461- شرح رياض الصالحين / باب بيان ما أعده الله للمؤمنين في الجنة /ما أعده الله للمؤمنين /بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب غيان ما عد الله تعالى للمؤمنين في الجنة قال الله تعالى إن المتقين في جنات وعيون ادخلوها بسلام آمنين ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرور متقابلين لا يمسهم فيها نصب وما هم
منها بمخرجين سبقنا نبيه حديث إلى حديث الدالة على قضية الاستغفار إن الله تعالى قال يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنانا السماء ثم استغفرتني غفرت إلا غفرت لك وعنانا السماء يعني أعلاها يعني
أن النساء لو كان له ذنوب تبلغ عنانا السماء ثم استغفر الله سبحانه وتعالى غفر له لأن الله تعالى قال ومن يضل النفس ومن يعمل سوءا أو يضل النفس ثم يستغفر الله يجد الله غفور رحيم أي ذنب
تفعله أيها الإنسان ثم تستغفر الله فإن الله تعالى يضل الله أما الباب الذي يتكلم عليه الآن فهو بيان ما أعد الله تعالى لأوليائه في الجنة والجنة للدار التي أعدها الله تعالى لأوليائه
للمتقين بدأ المؤلف في قول الله تعالى إن المتقين في جنات وعيون ادخلوها بسلام آمنين يعني يقال لهم ادخلوها بسلام آمنين آمنين من كل شيء من كل آمن من كل مرض من الهارم من الموت من كل شيء
ونزعنا ادخلوها بسلام آمنين ونزعنا ما في صدورهم من غل يعني أنهم إذا دخلوا الجنة نزع الله تعالى ما في صدورهم من غل وللك أنهم يوقفون قبل دخول الجنة على قنطرة بين الجنة والنار فيقتصوا
لبعضهم من بعض حتى إلى هذبوا ونقوا وبقت قلوبهم صادية ليس بها غل دخلوا الجنة بعد أن ينزع الله ما في قلوبهم من غل وقوله على سرورهم متقابلين السرور جمع سريد وهو معروف ما يجلس عليه
وقولهم متقابلين يعني أنهم على جانب من الأدب العظيم في جلوسهم لا يستبر بعضهم بعضا ولكنهم متقابلون قال بعض العلماء لأنهم يجلس بعضهم إلى بعض على حلقة واسعة والحلقة لا يتدابر فيها
الجالسين كل واحد مخابل بالآخر لا يمسهم فيها نصر وما هم منها المخرجين يعني لا يمسهم تعب وإعياء ولا يخذون منها بل هم ساكنوها أبدا آبدا الآية الثانية الآية الثانية قوله تعالى يا عبادي
لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون الذين آمنوا بآياتنا وكان المسلمين مناد الله عز وجل القبادة المؤمنين يوم القيامة إذا دخلوا الجنة يقول لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون الخوف مما
يستقبل والحزن من الماضي وذلك لأنهم نالوا كمال النعيم فلا يخافون من المستقبل ولا يحزنون على ماضي لأنه كمل لهم النعيم الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين آمنوا بقلوبهم وكانوا مسلمين
بجوارفهم مقادين لأمر الله عز وجل لا يعصون الله لا بفعل محرم ولا بتركواته أنت أدخلوها أنتم وأزواجكم تحضرون أدخلوها بسلام الأمين أدخل الجنة أنتم وأزواجكم تحضرون يعني تنعمون وأزواجكم
هم الفور العين وزوجاتهم في الدنيا أيضا لقول الله تبارك وتعالى والذين آمنوا واتباتهم ذريتهم بإيمان أتنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم لشيء كل مرء بما كسب رهون فهم وأزواجهم محضرون
أي في مكان حبر يعني أنهم منعمون مترفون فيها من كل ما تشتهيه الأنفس وتلد الأعين يطاف عليهم إصلاحات من ذهب وأقواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلد الأعين ولم يبين الله تعالى من يطوف عليهم
في هذه الآية لكن بينها في آية مخرى فقال يطوف عليهم مجان المخلدون في أقواب وأباريق وكأس من معين لا يصدعون عنها ولا يصدعون عقل الآية الثالثة قوله تعالى إن المتقين في مقام أمين في
جنات وعيون في مقام أي مكان إقامة آمنين آمنين كما سبق من كل شيء في مقام أمين يلبسون من سندس واستبرق من المتقابلين هذا لباسهم وهو أعلى أنواع الحريق إن تتلعات وقال تعالى إن الأضرار لا
في نعيم على الأرائف ينظرون تعرف في وجوه من نظرة النعيم إلى أخير الأبرار هم الذين فعلوا الخيارات وتركوا المحظمات ما قود من الفر وهو القيام بطاعة الله إن الأبرار لا في نعيم يعني أنهم
