458- شرح رياض الصالحين / باب الأمور المنهي عنها / الخروج من بلد الطاعون - تحريم السحر / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب كراهية الخروج من بلد وقع فيه البلاء فرارا منه وكراهة القدوم عليه قال الله تعالى أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة وقال تعالى ولا توقوا بأيديكم إلى التهلكة عن ابن
عباس رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ لقيه عمراء الأجناد عبو ربيدة بن الجراح وأصحابه فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام قال ابن عباس فقال لي
عمر ادع لي المهاجرين الأولين فدعوتهم فاستشارهم وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام فاختلفوا فقال بعضهم خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه وقال بعضهم معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء فقال ارتفعوا عني ثم قال ادع لي الأنصار فدعوتهم فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا فاختلافهم فقال ارتفعوا عني فقال ادع لي من كان
هاهنا من مشيخة قريس من مهاجرة الفتح فدعوتهم فلم يختلف عليه منهم رجلان فقالوا فقالوا نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء فنادى عمر رضي الله عنه في الناس إني مصبح على ظهر
فأصبحوا عليه فقال أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه أفرارا من قدر الله فقال عمر رضي الله عنه لو غير فقال ها يا أبا عبيدة وكان عمر ذكره خلافه نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله أرأيت
لو كان لك إبل فهبطت واديا له عدوتان إحداهما خصبة والأخرى جدبة أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله قال فجاء عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وكان
متغيبا في بعض حاجته فقال إن عندي من هذا علما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه فحمد الله تعالى
عمر رضي الله عنه وانصرت متفق عليه وعن أسامة بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا سمعتم الطاعون بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها وقع بأرض
وأنتم فيها فلا تخرج منها فرارا منه حقده المالك رحمه الله تعالى في كابره والصالحين وهو كراهة أن يقدم الإنسان على أرض نزل فيها البلاء وأن يخرج منها بعد مزول البلاء فرارا منه يعني إذا
سمعت بوباء وباء النازل في أرض فلا تخرجوا عليها وإذا وقعوا أنت فيها فلا تخرج منها فرارا منه ثم السلال المعرفة رحمه الله في قول الله تبارك وتعالى أينما تكونوا يدعبكم الموت ولو كنتم
في بروج مشيدة إشارة إلى قول لا تخرج منها فالله يقول أينما تكون في أي مكان في أي زمان ولو كنتم في بروج مشيدة يعني محصنة مطوية مليصة بالشيد يعني بالجص محكمة متقنة فإن الموت سوف يأتيك
أينما تقولوا يدعبكم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة وفي آية نقرأ أعظم من هذا وأبلغ قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيك تفر منه وولا حقك بل يلاقيك ويقابل فلا فرارا من الموت فكيف
تخرج من أرض نزل فيها الوباء فرارا من الموت إنك لو فعلت فليس لك فرار من قدر الله عز وجل وقرأ قال الله تعالى ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا
ثم أحجعهم هؤلاء ألوف ألوف ألوف نزل الوباء في أرضهم فخرجوا خوفا من الموت فأراهم الله عز وجل الآية وأنه بكل شيء مهين وأنه مدرك ما أراد لا محال فقال الله لهم موتوا قال ذلك قولا كونيا
قدريا فماتوا لأن الله إذا أراد شيئا قال له كن فيكون ماتوا وهم ألوف ثم أحيهم الله والله على كل شيء قدير لكن أراهم الله عز وجل أنه لا فرار من قدر الله عز وجل لا فرار ثم استدل المؤلف
على كون الإنسان لا يقدم على أرض فيها الوباء بقول الله تعالى ولا تلقوا بأيديكم من التهلك أي لا تفعل الشيء الذي يكون به هلاك ثم استدل أيضا بالأحاديث الوارد عن النبي صلى الله عليه
وسلم وذكر قصة عمر بن خطاب رضي الله عنه إن خرج من المدينة إلى الشام فذكر له الطاعون وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا سمعتم به في أرض فلا تقلموا عليه فنهى النبي صلى الله عليه
وسلم عن القدوم إلى أرض فيها الطاعون والطاعون وباء فالتاكل عيال بالله قال بعض أهل العلم إنه نوع خاص من الوباء وإنه عبارة عن جروح وتقرحات في البدن تصيب الإنسان وتجري جريان السيد حتى
تقضي عليه وقيل إن الطاعون وخص في البطن يصيب الإنسان فيموت وقيل إن الطاعون اسم لكل وباء عام ينتشر بسرعة كالكوليرا وغير وهذا أقرب فإن هذا إن لم يكن داخلا في اللفة وداخل في المعدة كل
وباء عام ينتشر بسرعة فإنه لا يدوث الإنسان أن يقدم على البلد الذي حل فيه هذا الوباء وإذا وقعوا أنكم فيها فلا تخرجوا منها لأنكم تخرجون منها فرارا من قدر الله لو فررتم لكم مدركون لا
محالة ولهذا قال لا تخرجوا منها فرارا من أما لو خرج الإنسان منها لا فرارا منه ولكن لأنه أتى إلى هذا البلد لحاجة ثم انقلت حاجته وأراد أن نرجع إلى بلد فلا بأس ويأتي إن شاء الله الكلام
على قصة عمر وخطر رئي الله عنه وما فيها من الفوائد والفقه إن شاء الله تعالى بالكلام على هذا الحريف الذي رواه عبد الله عباس رضي الله عنهما أنه كان مع عمر حين خرج إلى الشام وللك والله
أعلم لفتح بيت المقدس فلما كان في أثناء الطريق أتاه أمر أول أجناء نخبرونه بأنه وقع في الشام طاعون والطاعون معياد بالله وباعوا فتاة سريع من تشار فتوقف عمر وأمر عبد الله بن أباس رضي
الله عنهما أن يدعو له المهاجرين فدعاهم وشاوره فاختلفوا فمنهم من قال لا ترجع عما أتيتي إليه ومنهم من قال ارجع ثم قال ارتفعوا عنه ثم أمر عبد الله بن أباس أن يجمع الأنصار فجمعهم
واختلفوا كاختلاف المهاجرين ثم قال ارتفعوا عنه ثم أمره أن يدعوه مشيقة المهاجرات الفتر يعني كبار المهاجرين فدعاهم فلم يختلف عليه اثنان وقالوا ارجع فنادى في الناس إني مصلح على ظهر
يعني راجع فقال أبو عبيدة عامر بن جراح رضي الله عنه الذي سماه النبي صلى الله عليه وسلم أمين هذه الأمة قال يا أمر المؤمنين أفرارا من قدر الله يعني ترجع بالناس تفر من قدر الله قال لو
غيرك قالها يا أبا عبيدة وكان يكرهم مخالفة يعني لو أن غيرك قالها لكان أهول أما أنت فكيف تقول هذا ثم ضرب له مثلا مخنعا قال رأيته لو كان لك إبيد فهبطت بها واضيا له عدوتان يعني شعبتين
إحداهم مخصبة والتاني مجنبة فإن رأيتها في المخصبة رأيتها بقدر الله وإن رأيتها في المجنبة رأيتها بقدر الله ومعلوم أنك سوف تختار المخصبة على المجنبة يعني فهذا مثله فبينما هم كذلك إن
