460- شرح رياض الصالحين / باب الأمور المنهي عنها / انتساب الإنسان لغير أبيه / بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب تحريم انتساب الإنسان إلى غير أبيه وتوليه إلى غير مواليه عن سعدني أبي وقاصر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام متفق عليه وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ترغبوا عن آبائكم فمن رغب عن أبيه فهو كفر متفق عليه وعن يزيد بن شريك بن طارق قال رأيت علي رضي الله عنه على المنبر يخطب فسمعته يقول لا والله ما عندنا من كتاب نقرأه إلا كتاب الله وما في هذه الصحيفة فنشرها فإذا فيها أسنان الإبل وأشياء من الجراحات وفيها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة حرام ما بين عير إلى ثور فمن أحدث فيها حدثا أو آبا محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخبر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا متفق عليه وعن أبي داري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليس من رجل الادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ومن ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار ومن دعى رجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه متفق عليه وهذا لفظ رواية مسلم قال الموالي رحمه الله في كتابه ريال الصالحين باب تحديم انتساب الإنسان إلى غير أبيه أو توليه غير مواليه ذكر رحمه الله شيئا كلاهما لحمه يلتحين الناس بعضهم ببعض به ويذن بعضهم من بعضه الأول النسب والثاني الولاء وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لحمة كلحمة النسب أما النسب فإن الإنسان يجب عليه أن ينتسب إلى أهل إلى أبيه إلى جد إلى جد أبيه وما أشفى هذاك لا يقول له أن ينتسب إلى غير أبيه وهو يعلم أنه ليس بأبيه فمثلا إذا كان أبوه من القبيلة القلانية ورأى أن هذه القبيلة فيها نقص عن القبيلة الأخرى وانتم إلى قبيلة ثانية أعلى حسبا لأجل أن يزيل عن نفسه ملمة حسب قبيلته فإن هذا والعناء بالله ملعون عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقول الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا وأما إذا انتم الإنسان إلى جده أو أبي جده وهو مشهور مأروف دون أن ينتفي من أبيه فلا بأس بهذا فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أنا ابن عبد المطلب أنا النبي لا كذب مع أنه محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب ابن المطلب جده لكنه عليه الصلاة والسلام قال ذلك في غزوة حنين لأن عبد المطلب أشهر من أبيه عبد الله وهو عند قريش في المكانة العليا فلهذا قال أنا ابن عبد المطلب لكنه من المعلوم أنه محمد بن عبد الله ولم ينتفي من أبيه ولم يرغب عنه ولكنه انتسب إلى جده لشهرته فقط وكذلك أيضا الناس ينتسبون إلى القبيلة إلى اسم القبيلة فيقول مثلا أحمد بن تيمية وما أشبه ذلك مما ينتسب إلى القبيلة ويقول بكثر الأب والجد وما أشبه ذلك لكن المهم الذي عليه الوعيد هو الذي ينتمي إلى غير أبيه لأنه غير راضم في حسبه ونسبه فيريد أن يرفع نفسه ويدفع خصيصته في الانتماء إلى غير أبيه فهذا هو الذي عليه اللعن والعياذ بالله يوجد ولياذ بالله من يفعل ذلك للدنيا يوجد الناس مثلا ينتسبون إلى آبائهم إلى أعمالهم مثلا دون آبائهم للدنيا مثل ما يوجد الآن الناس معهم تابعيتين جنسيتين ينتسب إلى عمها وإلى خالها وما أشبه ذلك لينال بذلك شيئا من الدنيا هذا أيضا حارم عليه ولكن له ذلك والواجب على من كان كذلك أن