451- شرح رياض الصالحين / باب الحلف بغير الله وأبواب أخرى/ النهي عن التفحش / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أبو النهي عن الفحش وبداءة النسان عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذي رواه الترمذي وقال حديث حسن وعن
أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان الفحش في شيء إلا شانه وما كان الحياء في شيء إلا زانه رواه الترمذي وقال حديث حسن باب كراهة التقعير في الكلام والتشدق فيه
وتكلف الفصاحة واستعمال دقائق اللغة في مخاطبة العوام ونحوهم عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هلك المتنطعون قال ها ثلاثا رواه مسلم وعن عبد الله بن عمر بن
العاصر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله يضعب البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البطرة رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن وعن جابر بن عبد الله
رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن من أحدكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا وإن أبغركم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون
والمتفيهقون رواه الدرمذي وقال حديث حسن حديث كلها تتعلق بما ينطق به الإنسان وللك أنه ينبغي فليجب على الإنسان أن لا يتكلم إلا بخير بقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله
واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصدق والخير قد يكون خيرا لذاته وقد يكون خيرا لغيره فمن الخير لذاته أن يتكلم الإنسان بالقرآن بالذكر بالأمر بالمعروف بالنهي عن المنكر وما أشبه ذلك وعما
الخير لغيره فأن يتكلم الإنسان بما ليس به في ذاته أجر لكنه مريد أن يبسط إخوانه ويزيل عنهم الوحشة ويؤلف قلوبه هذا هذا مأم الخير حتى الكلام العام إذا كان قصد الإنسان في ذلك ما ذكرنا
كان هذا من الخير ضد ذلك من كان بديئا لسان والعياذ بالله طعانا لعانا طعانا يميطعا في الأسهار ويعيب الناس ولعانا يكثر لعنهم وسبهم صلى الله عليه وسلم فقد نفى النبي صلى الله عليه وسلم
الإيمان عن مثلها فقال ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا بالفاحش ولا بالبريد بل المؤمن رفيق هيّن ليّن كلامه سهل ومن ذلك أيضا من آفات اللسان التقع في الكلام والتشدق حتى يتكلم
الانسان بمن الإشدقين وحتى يتكلم عند العامة بغرائب اللغة العربية إما رياءً ليقول الناس ما أعلمه بالعربية أو لغير ذلك فالإنسان ينبغي أن يكون كلامه ككلام الناس الكلام الذي يُفرح حتى
وإن كان في العالمية ما دام يخاطب أعوامه أما إذا كان يخاطب طلبة علم وفي مجلس التعلم فهنا ينبغي أن يكون كلامه بما يقدر عليه من اللغة العربية وفي الباب الثاني الذي يكره المؤلف أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال حلك المتنبطعون حلك المتنبطعون حلك المتنبطعون المتنبطع هو المتقعد في الكلام الذي يتنبطع بكلامه أو بقوله أو بفعله أو برأيه أو بغير ذلك مما يعده الناس
خروجا عن المعلوم وكل هذا من الآداب الحسنة التي جاء بها الإسلام والحمد لله رب العالمين باب كراهة قوله خبثت نفسي عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقول أن
أحدكم خبثت نفسي ولكن ليقل لقثت نفسي متفق عليه باب كراهة تسميت قال العلماء معنى خبثت أي غفيت وهو معنى لقثت ولكن كره العلماء لفظ الخبث ولكن كره لفظ الخبث باب كراهة تسمية العنب كرما
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسمي العنب الكرم فإن الكرم المسلم متفق عليه وهذا لفظ مسلم وفي رواية فإنما الكرم قلب المؤمن وفي رواية للبخاري ومسلم
يقولون الكرم إنما الكرم قلب المؤمن وعن والد بن حجر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقول الكرم ولكن قول العنب والحذلة رواه مسلم الله في كتابي بلوك كتابي ريال