في نعيم في القلب وفي نعيم في البدن فهم في أسد ما يكون جعل الله أن يكون على الأرائف على الأرائف ينظرون الأرائف كمؤريكة ويصط المغطات المزخرفة المزينة وينظرون ما أعد الله لهم من
النعيم في هذه الجنات ويشمل ذلك النظر إلى وجه الله عز وجل تعرفوا في وجوههم نظرة النعيم أي أنك إذا رأيتهم عرفت أنهم منعمون لأن وجوههم نظرة حسنة جميلا يسقون من رحيق من رحيق مفتوم
ختامه مز وفي ذلك بل يتنافس المتنافسون أي يشبون نصات الشراب مفتوم يعني له خاتمة وهذه الخاتمة مز أي رائحة طيبة وفي ذلك أي في هذا التواب والأجر والنعيم فليتنافس المتنافسون فليتسابق
المتسابقون وليبذل عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل أهل الجنة فيها ويشربون ولا يتغوطون ولا يمتخطون ولا يبولون ولكن طعامهم ذلك جشاء كرشح المسك يلهمون
التسبيح والتكبير كما يلهمون النفس رواه مسلم وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر
على قلب بشر وقرأوا إن شئتم فلا تعلم نفس ما أخطي لهم من قرأة عين متفق عليه وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ذرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر ثم
الذين يلونهم على أشد كوكب دري في السماء لا يبولون ولا يتغوطون ولا يدخلون ولا ينتخطون أمشاطهم الدهب ورشحهم المسك ومجامرهم الألوة عود الطيب أزواجهم الحور العين على خلق رجل واحد على
صورة أبيهم آدم ستون ذراعا في السماء متفق عليه وفي رواية للبخاري ومسلم آليتهم فيها الذهب ورشحهم فيها المسك ولكل واحد منهم زوجتان يرامخ ساقهما من وراء اللحن من الحسن لا اختلاف بينهم
ولا تباغر قلوبهم قلب رجل واحد يسبحون الله بكرة وعشيا وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سأل موسى صلى الله عليه وسلم ربه ما أدنى أهل الجنة منزله
قال هو رجل يجيء بعدما أدخل أهل الجنة الجنة فيقال له ادخل الجنة فيقول أي رب كيف وقد نزل الناس ونازلهم وأخذوا أخذاتهم فيقال له أترضى أن يكون لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا فيقول رضيت
رب فيقول لك ذلك ومثله ومثله ومثله فيقولك الخامسة رضيت رب فيقول هذا لك وعشرة أمثاله ولك ما اشتهت نفسك ولدت عينك فيقول رضيت رب قال ربي فأعلاهم منزله قال أولئك الذين أردت غرست كرامتهم
بيدي وختمت عليها فلم ترى أين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر رواه مسلم وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لا أعلم آخر أهل النار خروجا منها وآخر
أهل الجنة دخولا الجنة رجل يخرج من النار حبوى فيقول الله عز وجل له إذهب فدخل الجنة فيأتيها فيخيل إليه أنها ملآ فيرجع فيقول يا رب وجدتها ملآ فيقول الله عز وجل له إذهب فدخل الجنة فإن
لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها أو إن لك مثل عشرة أمثال الدنيا فيقول أتسخر بي أو تضحك بي وأنت الملك قال فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجده فكان يقول ذلك أدنى أهل
الجنة منزله متفق عليه التي يرى ذكره المؤلف رحمه الله في كتابه رياض الصالحين في بيان نعيم أهل الجنة فمنها أن أول ظنرة تدفل الجنة على طورة القمر ليلة الغد وهذه أول ظنرة وهي أفضل
الظمر وقد تبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أول أهل جنة دخولا لا تسوق تشغل أن أول أهل جنة دخولا هم هذه الأمر ثم الذين يلونهم على أضوأ كوكب جذي في السماء يعني مثل أضوأ نجم في
السماء ثم الذين يلونهم على حسب مراتبه وفيها أيضا أن أهل الجنة يأكلون ويشربون لكنهم لا يبونون ولا يتغوطون ولا يتمخطون ولا يتكرون لأن جميع فضلاتهم ليست كفضلات أهل الدنيا فضلاتهم تخرج
رشحا يعني كالعرق أطيب من ذهن المسجل وجشاء أطيب من رائح المسجل لأنهم في نعيم موقيف ثم ذكر أيضا أدنى أهل الجنة منزلة وأعلاهم وكلها تدل على فضل هذا النعيم نسأل الله أن يجعلنا وإياكم