نعدل تابعيته وجنسيته وكلالك بطاقته سيبقيها على ما هي عليه ومن اتقى الله عز وجل جعل له من أمه يسرا ورزقهم حيث لا يحتسب أما حديث علي بن أبي طالب فلأهميته وكثرة ما فيه من المسائل والأحكام نرجع الكلام عليه إن شاء الله إلى وقتنا آخر إن شاء الله تعالى والله موفر يا ربما عزيزين تفعل طالب رحمه الله في باب تغليظ تحكم من تسب إلى غير أبيه أو تولى إلى غير مواليه عن علي بن أبي طالب الله عنه أنه أعلن على المنبر وهو يقتب الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ليس عندهم شيء خصهم به الرسول عليه الصلاة والسلام إلا كتاب الله وهذا عام لكل أحد والمراد بكتاب الله ما يقرأه المسلمون اليوم من أولهم إلى آخرهم صغارا وكبارا لم يزد فيه أحد ولم ينقص فيه أحد هذا رد على الرافرة الشيعة الذين يدعون أن القرآن الكريم قد غرف منه ثلثة وهدهته صورة الولاية وما أشبه ذلك فخرجوا عن إجماع المسلمين ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين ورد على عالمه ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا وفي إقسام أمير المؤمنين رضي الله عنه وهو الخليمة الرابق وهو البارد الصادق بدون قسم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقصهم شيء بشيء جليل على كذب الرافض الشيعة الذين يقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم أهد بالخلافة إلى علي بن أبي طالب وأن أبا بكر وعمر ظالمون معتدون كافرون منافقون هكذا والعيال في الله يصفون خير هذه الأمة بهذه الأوصاة نسأل الله العافية ونسأل الله أن يجأزيهم بما يستحقون بعدنه إنه على كل شيء قدير فعليون أبي طالب إن كانوا صادقين في محبته وولايته وأنهم يتولونه وأنهم شيعة فليصدقوه بهذا الجميل الذي أقسم به على المنبر وهو يقتب الناس معلنا إياه مبينا إياه أن النبي صلى الله عليه وسلم ما خصهم بشيء أبدا إلا كتاب الله الذي يقرأه المسلمون صغارا وكبارا إلى يوم النهار والحمد لله وما في هذا الصحيح ثم نشرها يعني فلها وقرأ فيها شيء من الإسنان الإبل في الزكاة والديات والجراحات ولم تبين في هذا الحديث لكنها بنيت مواضع أخر وذكر فيها أن المدينة حرام ما بين عين إلى ثوب فالمدينة لها حرم كحرم مكة لكنه دون حرم مكة في الأوكدية والفضيلة لأن حرم مكة لا يمكن لمؤمن يتم إيمانه إلا أن يقصده حاجا ومعتمرا وفي هذا الحرم المدينة ثم إن المحرمات في المدينة أخفوا من المحرمات في مكة ولهذا يجب في حرم مكة في قتل الصيد الجزاء ولا يجب ذلك في حرم المدينة وليس هذا موضع ذكر الفروق بين الحرمين فإنها حوالي ستة أو سبعة فروق معروفة وما بين عين إلى ثوب معروف أيضا فإن هذا الحرم مساحته بريد في بريد يعني أربعة فراسة في أربعة فراسة هذا الحرم يقول نبي عليه الصلاة والسلام من أحدث فيه حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين أحدث حدث في أي شيء في العقيدة في المنهج في السلوك مخالف للمسلمين فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وكلالك من آوى محدثا يعني أدخلهم مدينة وهو يعلم أنه صاحب حدث فآوى ونصرة وأدخله في منزم وتستى عليه وما أشب ذلك هذا يكون أيضا مشارك له بالإذن عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين الجملة الثانية أن ذمة المسلمين واحدة يعني عهدهم واحدة إذا عاهد أحد من المسلمين من من له ولاية العهد وخفرت ذمة أحد فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين أي أجمعين فمثلا إذا دخل كافر إلى البلد بأمان وأهد من من له ولاية العهد أو من غيره من من له الأمان ثم خفره أحد استحق اللعنة لعنة من؟ لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لو أن كافرا دخل بأمان رجل مؤمن آمن كافرا قالوا ادخل وأنت بأمان وجواري الرجل عاهد من المؤمنين فجاء إنسان وقتل هذا الكافر قال هذا كافر ما لابد تقتل وهو داخل بأمان من المسلم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين إنساء الله العاهد كيفما إذا دخل بأمان من ولي الأمر وعهد من ولي الأمر على أنه مؤتمن وفي جوار الدولة وأمان الدولة ثم يأتي الإسلام فيقتله هذا عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وفي هذا دليل على حماية الدين الإسلامي لمن دخل بأمانه وجواره وأن الدين الإسلامي لا يعرف الغدر ولا يعرف الاغتيار ولا يعرف الجرائم الدين الإسلامي دين صريع ما في إلا الصلاح إنسان يتمنه المسلمون لابد أن يكون آمنا والله وش الفائدة لا بد أن يكون آمن وبهذا نعرف غلط من يغبرون بالذمم ويخونون ويغتالون وناسا لهم أهل وأمان وأن هؤلاء مستحقون لما أعلنه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الله عنه عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين والعياد بالله نعم الحربي الذي يدخل بدون أمان لم يعقذ له أحد من المسلمين الأمان ويدخل مستخبيا ليكون جاسوسا للعدو أو مفسدا في الأرض هذا يقتل لأنه لا أمل له أما إنسان اتقل بأمان من الدولة أو أمان من أي طرف من المسلمين فيغفر فإنه لا يقتل نفس محترما معصوما فمن غاد غدر بها فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وبهذا نعرف خطأ ما نسمعه في بعض البلاد من الاعتداء على الآمنين الذين لهم عهد من الدولة تجدهم آمنين بعهد من الدولة ثم يأتي الإنسان باسم الإسلام فيغفر فالإسلام لا يعرف الأغفر يقول الله عز وجل وأوفوا بعهد الله إذا أهدتم ولا تنقض الألمان بعد ترقيدها ويقول عز وجل ولا تكونوا كالتين قلت غزها من بعد قوة أنكافا تتقلون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة يا ربان الأمة العهد شأنه عظيم والغض به فضيع والعياذ بالله ليس من الإسلام في شيء لكن بعض جهات الأقرار يظنون أن يطفوا غيرتهم بما لا يطابق الكاب والسنة وهذا غلط المؤمن مقيم بما جاء به الشعب ليس الألمان بالهواء ليس الإسلام بالهواء ولو اتبع الحق أهواءهم إيش؟ لفتدت السماوات والأرض ومن فيها لكن الطرق معروفة مبينة واضحة ويأتي إن شاء الله بطيط الكلام على الحديث باب التحذير من ارتكاب ما نهى الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم عنه قال الله تعالى فليحذر الذين يخالقون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم وقال تعالى ويحذركم الله نفسه وقال تعالى إن بطش ربك لشديد وقال تعالى وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى يغار وغيرة الله أن يأتي الموت ما حرم الله عليه متفق عليه باب التحذير من الوقوع في إيمانه الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم عنه يعني أن الإنسان يجب أن يكون حذرا من الوقوع من المحرمات ويقول إن الله تعالى يقول إن الله تعالى يغضر من الشيطان يقول افعل المعصية واستغفر الله افعل المعصية ورحمة الله تعالى سبقت غضبا افعل المعصية فقد قال الله تعالى إن الله لا يغضر أن يشتك به ويغضر ما دون ذلك لم يشاء إلى غير ذلك من الأمان الكاذبة التي يغر بها الشيطان بني آدم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا فالواجب الحذر مما نهى الله ورسوله عنه ثم