439- شرح رياض الصالحين / باب الخلوة - التشبه بالنساء / التشبه بالكفار والشياطين / بن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب تحريم تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المخنفين من الرجال والمترجلات من النساء وفي رواية لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال رواه البخاري وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل رواه أبو داود بإثناد صحيح وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذنى بالبقر يضربون لها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات وعوثهن كأسلمة البخط المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لا يوجد من مسيرة كذا وكذا فواه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلاء لكم النوى رحمه وضعك الكتاب لها الصالحين باب تحليم تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال وذلك أن الله صبحانه وتعالى خلق الذكور والإناث وجعل لكل منهما مزي الرجال يختلفون عن النساء في الخلق والخلق والقوة والدين وغير ذلك والنساء كذلك يختلفون عن الرجال فمن حاول أن يجعل الرجال مثل النساء أو النساء مثل الرجال فقد ضاد الله في قدره وشره وحاد الله في قدره وشره لأن الله صبحانه وتعالى له الحكم فيما خلق وفيما شرق ولهذا جاءت النصوص بالوعيد الشديد باللعن وهو الطرد والإبعاد عن رحمة الله بتشبه الرجل بالمرأة أو المرأة بالرجل فمن تشبه بالنساء فهو ملعون على لسان النبي صلى الله عليه وسلم ومن تشبهت بالرجال فهي ملعون على لسان النبي صلى الله عليه وسلم كما في عليك بن عباس رضي الله عنه وعن بيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المخندين من الرجال وفي لفظ المتشبهين من الرجال بالنساء وهؤلاء هم مخندون في هذا الحديث ولعن المترجلات من النساء يعني متشبهات بالرجال واللعن والطرد والإبعاد عن رحمة الله فإذا تشبه الرجل بالمرأة في لباسه ولا سيما إذا كان لباس محرما كالحرير والذهب أو تشبه بالمرأة في كلامه وصار يلوث لسانه في الكلام حتى كأنما تتكلم المرأة أو تشبه بالمرأة في لبسه مشيته أو غير ذلك مما يختص بالمرأة فإنه ملعون على الإنسان أشرف الخل ونحن نلعن من لعنه رسل الله فالمتشبه من الرجال بالنساء ملعون كذلك المرأة إذا تشبهت بالرجال فإنها ملعونة لو صارت تتكلم كما يتكلم الرجل أو جعلت لها عنامة كما يلبس الرجل أو جعلت تيابها كتياب الرجل ومن ذلك البنطلون فإن لباس البنطلون خاص بالرجال النساء عليهم أن يلبسوا الثياب الساتر والبنطلون كما نعلم جميعا يكشف المرأة تتبين أفرادها وسيقها وسوقها يعني سيقانها وما أشفى ذلك فلهذا نقول لا يحل المرأة أن تلبسوا البنطلون حتى عند زوجها لأنه ليست العلة العورة أو ساتر العلة تشبه فإذا تشبهت المرأة بالرجال فهي منعونة على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ولهذا أردف المؤلف رحمه الله أردف حديثه صديثنا عباس بحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صنفان من أهل النار لم أرهم قوم معهم ثياب فمعهم ثياب كأذناب الفقر يضربون بها الناس قال العلماء وهؤلاء هم السرط الذين يضربون الناس بها الحق معهم سياد كأذناب الفقر عن صور طويل وله ليشة يضرب بها الناس بغير حق أما بحق فإنه يضرب المعتدين الزانية والزاني فجدوا كل واحد منهما مئة جلدة ولا تأخذكم منها رأفة في دين الله لا ترأبوا بهن اجلدوهما تماما لكن من ضرب الناس بأي حق فهو من أصناف أهل النار وعياذ بالله الثاني نساء كاسيات من آلية مميلات مائلة رؤوسهن كأسلمة البخث المائلة لا يدخل الجنة ولا يجدنه وإن ليحها لا يجري من سرط تلو هؤلاء أيضا النساء كاسيات آلية قيل كاسيات بثيابهن كسوة حسية آلية من التقوى لأن الله قال لباس التقوى ذلك الخير وعلى هذا فيشمل هذا الحديث كل مرأة فاسقة فاجرة وإن كان عليها ثياب فضفاضة لأن