440- شرح رياض الصالحين / باب تحريم النظر للعورة - الخلوة/النهي عن الخضاب بالسود - والقزع/ بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم متفق عليه باب لهي الرجل والمرأة عن خضاب شعرهما بسواد عن جابر رضي الله عنه قال أتي بأبي طحافة والد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كثغامة بياضا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم غيروا هذا واجتنبوا السواد رواه مسلم رحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى في فتاق ريال الصالحين في باب تحليم تشبه الرجل بالكفار والشيطان النبي محمد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إن اليهود والنصار لا يصبعون فخالقوه يعني اصبعوا وهذا يعني له صبغة صبغة البيض الشيخ بدليل الحديث الذي في الباب الذي بعده أنه أتي في أبي قحافة والد أبي بكر رضي الله عنهما ورأسه ولحيته كثغامة بياضا الثغامة نوع من النبات أبيض يسمى العرفة فقال النبي صلى الله عليه وسلم غيروا هذا الشيخ وجنبوه السوال ففي هذا دليل على أن الأفضر أن الإنسان يغير الشيخ يصبعه لكن بغير الأسفر إما بالأسفر كالحنة أو بالأسفر المنزوج بالكتم والكتم أسود فإذا موزج الأسفر بالأسود ظهر له من قلي فيصبع بالقلي أو بالأسفر كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولولا المشقة والمؤونة على بعض الناس لكان يفعل ذلك لكن فيه مراعاة مراقبة ويخرج أسفل شعر أبيض وأعلىهم مصبوعا وفي قول جنبوه السوال دني على أنه يمنع اللون الأسود لأن السوال يعني أنه يعيد الإنسان شابا فكأنه في ذلك مضادة لفطرة الله عز وجل وسنته في خلقه وأما بقية الأسفر فلا بأس بها يوجد الآن أسفر تصبع بها المرأة رأسها من ألوان متنوعة فلا بأس بها إلا السوال لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه وإلا إذا كان صبعة مكتصة بينساء الكفار فإنه لا يجد للإنسان المؤمنين أن يصبعوا بها لأنه إن فعلوا ذلك تشبهوا بالكفار وهو منهين عنه باب النهي عن القزاع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القزاع واتفق عليه وعنه رضي الله عنه قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيا قد حلق بعض الشعر رأسه وترك بعضه فنهاهم عن ذلك وقال احلقوه كله أو اتركوه كله فواهو أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخار ومسلم وعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمهل آل جعفر ثلاثا ثم أتاهم فقال لا تبكوا على أخي بعد اليوم ثم قال ادعوا لي بني أخي فجيء بنا كأننا أفرخ فقال ادعوا لي الحلاق فأمرهم فحلق رؤوسنا فواهو أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم وعن علي رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحلق المرأة رأسها فواهو النساء فواهو النساء على شرط البخاري ومسلم أن تحلق المرأة رأسها في بيان حكم القزع ثم ذكر فيه أحاديث منها حديث بن عمر رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القزع والقزع أن يحلق بعض الرأس ويسرك بعض سواء كان من جانب واحد أو من كل الجوانب أو من فوق ومن يمين ومن شمال ومن وراء ومن قدام المهم أنه إذا حلق بعض الرأس وترك بعضه فهذا قزع وقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ومنه قول أنس ما نرى في السماء من سحاب ولا قزع أي قطعة من السحاب وذكر حديث بن عمر الآخر أن صبيا عُتِى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثُرِق بعض رأسي وثُرِك بعضه فقال يحنقوه كله أو يتركوه كله ثم ذكر حديث أولاد جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه حين قتل شهيدا فأمهلهم النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ثم أتاهم وقال لا تبقوا على أخي بعد اليوم وإنما أمهلهم ثلاثا من أجل أن تطيب نفوسهم ويذهب ما في صدورهم من الحزن والأسى