من أهلها أما أهل النار وعروا بالله فهم على العكس من ذات وحق لعين ترجو الجنة ألا تنام حق لعين تخشى النار ألا تنام لأن متى الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولكن حكمة من الله عز وجل
وابتلاء من جحان أن الناس في هذه الدنيا كأن لم يكن إلا الدنيا عند كثير من الناس كأن ما خلقوا لها مع أن الدنيا خلقت لهم إن الإنسان إنما خلق للآخرة هي الدار الباقية التي لا تفنى فإما
في جحيم وسعير ولا يارسل الله وإلا في نعيم ومقيم نسأل الله لنا ولكم أن نجع أن يكون من الصالحين الذين أعد الله لهم لا أذن سمعت ولا خطر على قلب البشر عن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها في السماء ستون ميلا للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن ولا يرى بعضهم بعضا متفق عليه وعن أبي سعيد الخدير
رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع مئة سنة ما يقطعها مستفق عليه ورواياه في الصحيحين أيضا من رواية أبي هغيرة رضي الله عنه
قال يسير الراكب في ظلها مئة سنة ما يقطعها وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أهل الجنة ليتراؤن أهل الغرف من فوقهم كما تراؤن الكوكب الدري الغابر في الوفق من المشرق أو المغرب
لتقال لما بينهم قالوا يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم قال بلى والذي نفسي بيده عجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين متفق عليه وعن أبي هغيرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال لقاب قوس في الجنة خير مما تطلو عليه الشمس أو فغرب متفق عليه وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة سوقا يأتونها كل جمعة فتهب ريف
الشمال فتحفو في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنا وجمالا فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنا وجمالا فيقول لهم أهلوهم والله لقد ازددتم حسنا وجمالا فيقولون وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا
حسنا وجمالا رواه مسلم وعن سهل بن ساد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أهل الجنة ليتراؤون الغرف من فوقهم كما تراؤون الكوكب في السماء متفق عليه وعنه رضي الله عنه
قال شهدت من النبي صلى الله عليه وسلم مجلسا وصف فيه الجنة حتى انتهى ثم قال في آخر حديثه فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم قرأ فتجافى جنوبهم عن المضاجع إلى قوله
تعالى فلا تعلموا نفس ما أخفي لهم من قرة آي رواه البخاري وعن أبي سيد وأبي هريرة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا دخل أهل الجنة الجنة ينادي مناد إن لكم أن تحيوا
فلا تموتوا أبدا وإن لكم أن تصحوا فلا تصقموا أبدا وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدا رواه مسلم حديث كثيرا في بيان تبصيل مال أهل الجنة من النعيم فيها
فمنها أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن المؤمن في الجنة خيمة من لعلوات واحدة مجوفة طولها في السماء ستون ميلا وأن له فيها أهلي لا يرى بعضهم بعض وذلك والله أعلم لسعتها وحسن غرفها
وسكرها ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن أهل الجنة ينادي فيهم منادي إن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا وإن لكم أن تصرتوا فلا تصقموا أبدا وذكر الحديث أي أنهم في نعيم دائم لا
يخافون الموت ولا السقم ولا انقطاع ما هم فيه من النعيم كما قال تعالى وفاكية كثيرة لا مقطوعة ولا مموعة وأن لهم سوقا في كل يوم جمعة يعني في مقدار ذلك وإن فالجنة ليس فيها صلاة ولا جمعة
ولا غيرها وأنها تهبط ريح الشمال فتريدهم كثنا وجمالا والمراد ريح تشبه ريحا الشمال في برودتها ولدادتها وكل هذا المذكور في هذا الحديث توجب للإنسان الغربة في العمل الصالح الذي يتوصل به
إلى هذه الدعوة جعل الله وإياكم من أهلها وأحسن ما فيها وأنعم ما فيها أنهم ينظرون إلى الله عز وجل نظرا حقيقيا كما قال الله تعالى وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة وقال تعالى على
الأرائك ينظرون وقال الله تعالى الذين أحسن الحسن وزيادة وزيادة هي النظر إلى وجل الله تعالى أسأل الله العظيم رب العسل الكريم أن يجعلنا وإياكم من أهلها عن أبي هريرة رضي الله عنه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة أن يقول له تمن فيتمنا ويتمنا فيقول له هل تمنيت فيقول نعم فيقول له فإن لك ما تمنيت ومثله معه رواه مسلم وعن أبي سيد
الحدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون دبيك ربنا وسعديك والخير في يديك فيقول هل رضيتم فيقولون وما لنا لا نرضى
يا ربنا وقد أعطيتنا ما لم تعطي أحدا من خلقك فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك فيقولون وأي شيء أفضل من ذلك فيقول أحل عليكم رضواني فلا أسفط عليكم بعده أبدا متفق عليه وعن جرير بن عبد الله
رضي الله عنه قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر وقال إنكم سترون ربكم آيانا كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته متفق عليه وعن صهيب رضي الله عنه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول يقول الله تبارك وتعالى تريدون شيئا أزيدكم فيقولون ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار فيكشف الحجاب فما
أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم رواه مسلم قال الله تعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم دعواهم فيها سبحانك اللهم
وتعيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ذكرى مؤلم في سيار على حديث وارجة في نعيمة الجنة في كتابه رياض الصالحين الذي ختم به الكتاب رحمه الله ونسأل الله تعالى أن يجعل
هذا فألا طيبا فيدخلهم وإيانا جنة النعيم ذكرى حديثين في رؤية المؤمنين ربهم يوم القيام في الجنة وذكر أن الله تعالى يحل عليهم رضوانه فلا يصط عليهم بعد ذلك أبدا ورؤية المؤمنين لربهم في
الجنة ثابتة في كتاب الله وسنك رسوله وإجماع الصحابة وأئمة الأمة ولم ينكرها إلا من أعمى الله قلبه والعياذ بالله ولهذا كانت حريثها من الأحاريث المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم
يقول الله عز وجل وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة ويقول سبحانه وتعالى للذين أحسنوا كسنى وزيادة وقد فسر أعلم الخلق بكتاب الله محمد رسول الله الزيادة بأنها النظر إلى وجه الله وقال
الله تبارك وتعالى على الأرائك ينظرون أن ينظرون ما أعد الله لهم من النعيم وأعلاه النظر إلى وجه الله وقال تعالى لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد والمزيد هو الزيادة التي قال الله تعالى
بيها للذين أحسن حسن وزيادة والتي فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بالنظر إلى وجه الله تعالى وقال تعالى لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير فكونه لا تدركه الأبصار
فقوله لا تدركه الأبصار يدل على أن الأبصار تراه ولكنها لا تدركه لأنه جل وعلا أعظم من أن تدركه الأبصار فهذه خمس آيات ذكتب الله كلها تدل على أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة ولا ينكر
هذا إلا ضائم فنسأل الله تعالى أن يهديه ولا الحق أو أن يحرمه لذلة النظر إلى وجه نسأل الله أحد الأمر إما أن يهديه وإما أن يحرم لذلة النظر إلى وجه الله لأنه لا ينكر هذا إلا معاند لأن
الآيات وأضحك فيها أما لحديث فإنها متوافرة كما قال الناظم مما تواثر حديث من كذب ومن بنى لله بيتا واحتسب ورؤية شفاعة والحور ومسف خفين وهذه بعضا رؤية يعني رؤية المؤمنين ربهم يوم
القيامة ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنكم سترون ربك كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته وقال إنكم سترون ربكم كما ترون الشمس صحوا ليس دونها سحاب ولا حديث كذيرة
جدا من حبا يطرع عليها فلرجع إلى فتاة حاج الأفراح إلى بلاد حاج الأرواح إلى بلاد الأفراح لابن القيم رحمه الله نسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم النظر إلى وجه الكريم في جنات النعيم إنه
على كل شيء قدير والله محفظ