جاء عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وكان قد تغيب في حاجة الله فقال إن عندي من ذلك علم يعني عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم اختلى عليهم حليل إذا سمعتم به في أرض فلا تقدموا عليه وإذا
وقعوا أنتم بيها فلا تخرجوا فرارا منه فوافق هذا حكم النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله عمر رضي الله عنه على موافقة الصواب ففي هذا حديث فوائد منها أن الخليفة يتولى الغزو بنفسه إذا
دعت الحاجة إلى ذاته ومنها حسن سياسة أمين الممين عمر رضي الله عنه فإنه على ما عنده من الدين والعلم والعقل وإصابة الصواب لم يبت في هذا الأمر إلا بعد المشاورة والمراجعة ومنها أنه
ينبغي أن يبدأ في الأفضل فالأفضل في المشاورة الأفضل في علمه وفي رأيه وفي نصفه يبدأ في الأفضل فالأفضل فإذا أشير عليه انتهى الموضوع ما حاجة أن يأتي بالآخرين وإلا أتى بالآخرين الذين
دونهم ومنها أن المشاورة من سمات المؤمنين كما قال الله تبارك وتعالى وأمرهم شورا بينه فينبغي لمن والله الله أمرا وتردد في شيء من الأشياء ولم يتبينه الصواب أن يشاور غيره من ذوي العقل
والدين والتجربة وكذلك إذا كان الأمر عاما لعم الناس كلهم فإنه ينبغي أن يشاور حتى يصطر على الرأي الجميل ومنها أنه يجوز للواحد من الرأية أن يراجع الإمام لكن بحضرته لأن أبا عبيدة راجع
عمر بن الخطاب ربي الله عنه لكن بحضرته وبشرط أن يكون المراجع ممن له علم ودين وعقل ليس من من عنده غيره غيره عاصفة وعاطفة هوجاء فإن هذا لا تكلم إنما تكلموا العقلاء هم الذين يتكلمون مع
أولاك الأمور ولكن لا يتكلمون من وراء ولي الأمر بل يتكلمون من بين يديك حتى يحصل النقاش والإقناع ومنها ضرب الأمثال فإن ضرب الأمثال يقرب المعاني للإنسان وللك أن عمر رضي الله عنه ضرب
مثلا لأبي عبيدة إنسان هبط واديا ومعه إبن وله شعبتان إحداهم المخصبة فيها العشار فيها الحجيش وفيها كل شيء ينفع العبر والثاني مجدبة بيضاء فمن المعلوم أن الإنسان لن يخطر المجدبة سوف
يختار المخصبة اختيار المخصبة بقدر الله عز وجل وعودونه عن المجدبة بقدر الله عز وجل ومنها الرد على القدرية المنتزلة الذين يقولون إن الإنسان مستقل بعمله لا علاقة لله به والعياذ بالله
ولهذا سموا مجوس هذه الأمة لأنه مش بهنا المجوس ولكن ولكن الإنسان يفعل الفعل بقدر الله عز وجل ومنها أنه قد يخفى العلم الشرعي على كبراء الناس ويعلمه من دونه فإنه لا شك أن عمر بن خطاب
رضي الله عنه أعلم بكثير من عبد الرحمن بن عبد وكذلك كثير من من معه عندهم من العلم ما ليس عند عبد الرحمن بن عبد لكن قد يكون عند الصغير من العلم ما ليس عند الكبير كما حصل هذا ومنها
حكمة النبي صلى الله عليه وسلم في أن الإنسان لا يقدم على ما فيه الهلكة والضرر لأن الله تعالى قال لا تقتلوا أنفسك وقال لا ترقوا بأيديكم من التهلكة فلا يجوز الإنسان الخاطر في أمر
يخشأت منه نلاك وإن كان كل شيء بقدر لكن الأسباب لها أثرها ومنها أنه إذا وقع الوباء في الأرض فإنه لا يجوز الإنسان أن يخرج منها فرارا منه وأما إذا خرج لحاجة فلا بأس ومنها أنه لا بأس
أن يستعمل الإنسان من الأدوية والحبوب والإبر ما يمنع الوباء لأن ذلك من الوقاية قبل نزول البلاء ولا بأس بأس كما أن الإنسان إذا نزل به الوباء وعالجه فلا حرج عليه فكذلك إذا أخذ وقاية