استدل المعالق رحمه الله بآيات من كتاب الله منها قول الله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم فليحذر الذين يخالفون عن أمره أي عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لا يخالفون عنه يخرجون عنه ولا يبالون به ويرتكبونه ليحذروا أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب الأليم فتنة يعني فتنة في قلوبهم والعياذ بالله يلقى في قلوبهم الفتنة من الشك فيما يجب اليقين فيه أو الشهوة فيما يحرم تناوله ولهذا قال الإمام أحمد رحمه الله أتدري ما الفتنة يعني في قوله تعالى أن تصيبهم فتنة الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزير فيهلق والعياذ بالله فاحذر الفتنة احذر المخالفة عن أمر الله ورسوله أن يصيبك فتنة أو عذاب أليم أي عذاب مؤلم إما في الدنيا وإما في الآخرة ما في الآخرة وقال الله تعالى وَيَحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ يَحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وقال الله عز وجل فإنه شديد العقار كما قال تعالى نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب العليم وقال تعالى اعلموا أن الله شديد العقار وأن الله غفور الرحيم فبدأ بعقار وثنى بالمغفرة لألا يغلب الأمن من مكر الله والإنسان إذا أمن من مكر الله أصابه البلاء والعذاب ولهذا قال الله تبارك وتعالى أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتاً وهم نعيمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحاً وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون الآمن من مكر الله يظنه هذا وأنه يعمل ما شاء من المعاصي ولا يعاقب لكنه حقيقة خاصة لأن مآله العذاب والنكان وقال تبارك وتعالى وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه عليم شديد فالسرع النبي عليه الصلاة والسلام بقوله إن الله ليملي للظالم يعني يمهله ويدعه يظلم نفسه ويعص الله حتى إذا أخذه لم يفلته وتلا قوله تعالى وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه عليم شديد فالحذر الحذر من التهاون بمعصية الله عز وجل حتى إن من أهل العلم من قال إن الرجل إذا فعل المعصية متهاونا بها ولو كانت صغيرة صارت كبيرة وعيق بالله بما قام في قلبه من التهاون الجهة نسى الله يخمن وإياكم من أسباب غضبه وعقابه سبق لنا الكلام على أنه لا يجوز للإنسان أن يغتر بإمهال الله تعالى له وأن يبتكب المعاصم بناء على أن الله لم يعاجله بالعقوبة وأن هذا من باب الأمن من مثل الله عز وجل وذكرنا أن الله تعالى يؤمن للظالم حتى إذا أخذه لم يفلت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهل ظالمه إن أخذه أليم شديد وكثير من الناس يتهاون في هذا الأمر يعص الله فينهى عن ذلك ويترك الواجد فيؤمر بفعله ويقول إن الله أفر رحيم إن الله لا يقر أن يفتك به ويقر ما دون الألك لما يشاء وأنا لم أشك بالله فيقال له إن الذي قال ذلك هو الذي قال اعلموا أن الله سبيل العقاب وقال وقال نبي عبادي أني ألغفور رحيم وأن عذابي هو العذاب العليم ولا يجوز لك أن تعترض بإمهال الله لك ربما يمهل الله العزب على معاصيه ويستبرده من حيث لا يعلم حتى إذا أخذه أخذ أخذ عزيز المكتدر والعيال بالله فإياك أن تتهاور راقب الله عز وجل واعلم أنه أن لكل داء دواء فإذا مستك طائف من الشيطان تذكر واتعذ وأقبل على الله وتوب إلى الله عز وجل وكم كمن قال الله فيهم والذين إذا ظلموا أنفسهم إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يظهر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم أعلموه والتوبة لابد فيها من شروط خمسة الأول الإخلاص لله عز وجل بأن لا يحمل الإنسان على التوبة مراعة أحد من الخلق ولا أن ينال بذلك جاها أو رئاسة بل يخلص النية لله عز وجل خوفا من عقابه ورجاء لثوابه والشرط الثاني أن ندم على ما فعل من الذنب بحيث لا يتساوى عندهم الدنب وعدمه بل يندم على ما حصل منه ويتحصر بنفسه ويقول ليتني لم أخل هذا لكنه يرضى بقضاء الله وقدره ويتوب إلى الله عز وجل والثالث الإقلاع عن الذنب في ترك المعصية إن كان الدنب معصية أو في عالي الواجب إن كان الدنب ترك واجب يمكن أن تداركه فأما أن يصر على الدنب ويرجي التوبة هذا غلط هذا من الأمان الكارفة بعض الناس يقول أستاذ الله وأتوب إليه من الغيبة وهو يغتاب الناس يقول أستاذ الله وأتوب إليه من الربا وهو يأكل الربا يقول أستاذ الله وأتوب إليه من حقوق الناس وهو يأكل حقوق الناس يماطل الحق الذي عليه مع قدرته على وفائه وغير ذلك من الأمور التي يكذب بها الإنسان على نفسه في أنه تائب ولا متر وإذا كان ذنب حقا لآدم فلابد أن نوصله إليه أخذ مالا من شخص فرق منه مالا وجاء يسئل يقول إنه تاب يقول رد المال إلى صاحب هما بدون أن ترده إلى صاحب فالتوبة لم تتم كذلك إذا كان توبته من أكل لحم الناس يغتاب شخصا يسقه في المجالس وقال إنه تاب إلى الله يقول إذهب واطلب منه أن يحلله حتى ينفع تنفعك التوبة وقيد الأراضي العلم هذا بما إذا كان قد علم بأنك قد اغتبته قد اغتبته وإلا فلا حاجة أن تخبره أثنى عليه بالخير في المجالس التي كنت تسبه فيها ثم استغفر له الله استغفر الله له الشر الرابع العزم على أن لا يعود يعني لا يتوب إلى الله وهو عازم أن يعود متى سنحت الفرصة فإن هذه ليس التوبة بل يجب أن يعزم على أن لا يعود إلى الذنب والخامس أن تكون التوبة في وقت القبور وذلك بأن يتوب قبل أن يحضره الموت أو قبل أن تطلع الشمس من مغربها فإن لم يتوب إلا إذا حضره الموت فإن التوبة لا ثم وبهذا نعرف أن التوبة واجبة على الفور بدون تعقيل يعني أن الإنسان لا يعرف متى أبجأه الموت فيجب عليه أن نكونوا مستعدا نسأل الله تعالى أن يتوب علينا وعليكم وأن يتوبنا على الإمام ويأتي إن شاء الله بقية الكلام على الباب باب ما يقوله ويفعله من ارتكب منهيا عنه قال الله تعالى وإما ينزغنك من الشيطان نزغن فاستعد بالله وقال تعالى إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون وقال تعالى والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها بانهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين تعالى باب ما يقوله ويقاله من فعل محرما وذلك أن الإنسان ليس معصوما من الدم لا بد لكل إنسان من ذنوب كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون وقال صلى الله عليه وسلم لو لم تذنبوا للاهب الله بكم ثم جاء في قوم يذنبون فيستغفرون الله ويقول له فلا بد الإنسان من ذنب ولكن ماذا يصنع يجب على الإنسان إذا أذنب ذنب أن يرجع إلى الله ويتوب إلى الله ويندم ويستغفر حتى ينمهي عنه ذلك الذنب قال الله سبارك وتعالى وَإِنْ مَا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاستَعْذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ وَاستَمِيعُ الْعَلُّهِ يعني إذا نزعك الشيطان وعرقك قلبك الزين والمعصية فاستعذ بالله فإذا هممت بمعصية سواء كانت فيما يتعلق بحق الله أو فيما يتعلق بحق المخلوق فقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فإذا