452- شرح رياض الصالحين / باب الحلف بغير الله / النهي عن قول اللهم اغفر لي إن شئت / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فاب كراهة قول الإنسان اللهم اغفر لي إن شئت بل يجزم بالطلب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يقول أن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحم لي إن شئت ليعزم المسألة فإنه لا مكله له وفي رواية لمسلم ولكن ليعزم وليعظم الرغبة فإن الله تعالى لا يتعظمه شيء أعطاه وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعا أحدكم فليعزم المسألة ولا يقول أن اللهم إن شئت فاطني فإنه لا مستكره له متفق عليه تعالى في كتابه ريال الصالحين باب خراهة قول الإنسان اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت من المعلوم أن الإنسان لا مرجع له إلا الله عز وجل في طلب الخير ودفع الشر وإذا كان الله تعالى هو المقصود وهو الذي يريده العباد ويلجعون إليه ويلجعون إليه فإنه لا ينبغي من الإنسان أن يقول اللهم اغفر لي إن شئت بل هذا حرام لأن قول القائل إن شئ كأنه يقول إن شئت اغفر لي ولا ما يهمه كأنه يقول أنا في غنى عنك كما تقول لصاحبك إن شئت فزرني يعني وإن شئت فلا تزرني فأنا أستضحاجت إليك ولهذا كان قول القائل اللهم اغفر لي إن شئت حراما فقول المؤلف بابه كراهة للإنسان اللهم اغفر لي إن شئت يعني كراهة التحيين وكذلك لا يقول اللهم ارحمني إن شئت بل يأذن لأنه يسأل جواداً كريماً غنياً حميداً عز وجل ولأنه مفتق لله فليكن عازماً في الدعاء يقول اللهم اغفرني اللهم ارحمني بدون إن شئت وكذلك لا يقول اللهم اغفر لي إن شاء الله أو يقول للإنسان غفر الله لك إن شاء الله هداك اللهم إن شاء الله كل هذا لا يقال وإنما يجزم الإنسان ويعزم وبين النبي عليه الصلاة والسلام ذلك لأن فيه محذورين الأول قال وليعزم المسألة فإن الله لا مفرها له يعني الله عز وجل إن غفر لك فبما شئت أو رحمك فبما شئت لا أحد يكرهه على ذلك فهو يفعل ما يشاء ويختار عز وجل لا مكره له حتى يقول إن شئت كذلك أيضا يقول إن شئت كأنه يتعارم الشيء ويقول إن شئت فأتي به وإن شئت فلا تأتي والله تعالى لا تعارمه شيء من أعطاه مهما عظم الشيء فإن الله تعالى غلي كريم يعطي جذيل عز وجل ويطلب القليل والحاصل أنه لا يحل لك أن تقول اللهم أغفر لي إن شئت اللهم أرحمني إن شئت اللهم أبثل من جنة إن شئت اللهم أرزقني أولاد إن شئت اللهم أرزقني زوجة صالح إن شئت كل هذا لا يجب اعزم المسألة ولا تتقي فيها المشيح ومن ذلك أيضا ما يقوله بعض الناس وأظنهم معقول من الصوفية اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطفة فيه فإن هذا حرام كيف لا تسأل الله رد القضاء وهل يرد القضاء إلا الدعاء كما جاء في الحديث لا يرد القضاء إلا الدعاء وكأنك إذا قلت اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطفة فيه كأنك تقول يا ربي عذبني ولكن ألطف يا ربي أهلك أحباب ولكن ألطف وما أشبه ذلك كل هذه الأدعية يجب على الإنسان أن يتوخى فيها ما جاء في الثابر السنة وما كان بمعنى ذلك قلوا بناء على حسن نغمة هذا الدعاء وسجعه فهذا لا يجب فصار عندنا آن مسألة آن الأولى لا يقول اللهم اللهم اغطرني إنشئ اللهم ارحمني إنشئ اللهم