454- شرح رياض الصالحين / باب الأمور المنهي عنها / تحريم الوصال - الجلوس على القبر/ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب تحريم الوصال في الصوم عن أبي هريرة وعائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال متفق عليه وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال قالوا إنك تواصل قالوا إني لست مثلكم إني أطعم وأسقى متفق عليه وهذا لقظ البخاري باب تحريم الجلوس على قبر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخبص إلى جنده خير له من أن يجلس على قبر غواه مسلم باب الله عن تجسيص القبر والبناء عليه عن جابر رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجسس القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه رواه مسلم اشتابه عن الصالحين باب التحريم الوصال الوصال في الصور ومعنى الوصال أن يقرن الإنسان بين يومين في الصيام فلا يفتر بينهما والله سبحانه وتعالى قد حدد الصيام في قوله فالآن باشرون وابتعوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل قال ثم أتموا الصيام إلى الليل فحد الله في الجلال الصيام وانتهاء وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال الناس بخير ما عجل التطور هذا هو المشروع أن الإنسان يبادل في التطور ولا يتعرف ولا يقل له أن يواصل بين يومين لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك وقال أيكم أراد أن يواصل فنواصل إلى الشحر فأرنا صلى الله عليه وسلم بالمواصلة إلى السحر يعني وليتسحر في آخر الليل وبهذا تبين أن الإصلاع مثلات حالات الحال الأولى أن يبادر بالإفطار بعد غروب الشمس وهذه هي السنة والأفضل والأكبر والحال الثانية أن يتأخر إلى السحر وهذا جائز لكنه خلاف الأولى والثالثة أن لا يفتر بين اليومين بل يواصل وهذه حرام على ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله وهذا هو الأقرب لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال فواصلوا رضي الله عنه ظنًا منهم أنه إنما نهى عنه من أجل الرزق بهم والشفقة عليه وقالوا نحن نتحمل فواصلوا فتركهم ثم واصلوا وواصلوا حتى هل الشهر شوار فقال لو تأخر الهلال والأزد تكم كالمنك لهم عليه الصلاة والسلام وهذا يدل على التحليم وذهب بعض الظلم إلى كراهة الوصال دون التحليم لأن العل هي الإرفاع بالإنسان والإنسان أمير نفسه لكن الأقرب أن الوصال محرم لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم واصل بهم يوما ويوما ويوما حتى رؤية الهلال وقال لو تأخر لزدته وما يفعله بعض السلام كما يرى عن عبد الله بن سبير رضي الله عنهما أنه كان يواصل خمسة عشر يوما لا يفتر بينهما فهذا اجتهاد منه وتأويل ولكن الصباب ما دلت عليه السنة ثم ذكر المعالف رحمه الله تحليم الجلوس على القبر لأن القبر فيه إنسان مسلم محترم وجلوسك عليه فيهانة له ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام فيما رأوه أبو هريرة لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابا فتقلص إلى جسده خير له من أن يجلس على القبر وهذا يدل على التحليم وأنه لا جوز للإنسان أن يجلس على قبر المسلم وإذا أراد أن يجلس فليجلس من وراء القبر يجعل القبر خلف ظهره أو عن يمينه أو عن شماله وأما أن يجلس عليه فهذا حرام وضد ذلك الولو في القبول ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجسس القبر وأن يبنى عليه وأن يكتب عليه لأن تجريصه يعني تحيما وتعظيما وهو يؤدي إلى الشرك به وكذلك البناء عليه فالتجريص الحرام والبناء أشد بقرمة والكتابة عليه فيها تفسير أما الكتابة التي لا يراجبها إلا إثبات الإسم للدلالة على القبر فهذه لا بأس بها وأما الكتابة التي تشفه ما كان يفعلونه في الجاهلية يكتب اسم الشخص ويكتب اسم الشخص وتكتب يكتب التناور عليه وأنه فعل كذا وكذا وكذا وغيره من المديه أو تكتب الأبياء فهذا حرام ومن هذا أيضا ما يفعله بعض جهال في أي بلاد الحمد لله بلاد وظاهرة منه يكتب على الحجر الموضوع على القبر يكتب سورة الفاتحة مثلا أو غير من آيات فكل هذا حرام وعلى من رأه في المقبرة أن يزيل هذا الحجر لأن هذا من المنكر الذي يجب تغييره والله موطف باب تغيير تحديم إباقم عبد بن سيده عن جرير رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما عبد أبق فقد برئت منه الذنة رواه مسلم وعنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة رواه مسلم وفي رواية فقد كفر نعم نعم رحيم الحمد لله وفي العالمين صلى الله وسلم على البينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن ترعهم بإحسانه لا يمديه قال المؤلف رحمه الله في كتابه لعصرحين باب تغليد تحديم إباق العبد العبد يعني المملوك وإباقه يعني هرب من سيده وذلك أن العبد مملوك للسيد في ذاته ومناهه وإذا هرب فقد فوت على سيده ذلك وقد ورد الوعيد في هذا بأنه يكون كافر وأن المت برئت منه وأنها لا تقل صلاةه فهذه ثلاث عقوبات وعياذ بالله العولى أنه برئت منه الذم كما في حديث جريل وكلها من حديث جريل رضي الله عنه والثاني أنه كافر لكنه ليس كفرا مخجرا عن الملة والثالث أنها لا تقل الصلاةه فالعبد إذا أفق وهرب من سيده ثم صلى فلا صلاة له واقتلف الأولى ما رحمهم الله هل صلاته غير مقبولة لا الفريضة ولا النافلة أو أنها النافلة فقط فمن العلم من قال صلاةه الفريضة مقبولة لأن زمنها مستثنى شرعا ولأنه سوف يصلي سواء كان عند سيده أو آبقا منه ومنه من قال إن الحديث عام ولا يمتنع أن يعاقب بذلك ويكون المراد في نفي القبول بالنسبة للنوافل نفي الصحة بالنسبة للفرائض نفي الإثابة وهذا جمع الحسن باب تحريم الشفاعة في الحدود قال الله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلا ولا تأخذكم بهما رعفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر عن عائشة رضي الله عنها أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه أسامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتشفع في حد من حجود الله تعالى ثم قام فاختطل ثم قال إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ويل الله لو أن فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم سرقت لقطعت يدها متفق عليه وفي رواية فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتشفع في حد من حدود الله فقال أسامة استغفر لي يا رسول الله قال ثم أمر بتلك المرأة فقطعت يدها أما الباب الثاني فوجهين الشفاعة في الحد أي فيما في العقوبة المقدرة الشرعي واعلم أن العقوبات على الثنون تنقسم إلى قسمين عقوبات أخروية هذه أمرها إلى الله وقد قال الله تعالى إن الله لا يغفر أن يشأك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فكل ذنب سوى الشرك فإنه قابل أن يغفره الله عز وجل بفضله ورحمته وأما العقوبة الدنيوية فهي أقسام كثيرة منها أقسام معينة محددة في الشريعة فهذه لا يجوز تعدية فمثلا السارق تقطع يده ولا يجوز أن تقطع رجله مع يده ولا أن تقلع عينه ولا أن تكتر أذنه لا يجوز أن يتعدى فيها ما حده الله ورسوله وهو قطع لده كلانك أيضا الزنا إذا كان إنساني لم يتزوج من قبل فحده مئة جلدة وتغريب عام تغريب عام يعني طرته من البلد إلى بلد آخر لمدة سنة هذا عين لا تجوز الزيادة فيه ولا نقص منه لأنه حد من الحدود ومثل المحاربين لله ورسوله الساعينة للأرض الفسادة هؤلاء تزاونهم أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم مثلا أو ينفى من الأرض هناك عقوبات أخرى غير مقدرة حالي يرجع إلى رأي الحاكم يعني القاضي الشرعي أو من له تنظيم وتقنين العقوبات هذه أمرها واسع ثالث أن تكون العقوبة بالمال يغرم الإنسان مالا وتالث أن تكون العقوبة بالعزل عن منصبه وتالث أن تكون بالحبس وتالث أن تكون بالتشهيد بأن يعلم اسمه ومخالفته بين الناس وتالث أن تكون بالتقويم من المجلس حسب ما تقضيه المصلحة والتأليم وتالث أن تكون بالجلب فأما عن عقوبات المحددة فإنه إذا بلغت السلطان لا يجموز لأحد من يشفع فيه كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا بلغت الحدود السلطان فلعن الله الشافع والمشفع عليه لعن طرق وإباد على رحلة الله وقال من حالة شفاعة من دون حد من حد لله فقد ضاد الله في أمره والعياذ بالله وإن لم تقع وإن لم تصل إلى الحاكل فهنا قد يجوز الشفاعة والتوسط مثل لو أن أحدا رأى شخصا يزم وشهد وعنده أربعة شهور على ذلك ورأى أن من المصلحة أن يستثاب هذا الرجل فإذا تاب ستر عليه فلا بأس أما بعد أن تبلغ السلطان فلا يجموز ثم ذكر المؤلف حديث عائش رضي الله عنها في قصة المرأة المخصومية وسيأتي كلام عنه إن شاء الله تعالى الحدود هي العقوبات التي قدرها الله ورسوله على فاعل المعصية فمنها حد الزناء ومنها حد القذ وحد السرقة وحد الحراب وأما القتل بالردة فليس من الحدود لأن المرتدة إذا تاب ولو بعد أن يروفع إلى السلطان فإنه يسقط عن القتل لكن هذه الحدود لا بد منها ولا تسقط إلا إذا تاب الإنسان قبل أن يقدر عليه في قول الله تعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادة أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزوا في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فأعلموا أن الله غفور رحيم ثم لك المؤلث حديثة عائشة رضي الله عنه أن امرأة من بني مخزوم سرقت وقد بينت السلقة لأنها كانت تستعير المتاع فتجحده يعني تأتي للناس تقول أعلم الدلو أعلم القدر أعلم الإناء أعلم الإناء في يعيرون إحسانا إليها ثم تتحد الآرية وتقول ما أعرتمون فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تحد الآرية بمنزلة السرقة لأن السارق يدخل البنوت بخفية ويأخذ وهذه سرقت أموال الناس بخفية أخذتها منهم على أنها آلية وأنها إحسان من أهلها أي من أهل الأموال ثم تجه أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تقطع يده وكان المبني مخزوم من أشرف قبائل قريش فأهمهم ذات يعني لحقهم الهم بهذا كيف تقطع يده المخزومية فطلبوا من يشفع إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالوا من يجترع عليه إلا أسامة بن زين ولم يذكروا أبا بكر ولا عمر ولا عثمان ولا من هو أعلى قدر من أسامة بن زين فإما أن يكونوا قد حاولوا ذلك ولم يفلحوا وإما أن يكونوا من الأصل ألموا أنهم لن يشفعوا بحد من حدود الله المهم أنهم طلبوا من أسامة بن زين رضي الله عنه وأسامة هو أسامة ابن زين ابن حارث وزيد ابن حارث كان عبدا مملوكا وهبته خديجة للنبي صلى الله عليه وسلم فأعتق وكان يكبك ويحب ابنه أسامة تكلم أسامة مع النبي صلى الله عليه وسلم في شأن المرض لعله يرفع عنها القطر فتلون وجه رسول الله تغير لهم وقال له منكرا عليه أتشفع في حد من حدود الله يعني ما كان من بغيت أن تشفع في حد من حدود الله ثم قال فاختطب يعني خطب خطبة بليرة لأن اختطب أبلغ من خطب لزيادة الهمزة والتاء وقد قال علماء اللغة العربية إن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى يعني زيادة الطعوة والكلمة تدل على زيادة المعنى المهم أن قوله اختطب يعني خطب خطبة بليرة ثم قال إنما أهلك من كان قبلكم يعني من الأمم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوا وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد أهلكهم يعني بالذنوب بالعداء والعقوبات أهلكهم هذا الأمر إذا سرق فيهم الشريف تركوا قالوا هذا الشريف ما يمكن أن أقترب إذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه فصارت إقامتهم من حدود الله حسب أهوائهم وفي هذا دليل على أن من سبقنا كان يسرقون وأن السرقة كثيرة فيه بين الغني والفقير والشريف والضعيف موجودا ثم أقسم عليه الصلاة والسلام وهو البار الصادق بدون قسم أقسم قال ويم الله أي أحرك بالله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها الله صلى الله صلى الله عليه وسلم هكذا العدالة وهكذا تنفيذ حكم الله لا لا اتباع الهواء أقسم بأن فاطمة بنت محمد وهي أشرف من المخسومية حسبا ونسبا لأنها رضي الله عنها سيدة نساء أهل الجنة أقسم أنها لو سرقت لقطع يدها وفي قول لقطعت يدها قولا القول الأول أن رسول نفسه يباشر القط وهذا أبلغ والثاني أنه يأمر من يقطع يدها وأيا كان فإن الرسول عليه الصلاة والسلام بيّن أنه لا يمكن أن يدرع الحد عن أحد لشرفه ومكانته أبدا الحد حق الله عز وجل ويم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تقطع يد المرأة المخزومية فقطع وهي امرأة من أشراف قريش ومع ذلك لم يسقط عنها حد وهكذا يجب على ولاة الأمور أن يكون الناس عندهم سواء في إقامة الحدود وأن لا يحاب أحد لقربه أو لغناء أو لشرفه في قبيلة أو غير ذلك الحد لله عز وجل تجب إقامته لله عز وجل انظر إلى قول الله تعالى الزانية والزاني فاجدوا كل واحد منهما مئة جلدة ولا تأخذكم بهما رافة في دين الله ومن أخذ رافة الشفاء له لا تشفى لأحد الحد أقمه ولا ترأه به ولا ترحمه لا تقول هذا شعيف هذا ضعيف هذا أبو أولاد أبدا لا يهم يعني لو زن إنسان وهو محصن وثبت عليه الحد وله أولاد صغار وزوجات سوف يكون أراما بعده ويستبه يكون أولاد أيتاما بعده لا تبالي بهذا أقم الحد عليه أرجم ولو مات بل يجم حتى أموت ولا تقول الله له أولاد صغار أو له جار لا يهم مكادة أقم الحد على كل من أتى بمعصية توجب الحد ولما كانت الأمة الإسلامية على هذه الأداء وعدم المبالاة وأنها لا تأخذها في الله لم تلائه كان لها العزة والقوة والنصر المبين ولما تخاذرت الأمة الإسلامية عن إقامة حدود الله وصارت المحسوبيات والوساطات تعمل أملها في إسقاط حدود الله عز وجل تدهورت الأمة الإسلامية إلى الحد الذي ترون الآن فنسأل الله تعالى أن نعيد للأمة الإسلامية مجدها وتمسكها بدينها إنه على كل شيء قدير