المرأة بالكسوة الكسوة الظاهر كسوة الثياب آلية من التقوى لأن العاري من التقوى لا شك أنه عاري كما قال تعالى ولباس التقوى ذلك الخير وقيل كاسيات آلية أي عليهن كسوة حسية لكن لا تستر إما لضيطها وإما لخفتها تكون رهيبة ما تستر وإما لقصرها كل هذا يقال في المرأة التي تلبس ذلك إنها كاسية عاجة مميلة مائلة مميلة يعني تميل المشطة كما فسترها بعضهم بأنها المشطة المائلة التي تجعل المشطة على جانب فإن هذا من الميل لأنها مميلات لمشطتهن ولسيما وأن هذا الميل الذي جاءنا إنما وردنا من نساء الكفار وهذا وعياذ بالله ابتلي به بعض النساء فصارت تشكل رأس أي تبرغ ما بين الشعط من جانب واحد فتكون هذه مميلة أي قد أمالك مشطتها وقيل مميلات أي فاتنات غيرهن لما يخرجن بهن التبرج والطيب وما أشبه ذلك فهن مميلات لغيرهن ولعل اللفظة يشمن المعنيين لأن القاعدة أن النص إذا كان يحتمل معنين ولا مرجع لأحدهما فإنه يحمل عليهما جميعا وهنا لا مرجع ولا منافات ولا منافات باجتماع المعنيين فيكون شاملا لهذا وهذا وأما قولهما إله فمعناه منحرفات عن الحق وعما يجب عليهن من الحياء والحشمة تجد هذا الصوق تمشي ميشة الرجل بقوة وجلل حتى إن بعض الفجاء ما استطيع أمشي هذه المشية لكن هي تمشي كأنها جنبي من شدة مشيتها وضبها بالأرض وعدم مبالاتها كذلك أيضا تضحك إلى زميلتها معها تضحك وتربع الصوت على وجه مثير للفتنة وكذلك تقف على صاحب الزكان تماكسه بالدعوة والشراء وتضحك إليه وتضحك معه وربما تمد يدها إليه ليضع عليها الساعة الساعة في اليد وما أشبه ذلك من المفاتل والبلاء فهؤلاء مائلات لا شك أنهن مائلات عن الحق رؤوسهن كأسلمة البفت المائل البفت نوع من العبل لها سلام دوين ينضجع يمينا أو شمالا هذه تربع شعر رأسها حتى يكون مائلا يمينا أو يسارا كأسلمة البفت المائل وقال بعض العلماء بل هذه المرأة تضع على رأسها عمامة كعمامة الرجل حتى يرتبع الخمار ويقول كأنه سنام ابن من البخار وعلى كل حال فهذه تجمي رأسها بتجميل يفت لا يدخلن الجنة ولا يجدرينها يعني لا يدخلن الجنة ولا أقربنها وإن ريحها لا يوجد من مسيرة كذا وكذا من مسيرة سبعين عاما أو أكثر ومع ذلك لا تقرف هذه المراهجة منه وعياذ بالله لأنها خارجة عن الصراط فهي كاسية عادية مميلة مائلة على رأسها ما يجعو إلى الكتنة والزينة وفي هذا في أعلى فحيم هذا النوع من اللباس لأنه توعد عليه بإخليمان الجنة وهذا يجب على أنه من الكفائر وكذلك المتشبهات من النساء بالرجال تشبههن من كفائر الذنوب وكذلك المتشبهون من الرجال بالنساء تشبههن من كفائر الذنوب وهنا مسألة تشكل على بعض النساء وعلى بعض الناس أيضا يفعل إنسان ما بالتشبه ويقول أنا ما نويت أنا لم أنوت تشبه فيقال إن الشبه صورة ظاهرة متى وجدت حصل التشبه سواء بنية أو بغير نية فمتى ظهر أن هذا التشبه ويشبه الكاترات أو يشبه الفاجرات أو العابرات أو يشبه الرجال من المرأة أو المرأة من الرجل متى ظهر التشبه فهو حرام سواء كان بقصد أو بغير قصد لكن إن كان بقصد فهو أشد وإن كان بغير قصد قلنا له يجب عليك أن تغير ما تشبهت به حتى تتحول إلى الابتعاد عن التشبه وأما الحديث الأقير أحد نبي هريرا وهو وجود بإسناد حسن أن رسول عليه الصلاة والسلام نهى أن تلبس المرأة لبسة الرجل والرجل لبسة المرأة هذا يؤيد ما قلنا فيما سبق أن التشبه يكون باللباس والهيئة والمشية والكلام غير يعني نسأل الله لنا ولكم السلامة وإن نحفظ ذكورا وإناثنا مما فيه الفتنة والغضب الممينون من الرجال قد يكون أخبر يعني يوجد بعض الوتيان ولسيما إن كان جميلا يمين لباسه ويتعنج حتى كأنه يدعو الناس إلى نفسه وليه السلام بسم الله الرحمن الرحيم قال الملك يتابه ريال الصالحين باب تحيين التشبه بالشيطان والكفار الشيطان هو رأس الكفر كما قال الله سبحانه وتعالى وإذ قلنا للملائكة استدوا لآدم فسجدوا إلا إذن سأبى واستكبر وكان من الكافرين والكفار من بني آدم هم أعداء الله