444- شرح رياض الصالحين / باب تحريم النياحة وإتيان الكهان والتصوير/ النهي عن التطير / بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب النهي عن التطير عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل قالوا وما الفأل قال كلمة طيبة متفق عليه وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة وإن كان الشؤم في شيء ففي الدار والمرأة والفرس متفق عليه وعن بريدة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتطير فواهو ابو داود بإسناد صحيح وعن عروة ابن عامل رضي الله عنه قال ذكرت الطيارة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحسن هل فأل ولا ترد مسلما فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك حديث صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح قال المالك رحمه الله تعالى في كتابه لأو الصالحين باب التطير تطير هو التشاؤر بمرئي أو مسموع أو زمان أو مكان هذا هو التطير أن يتشاؤم الإنسان للشيء وإنما سنى تطيرا لأن العربة الجاهلية يتشاؤمون بالطيور فغلب الإنسان على كل تشاؤم فمن العرب من يتشاؤم بالطيور إذا زجرت طير أو أثاره حتى طار إن طار يمي يسارا تشاؤم وإذا رجع إليه ألغى ما يريد الإقدام عليه وإن طار أمامه عزم على تنفيذ ما أرى وإن طار عن مبينه قال هذا عمل ميمول مبارا فصاروا يتشاؤمون بالطيور كذلك أيضا الطيور في الجو ربما يتشاؤمون بها الغراب يتشاؤمون به والقوم يتشاؤمون بها وبعض الطيور ومن العرب من يتشاؤم بالزمان فقد شاع عندهم أن الإنسان أن المرأة إذا تزوجت في شوال لم توقف ولا يكبها زوجها وهذا باطل فإن النبي صلى الله عليه وسلم عقد على عائشة أم المؤمنين في شوال ودخل بها في شوال فكانت تقول أيكم أحضى عنده مني لأنهم يتشاؤمون أن المرأة إذا تزوجت في هذا الشهر لم توقف في زواجه وهذا أيضا ما لدخل ومنهم من يتشاؤم بالسفر في يوم الأربعة يقول إذا سافر الإنسان يوم الأربعة لا بد يجي حاجث ولا خسارة ولا بلى وهذا أيضا لا صحة له الأربعة والخميص والثلاثة والثلاثة وغيرها كل واحد ومنهم من يتشاؤم في شهر سفر سفر الذي بعد محرم ويقول إنسان إذا عمل فيه أي عمل زواج أو ولد له فيه أو سافر فيه فإنه لا يوحب وهذا أيضا باطل ولا أثر للشهر فيه تفاؤل ولا فيه تشاؤم ولهذا صار بعض الناس يقابل البدعة ببدعة يسمي سفر سفر الخير وهذا أيضا لا يجوز فسفر مثل محرم ومثل غبيع الأول ومثل يهم الشهور لا فيه تشاؤم ولا تفاؤم ولا يجوز أن نداوي البدعة ببدعة وهذا كما يفعل بعض الناس في يوم عاشورة يوم عاشورة تتخذه الرافضة يوم حزن ويرتمون الخدود ويشقون الجيوب وانتفون الشعور وربما يجرحون أنفسهم بالخناجر وغيرها وعندهم أن الذي يموت بهذه الليلة يموت شهيدا ولعب الله بعض الناس يقول في هذا اليوم الذي اتخذه الرافضة حزنا نحن نتخذه سرورا نطعم الطعام ونكسر الأولاد ونظهر الفرح والسرور هذا أيضا غلط هذا من البدعة والبدعة لا ترد بالبدعة لا يقتل البدعة إلا السنة استمسك بالسنة تمت البدعة ثم ذكر الأحاديث بهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التطيع وقد ثبت عنه أنه قال لا عدوى ولا طيار ويعجبني الفعل قالوا وما الفعل؟ قال الكلمة الطيبة فإن الكلمة الطيبة تدخل الصرور على النفس وتشرح الصدر ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة الكديبية كان قريش يراسلونه أرسلوا إليه كم واحدا فأرسلوا إليه في النهاية سهيل بن عمر فلما أقبل قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا سهيل بن عمر وما أراه إلا قد سهل أمركم أو كلمة نحوها فتفاعل بلسم تفاعل بلسم فالتفاعل خير لأنه يشرح الصدر ويفلح القلب وينشق الإنسان ويعزموا على الخير وأما التشاؤم فإنه بخلاف ذلك ولكن إذا أصابك شيء من تشاؤم فأعرض عنه أعرض عن هذا كل وقل اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك يعني أن الأمر كله بيدك ولا إله غيرك وأما قول الرسول عليه الصلاة والسلام إن كان الشؤم في شيء فإنه في ثلاثة في الدار والمرأة والفرس فالمعنى أن هذه الثلاثة هي أكثر ما يكون مراسقة للإنسان المرأة زوجه والدار بيته والفرس مركوبه هذه الأشياء الثلاثة أحيانا يكون فيها شؤم أحيانا تدخل المرأة على الإنسان وتزوجها ولا يجد إلا النكب واتعب منها ومشاكلها أيضا ينزل الدار فيكون فيها شؤم يضيق صدره ولا يكسع ويمل منها أيضا الفرس والفرس الآن ليس مركوبنا لكن مركوبا للسجارات بعض السجارات يكون فيها شؤم تكثر حوادثها وخرابها ويسعب الإنسان منه فإذا أصيب الإنسان بمثل هذا فليسعب الله من الشيطان وليقول اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك ويذيء الله ما في نفسه من الشر واللهم واتوا