منه فلا حرج عليه ولا يعد هذا من نقص التوكل بل هذا من التوكل لأن فعل الأسباب الواقية من الهلاك والعذاب أمر مقروف والذي يتوكل أو يدعي أنه متوكل ولا أفضل أسباب ليس بمتوكل الحقيقة بل
إنه مقائم في حكمة الله عز وجل لأن حكمة الله تعبى أن يكون الشيء إلا بالسبب الذي قدره الله تعالى له واللهم وفضل باب التغليق في تحريم السحر قال الله تعالى وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ
وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يعلمون الناس السحر الآية عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات قالوا يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله
والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الرباء وأكل مال يتيم والتولي يوم الزح وقلف المحصنات المؤمنات الغافلات متفق عليه وقلف الإنسان بغيره تعلقا شديدا ومنهما يوجد الصرف يعني
انصرافه عن غيره انصرافا كاملا فهو أنواعه العياد بالله لكن كله محرم وقد تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم ممن سحر وصرر له ومنهما يوصل إلى الكفر فإذا كان الساحر يتوصل إلى سحره في الأرواح
الشيقانية يتقرب إليها ويتعبد لها حتى تضيعه فهذا كفر لا شك فيه وأما إذا لم يكن كذلك فإنه أليا ومحرم ومن كبائر الظنوب ويجب على ولي الأمر أن يقتل الساحر قتلا بدون توبة بمعنى أن يقتله
قتلا وإنتاب لأنه إن تاب فأمره إلى الله عز وجل وإن لم فأمره إلى الله لكننا نقتله درعا لمضرغته ومفسدته وأما إذا لم يتم فهو من أهل النار إن كان السفره مكفع لأن السحر وعياذ بالله من
أعظم الفساد في الأرض وأعظم الشروط لأنه يأتي الإنسان من غير أن يحترز منه ولكن هناك شيء يحميك منه بإذن الله عز وجل وهي قراءة الأوراق الشرعية مثل آية الكرسي قل هو الله أحد قل أعوذ
بالفرق قل أعوذ بالناس وما أشبه ذلك مما جاءت فيه الآيات والأحريف عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن هذا أكبر واقل يقل إنسان من السحر ثم ذكر المؤلم رحمه الله قول الله تعالى وما كفر
سليمان ولكن الشياطين كفر أول الآية قولوا واتبعوا ما تتبعوا الشياطين على ملك سليمان أي ما تتبعوا على ملك سليمان وهو أن الشياطين علمت الناس السحر وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا
يعلمون الناس السحر سليمان عليه الصلاة والسلام ما كفر ولن يخلف سحرا وإنما خلف علم النبوة فإنه كان أحد الأنبياء الكرام عليه الصلاة والسلام ولكن الشياطين كفر يعلمون الناس السحر وفي
هذا دليل على أن السحر تعلمه من الشياطين كفر ولهذا قلنا قبل قليل يستعان الإنسان على سهر بالشياطين كان كافر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وهذا أن ملكان بعثهم الله عز وجل
إلى بابل إلى أرض بابل لكفرة السحرة فيها يعلمون الناس السحر ولكنهما ينصحان الناس وما يعلمان من أحد حتى يقول إنما نحن فتنة فلا تقر أرسلهم الله عز وجل يعلمان الناس السحر وهنا يسأل قد
يسأل الإنسان كيف يرسل الله تعالى الملكين والولائكة كرام مكرمون عند الله عز وجل كيف يرسلهم يعلمون الناس السحر فيوقان هذا فتنة من الله عز وجل ولهذا إذا علم الناس قال إنما نحن فتنة