وأولياء الشيطان كما قال الله تعالى الله وليل الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياءهم الطاوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب الله أنه فيها خارجون والتشبه بالشيطان أو بالكفار أن يعمل الإنسان أعمالهم أو يلبس لباسهم الخاص بهم أو يتزيئ بزيهم الخاص سواء انقصب التشبه أم لم يقصده فإذا قيل هذا نفاس الكفار حرم على المسلم أن يلبسه إذا قيل هذا الزي زي كفار يعني في الرأس أو في اللفية أو في غيرها حرم على المسلم أن يتشبه بهم تأخر عنه تأخر الشيطان كذلك لا نتشبه به في آمال لكن الشيطان من عالم الغيب لا نعلم من أعماله إلا ما حدثنا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي حديث من عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يأكلن أحدكم بشماله ولا يشربن بشماله فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله الشمال الذي يسرب فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الأكل بها والشرب بها وعلّل ذلك بأن هذا من عمل الشيطان الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله وقد نهين عن اكتباعه كما قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا كطوات الشيطان ومن يتبع كطوات الشيطان فإنه يأمر بالبحشان وهذا الحديث يدل على تحريم الأكل بالشمال وتحريم الشرب بالشمال وأن من أكل أو شرب بشماله فإنه مشابه للشيطان الذي هو عدونا وعدو الله عز وجل وإنك لتعجب من قوم الآن بعد أن انتزدوا بالكفار وشاهدوهم يقلدون زعيمهم الشيطان في الأكل بالشمال والشرب بالشمال تعجب من هؤلاء القوم أن يأكلوا بشمالهم ويشربوا بشمالهم ويدعوا هديا النبي عليه الصلاة والسلام فيكونون متشبهين بالشيطان والكفار غير متأسين برسول الله صلى الله عليه وسلم مخالفين لهدي وسنة ومن الناس من يأكل باليمين ويشرب باليمين لكن إذا قدم له الشرب وهو يأكل شرب بالشمال وقال أخاه أن يتلطخ الإناء سبحان الله وإذا تلطخ الإناء يتلطخ بنجاسة أو بطعام بطعاء والطعام حلاء وما على الإنسان إلا أن يغسر الكأس بعد شربه على أننا في الوقت الحادم نشرب بالكثان من الباغة ويرمى ما يشربه إلا واحد ولا يبطخه على أحد لكن الشيطان يزين للإنسان سوء عمله فيراه حسنا وقد قال الله تعالى منكرا على هؤلاء أثمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء وأهل من يشاء نساء الله تعالى فيحرم للإنسان بأي حال من الأحوال أن يأكل أو يشرب بشماله إلا من ضرورة إذا كانت يد يمنى شلاء أو مكسورة أو ليس لها أصابع أو ما أشفى ذلك من الضرورة فهذا ضرورة وما جعل الله علينا بكين من حرج ورعى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يأكل بشماله فنهى وقال لا أستطيع أن أأكل يعني باليمين فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا استطعت فما رفع يده اليون إلى فمه بعد ذلك خدرت سلت لأنه كاد حين قال لا أستطيع لكن دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام عليه يدل على أن هذا يعني الأكل بالشمال حرام وإن كان هذا الرجل قد منعه الكبر لكن دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام عليه يدل على تحليم فعله وهو كذلك ومن هذا أيضا من مشابهة الشيطان الأخ بالشمال والإعطاء بالشمال ومع الأسف لنا كثيرا من الناس حتى من طلبة العلم ومن أهل الخير والعبادة يأخذ بشماله ويعطي بشماله ومدعم يعطيها المروح هذه قلت بالشمال رحمن الله الذي يأخذ بالشمال ويعطي بالشمال مشابه للشيطان وهو خلاف المروح وخلاف الأدب إذا أردت أن تعطي أحدا أعطي باليمين وإذا أردت أن تأخذ من شيئا خذ باليمين اللهم إلا إذا كانت اليمن مشغولا مثل أن تحمل فيها شيئا ثقيلا لا يمكن أن تصرفه إلى الوسرى فلكل حال مقا لكن بدون سبب لا تعطي بالشمال ولا تأخذ بالشمال إن كنت تريد هدي النبي عليه الصلاة والسلام نسأل الله لنا ولكم التوفيق والهداية