450- شرح رياض الصالحين / باب الحلف بغير الله وأبواب أخرى/ كراهة سب الحمى والريح / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب تراهة سب الحمى عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم السائب أو أم المسيب فقال ما لك يا أم السائب أو يا أم المسيب تزفزين قالت الحمى لا بارك الله فيها فقال لا تسب الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد قواه مسلم قال أحمد رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين فاب كراهة سب الحمى الحمى هي السكونة وهي نوع من الأمراض وهي أنواع متعددة ولكنها تكون بقدر الله عز وجل فهو الذي يقدرها وقوعا ويرفعها سبحانه وتعالى وكل شيء من أفعال الله فإنه لا يجوز للإنسان يعني سبه لأن سبه سب لخالقه جل وعلا ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسب الدهر فإن الله هو الدهر وهنا ذكر حديث جابر رب الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أم المسيب أو المسائب وهي تزفسب من الحمى فقال ما لك تزفزهين؟ قالت من الحمى لا بارك الله فيها فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سبه وعلى المرء إلى أصيد أن يصبر ويهتسب الأجرع بل أجرع الله عز وجل وأخبر أنها تذهب بالخطايا كما يذهب الكيرو بخبة الحديث فإن الحديث إذا صهر على النار ذهب خبته وبقي صافيا كذلك الكمة تفعل في الإنسان كذلك ولها أدوية علاجية منها الماء البارد فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الكمة من فره جهنم وأمرنا أن نطفئها من الماء البارد ولهذا أقر الأقباء والفلط الحاضر بأن من أكبر علاج الأمة البرودة حتى أنهم يجعلون الإنسان إذا أصابت الأمة حول المكيفات الباردة التي لا تضره أو يجعلون خرق مبنولة بالناء ليغطونه بها وغطونه الملير لأن الحم بإذن الله حرارة كما هو معظم وهذا الماء يبرجها ويطردها وهو شيء أكبر به النبي صلى الله عليه وسلم وما أكبر به الرسول عليه الصلاة والسلام فهو حقه المهم أن الإنسان يصبق ويحتسب على كل الأمراض لا يسبها باب النهي عن سب الريح وبيان ما يقال عند هبوبها عن أبي بن كابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسب الريح فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به رواه الترمدي وقال حديث حسن صحيح وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم يقول الريح من روح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالرحمة وتأتي بالعذاء فإذا رأيتموها فلا تسبوها وسلوا الله خيرها واستعيذوا بالله من شرها رواه أبو داود بإسناد حسن وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعود بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به رواه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم قال الملك رحمه وتعالى في كتاب إذن الصالحين صاب النهي عن سبت الريح وسبق في الدرس الماضي النهي عن سبت الكمة الرياح من آيات الله عز وجل من آيات الله تعالى في تصريفها وفي إرسالها وفي كيفيتها إذ لا يقدر أحد على أن نصرف هذه الرياح إلا خالقها عز وجل كما قال الله تبارك وتعالى إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والعرض لآيات لقوم يتقون وقال الله تبارك وتعالى وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وقالت تعالى ومن آياته أن يوثل الرياح مبشرات وليريقكم من رحمته والآيات في هذا كثيرة هذه الريح التي خلقها الله عز وجل وصرفها تنقسم إلى قسمين قسم ريح عادية لا تفيه فهذه لا يستنى لها ذكر معين وريح أخرى عاصر هذه تفيه لأن عادا أذبهم الله تعالى بالريح العقيم والعياذ بالله فإذا أصفت الريح فإنه لا يجوز لك أن تسبها لأن الريح إنما أرسلها الله عز وجل فسبك إياها سبق لله تبارك وتعالى ولكن قل كما قال النبي عليه الصلاة والسلام اللهم أني أسألك خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعود بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به وبهذا الدعاء يحصل لك خيرها ويزوم عنك شر أسألك خير هذه الريح لأن هذه الريح قد تكون عاصفة شديدة تقلع الأبوال وتجفد الأشياء وتهديم الديار وخير ما فيها ما فيها أي ما تحمله من أمور قد تكون نافعة وقد تكون ضارعة وخير ما أرسلت به لأنها تارفا ترسل بالخير وتارفا ترسل بالشر فتسأل الله خير ما أرسلت به وأعود بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به فإلى استعال الإنسان من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به وسأل الله خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به كفاه الله شره واعلم أنه لا يجوج للإنسان أن يتعلق بالريح في حصول المطر والغيم