ثم بعد الثلاث نهاهم أن يبقوا جعفراء وأجب أولاده صغارا فأمر بحلق رؤوسهم فحلقت رؤوسهم وذلك من أجل أن لا تتوسخ لأن الصدان كما هو معروف كتوسخ أبجانهم وشعورهم وفلأجل ذلك حلق الأنسة وهذا إذا كان ذكورا أما الإناث فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تحلق المرأة رأسها ولهذا إذا ولد المولود فإنه يحلق رأسه يوم السابق مع العقيقة إذا كان ذكرا أما الأنسة فلا يحلق رأسه وفي هذه الحديث دليل على أن اتخاذ الشعر ليس بسنة ومعنى اتخاذ الشعر أن الإنسان يبقى شعر رأسه حتى يكثر ويكون وفرة أو لمة فهو عادة من العادات ولو كان سنة لقال النبي عليه الصلاة والسلام اتركوه لا تحلقوه في الصبي ولما حلق رموس أولاد جعفر بن أبي الغالب رضي الله عنه ولكنه أي اتخاذ الشعر عادة إن اتاده الناس فاتخذ وإن لم اعتده الناس فلا تتخذ وأما من ذهب إلى أنه سنة من أهل العلم فإن هذا اجتهاء منهم والصحيح أنه ليس بسنة وأننا لا نأمر الناس باتخاذ الشعر بل نقول إن اعتاده الناس وصار الناس يتخذون الشعر فاتخذ لأن لا تسدى عن العادة وإن كانوا لا يتخذون كما هو المعروف الآن في أهلنا فلا تتخذ ولهذا كان مشاعقنا الكبار كالشيخ عبد الرحمن بن سعدي والشيخ محمد بن إبراهيم والشيخ عبد الرحمن بن باد الشيخ محمد وغيرهم من علماء لا يتخذون الشعر لأنه ليس بسنة ولكنه عادة والله مؤخرا لا لا يحلقون البنات لا يحلق لا صغارا ولا كبارا إلا لحاجة مثل لو كان الراس فيه جروح تاجل التداوي فلا بأس لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما احتاج إلى الكجامة وهو محرم حلق موضع الكجامة وهو محرم واحتجم وهو محرم عليه الصلاة والسلام حلق رأس الرجل مع أن حلق رأس المحرم حرام لكن عند الحال الحال شيء أخر باب كراهة الاستنجاء باليمين عن أبي قتادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا ذا لأحدكم فلا يأخذ النذكره بيمينه ولا يستنجي بيمينه ولا يتنفس في الإناء متفق عليه قال النموذي رحمه الله تعالى بإكتابه للصالحين باب تراهة الاستنجاء باليمين الاستنجاء تطهير القبل أو الدبر من الحجر من البول أو الغائر ويكون بالاستجمار ويكون بالماء يعني يكون بالحجارة أو ما يموب منابها من الخلق والخشب والسراب وغير ذلك أو بالماء ولكن الاستجمار بالحجارة له شروط نكر عن الأنم ورحمهم الله وأما الماء فشرطه أن يزول أثر النجاس وأثر النجاس معلوم فإذا زاد الأثر وعاد المهل كما كان فهذا هو الطهار ثم ذكر المؤلف حديث أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لا يمستنى أحدكم ذكره لا يستنجي أحدكم بأمين يعني لا يمسك الذكر باليمين فيغسله لأن اليد اليمنى مكرم ولهذا قال العلم رحمه الله اليمنى هي المقدمة إلا في مواضع الأذى فاليسى تقدم للأذى واليمنى لما سوى وعلى هذا فيستنجي باليسار ويصف الماء عليه من الإبريق أو الليل أو نحوه في اليمين لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الاستنجاء في اليمين ثم قال عليه الصلاة والسلام ولا يتمسح من الخلائب يمين يعني كذلك في الحجار إذا أراد أن يمسح محل الغائر فإنه لا يمسك الحجر في اليمين وإنما يمسكه باليسار ولا يتنفس في الإناء يعني إذا شرد فالسنى يتنفس ثاد مرات يشرب أولا ثم يقطع ثم يشرب ثانيا ثم يقطع ثم يشرب ثالث هكذا هو السنة وهو أنفع للغدن وأنفع للمعدة لأن العطش التهاب في المعدة وحرارة فإذا جاء أهناه دفع واحدة أثر عليه وإذا كان يمسه مصا ويتنفس ثلاثا فهو أهنأ وأبرأ وأمرأ كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لكن إذا تنفس لا تنفس في الإناء يبين فمع عن الإناء ثم يتنفس لأن التنفس في الإناء فيه ضرر على الشارك لأن النفس يكون صائدا والماء يكون نازلا في الألقى قيام فيحصل الشرق وفيه أيضا أذن لمن بعده لأنه قد يخرج مع نفسه أمراء التي يسموها مكهوبات فتكون في الماء فتؤثر على من