فلا تقر ينصحون للناس لكن الله عز وجل ابتل الناس بهذا فجعلوا يتعلمون من الملكين يتعلمون منهما ما يسمى بالعطل والصر وهو من أشد أن وأسلح يتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه
يأتي الساحر وعياد بالله إلى رجل قد حزمت حال بينهم وبين أهله وطابت لهم الحياة فيفرق بين الرجل وزوجته وعياد بالله تأخذ فصيح إذا قرب إليها وتبكي وتنفر منه وإذا أبعد عنها ذكت على فرعه
والعياد بالله فيضرها من الناحتي من ناحة الاجتماع ومن ناحة الافتراء وكلارك الزوج تجده في شوق عظيم إلى أهله فإذا أتى إلى أهله ضاق بهم درعا وضاق صدره وتمنى أن يموت والعياد بالله هذا
من السفر العظيم قال الله تعالى وَمَا هُمْ بِضَارِ دِينَ بِهِ مِنْ أَحَدْ إِلَّا بِإِلَّا مَنْ بِيَدِهِ مَنْ أَحَدْ إِلَّا بِالْسَمَاةِ أَرْضِ الله عز وجل هؤلاء السحر والشياطين مهما
اجتمعوا ألا أمر يريدون أن يضروك به والله تعالى لا يضروك فإنهم ليضروك وما هُمْ بِضَارِ دِينَ بِهِ مِنْ أَحَدْ إِلَّا بِإِلَّا وتأمل هذا التركيد فإن الجمله نسمية وما هُمْ بِضَارِ
دِينَ بِهِ مِنْ أَحَدْ والاسمية تبيت وما هُمْ بِضَارِ دِينَ بِهِ مِنْ أَحَدْ إِلَّا بِإِلَّا يعني لا يمكن أبدا أن يضروا أحدا بسحرهم إلا بإذن الله إذا أرنا الله عز وجل بذلك قدرا
فالله على كل شيء قدير وإذا شاء عز وجل منع منع كل شر لأنه الذي بده ملكون في السماوات والأرض وهو خالق الأسباب ومانع الأسباب وهو على كل شيء قدير وما هُمْ يُضَارِ دِينَ بِهِ مِنْ
أَحَدْ إِلَّا بِإِلَّا وَيَتَعَلَّمُونَ أي هؤلاء الناس الذين أرسل إليهم الملكان يتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم يعني ما فيه الضرر المحط الذي لنفع فيه إطلاقا ولهذا قال ما يضرهم ولا
ينفعهم هو ضرر المحط في الدين والدنيا والعاقبة الوخيمة وكذلك الظلم الذي يحصل على المسهور فإنه سوف يقضى له بحقه يوم القيامة لن يهمله الله عز وجل ولقد علم لمن اشترى ما له في الآخرة من
الخلق أكد الله هذه الجملة بالقسم واللام وقد أي لقد علم هؤلاء الذين يتعلمون السحر أن الذين يتعلموا ما له في الآخرة من الخلق علموا من أين؟
من قول الملكين إنما نحن فتنة فلا تقلق قد عنهم وبان لهم الأمر لكنهم ولعب الله اختاروا ذلك ولهذا قال لمن اشتراه والشراء إنما يكون عن رابة وطمع في المبيع ولهذا سمى الله تعالى تعلمه
اشتراه ما له في الآخرة من الخلق أي ما له نصيبه في الآخرة وليس أحد من الناس لا نصيب له في الآخرة على وجه الإطلاق إلا الكافر المؤمن له نصيبه في الآخرة إما أن يدفل الجنة بالاكساب وإما
أن يعدل على قدر ذنوبه ثم يكون مآله جنة لكن الكافر ليس له في الآخرة من خلق أي من نصيب ولبئس ما شروا فيه أنفسهم شروا هنا بمعنى باعوا يعني أن الله ذنب هذا الذي اكتروا وباعوا أنفسهم من
أجل لو كانوا يعلمون أي لو كانوا من ذو العلم لعلموا أن هذا شر محل والخلاصة أن السحر من كبائر الدنوب وقد يؤدي إلى الكفر وأن عقوبة الكافر عقوبة الساحر أن نقتل سواء كفر بسحر أمن المقر
لقول النبي صلى الله عليه وسلم حج الساحر ضربه بالسيد وفي لفظ ضربة بالسيد نسأل الله تعالى أن يقي المسلمين شرعا وأن يرد كيدهم في نهورهم وأن يؤيننا وإياكم على تعلم الأوراد الشرعية التي
يهتمي بها المرض من أعدائه من الشياطين والأولئس والله مرحبا