والصحو وما أشبه ذات لأن هذا من جنس للسسقاء بالأنواء الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم كثير من الناس يعلق رجاءه بريح الجنوب يقول إذا هبت الجنوب حصل الغيب وتجد قلبهم متعلقا بها وهذا لا أدوث لأنها قد تهب للجنوب كثيرا ولا أتي ولا أتي أمطار ولا غيوب وقد يكون بالعكس تأتي الرياح تأتي الأمطار والغيوم من الريح الشمال فالأمر كله بيد الله عز وجل فعليك أن تعلق قلبك بربك تبارك وتعالى وأن لا تسب ما خلقه من الرياح واسأل الله خيرها وخير ما فيها وخير ما أصدد به واستعند الله من شرها وشر ما فيها وشر ما أصدد به والله الله أصدد به باب كراهة سب الديك عن زيد بن حالد الجهني رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسب الديك فإنه يوقظ للصلاة رواه أبو داود بإسناد صحيح باب النهي عن قول الإنسان مطرنا بنوئك لا عن زيد بن حالد رضي الله عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل فلما انصر فأقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا قال ربكم قال الله ورسوله أعلم قال قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب وأما من قال مطرنا بنوئ كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب فالتنين باب النهي عن سب الديك الديك هو الدفر من الدجاج وله صوت يؤذن فيوقظ النائم وبعضها يؤذن على الأوقات عند أوقات الصلوات وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم من سمع صوت الديك أن يسأل الله من فضله إذا سمعت صوت الديك فقل أسأل الله من فضله فإنها رأت ملك وبعض الديكة يكون أذان على دخول الوقت أو قرب دخول الوقت فيوقظ الناس للصلاة فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سبه لهذه المزية التي تميز بها كما نهي عن قتل النملة لأنها كانت دلة أخواتها على النجاة من سليمان عليه الصلاة والسلام وهذا من تمام عهد الله عز وجل أن بعض الحيوانات التي يكون فيها مصلحة للعباد يكون لها مزية وفضل على غيره سب الديك قد يقع من بعض الناس يفسع من صوته وهو نائم فيسبوا ويشتموا وهذا منهي عنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تسب الديك وفي هذا الحديث يتنير على أنه ينبغي للإنسان أن يتخذ ما يوقظه للصلاة وذلك مثل الساعات المنبهة فإن الإنسان ينبغي له أن يقتني من هذه الساعات حتى تنبهه للصلاة في الوقت الذي يدرك فيه الصلاة وكثير من الناس يتهاؤن في هذا العمر ينام معتمدا على أنه سيقوم في الوقت الذي يريده ولكن يغلبه النوم فإذا علمت من نفسك هذا فاجعل لنفسك منبها لنبهك للصلاة لأن ما لا يتم المأمور به ما لا يتم المأمور إلا به فهو مأمور به وأنت مثاب على هذا باب النهي عن قول الإنسان مطرنا بنوئك لا عن زيل بن خالب رضي الله عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلاة الصبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل فلما انصر فأقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا قال ربكم قال الله ورسوله أعلم قال قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب وأما من قال مطرنا بنوئك لا وكلا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب متفق عليه أما الباب التاني وهو تحليم قول الإنسان مطرنا بنوئك كذا وكذا فهو أيضا عن زيد بن الخالج جهني رضي الله عنه أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية والحديبية غزوة مشهورة معروفة وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى مكة معتمرا ومعهم إبل الهدي فلما وصل إلى الحديبية وهي أرض بين الحل والحرم منعته قريش أن يدخل مكة وجرى بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم ما هو معروف من المصالحة لكن في إحدى الليالي صلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح على إثر مطر فلما انصرف من صلاة أقبل عليه وقال هل تدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله أعلم وإنما سألهم ألقى عليهم هذا السؤال من أجل أن ينتبه لأن إلقاء الأسئلة يوجب الانتباه قالوا الله ورسوله أعلم وهكذا كل إنسان يجب عليه إذا سئل عن ما لا يعلم أن يقول الله ورسوله أعلم في الأمور الشرعية أما الأمور الكونية القدرية فهذه لا يقول رسوله أعلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب فمثل لو قال قائل أتظن المطر ينزل غدا قل الله أعلم ولا تقول الله ورسوله أعلم لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعلم في هذه الأمور لكن لو قالت هل هذا حرام أو حلاب تقول الله ورسوله أعلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم عنده علم الشريعة المهم أنهم قالوا الله ورسوله أعلم وهذا