441- شرح رياض الصالحين / باب النهي عن التكلف /النهي عن ترك النار في البيت/ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب النهي عن ترك النار في البيت عند النوم ولحوه عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تترك النار في بيوتكم حين تنامون متفق عليه وعن أبي موسى باشعري رضي الله عنه قال احترق بيت بالمدينة على أهله من الليل فلما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشأنهم قال إن هذه النار عدو لكم فإذا نمتم فأطفئوها متفق عليه وعن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال غطوا الإناء وأوكئوا السقاء وأغلقوا الأبواب وأطفئوا السراج فإن الشيطان لا يحل سقاء ولا يفتح بابا ولا يكشف إناء فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض على إناءه عودا ويدكر اسم الله فليفعل فإن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيوتهم بيوتهم قواه مسلم بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم قال المولد رحمه الله في كتابه رياض الصالحين باب النهي عن إبقاء النار ونحمها في البيت عند النوم ونحمه وذلك أن النار كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الحديث عدو للإنسان فإذا أبقاها الإنسان ونار فإنه ربما تأتي الفويسقة يعني الفأرة فتنخسها ثم تشتعي كما هو الشأن فيما سبق كانت السروج من النار توقد في الزمان الأول توقد في الودك والزيت وشبه ثم صارت توقد بالجاز وكلها مواد سائلة فإذا جاءت الفأرة وعبتت بها انصب الذي في الاستراج على الأرض ثم اشتعلت النار وحصل الحريق ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بإطفاء النار عند النوم لأن لا يحصل هذا الحريق ولكن في الوقت الحاضر الوقود ليس ما يوقع به فيما سبق بل هو الفهرباء سالب وموجب يحصل بهما إيقاد اللمبة مثله فلو نام الإنسان وفي بيته للمبة التي يسعمونها السهارية موقدة فلا بأس لأن هذا لأن العلة التي نأت من أجلها نهى نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إبقاء النار غير موجودة في الكهرباء في وقت الحاضر نعم فيها أشياء تشته ذلك وهي الدبيات التي على شريك هذه لا شك أنها على خطر ولسي إذا قربها الإنسان من فراشه فإنه ربما ينقلب أو ربما يقول في غطائه كذا فيمس هذه النروة ويحترق فلذلك ينهى أن تبقى هذه الدفيات والعة إلا في مكان آمن بعيد عن الفراش لألا يحصل الحريق وكذلك أن بغي الإنسان إذا نام أن يجافي الباب بمعنى يطرقه ويغلقه وكذلك أن بغي إذا أراد أن ينام أن يغطي الإناء ولو بوضع عود عليه لأن في ذلك لما يقبله من الشيطان باب النهي عن التكلف قال الله تعالى قل ما أسألكم عليه من أجل وما أنا من المتكلفين علي بن عمر رضي الله عنهما قال نهينا عن التكلف رواه البخاري وعن مسروق قال دخلنا على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقال يا أيها الناس من علم شيئا فليقل به ومن لم يعلم فليقل الله أعلم فإن من العلم أن يقول الرجل لما لا يعلم الله أعلم قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم قل ما أسألكم عليه من أجل وما أنا من المتكلفين رواه البخاري قال الموالب رضي الله عنه في كتابه للصالحين باب النهي عن التكلف التكلف معناه معناه تكلف الشيء ومحاولة معرفته وإظهار الإنسان في مظهر العالم وليس كذلك ثم ذكر المؤلفة قوله تعالى كل ما أسألكم عليه من أجر يعني لا أسألكم على ما جئت به من الوحم أجراً تعطونني إياه وإنما أدلكم على الخير وأدعوكم إلى الله عز وجل وهكذا الرسل عليه الصلاة والسلام كلهم يقولون لأصحابهم ما أسألكم عليه من أجر إن أجر إلا على الله وما أنا من المتكلفين أي من الشاقين عليكم أو القائلين بلا علم بل إنهم عليه الصلاة والسلام كان يقول ويؤيده الله تعالى على قوله بإقراره عليه ثم ذكر حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال نهينا عن التكلف والناهي هو الرسول عليه الصلاة والسلام فإذا قال الصحابي نهينا فإن هذا له حكم الرقم يعني كأنهم قال نهينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فعليه يكون هذا الناهي هو الرسول عليه الصلاة والسلام نهينا عن التكلف أن يتكلف الإنسان ما لا أعلم له به ويحاول أن يظهر بمظهر العالم العارف وليس كذلك ثم ذكر حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن الإنسان إذا سئل عن ما لا يعلم فلا يتكلف ويأتي بجواب لا يذيء صحيح هو أم لا ولكن لا يقول إلا ما علم به إذا سئل عن شيء لا يعلم فليقول الله أعلم فإن من العلم أن يقول الإنسان لما لا يعلم الله أعلم ووصف هذا رضي الله عنه بالعلم لأن الذي يقول لا أعلم وهو لا يعلم هو العالم حقيقا هو الذي علم قدر نفسه وعلم منزلته وأنه جاهل فيقول لما لا يعلم الله أعلم ثم إن إن الإنسان إذا قال لما لا يعلم الله أعلم ولنهت به يثق الناس بها ويعلمون أن ما أفساده فهو عن علمه وما لم يعلمه يمسك عنه وأيضا إذا قال الإنسان لما لا يعلم الله أعلم أعود نفسه أعود نفسه الرضوخ للحق وعدم التصدر للفتوى وهذا خلافا لبعض الناس اليوم تجدوا يرى أن الفتوى أنها ربه بضاعة فيفتي بعلم وبعض علم ويفتي بنصف علم ولهذا قال الشيخ الإسلام رحمه الله في كتابه الفتوى الحموية كانوا يقولون ما أفسد الدنيا والدين إلا أرض نصف متكلم ونصف فقيم ونصف لغوي ونصف طبيب أما المتكلم فإنه أفسد الأديان والعقائل لأن أهل الكلام الذين نالوا من الكلام شيئا ولم يصلوا إلى غايته تغترونه وأما أهل الكلام الذين وصلوا إلى غايته فقد عرفوا حقيقته ورجعوا إلى الحق ونصف فقيم نصف الفقيم قال يفسد البلدان لأنه يقضي بغير حق فيفسد البلدان ويعطي حق هذا لهذا وهذا لهذا ونصف نحوي لأنه يفسد اللسان لأنه يظن أنه أدرك قواعد اللغة العربية فيتكلم وهو لا يعرف فيلحم فيفسد اللسان ونصف طبيب يفسد الأبدان لأنه لا يعرف فربما يصف دواء يكون دائم وربما لا يصف الدواء فيهلك المريض فالحاصل أنه لا يكون للإنسان أن يفتي إلا حيث جازت له الفتوى ولا يتعذي الزر إن كان الله تعالى قد أراد أن يكون إماما للناس يفتيهم ويهديهم إلى صلاة المستقيل فإنه سيكون وإن كان الله لمن لذلك فلن يفيده تسرره في الفتوى ثم استدلب نسعود رضي الله عنه بقوله تعالى كل ما أسألكم عليه من أجل وما أنا من المتكلفين والله موكب والله محبا