن مع العسر يسرا فإن مع العسر يسرا بدل ما كانوا محصورين بالطور يتمنى الواحد منهم رأس الكور لا يجد شيئا إذا بالأرض تنبت وتنزل فيها البركة وكثت
ثمار وكثت الرسل وغير ذلك كل هذا بأمر الله عز وجل واللهم وبركاته عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس من بلد إلا سيطأه الدجال إلا مكة والمدينة وليس نقم من
أنقابهما إلا عليه الملائكة صافين تحرسهما فينزل بالسوخة فترجف المدينة ثلاث رجفات يخرج الله منها كل كافر ومنافق رواه مسلم وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يتبع
الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفا عليهم الطيالسة رواه مسلم وعن أم شريك رضي الله عنها أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لينفرن الناس من الدجال في الجبال رواه مسلم وعن عمران ابن
حسين رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجال رواه مسلم وعن أبي سعيد القدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين فيتلقاه المسالح مسالح الدجال فيقولون له إلى أين تعمد فيقول أعمد إلى هذا الذي خرج فيقولون له أو ما تؤمن بربنا فيقول ما بربنا خفاء
فيقولون اقتلوه فيقول بعضهم لبعض أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدا دونه فينطلقون به إلى الدجال فإذا راه المؤمن قال يا أيها الناس إن هذا الدجال الذي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم
فيأمر الدجال به فيشبح فيقول خذوه وشجوه فيوسع ظهره وبطنه ضربا فيقول أَوَمَا تُؤْمِنُ بِي فيقول أنت المسيح الكذاب فيؤمر به فيؤشر بالميشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه ثم يمشي الدجال
بين القطعتين ثم يقول له قم فيستوي قائما ثم يقول له أتؤمن بي فيقول ما ازددت فيك إلا بصيره ثم يقول يا أيها الناس إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس فيأخذه الدجال ليدبحه فيجعل الله ما بين
رقبته إلى ترقوته نحاسا فلا يستطيع إليه سبيلا فيأخذه بيديه ورجليه فيقذف به فيحسب الناس أنه قذفه إلى النار وإنما ألقي في الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا أعظم الناس شهادة
عند رب العالمين رواه مسلم وروى البخاري بعضه وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال ما سأل أحد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدجال أكثر مما سألته وإنه قال لي ما يضرك قل إنهم يقولون
معه جبل خبز ونهر ما قال هو أهون على الله من ذلك متفق عليه وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من نبي إلا وقد أنذر أمته إلا أنذر أمته الأعور الكذاب ألا إنه
أعور وإن ربكم عز وجل ليس بأعور مكتوب بين عينيه كاف فأرى متفق عليه وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أحدثكم حديثا عن الدجال ما حدث به نبي قومه إنه
أعور وإنه يجيء معه بمثال الجنة والنار فالتي يقول إنها الجنة هي النار متفق عليه وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الدجال بين ظهراني الناس فقال إن الله
ليس بأعور ألا إن المسيح الدجال أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية متفق عليه وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون
اليهود حتى يحتبأ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر والشجر يا مسلم هذا يهودي خلفي تعال فاقتله إلا الغر قد فإنه من شجر اليهود متفق عليه وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا تذب الدنيا حتى يمر الرجل بالقبر فيد هنا هناك الكيرة التي ساقها المعد رحمه الله تعالى في بيان الدجال هي جذيرة بأنفساق وتذكر لأن النبي صلى الله عليه
وسلم يقول ما بين قلق آدم وقيام الساعة أمر أكبر من الدجال ولذلك ما من نبي من الأنبياء إلا أندر قومه به مع أنه ليأتي إلا في آخر الزمان والله عز وجل يعلم أن محمد خاتم الأنبياء ومع ذلك
أندر به الأنبياء السابقون والحكمة من هذا هو التنويه بفتنته وبيانها وأنها عظيمة وإن كان لن يأتي إلا في آخر كله ففتنته عظيمة وبيّن النبي عليه الصلاة والسلام أن الدجال يدخل كل بلد كل
بلد يدخله الدجال يدعو الناس والعيادة بالله إلى عبادته ويفتنهم إلا مكة والمدينة لأنه لا يدخلهما لأن عليهم ملائكة على كل باب منهما ملائكة يدودون عنه عن مكة وعن المدينة وأخبر النبي
صلى الله عليه وسلم أنه يدفعه من يهود أصفهان سبعون ألفا عليهم الطيالس نوع رفيع من الثياب المعنى أن أنه يتبعه من أصبهان وهي معروفة في مدن إيران يتبعه منها سبعون ألف ويتبعه هذا التجاب
الخبيث وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه أعوى وأن رب عز وجل ليس بأعوى لأن العوى لنقص والله عز وجل منزه عن كل نقص واستدل أهل السنة وجماعة في هذا الحديث على أن ربنا جل وعلا له عينا
لكنهما لا تشبهني عن المحلوقين لقوله تعالى ليس كمثله شيء وهو الصميع البسيط وذكر أيضا في هذا الحديث أن رجلا شابا مسلما يحرط إذا سمع به لينظره ويبين الناس كذبة فيتلقاه مسالح الدجال
يعني حرصه الذين هم متسلحون يتلقون يقول أين تريد قال أريد هذا الرجل الذي خرج فيأخذونه ويقول أتؤمن بربنا فيقول لا إنه الدجال فيريدون أن يقتلوه ولكن بعضهم يقول لبعض أليس قد قال ربنا
لا تقتلوا أحدا دوني فيترقونه ثم يأتون به إلى الدجال فيشهد وهذا الرجل المسلم يشهد أنه هو الدجال الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم فيرضى عليه ويأمر بالنشار فينشط من رأسه إلى ما
بين رجلين يعني يشقه طولا يبطع طولا ويجعل كل فرقة منه بجانب رمية الغرض كما جاء بالحديث السابع ويمشي بينهما ثم يدعوه فيخرج ففيقوم يتهلل يقول والله مستدت فيك إلا بصير يفعل هذا مرتين
أو ثلاثا ثم يريد أن يقتله ويعتز يجعل الله تعالى هذا رجل حديدا ما يستطيع أن يقتله وهذا إما أن يكون حديدا حقا والله على كل شيء قدير وإما أن يكون صلبا لا يستطيع أن تنفذ فيه السيوف هذه
كلها سفاة الدجال ومنها أيضا أن رسول ذكر أن معه نارا وجنة لكن ناره جنة وجنته نار ولما سألهم مغيرة بن شعب رضي الله عنه أنهم يقولون إن معه جبل من خبز قال إنه أهون على الله من ذلك يعني
حتى لو كان معه هذا الشيء فإنه أهون على الله من ذلك أو أن المعنى أنه لا يكون معه هذا لكنه ممول وعلى كل حال فإننا نؤمن بأنه سيكون في آخر الزمان رجل يخرج يسمى التجام من أوصافه ما ذكر
في هذا الباب وغيره أيضا ونستعيد الله منه من كل صلاة كل صلاة أمرنا رسول عليه الصلاة والسلام بعد اتشاوذ الأخير أن نستعيد بالله من عذاب جهنم وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات والمقار