89 - 401 - فوائد الآية ( ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض...) إثبات علل الأحكام - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ومن فوائد هذه الآية الكريمة إثبات أن الأحكام تدور ما أعلى لها لقوله للرجال نصيب مما اكتسب وللنساء نصيب مما اكتسب فنصيب الرجال يليق بهم ونصيب النساء يليق بهم ومن فوائد الآية الكريمة جواز أن يتمنى الإنسان مثل ما فضل الله به غيره عليه وجهه قوله إسأل الله من فضله فنحن لا نقول لك لا تتمنى أن يعطيك الله مثل ما آطى فلان تقول لا بس ولكن لا تتمنى ما أعطاه الله فلان وبينهما فرح ومن فوائد هذه الآية الكريمة الفرق بين الجنسين الرجال والنساء وقد قيل إن الآية نزلت بسبب قول بعض النساء لما أنزل الله تعالى للذكر النساء فقال بعضهم يا ليتني ذكرا حتى يكون لي مثل الذكر ولا أنقص عنه وسواء صح هذا السبب أم لما صح فإن الآية تدل على أن بين الجنسين فرقا خلافا لمن يحاول أن يجعل الجنسين على حكم واحد بل يحاول أن يفضل النساء على الرجال ومن فوائد الآية الكريمة ساءة فضل الله عز وجل وكرمه لقوله واسألوا الله من فضله فهو سبحانه وتعالى لم يأمرنا بالسؤال إلا ليعطينا لأنه لو أمرنا بالسؤال من غير أن يعطينا لكان هذا عبثا لا فائدة منه ولكنه عز وجل كريم هو الذي يتعرض لعباده يقول اسألوني واسأل الله من فضله وينبغي في السؤال أن يكون على الأدب المطلوب وذلك بأن تسأل الله سبحانه وتعالى سؤال مفتقد لا مستغل هذه واحد تسأل الله سبحانه وتعالى سؤال من يثق بربه وأنه قادر لا سؤال تجربة سؤال من يثق بالله وأنه قادر على الإعطاء سؤال من يثق بوعد الله وأنه يعطي السائر ما سأله وينبغي أن يختار الإنسان الأزمان والأماكن والأحوال التي تكون سبباً في الإجابة مثال الأزمان آخر الليل وما بين العذاب والإقامة ومثال الأماكن إيش؟ لا نعم أن يكون في الأماكن الفاضلة ومثال الأحوال حال السجود حال السجود حال السفر حال نزل المطر فينبغي أن يختار الإنسان ما يكون أقرب إلى الإجابة خامساً أن يكون مجتنباً للحرام لأن أكل الحرام حائل يمنع من قبول الإجابة من قبول الدعا لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى يا أيها الذين آمنوا كلوا من الطيبات كلوا من طيبات ما لطناكم واشكروا لله وقال تعالى يا أيها الرسل كلوا من الطيبات وأعملوا صالحاً ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعة أغبر يمد يده إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام قال فأنا يستجاب لذلك أن هذه استفهام استبعاد يعني بعيد أن يستجاب لهذا الرجل أخاء سادساً أن لا يعتدي في الدعاء فالله تعالى أدعو ربهم تضرعاً وخفياً إنه لا يحب المعتدين فإن اعتدى في الدعاء بأن سأل ما لا يحل له بل بأن سأل ما يمتنع شرعاً أو قدراً فإنه لا يجاب لو سأل إثماً بأن قال ولياذ بالله اللهم يسر لهم رأة يزني بها أو كأس خمرين يشربوا فهذا لا يستجاب لحدوان استهز بالله عز وجل هذا لا يمكن شرعاً لا يمكن قبوله لأنه محرم شرعاً ممتنع شرعاً ممتنع قدراً مثل أن يقول اللهم جعلني نبياً فإن هذا ممتنع قدراً بخبر الله لا لأنه مستحيل لذاته وغير مستحيل لكن بخبر الله صار مستحيلاً لقوله تعالى ما كان محمد أبا أحد مرجعاً لكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين كل هذه أداب ينبغي للنسان أن يرأيها في الدع ومن فوائد هذه الآية الكريمة إثبات علم إثبات عموم علم الله لقوله إن الله كان بكل شيء عليم ومن فوائدها الاقتناء الاقتناء بما حكم الله به شرعاً أو قدراً شيف ذلك لأن إذا علمت أنه صادم عن علم اقتنعت قد لولا أن المصلحة في وجود هذا الشيء ما فعله الله لأن الله سبحانه وتعالى لا يفعل إلا عن إيش عن علم فيزيدني هذا اقتناءاً بما قضاه الله شرعاً أو قدراً ومن فوائدها وجوب المراقبة مراقبة الله لأن العاقل إذا علم أن الله سبحانه وتعالى يعلمه فسوه يراقب ربه بلسانه وجنانه وأركانه بلسانه يا أحمد كيف يراقب الله باللسانه لا يقول ما حرم الله جنانه بقلبه يعني لا يعتقد شيئاً حرمه الله أو يقول شيئاً حرمه الله في القلب لأن قول القلب هو حركة وعمله أركانه جوارح نعم طيب نسأل الله يرزقنا إياكم الإيمان لأن نسان إذا آمن حقيقة بهذا فسيراقب الله لأن الله يعلمه بل قال تعالى وَاعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه