453- شرح رياض الصالحين / باب الأمور المنهي عنها / النهي عن التخصر ورفع النظر للسماء / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب كراهة وضع اليد على الخاصرة في الصلاة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نها عن الخصر في الصلاة متفق عليه باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام ونفسه تتوق إليه أو
مع مدافعة الأخبثين وهم البول والغائط عن عائشة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان رواه مسلم باب النهي عن رفع البصر
إلى السماء في الصلاة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم فاشتد قوله في ذلك حتى قال لينتهن عن ذلك أو
لتخطفن أبصارهم أبصارهم رواه البحاري لتخطفن أبصارهم في صلاتهم أبصارهم باب كراهة أن يصلي الرجل ويده على خاصره الخاصره ما بين الحقوق وأسفل الأضلاع وذلك أن النسان مأمور إذا كان في
صلاته أن يضع يده اليمنى على ذراعه المسرى أو على الرسل يعني ما بين الكف والذراع ويرفعهما على صدره هذا هو السنة أن يقول هكذا إما أن يجعل اليمنى على الذراع أو على غسل ما بين الكف
والذراع يفعل ذلك في القيام قبل الركوع وبعد الركوع وأما وضعها على الخاصره فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك ولها صورتان الصورة الأولى أن يضع اليد اليسرى أو اليمنى على الخاصره
هكذا والثاني أن يضع اليد اليمنى على اليسرى ويجعلها هكذا كما يفعله بعض الناس ويدعي أنه يفعل هذا يجعل اليدين على القلب وهذا غضب الشرع ليس له مدخل في عقل الشرع يتلقى من النبي صلى الله
عليه وسلم ولم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يضم يجه اليمنى على اليسرى ثم يجعلها الخاصر فل هذا مداخل في النهي وهذا النهي للكراهة كما قال المؤلف رحمه الله ثم ذكر المؤلف
الباب الثاني في كراهة صلاة الإنسان بحضر الطعام الذي يشتهي أو حال مدافعة الأخبتين فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة بحضر الطعام ولا وهو يدافعه الأخبتين
يعني إذا قدم الطعام للإنسان وهو يشتهي فإنه لا يصلي حتى يقضي حاجته منه حتى لو سمع الناس يصلمه في المسجد فله أن يبقى ويأكل حتى يشبه فقد كان ابن عمر رضي الله عنهما يسمع قراءة الإمام
يصلي وهو يتعشى ولا يقوم حتى أفرأ وذلك لأن الإنسان إذا دخل في الصلاة وهو مشغول القلب فإنه لا يطمئنه في صلاة ولا يخشع فيها يقوم قلبه عند طعامه والإنسان ينبغي له أن يصلي وقد فرع من كل
شيء فإذا فرعت فأنصف إلى ربك فرع ولكنه لا ينبغي أن يجعل ذلك عادة له بحيث لا يقدم أشاءه أو غداءه إلا عند إقامة الصلاة الثاني لا يصلي إلى صلاة وهو يدافعه الأخبتين البول والغائر فإن
هذا أيضا يذهب الفشوع لأنه لا يجب الإنسان أن يدافع البول والغائر الذي حصله عم يقبل على صلاة ولأن حبس البول أو الغائر يذر البدن فإن الله سبحانه وتعالى جعل للبول والغائر أمكنه متى
امتلأت فلا بد من إخراجها فكون الإنسان يحبس ذلك ضرر عليه فإذا قال قائل لو ذهبت أقضي الحاجة هاتت الصلاة مع الجماعة قلنا لا بأس اذهب واخضي حاجتك ولو فاتت الصلاة ولو قال إذا ضاق الوقت
وهو حسران ببول أو غائر هل يقضي حاجة ثم يصلي ولو فات الوقت أو يصلي في الوقت ولو كان مشغول القلب ففي هذا خلاف بين العلماء فذهاب الشيخ الإسلام بن ثاني رحمه الله إلى أنه يقضي حاجة ولو