ارزقني إنشئ اللهم اهتني إنشئ كل الدعاء لا تقول إنشئ ثانيا المسألة الثانية لا تقول اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطفة فيه ولكن قل اللهم اركقني اللهم اكفني الشر وما اشبه لأسألهم وما قل الرسول عليه الصلاة والسلام لمن وجده مريضا لا بأس طهور إن شاء الله فهذا من باب الرجاء وهو خبر يعني أرجو أن يكون هذا طهورا وأيضا لم يكن بلفظ المخاطبة ما قال إنشئ قال إن شاء الله واللفظ بغير المخاطبة أهوى وقعا من اللفظ الذي يأتي بالمخاطبة والله أعلم عن حديثة بن اليمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان رواه أبو جاود بإسناد صحيح رحمه الله تعالى في كتابه ليا والصالحين باب كراهة قول الإنسان ما شاء الله وشاء فلان والكراهة هنا يراجع لها التحليم يعني أنك إلا تقول ما شاء الله وشاء فلان أو ما شاء الله وشئ أو ما أشبه هذا وذلك لأن الواعر تقتري التسويع إذا قلت ما شاء الله وشاء فلان كأنك جعلت فلانا مساوي لله عز وجل في المشيئة والله تعالى وحده له المشيئة التامة يفعل ما يشاء ولكن أرشد النبي عليه الصلاة والسلام لما نهى عن ذلك أرشد إلى قول النباح فقال وَلَكُنْ قُلُوا مَا شَاءَ اللَّهُ لأن ثم تقدر الترتيب بمهلم يعني أن مشيئة الله فوق مشيئة فلان وكذلك قول ما شاء الله وشئ فإن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئ قال أجعلتني لله ندم ينكر عليه بل قل ما شاء الله وحده فهنا مراتب المرتبة الأولى أن يقول ما شاء الله وحده وهذه كلمة فيها تفويض الأمر إلى الله واتفق عليه المسلمون كل المسلمين يقولون ما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكون الثاني أن يقول ما شاء الله ثم شاء أكلام فهذه جائزة أجازها النبي صلى الله عليه وسلم وأرشد إليها والثالث أن يقول ما شاء الله وشاء أكلام فهذه محرمة ولا تجوز وذلك لأن الإنسان جعل المخلوق مساوي للخالق عز وجل في المشيئة الرابع أن يقول ما شاء الله فشاء أكلام فهذه محل نظر لأن الترتيب فيها وارد يعني معنى أن كذا قلت فشاء فالفات تدل على الترتيب لكنها ليست كثم لأنها ثم تدل على الترتيب بمهلة وهذه تدل على الترتيب بتعقيد ولهذا فيمحل نظر ولذلك لم يرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا الحديث دليل على أن الإنسان إذا ذكر الناس شيئا لا يدون فليبين لهم ما هو جائز لأنه قال لا تقوم ما شاء الله وشاء أكلام ولكن يقولوا ما شاء الله ثم فشاء أكلام وهكذا ينبغي لمعلّم الناس إذا ذكر لهم الأبواب الممنوعة فليفتح لهم الأبواب الجائزة حتى يخرج الناس من هذا إلا هذا بعض الناس يذكر الأشياء الممنوعة يقول هذا حرام، هذا حرام، هذا حرام ولا يبين لهم الأبواب الجائزة، هذا سد للأبواب أمامهم دون فتح للأبواب وانظر إلى لوح عليه الصلاة والسلام قال لقومه فالذكران من العالمين بعده وَتَذَرُونَ مَا كَدَقَ لَكُمْ فَأَذْرَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِ فَأَرْشَدَهُمْ نَهَاهُمْ عَنِ الْمَمْنُوعِ وَأَرْشَدَهُمْ إِلَى الْجَاءِ وهكذا النبي عليه الصلاة والسلام قال لا تقولوا ما شاء الله وشاء أكلان ولا تقولوا ما شاء الله ثم شاء أكلان بل انظر إلى قول الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا فنهاهم عن كلمة راعنا وأرشدهم إلى كلمة الجائدة وقولوا انظرنا ولما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بتمر تمر طيب قال أكل تمر خيبر هكذا قالوا لا لكننا نشتري الصاع من هذا بالصاع والصاعين بالثلاثة قال لا تبعد بعد تمر الرذي بالدراهب ثم اشتري بالدراهب تمرا طيبا لا حظ باب كراهة الحديث بعد العشاء الآخرة والمراض به الحديث الذي يكون مباحا في غير هذا الوقت وفعله وتركه سوا فأما الحديث المحرم أو المكروه في غير هذا الوقت فهو في هذا الوقت يشد تحريما وتراها وأما الحديث في الخير كمذاكرة العلم وحكايات الصالحين ومكالم الأخلاق والحديث مع الضيث ومع طالب حاجة ونحو ذلك فلا كراهة فيه بل هو مستحب وكذا الحديث لعذر وعابض لا كراهة فيه عن أبي بردة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها متفق عليه وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العشاء في آخر حياته فلما سلم قال أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مئة سنة لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض يوم أحد متفق عليه وعن أنس رضي الله عنه أنهم انتظروا النبي صلى الله عليه وسلم فجاءهم قريبا من شطر الليل فصلى بهم يعني العشاء ثم خطبنا فقال ألا إن الناس قد صلوهم ورقدوا وإنكم لن تزالوا في صلاة من تظرثم الصلاة رواه البخاري الله سعالك بسداري ليون الصالحين باب كراهة الحديث فهذا صلاة العشاء الاخر ثم ذكر رحمه الله أن الحديث ينقسم إلى ثلاثة أقسام قسم مقروه محرم وقسم مندوب إليه وقسم مباح أما المقروه والمحرم فإنه لزال فراهة وتحريما إذا كان بعد صلاة العشاء وأما المباح فهو الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرهه بعد العشاء وأما المنجوب فإنه منجوب ولا يضر ولو كان بعد صلاة العشاء فأما الأول فمثل الحديث الغيبة والنميمة وقول الزوق والاستماع إلى الله والغنى ومشاهدة ما لا يكن مشاهدته فهذا حرام في كل وقت محيط ويزال يثمن إذا كان بعد العشاء الآخرة لأنه في وقت ينهى يكره فيه الكلام المباحث كيف بالمحرم والمقروه القسم الثاني الكلام اللغوة الذي ليس حراما ولا مفروها ولا منجوبا وهو أكثر كلام النعس هذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يفهه بعد صلاة العشاء وذلك لأنه إذا تحدث الإنسان بعد صلاة العشاء يطول به المجلس ثم يتأخر نوله فيكسل عن قيام الليل وعن صلاة الفجر وما أدى إلى تهاول في الأمر المشروع فإنه يكون مفروعا وأما المنجوب فهو التشاغل بالعلم مطالعة أو حفظا أو مذاكرة والحديث مع الضيك ليؤنسه ويكرمه بحديثه والحديث مع الأهل لتعليف قلوبهم وما أشبه ذلك وكلالك الحديث العارض الذي ليس جائما كل هذا لا يضر بل إنه مستحب إذا كان المقصود به فصول خير ثم ذكى المؤلف الحديث حديث أبي برزر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها وذلك لأن النوم قبل العشاء يؤدي إلى الكسل إذا قام ليصلي وربما استغرق به النوم حتى أخر الصلاة عن وقتها فلذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبل الصلاة العشاء من أجل أن يكون الإنسان نشيطا وأما النعاس فهذا ليس باختيار الإنسان ولا يضر والشاهد من هذا الحديث قوله والحديث بعدها فإن الحديث بعد العشاء كرهه النبي صلى الله عليه وسلم وأما إذا كان في خير فإنه لا بأس به ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدث أصحابه بعد صلاة العشاء وينصحهم ويبين لهم عليه الصلاة والسلام فهذا لا بأس به والله موفق باب تحليم امتناع مرأة من فراش زوجها إذا دعاها ولم يكن لها عذر شرعي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح متفق عليه وفي رواية حتى ترجع باب تحريم صوم المرأة تطوعا وزوجها حاضر إلا بإذنه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه متفق عليه هذا البابان ذكره من نو رحمه الله في كتابه رئيس الصالحين في بيان ما يجب على المسلم لأخيه والله سبحانه وتعالى أوصى في الجاري للقربة والجاري للجنوب والصاحب للجنب والصاحب للجنب قيل إنه الزوت وقيل إنه الصاحب بالجنب يعني في السفر فذكر حريث الأول أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دع الرجل امرأته إلى فراشه فأبد أن تجيه لعنتها الملائكة حتى تسبه أو قال حتى ترجح وذلك أن الواجب عليها إذا دعاها الرجل إلى حاجته أن تجيبه إلا إذا كان هناك عذر شرعي كما لو كان مريضة لا تستطيع معاصرته إياها أو كان عليها عذر يمنعها من الفضور إلى فراشه فهذا لا بأس وإلا فإنه يجب عليها أن تحضر وأن تجيبه وإذا كان هذا في حق الزوج على الزوجة فكلالك ينبغي للزوج إذا رأى من أهله أنهم يريدون التمتع فإنه ينبغي أن يجيبه ليعاشرها كما تعاشرها فإن الله تعالى قال عاشروا هن في المأرض وأما الثاني فهو أنه لا يجب المرأة أن تصوم وذوتها شاهد إلا بإذن ولا تعدم في بيته إلا بإذن المثل الأولى الصيام والصيام نوعا نوع واجب فلها أن تصوم بغير إذن ذوته ونوع تقوى فلا تصوم إذا كان شاهدا إلا بإذن أما إذا كان غائدا لكن إذا كان شاهدا فلا تصوم لأنه ربما يدعوها إلى حاجته وهي صائمة فيقرر في حرج وتقرر هي كذلك في حرج أما إذا كان في صوم واجب كما لو كان عليها أيام من رمضان ولم يبقى على رمضان الثاني إلا بمقدار ما عليها فهنا يجب عليها أن تصوم سواء أدن أم لم يعدن فمثلا لو كانت المرأة عليها من رمضان عشر أيام ولم يبقى على رمضان الثاني إلا عشرة أيام فهنا تصوم سواء أدن أم لم يعدن بل لو منعها من الصوم فلها أن تصوم لأنها لواجب أما لو كان عليها عشر أيام من رمضان وقد بقي على رمضان الثاني شهر أو شهران أو أكثر فلها أن يمنعها من الصوم ولا يحل لها أن تصوم إلا بإذن وذلك لأن الوقت واسع وإذا كان واسعا فلا ينظر لها أن تضيق على زوجه وإذا ألن لها وسمحها واقع فإن كان الصوم واجبا حرم عليه أن يفسده الجماع لأنه ألن فيه وقد شرعت في صوم الواجب فألزمه إثمام وإن كان تطوعا فله أن يجامعها فيه ولو فسل الصوم لأن التطوع لا ينزم إثمام لكن لو قالت أنت أذنت لي وهذا وعد منك بأنك لا تفسد صومي وجب عليه الوفاء وحرم عليه أن يفسد صومه لقول الله تعالى وأوفر بالعهد إن العهد كان مسكولا وأما قول ولا تعدن في بيته إلا بإذنه يعني لا تدخل أحدا إلى البيت إلا بإذنه فإن منعها أن تدخل أحدا معينا وقال كلان لا يأكل عليه حرم عليه أن تدخله بيته لأن البيت له وأما إذا كان رجلا واسع الصدر لا يهم أمها أن يأكل إلى أهله أحد فلا حرج عنه فلا يلزمها أن تستأرنه لكل وحد والله مرحبا