445- شرح رياض الصالحين / باب تحريم النياحة وإتيان الكهان والتصوير/ تحريم التصوير / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب تحريم تصوير الحيوان عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم متفق عليه باب تحريم تصوير الحيوان في بساط أو حجر أو ثوب أو درهم أو مخدة أو دينار أو وسادة وغير ذلك وتحريم اتخاذ الصور في حائط وسقف وعمامة وتوب ونحوها والأمر بإتلاف الصورة نقل رحمه الله تعالى عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم متفق عليه وعن عائشة رضي الله عنها قالت قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم تلون وجهه وقال يا عائشة أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله قالت فقطعناه فجعلنا منه وسادة أو وسادتين متفق عليه وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفس فيعذبه في جهنم قال ابن عباس فإن كنت لابد فاعلا فاصنع الشجر فاصنع الشجر وما لا روح فيه متفق عليه قال المالك رحمه الله تعالى في كتاب الرياض الصالحين باب ما جاء في المصورين يعني من الوعيد الشديد وذكر رحمه الله حديث ابن عمر وعائشة وابن عباس رضي الله عنه والتصوير ينقسم إلى قسمين قسم متفق على تحليم وهو أن يصوّع ما فيه روح على وجه التمتال من خشب أو حجر أو طين أو جبس أو ما أشبه لأني فهذا إذا صوره على صورة الحيوان إنسان أو أسد أو أرنب أو قل أو غير ذلك فهذا حرام بالاتفاق وفاعله ملعون على لسان النبي صلى الله عليه وسلم ويعذب يوم القيامة فيقال له أحم ما خلق وفي حديث معباس قال كل مصور في النار فإن كنت لابد فاعلا فاصمع الشجرة وما لا روح فيه والقسم الثاني تصوير ما لا روح فيه مثل الأشجار والشمس والقمر والنجوم والأنهار والجبال وما أشفهها هذه جائزة لكن ما كان ينمو كالنباق فمن العلماء من لم يجزه كمجاهد رحمه الله من التابعين والشهورين قال كل ما ينمو فإنه لا يجوز أن يصور ولو كان لا روح له لأن في الحقيقة الصحيح أن الله قال فليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة أو ليخلقوا ذرة ولكن اللي عليهم هر العلماء أن الذي لا روح فيه لا بأس أن يصوره سواء كان مما ينمو كالأشجار أو مما لا ينمو كالشمس والقمر والبحار وعمهار وما أشبه القسم الثالث تصوير ما فيه روح لكن بالتلوين بالتلوين والرسم فهذا قد اختلف فيه العلماء فمنهم من يقول إنه جاء لما رأى البخاري من حديث زيد بن الخالد قال إلا رقما في ثوب فاستثناء الرقم لأن الرقم لا يماكن ما خلق الله عز وجل إذ أن ما خلق الله عز وجل جسم جسم ملموس وأما هذا فهو مجرد رقم وتلوين فيجوز ولو باليد ولكن جمهور العلماء على أنه لا يجوز وهو الصحيح أنه لا بالتصوير لا بالتمثال ولا بالرقب ما دام المصور من الأشياء التي فيها الروح ولم يحفظ في عهد النبي عليه الصلاة والسلام ما حدث في زماننا هذا من الصور الفوتوغرافية وهل تدخل بالنهي أو لا تدخل وإذا تأملت النص وجدت أنها لا تدخل لأن الذي يصور صورة الفوتوغرافية لا يصور في الواقع غاية ما هناك أنه يلقي هذا الضوء الشديد على جسم أمامه فيلتقط صورته بلحظة والمصور لا بد أن يعاني من التصوير ويخطط العين الأنف الفن الرأس الأذن وما أشبه ذلك فلا بد أن يكون منه عمل أما هذا فإنها بلحظة تلتقطها وكأنها تنقل الصورة التي صورها الله لتجعلها في هذا الكرم وهذا القول هو الراجع وعلماء العاصر مختلفون في هذا هل يدخل هذا في اللعن والنهي أو لا والصحيح أنه لا دخل لأنه لا علاج من المرء فيه وليس بمصور لو أنه أراد أن يصور لبقي في هذه الصورة مدة ربع ساعة وأكثر لكن هذا بلحظة ونظيره تماما أن الإنسان لو كتب رسالة إلى أخيه ثم جاء هذا المكتوب إليه وأدخلها في آلة التصوير وخرج في صورة الكتاب فهل هذا الذي صورها هل هو رسم الكلمات والحروف لا وإنما الصورة بما فيها من الضوء العظيم حسب صناعتها طبعت هذا ولا أحد من الناس يقول إن هذه الحروف التي انطبعت في هذا الواقع إنها كتابة الذي صور بالآله أبدا ولهذا يصور الإنسان هذا في الظلمة ويصوره الأعمى أيضا الأعمى لو قلت افعث الآن كذا وكذا صور الكتاب فمن تأمل النص وتأمل الحكم من ذلك عرف أن المراد من أراد أن يضاهي خلق الله ويبدع في تصويره وتحقيقه وكأنه خالق هذا الذي يشمله النهي واللعب أما هذا فهو اتقاط صورة فقط ولكن يبقى النظر ما هو الغرض الذي من أجله صورة هذه الصورة يعني إذا فهمنا أنها مباحة وأنها لا تكون التصوير يبقى أن ننظر فيها كما ننظر في أي مباحة من المباحات لأي غرض صنع أو لأي غرض صورة لأن المباحة يختلف حكمه بحسب ما قصد به ولهذا لو أراد الإنسان أن يسافع في رمضان من أجل أن يفتر كنا حرام عليك مع أن السفر بالأصل مباح حلاق ولو أراد الإنسان أن يشتري كنتقية ليقتل بها مسلم أو يعتبع على مال المسلم قلنا هذا البيع لهذا حرام مع أن البيع بالأصل مباح فينظر إلى هذا التصمير ماذا قصد به قد يقصد الإنسان بهذا التصمير قصدا سيئا يصور امرأة يتمتع بالنظر إليها وهي ليست زوجتها كل ما مضى زمن أخرجها من مقباته أو من ما يصرمونه بالقوم وجعل ينظر إليه يتلذى بذلك هذا الحرام هذا أشكال فيه يصور أمر جميل من أجل أن يتمتع برؤية إليه زمنا بعد زمن هذا أيضا حرام يصور عظماء من الأمر أو السلاطين أو العلماء من أجل أن يعظمهم ويعلقهم عنده في البيت تعظيماً لهم هذا أيضاً حرام يصور عباداً قانتين لله من أجل أن يجعلهم في بيته تبركاً بهم هذا أيضاً حرام ولا يجوز يصور للذكرى هذا أيضاً حرام ولا يجوز لأنه إضاءة وقت وأي فائدة لك أن تذكر هذا المصور مرة حيناً بعد حين وأشد من ذلك أن بعض الناس موتوا له الميت وللميت تابعية صورة فيبقيها عنده وهذا لا يجوز إذا مات الميت فأحرق صورة لأجل أن لا تذهب تتذكر هذا الميت كل ما أرد أن تتذكره فيتجدى بالحزن وربما تعتقد فيه اعتقادا باطلا فبمجرد ما يموت تحرى لا فائدة منه اللهم إلا أن يكون الإنسان يخشى أن يحتاج إليها في إثبات معاشات تقاعد عند الدولة أو ما أشبه ذلك فهذا يكون معدورا أما إذا لم يكن هناك سبب فالواجب هو إحقاقه وأما إذا قصد بالتصوير الفتراغي إذا قصد به إثبات الشخصية أو إثبات وقائر من الواقع لغرض صحيح فهذا لا بعث به مثل أن تندب اللجنة لعمل ما ندبت الحكومة وأرادوا أن يثبتوا أنهم قاموا بهذا العمل فصوروا عملهم فهذا لا بأس به لأن فيه غرض صحيح لمصلحة وكذلك لو أراد إنسان شهد مشهدا يحب أن الناس يطلعون عليه استعطافا واستدرارا لأموالهم كالنظر مثلا إلى قوم تياع عرات مجروحين من الأعداء وما أشبه ذلك ليعرضهم على الناس يستعطفهم عليهم هذا أيضا غرض صحيح لا بأس بها وخلاصة القول أن التصوير باليد ولو كان بالتلوين والتقليد حراما للقول الراجئ وأما التصوير بالآله الكتورافية فليس بالتصوير الأصلا حتى نقول إنه داق ونحن يجب علينا أن نتأمل أولا بدلالة النص ثم بالحكم الذي يقضيه النص وإذا تأملنا وجدنا أن هذا ليس بالتصوير ولا يدخل بالنهي ولا باللعب ولكن يبقى مباحا ثم ينظر فيه في الغرض الذي من أجله يصوم إن كان غرضا مباحا فالتصوير مباحا وإن كان غرضا محرم فهو محرم ويأتي إن شاء الله بقيق الكلام على ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صور صورة في الدنيا كل فإن ينفخ فيها الروح يوم القيامة وليس بها فخ متفق عليه وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون متفق عليه وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا دره أو ليخلقوا حبه أو ليخلقوا شعيره متفق عليه وعن أبي طلحة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة متفق عليه وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل أن يأتيه فراث عليه حتى اشتد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فلقيه جبريل فشكى إليه فخرج طلقيه جبريل فشكى إليه فقال إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة رواه البخاري وعن عائشة رضي الله عنها قالت واعد رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام في ساعة أن يأتيه فجاءت تلك الساعة ولم يأته قالت وكان بيده عصا فطرحها من يده وهو يقول ما يخلف الله وعده ولا رسله ثم التفت فإذا جروا كلب تحت سريره فقال متى دخل هذا الكلب فقلت والله ما دريت به فأمر به فأخرج فجاءه جبريل عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعتني فجلست لك ولم تأتني فقال منعني الكلب الذي كان في بيتك إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة رواه مسلم وعن أبي التياح حيان بن حسين قال قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تزع صورة إلا طمستها ولا قبرا مصرفا إلا سويته رواه مسلم بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم هذه الحديث التي ذكرها المؤلث في كتابه لها الصالحين كلها تدل على أن التصوير من كبائر الذنوب لأن فيها وعيدا شديدا باللعنة لعنى الله المصورين وهو الطلب ولبعاد رحمة الله وبأنه يكلف يوم القيامة يلزم على أن ينفق الروح فيما صور وليس بنافق ومعلوم أنه إذا كان ليس بنافق وهو مستهيل فإنه يستهيل أن يرفع عنه العذاب إلا نشاء الله ومنها أن المصورين من أظلم الظلم من أظلم الظالمين لقول الله تعالى وَمَنْ أَظْلَمُ مِنْ مَنْ ذَهَبَ يَقْلُقُ فِي خَلْقِهِ يعني لا أحد أظلم منه فليقلقوا حبه أو ليقلقوا ذره أو ليقلقوا شريحه يعني إن كانوا صادقين يريدون أن يظاهروا خلق الله فليقلقوا حبه حبة من طعام ولتكون من الضر لو اجتمع أهل الأرض كلهم بل وأهل السماء على أن يخلقوا حبة من حنطة فإنهم لا يستطيعون حتى لو صنعوا من العجيل شيئا على صورة الحبة تماما فإنهم لا يستطيعون أن تكون حبة لو أنهم بدروها في الأرض ما نبت لأنها ليس الحبة فإذا كان الإنسان لا يستطيع أن يخلق الحبة أو الشعيرة أو الذرة وهي مما يظهر به المثل في القلة فما فوقها من باب أعظم وأولى وهذا دنيع على أن هذا التصوير محرم أما اتخاذ الصور وإدخاله في القيود فهو أيضا محرم لأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ولك الملائكة عليه الصلاة والسلام لا يدخلون البيت كذفيه صورة ولك وما ظنك ببيت لا تدخلوه الملائكة إنه بيت صور فإذا كان في البيت سورة أو فيه كلف فإن الملائكة ثلاثة قلوب لكن يستثناء من الصور ما جاءت الضرورة إليه مثل الصورة في الدرهم في الدينار مثل ما يوجد الآن في دراهمنا يوجد الدراهم جاء صور الملوك وهذا يخاطب به من وضع هذه الصورة أما عامل في الناس هل يخاطبون ماذا يسمعون يلقون نفقاتهم ودراهمهم لا يكلف الله نفسا لو سعى لكن الملائكة لا تمتنع من دخول البيت الذي فيه الدراهم ولو كانت فيه صورة وكانت في الأول النقود فيها صورة أعظم أعظم من الصورة الموجودة الآن لأن الصورة الموجودة الآن ما هي إلا تلوين وقد عرفتم فيما سبق أن العلم مختلقون في صورة تلوين هل هي تدخل في الوعيد أو لا لكن كان فيما سبق الصورة تمثال بمعنى أنها ملوسة صورة وأيضا صورة من صورة ملوك الفرنج الريال الفرنسي فيه صورة ملك ملك من ملوك أوروبا فيه أيضا صورة قنور الجنيه الفرنجي فيه صورة رئيس من رأسها بريطانيا فيه أيضا صورة فرس ركبه خيال تلمس بجد فهي كل مجسمة لكن العلماء رحمهم الله لم ينهوا عن ذلك لأن هذا أمر ضروري لا يستطيع الناس أن يتخلصون منه لأنه لا يمكن أن يلقب إذا راه منهم في الأرض فهذا ضرورة ومن ذلك أيضا التابعية التابعية والجواز والبطاقة حفظة النهوذ كل هذا مما دعت الضرورة إليه أو الحاجة المنحة ولا يكلف اللهم نسل إلا وسائل وما جعل الله علينا في الدين من حرج هذه أيضا لا تمنع دخول الملائكة الثالث ما لا يحترم يعني ما ينتهي ويداسب الأرج كالصور التي تقوم في الفرس أو المخار فهذه أيضا لا تمنع دخول الملائكة لأنها مباحة عند أكثر أهل العلم ولكن التنزه عنها أولا وأحسن لأنها فيها خلال بعض العلم يقول أنها داخلت التحليم ولو امتهنت وبعضهم يقول لا وهم الأكثر فمثلا لو كان عند الإنسان قطانية فيها صورة أسد ووضعها تحته يبترشها فلا شيء علي أما إذا تخطاها فلا لأن إذا تخطاها ما في انتهاء والرابع الصور التي للصبيان يعابون بها أيضا لما يرخص فيه ولا تمتنع الملائكة من دخول البيت الذي في هذه الصور لأن عائشة رضي الله عنها كان لها صورة تلعب بها في نفس بيت الرسول عليه الصلاة والسلام ولم ينهى عندها لكن ينبغي أن لا تستعمل الصور البلاستيكية لأن الصورة البلاستيكية صورة تامة فيها حتى رمش العين حتى يجعلون خرزة تكون عين لها تتقلب وبعضها يخطو كطوات وبعضها يصوت هذه يخشى أن تكون داخلة في النهي وأن الملائكة لا بخلو البيت الذي هي فيه أما الصور الأخيرة التي بدأوا يستعملونها والحمد لله بها صورة كأنها ظل لا يس لها وجه ولا يس لها عين ولا يس لها أنف ولا يس لها فم غيرتنا هناك أن لها إيدين ورجلين ورأس مندود ولا فيها صورة هذه إن شاء الله ليس فيها شيء ولا تمتنع الملائكة من دخول البيت الذي هو بها وتستغني بها الطفلة عن غيره والواجب على من شاهد صورة محرمة أن نقنسها لقول علي النبي طالب رضي الله عنه لأبي الهياج الأسدي ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تدعى صورة إلا قمسك ولا قبرا مشرفا إلا سويته القبر المسرف يعني القبر المتميز عن القبور سواء كان بارتفاعه أو ارتفاع النصائف التي عليه يعني الأحجار التي عليه ولهذا يجب الحذر مما يفعله بعض الناس الآن يسبون صبه رفيعة وربما كتب عليها آيات من القرآن أو ما أشبه ذلك هذه لا أجد إقرار لأنها من القبور المشرفة ومن رآها جزاه الله خيرا فليحفر لها وينزلها ويجعل الكتابة داقة يعني في الأسفل حتى تمدفن بالتراب لأن القبور المشرفة أو المشرفة هذه ربما يغالى بها في المستقبل بل تكون القبور كلها على وفئة واحدة ليس فيها شيء يدل على التعظيم لأن البلاء كل البلاء الشرك من تعظيم القبور نسل الله أن يحمينا وإياكم إنه على كل شيء قديم الجرائد التي بها صور إن كانت شريتها لأجل صورة فهذا حرام أما لأجل الكلام التي فيها فلا بأس