من الأدب قال قال يعني أن الله قال عز وجل أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي يعني في تلك الليلة قال الله عز وجل فيما أرحاه إلى نبي أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوافر وأما من قال مطرنا بنوع كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوافر والبهون السببية يعني معناه أنك إذا أردت المطر إلى النوم فقف هذا النجم نجم بركه وخير يجيب المطر ويأتي بالمطر فهذا حرم عليك كفر بالله عز وجل وإضافة للشيء إلى سببه مع النسان المسبب وهو الله عز وجل وأما إذا قلت مطرنا بفضل الله ورحمته بهذا النوم فلا بأس لأن هذا اعتراف منك بأن المطر بفضل الله ولكنه صار في هذا النوم كثير من العالم عندنا يقولون مطرنا بالمبعانية مطرنا بالشبط مطرنا بالعقارب مطرنا بالفصل الفلاني وليسوا يقصدون بهذا السببية وإنما يقصدون الضرفية أي أن المطر صار في هذا الوقت وهذا لا بأس به وأما إذا جعل الباء للسببية فهذا هو الذي كفر بالله وإيمان بالكوفر ثم إن اعتقد أن الكوكب هو الذي يأتي بالمطر فهذا كفر أكبر مخرج عن المنطر وإن اعتقد أن الكوكب سبب وأن الخالق هو الله عز وجل فهذا كفر بنعمة الله وليس كفرا مخرجا عن المنطر وبهذا الحين نعرف أنه ينبغي الإنسان إذا جاء المطر أن يقول مطرنا بفضل الله ورحمه باب تحريم قوله لمسلم يا كافر عز بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه متفق عليه وعن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من دعا رجلا بالكفر أو قال آذو الله وليس كذلك إلا حار عليه متفق عليه قال في كتابه ريال الصالحين باب تحريم قوله للمسلم يا كافر المسلم والكافر حكمهما إلى الله عز وجل فالذي يحكم بالكفر هو الله والذي يحكم بالإسلام هو الله كما أن الذي يحلل ويحلل هو الله عز وجل فليس لنا أن نحلل ما حرم الله ولا أن نحلم ما أحل الله ولا أن نكفر من ليس بكافر في حكم الله ولا أن نقول هذا مسلم وليس مسلما عند الله ومسألة التكفير مسألة خطيرة جدا فتح فيها أو فتح بها أبواب شر كبير على الأمة الإسلامية فإن أول من امتحل هذه النهلة الخبيثة وهي تكفير المسلمين هم الخوارج الخوارج الذين أكبر النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من أرغمية وأنهم يقرؤون القرآن لا يتجاوز حنجرهم وأنهم يصلون ويتصدقون ويقرؤون القرآن حتى أكبر النب عليه الصلاة والسلام أن الصحابة يحقر أحدهم صلاتهم عند صلاة هؤلاء لكنهم والعياذ بالله كفروا المسلمين واستحلوا دماءهم وأموالهم ونساء تسأل الله العالم وما زال هذا التكر موجودا إلى يومنا هذا فإن هناك شعبة ظالة مبتدعة خبيثة تكفر من لم يكفره الله ورسله بأهوائه هذا كافر هذا مبتدع هذا فاسق وما أشفه هذا وماذا حصل من هؤلاء الخوارج الماريقين من الإسلام حصل منهم أنهم اجتمعوا مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو الخليفة الراشد الرابع من الخلفاء الراشدين اجتمعوا معه على حرب أهل الشام واتفقوا على ذلك وجرت بينهم تروب عظيمة وجماع كثيرة ثم اصطلح آلين رضي الله عنه مع أهل الشام وتصالحوا حقنا لجماع المسلمين فقالت فوارج علي بن أبي طالب أنت كافر ليش ليش صالح كفرت كما كفر فخرجوا عليه وقاتلوه لكن صارت العاقبة والحمر لله له قتلهم قتل عاد وإراء وقضى عليهم لكن ما زارت فيهم ما زالها دعمال أبو الحيق الخبير موجودا في المسلمين يبعو جماع المسلمين ما احترامها وأمواله ما احترامها ونساءهم ما احترام الأراض فيقولون مثلا من زنى فهو كافر ومن سرق فهو كافر ومن شرب الخمر فهو كافر كل ذنب من كبائل الذنوب فهو عندهم كفر والعياذ بالله يخرج من الملك هؤلاء إلا لنا يكفرون المسلمين لا شك أنهم هم كفر لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الرجل إذا قال لأخيه يا كافر فإنهم يبوء بها أحدهم أحدهم لابد إن كانت ما قال كافر فهو كافر وإلا كان كافر القائل وليا أبو الله ولهذا يجب أن ينزه الإنسان لسانه وقلبه عن تكفير المسلمين لا يتكلم بأنه يقول هذا كافر ولا يعتقد بقلبه أن هذا كافر لمجرد هواه الحكم بالتكفير ليس لزيد ولا لعمر بل هو لله ورسوله من كفره الله ورسوله فهو كافر وإن قلنا إنه مسلم ومن لم يكفره الله ورسوله فهو مسلم وإن قال من قال إنه كافر لذلك نقول لمن قال للمسلم يا كافر أو يا عدو الله إن كان المخاطر كما قال فهو كافر وعدو لله وإن لم يكن كذلك فالقائل هو الكافر العدو لله وعجابه وعلى هذا فيكون هذا قول من كبائر الغموك إذا لم يكن إلا إقيل فيه أهلا له ولهذا جزم المؤلب رحمه الله بتحييم هذا أي بتحييم قول للمسلم يا كافر أو يا عدو الله نسأل الله سال عن نعني قلوبنا ويسنافنا مما يضر ومما يضرنا ويضره إنه على كل شيء قدير