الصالحين باب كراهة قوله الرجل خبثت نفسي خبثت نفسي يعني لقصة ومعنى لقصة غذية إحيانا ينصيب الإنسان كتمة يسميه الناس كتمة فتضيط عليه الدنيا بدون أن يعرف سببا لذلك فيقول خبثت نفسي
وخبثت يعني صارت خبيثة وهذه كلمة مفروهة ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول رجل خبثت نفسي ولكن يقول لقصة ولقصة بمعنى خبثت لكنها في اللقص تخالفها فهي أهوى منها وأيصر وفي هذا
القريض جميل على اجتناب الألفاظ المفروهة وإدالها في ألفاظ غير مفروهة وإن كان المعنى واحدة لأن اللقص قد يكون سببا في المعنى قد يقول خبثت نفسي بمعنى غتية ولحقق غتيان ويكتب بباله أنه
من الكبر الذي هو ضد الطي والنفوس الخبيثة هي نفوس الكفرة والعياذ بالله لقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقلب المسجد الخرام بعد عامهم هذا ولقوله تعالى
الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات ولأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا أراد يقول الخلاء ليبور أو يتغوق قال أعوذ بالله من الكبت
والخباعد يعني الشياطين والشرق فالمهم أن الإنسان ينبغينا بل يكره له أن يطلق ألفاظا مقبوها على معالي صحيحة بل يبدلها بألفاظ محبوبة للنفوس وأما نحن الضاء الباب الثاني فهو النهو عن
تسمية العنب كرما والكرم كما قال النبي عليه الصلاة والسلام هو المؤمن أو قلب المؤمن لأن الله أفوذ من الكرم والكرم هو وصف محبوب نوصف به المؤمن ولسيما إذا كان جوادا بادلا للخير لجاهه
أو مالا أو علمه فإنه أحق بهذا الوصف من العنب وإنما يقال الحبلة أو يقال العنب وأما أن تسمه كرما فلا وهذا والله أعلم له سبب وهو أن هذا العنب قد اتخذ شرابا خبيثا محرم لأن العنب ربما
يتخذ منه الخمر مثل الله العالمين يعصر ويخمر فيكون خمر خبيثا لهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يسمى العنب كرما وما يوجد الآن في بعض الكتب المؤلفة في الزراعة ونحوها يقال شجر الكرم
أو الكروم أو ما أشفى ذلك تأخذون في هذا النهج فلا ينبغي أن تسمى العنب وأشجار العنب في الكرم أو الكروم بل يقال الأعناب والعنب والحبلة وما أشفى ذلك واللهم وراء باب النهي عن وصف محاسم
المرأة لرجل إلا أن يحتاج إلى ذلك لغرض شرعي كنكافها ونحوه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تباشر المرأة المرأة فتصفها لزوجها كأنه ينظر إليها متفق
عليه الله رحمن الرحيم قال المعلم رحمه الله باب النهي عن وصف محاسم المرأة لرجل إلا لأمر شرعه كنكافها يعني أنه لا يجوز للإنسان أن يصف امرأة لرجل فيقوص فتصفها كذا القطول والحسل
والبياض وما أشفى ذلك إلا إذا كان هناك موجب شرعه مثل أن يكون هذا الرجل يريد أن يتدوجها فيصفها له أقوها مثلا من أجل أن يقدم أو يقوم لأن هذا لا بأس بها كما أنه يجوز للخاطب إذا خطب
مرأة أن ننظر إليها من أجل أن يكون هذا أدعى لقبوله أو رفضه ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم المرأة أن تصرف المرأة لزوجها حتى كأنه ينظر إليها وهذا كما أنه محرم فهو من جهة الزوجة
ضرر عليها تأخر يا رب تأخر لا تصرف الناس وذلك لأنه إذا وصفت المرأة لزوجها فربما يرغب فيها ويتزوجها عليها ويقع بينهما مشاكل كما هي الآخر ولا يأني هذا أن الإنسان يدعى التعدل تعدل
الزوجات خوفا من ذلك لا لأن التعدل مشروع إذا قدر الإنسان على ذلك في بدنه وماله وعدله فإنه يرشع له أن يكتر الزوجات ليكتر النسل وتكتر الأمة الإسلامية لكن إذا كان يخشى أن لا يعدل فقد
قال الله تعالى إن شفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمان وقم ذلك أبنى أن لا تعود والحاصل أنه لا يجوز للإنسان أن يصف المرأة لرجل أجنبي منها إلا إذا كان هناك موجب شرعي ومن ذلك ما
يفعله بعض الصفهاء بحيث يفتقل عند أصحابه وزملائه يقول امرأة جميلة يعني يفتقل بجمال الزوجة امرأة جميلة ووجهها كذا وأعموها كذا وقموها كذا وما أشبه ذلك فإن هذا من المحرم لأن النبي صلى
الله عليه وسلم نهاته واللهما