قلت ذلك بإخلاص فإن الله يهم عليك ويعيدك من الشيطان الرجيم ويعصمك منه وقال الله تعالى وإذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبزروا إذا مسهم طائف من الشيطان أي وقع في قلوبهم زير وعملوا عملا سيئا تذكروا فأكبروا فإذا هم مبزرون فيعرفون أنه في غيب وحين عندنا يستغفرون الله تعالى كما قال في الآية الأخرى التي ساقها المؤلف رحمه الله في أوصاف المتقين والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم بما بين ذلك ذكروا الله ذكروا الله بماذا بقلوبهم أو بأسلتهم ذكروا الله تعالى فاستغفروا لذنوبهم سألوا الله تعالى أن يغفر لهم ومن يغفر الذنوب إلا الله يعني لا أحد يغفر الذنوب إلا الله لو اجتمع أهل الأرض كلهم وأهل السماوات كلهم على أن يرفعوا عنك ذنبا واحدا ما استطاع أبدا كل الخلق لو أرادوا أن يرفعوا عنك ذنب واحدا ما استطاع لا يغفر ذنوب إلا من إلا الله ومن يغفر ذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون يعني لم يستمروا في معصيتهم وذنوبهم وهم يعلمون أنهم على ذنب أما لو أنهم فعلوا ذنبا وأصروا عليه وهم لا يعلمون أنه ذنب فإن الله تعالى لا يؤخذه بقوله تعالى ربنا لا تؤخذنا إن نسينا وأخطانا أولئك جزاؤهم مرفعة من ربهم وجنات تجري من تحتها لنهار خالدين فيها ونعم أجر العميل يعني هؤلاء الذين ابتصمون بهذه الصفات هذا جزاؤهم عند الله وقال الله تعالى وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تتلحون توبوا إلى الله هذا ذكر الله تعالى بعد الأمر بأضل البصر وعدم إبداء الزينة من النساء قال بعد ذلك وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تتلحون والتوبة إلى الله تعالى هي الرجوع إليه عز وجل من معساته إلى طاعته ومن إشراك به إلى توكيده ومن البدعة إلى اتباع رسول عليه الصلاة والسلام أن يرجع الإنسان إلى ربه فيندم على ما فعله ويازم على أن لا يعوف ويستغفر الله عز وجل وقوله لعلكم تفدحون أي لأجل أن تفلحوا والفلاح والفوز بالمطلوب والنجاة من المرهوب والتوبة واجبا من كل ذنب لا تتهاوم بالذنوب لا تقول هذا سهل يغفروه الله لأنه ربما تتراكم الذنوب على القلب وعياذه بالله فيظلم يظلم وينصد عليه باب الخير كما قال تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يرسمون توب إلى الله من كل ذنب اقرأ اقرأ اقرأ نعم هذا الحديث ساقه المال العين عن نبيه ريره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف باللاة والعزة فليقل لا إله إلا الله اللاة صمم يعبده المشتكون في الجهنية وكذلك العزة كما قال تعالى أفرأيتم اللاة والعزة وكانوا يحرفون بهما كما يحرفون باللاة فيقول للإنسان واللاة أو والعزة فإذا قال الإنسان واللاة والعزة فهذا شرك يداوى بالإخلاص ولهذا قال فليقل لا إله إلا الله ليداوي الشيء بضبه يداوي الشرك بماذا بالإخلاص إذا حلف بغير الله فليقل لا إله إلا الله ومن قال تعالى أو كامل فليتصدق هذا أيضا من دواء الشيء بضده المقامرة المغالبة على عوض اللي يسمونها الناس فالرهن هراهنك إن هذا كذا وكذا وتراهنون على دبشات أو على دراهن أو ما شبه ذلك اللي يقول هذا فقد قال قول الحرام له فعليه أن يتوب ومن توبته أن يتصدق بدل ما يتوقع أن يأخذه بهذه المقامرة فيكون هذا من باب دواء الشيء بضده وكذلك أيضا يقال من فرق في الواجب فإن دواءه أن يتوب إلى الله وأن يكثر من عمل الصالح حتى يكون هذا التفريق في الواجب يداوى بكثرة العمل الصالح نسأل الله تعالى أن يتوب علينا وعليكم ويوفقنا لمن تبوى