فات الوقت لأن هذا ضرورة وفيه ضرر على بدنه لو حبسه وقال أكثر العلماء لا يخفج الوقت من أجل ذلك بل يصلي ويخفض ويخفض ولعله لا يتضرر بذلك كما الباب الثالث فهو كراهة رفع البصر إلى السماء
في الصلاة كما رواه أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يرفع الرجل بصره إلى السماء فقال ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة يعني ما شأنه لماذا يرفعون أبصارهم إلى
السماء لينتهن عن ذلك أو لتفطفن أبصارهم وهذا وعيد يدل على أنه يحرم على الإنسان أن يرفع بصره إلى السماء وغلصا وقد رأيت بعض الناس إذا رفع من الركوع قال سمع الله لمن حمده ورفع بصره
ووجهه وهذا حرم عليه حتى إن بعض العلماء رحمهم الله قال إن فعل فطل الصلاة لأنه ارتكب منهيا عنه نهيئا خاصا في الصلاة والقاعدة الشرعية أن من ارتكب شيئا منهيا عنه في العبادة بخصوصه فإن
عبادته تبطل ثم إن هؤلاء عللوا في علاقة ثانية وقالوا إن هذا سوء أدب مع الله والمطلوب من المرء وهو يصلي أن يحشى ويطاطع رأسه وقالوا أيضا في التعليل إن الإنسان مطمور بأن يستقبل القبلة
في جميع بدنه فإذا رفع بصره إلى السماء صار وجهه قبلة إلى السماء فتطل الصلاة فالمسألة على خطر ولهذا اشتد قول النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك حتى قال لينتهن أو لتخطفن أبصاره فإذا قال
قال إذن أين أضع بصره قلنا ضع بصرك حيث كان السجودك حيث كان السجود ضع البصر إلا في حال رفع السبابة في الدعاء في التشهد وبين السجدين فانظر إلى السبابة لأن النبي صلى الله عليه وسلم حين
رقها لا يتجاوز بصره إشارته واستثنى بعض العلماء رحمه الله استثنى من ذلك النظر إلى الإمام ليقتدابه لا سيما إذا كان الإنسان لا يسمع ولا يمكن اقتداؤه بإمامه إلا بالنظر فإنه ينظر إليه
لأن الصحابة كانوا يفعلون ذلك وقد صائد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر وجعله يصلي عليه وقال فعلت ذلك لتأتمو لي ولتعلموا صلاة ولا يمكن يحصل تعلموا الصلاة إلا وهم ينظرون إليه ولهذا
كانوا يحكون اضطراب لحياته في قراءة الصلاة السرية مما يدل على أنهم كانوا ينظرون إلى إمامه واستثنى بعض العلماء إذا كان الإنسان في المسجد الحرام والكعبة أمامه فإنه يجعل بصره إلى
الكعبة ولكن هذا الاستثناء ضعي الصحيح أنه لا ينظر إلى الكعبة حال الصلاة لأنه لم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام ولأنه يوجب التشويش حيث ينظر إلى الناس يطوفون ويتحبون ويجيئون ثم إن
قول بعضهم إن النظر إلى الكعبة عبادة غلط لسبب الصحيح لم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام فيما نعلم حديث صحيح ولا ضعي أن النظر إلى الكعبة عبادة باب تحريم رفع المأموم رأسه من الركوع
أو السجود قبل الإمام عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أو يجعل الله صورته صورة حمار متفق
عليه باب كراهة وضع اليد على الخاصرة في الصلاة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نها عن الخصر في الصلاة متفق عليه باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام ونفسه تتوق
إليه أو مع مدافعة الأخبثين وهم البول والغائط عن عائشة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان رواه مسلم باب النهي عن
رفع البصر إلى السماء في الصلاة بيّن النبي صلى الله عليه وسلم حكما فيما ساقه مؤلد من الأحاديث في كتابه رياض الصالحين فالأول تحريم رحل المؤموم رأسه قبل إمامه في الركوع والسجود وذلك
أن المؤموم مؤمور بأن يتابع الإمام فلا يتقدم عليه ولا يتأخر عنه ولا يوافقه ولكن يتابعه فأما سبقه أي التقدم عليه فإن كان في تكبيرة الإحرام لم تنعقد الصلاة يعني لو كبر الإحرام قبل أن
يكبر إمامه ولو كان ناسيا أو ساهيا فإن صلاته لا تنعقد وعليه أن يعيدها وإن كان في الركوع أو السجود يعني سبق الإمام في الركوع والسجود وهو متعمن يعلم أن ذلك حرام فصلاته باطل تبطل صلاةه
لأنه فعل فعلا محرما في الصلاة فبطل الصلاةه كما لو تكلم وأما الموافقة فأن يشرى مع الإمام إذا شرع في الشيء مثلا يركى مع رفو مع رفو الإمام يسجد مع سجوده يقوم مع قيانه فهذا إن كان في
تكبيرة الإحرام لم تنعقد الصلاة وإن كان في غيرها فهو منهي عنه طيناء قال بعضهم مكروف وقال بعضهم حرام وأما المسابقة لأن يأتي بالشيء قبل الإمام فسبق أنه في تكبيرة الإحرام لا تنعقد
الصلاة أما في الركوع والسجود فقد حذر منه النبي عليه الصلاة والسلام في الربع منهما فقال أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن نحول الله رأسه رأسه حمام أو يجعل صورة صورة حمام
وهذا وعيد يخشى أن الإنسان إذا رفع رأسه من الركوع قبل إمام أو من السجور قبل إمام أن يجعل الله صورة صورة حمام والعياذ بالله أو يحول رأسه رأس حمام وإنما خسار النبي صلى الله عليه وسلم
الحمار دون سائر البهائم لأن الحمار أبلد ما يقول من البهائم أبلد البهائم الحمار ولهذا نثل به اليهود الذين هملوا التوراة ثم لمهملوه قال كمثل الإثمار يحمل أسفاراً وهذا يدل على تحليم
سبق الإمام في الرفع من الركوع والرفع من السجود وكذلك السبق إلى الرقوع أو السجود حرام على المأمون وأما التأخر عن الإمام فكما يبعله بعض الناس إذا سجل وقام الإمام من السجود تجده يبقى
ساجلاً يزعم أنه يدعو الله وأنه في خير في دعاء نقول نعم أنت في خير ودعاء لو كنت وحدك أما وأنت مع الإمام فإن تأخرك عن الإمام مخالف لهج النبي صلى الله عليه وسلم لقوله إذا ركع فركع
والفات ذل الترتيب والتعقيد فالمشروع للإنسان أن يبادر وأن لا يتأخر وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياك والالتفات في الصلاة فإن الالتفات في الصلاة هلك فإن
كان لابد ففي التطوع لا في الفريضة رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين باب كراهة الالتفات بالصلاة من غير حاجة الإنسان إذا قام يصلي فإنه
بين يدي الله عز وجل فلا ينبغي له أن يلتفت لا بقلبه ولا بواجهه إلى غير الله سبحانه وتعالى أما الالتفات بالقلب فهو أن الإنسان يفكر في غير ما يتعلق بالصلاة مثل الهواجيس التي تعتري
كثير من المصلين فإن هذا الالتفات بالقلب وهو أشد إخلالا بالصلاة من الالتفات بالبدل لأنه ينقص الصلاة حتى أن الإنسان ينصرف من صلاة ما كتب له إلا عشوها وقلب حسب حضور قلبه وأما الالتفات
بالوجه فهو أن يرتفت الإنسان بليه عنقه ينوي عنقه يمينا أو شمالا وذلك لأن الإنسان مأمور في صلاة أن يكون وجهه في القابة القبلة لا يمين يمينا ولا شمالا فإن فعل فقد سألت عائشة النبي صلى
الله عليه وسلم أن يرتفات بالصلاة فقال هو اختلاص يختلص الشيطان من صلاة العدل الاختلاص أخف الشيء بخفية يعني أن الشيطان يتسلق على الإنسان في صلاته فيؤدي إلى أن يرتفت يمينا أو شمالا
لأجل أن ينقص أجره فإن الله سبحانه وتعالى مقبل على العبد بوجهه فإذا أعرض الإنسان عن ربه فإنه يوشق أن يُعرض الله عنه ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الالتفات بالصلاة كما في
حديث أنس بن مالي وقال إن الالتفات بالصلاة هذك ولكن إذا كان هناك حاجة فلا بأس كما لو سمعت صوت حيوان يريد أن يعدو عليك والتفات فلا بأس أو أرسلت الإنسان في حاجة مهمة والتفات فلا بأس
بشرط أن يكون الالتفات بالرأس فقط وأما التفات بالبدا فإنه يطل الصلاة لأنه انحراف عن القبلة ومن شروط الصلاة استقبال القبلة يوجد بعض الناس لا يرتفت إلي العمر ولكن يرتفت بالبصر تجده
يجعل بصره يحوم يمين وشمال إن قام أحد نظر إليه وإن جلت نظر إليه وإن تحرك نظر إليه وهذا لا شك ينقص أجل الصلاة فعلى الإنسان أن يكون بصره تلقاء وجه إما أن ينظر إلى سجوده أو أن ينظر إلى
وجهه ولا ينظر يمين ولا شمال والله معفض باب كراهة شروع المأموم في نافلة بعد شروع المؤذن في إقامة الصلاة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أقيمت الصلاة
فلا صلاة إلا المكتوبة رواه مسلم باب كراهة تخسيص يوم الجمعة بصيام أو ليلته بصلاة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي
ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صومي يصومه أحدكم رواه مسلم يوم الجمعة بصيام من النبي صلى الله عليه وسلم لا يصومه أحدكم يوم الجمعة بصيام من أبي هريرة رضي
الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يصوم أحدكم يوم الجمعة بصيام من النبي صلى الله عليه وسلم قبله أو بعده أو بعده متفق عليه سألت جابرا رضي الله عنه أنهى النبي صلى
الله عليه وسلم عن صوم الجمعة قال نعم متفق عليه وعن أم المؤمنين جويرية بنت الحارث رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة قال أصمت أمس قالت لا قال
تريدين أن تصومي غدا قالت لا قال فأفطري رواه البخاري نعم نعم نعم قائل الموالي فرحمه الله باب الطراعة الشروع المموم في نافرة بعد أن تقام الفريضة يعني أنه إذا أقيمت الصلاة فإنه لا
أشرع المموم في نافلة سواء كانت هذه النافلة تحية مسجد أو تطوعا مقلقا أو راتبة تلك الصلاة مثل أن تحضر لصلاة الفجر فتقام الصلاة فلا يجوز أن تصلي سنة الفجر لأنها أقيمت الصلاة ودليل ذلك
حديث أبي هرير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا مكتوب فقوله فلا صلاة عام يشمل أي صلاة كان حتى لو كان على الإنسان فريضا فائتا نفسها
ولم يذكرها إلا هنا أقيمت الصلاة فإنه لا يصليه ولكن يكفل مع الإمام بنية تلك الفريضة التي فاتت ولا ينفرد عن الناس فمثل إذا أقيمت لصلاة العصر ودخلت المسجد وأنت لم تصل الظهر فلا تصل
الظهر لأنه أقيمت صلاة العصر لكن يدخل معهم بنية الظهر ثم إذا فراثم صلاتك فصل العصر ولكن إذا أقيمت وأنت قد شرعت في النار فهل تكملها أو تخرج منها في هذا العلماء قولا القول الأول أنه
إذا أقيمت الصلاة وأنت قد شرعت في النافلة فاقطعها ولا تكملها مطلقا والقول الثاني كملها ولو فاتت كركعة أو ركعتان أو كل الصلاة إلا مقدار تكبيرة الحرام قبل الصلاة والصحيح أن نقول إذا
أقيمت الصلاة وأنت في نافلة فإن كنت فإن كنت في الركعة الأولى فاقطعها وإن كنت في الركعة الثانية فأتمها قفيفة وهذا هو الصحيح الذي يمكن أن تجتمع فيه الأدلة وأما صوم يوم الجمعة فقد عقد
المؤلف له بابا ووكراهة تخصيص يوم الجمعة بصياق وليلتها بقيام يوم الجمعة في عيد الأسبوع ويتكرر في كل سبعة أيام يوما هو الثامن ولما كان عيدا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صومه لكنه