شرب من بعده فلذلك نهى النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أن يتنفس الإنسان في الإناء والله موكب فاب كراهة المشي في نعل واحدة أو خف واحد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يمشي أحدكم في نعل واحدة لينعلهما جميعا أو ليخلاعهما جميعا وفي رواية أو ليحفهما جميعا متفق عليه وعنه رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا انقطع الشسع نعل أحدكم فلا يمشي في الأخرى حتى يصلحها رواه مسلم وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نها أن ينتعي للرجل قائما رواه أبو داود بإسناد حسن هذه الحديث في النعل وكرارة أن ينتعي للإنسان في رجل واحدة أو يلبس كفا في رجل واحدة بل إما أن يكفيهما جميعا يعني لا يلبس في رجلين التلتيهما وإما أن ينعلهما جميعا وليعلم أن لبس النعال من السنة والاحتفاء من السنة أي رجل ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كثرة إرفاء وأمر بالاحتفاء أحيانا فالسنة أن الإنسان يلبس منها لا بأس والناعل كالراكب لكن ينبغي أحيانا أن يمشي حافيا بين الناس ليظهر هذه السنة التي كان بعض الناس ينتقدها إذا رأى شخصا يمشي حافيا قال مش هلأ الجافل هذا من الجفات وهذا غلق لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن كثرة الإرفاه ويأمر بالاحتفاء أحيانا وإذا لبست النعال فعند اللبس إلبس الرجل اللمنى وعند الخلق إبدأ باليسر وكذلك أيضا إذا انتعلق وأردت قفول المسجد بن عليك فتفقدهما عند الدخول إن كان فيهما أذى أو قدر فامسحهما بالأرض حتى يزور ثم صل بهما فإن هذا من السنة قال النبي صلى الله عليه وسلم خالق اليهود صلوا في نعاله لأن اليهود لا يصلون في النعال فالسنة إذن أن يصلي في نعاله كما أن كثيرا من الناس يصلي بخفته بخفته فلا فرق بين الخفي والنعال لكن النعال يستنكر لأنها سنة أميك هذا إذا كانت المساجد مفروشة بما تفرش به المساجد في مسألة كانت المساجد في مسألة تفرش في الحجارة في الحصبة في الحجارة الصغيرة أو في الرمر أو نحو ذات ولا يحصل آذن بالنعال أما الآن وقد فرشت في هذه الفرش فإن الناس لو دخلوا في نعاله للوث المسجد تلوثا ظاهرا بينا لأن أكثر الناس لا يباري يدخل ولو كانت بنا عليه أذن أو قدر ولهذا رأى العلماء الآن أنه أن الإنسان لا يكن يبن عليه في المسجد نظرا لأنها مفروشة بفرش تتلوث لو دخل الإنسان في نعاله وإذا أراد الإنسان أن يطبق الصلة فلصلي في بيته في نعاله تهجد أو الراجبة أو ما أشبه ذلك ويحصل لذلك مثال عمد النبي صلى الله عليه وسلم في قوله إن الهود لا يصلون في نعاله ثم ثم إنا على حديث ابن هريرة حديث جابر حديث ابن هريرة إثنان نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن ينتعر الرجل بناء الواحد يعني إما أن يلبس النعالين جميعا وإما أن يحلعهما جميعا أما أن يلبس واحدة ويدع الأخرى فهذا قد نهي عنه ووجه ذلك والله أعلم أن هذا الدين الإسلامي جاء بالعدل حتى باللباس لا تنعى الإحدى بجلين وتطرق الأخرى لأن هذا فيه جور على الرجل الثانية التي لم تنعى فلذلك نهى النبي عليه الصلاة والسلام أن نعلم أن نمشي بناء الواحد قال العلماء ولو لإصلاح الأخرى بل قد حتى تسعى الأخرى ثم البسه البسه ولهذا جاء في أحد الأبي هريرة الثاني إذا قطع شصنا لأحدكم فلا يلبسها حتى يصلح الأخرى ثم يلبسهما جميعا أما هذا جابر رضي الله عنه الذي روها أبو داون أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن ينتعي للرجل قائما فهذا في نعل يحتاج إلى معالجة في إدخاله في الرجل لأن الإنسان لو انتعى لقائما والنعل يحتاج إلى معالجة فربما يسقط إذا رفع رجله ليصلح النعل ربما يسقط على قفاه وتنكشف عورته أو يتضرر وأما نعالنا المعروفة الآن فلا بأس أن ينتعي للإنسان وهو قائم ولا يكل ذلك في النهل لأن نعالنا الموجودة يسهل خلعها ولبسها والله موحب