ليس نهي تحيين لأنه يتكرر بالعام أكثر من خمسين مرة وأما النهي عن صوم العيدين عيد الأطحى والفطر فهو نهي تحيين لأنه لا يتكرر في السنة إلا مرة واحد إذ الفطر مرة وإذ الأطحى مرة أما
الجمعة فيتكرر ولهذا كان النهي عنه أخط كان نهي كراهة وتزول كراهة إذا ضممت إليه يوما قبله أو يوما بعده ولهذا جاءت حديث أبي هرير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقصوا
يوما الجمعة بصيام ولا ليلة ارتعى بقيام لكن إذا لم يكن تخصيص بأن كان إنسان يقوم كل ليلة فلا بأس أن يقوم ليلة الجمعة أو يصنق يوما ويدع يوما وصادف يوم الجمعة يوم صومه فلا بأس أن يصوم
وكلالك لو صادف يوم الجمعة يوم عرفة أو يوم آشورة فلا بأس أن يصوم لأن هذا الصيام ليس تخصيصا ليوم الجمعة ولكنه تخصيصا لليوم الذي صادف يوم الجمعة فإذا كان اليوم يوم جمعة يوم عرفة فصومه
ولا تبالي وإن لم تكن صائما قبله وإذا صادف يوم آشورة فصومه ولا تبالي لكن يوم آشورة ينبغي أن يخالف اليهود في ذلك فيصوم يوما قبله أو يوما بعد ولهذا قال الحديث الآخر إلا أن يصوم يوما
قبله أو يوما بعد أو إلا أن يكون في صوم يصومه الإنسان وفي حديث جوالها بمتحارة رضي الله عنها أم المؤمنين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها ويا صالمة يوم الجمعة أتريدين أن تصومين
غدا قالت لا قال أصمت أمس؟
قالت لا قال فأبطل في جنيه على أن يوم جمعة إذا صيم يوم قبله أو يوم بعده فلا بأس وفي قوله أتصومين غدا تغير على جواز صوم يوم السبت في النفل وأنه لا بأس به ولا كراهة إذا ضمت إليه
الجمعة وقد ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام حديث أنه قال لا تصوم يوم السبت إلا في المفترض عليكم ولو أن يأخذ أحدكم لحاء عينب فيمضع أو كما قال عليه الصلاة والسلام لكن هذا الحديث
اختلف العلماء فيه فمنه من قال إنه ضعي لا يعمل به وقال ذلك شيخنا المحدث عبد العزيز بن فاس قال هذا الحديث النهي عن صوم يوم السبت ضعي شاد لا يعمل به ومنهم من قال إنه منسوخ ومنهم من
قال إن النهي إنما هو عن إفراده فقط وأما إذا صم يوم جمعة أو يوم الأحد فلا كراه وإلى هذا ذهب الإمام الرحمة ورحمه الله وعلى كل حال لو صامه فإنه لا إثم عليه لكن الأفضل أن لا صومه إلا
مضموما إليه يوم الجمعة أو يوم الأحد وحديث جويريا في الصحيح صحيح البخاري وحديث محمد بن عبدال في صحيح المسلم وكلاهما يدل على أن صوم يوم السبت ليس محرما وأنه يجوز إذا صامت يوم الجمعة
وبهذا نعرف أنه ينبغي للإنسان أن لا يكون إمعا مقلد غيرا كلما ذكر رأيه شيئا مقلد بدون نظر في الأدلة وجمع بينها لأن بعض العالماء ينظر إلى ظاهر الإسنان فيحكم بصحة الحديث دون النظر إلى
متن والنظر إلى المثل أمر مهم لأن خطأ الواحد من الناقلين أهون من الخطأ المخالف لقواعد الشريعة والمخالف لأحديث الصريحة الصريحة الواضحة التي أقوى سندا وأشد متن لهذا ينبغي لطالب العلم
ولا سيما طالب الحديث المعتني به أن يتفضل لهذا وأن لا يحكم بصحة الحديث بمجرد ظاهر الإسنان بل لا بد من أن ينظر في المثل هل يخالف القواعد المعلومة من الشريعة هل يخالف الحديث التي
رواها اثقاء الأثبات الجبال في الحديث فليحكم بشدود ولا يقبل لأنه كما قلت لكم خطأ واحد في النقل أهون من خطأ الأئمة للأثبات أو خطأ القواعد الشرعية المرعية في الشريعة على كل حال صوم
يوم السبت تطوعا ليس الحرام لكن ينبغي أن لا يصومه إلا أن يصوم معه يوما قبله أو يؤمن بعد واللهما