437- شرح رياض الصالحين / باب تحريم النظر للعورة - الخلوة / تحريم النظر إلى العورة / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب تهريم النواري إلى المرأة الأجنبية والأمرد الحسن لغير حاجة شرعية قال الله تعالى قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم وقال تعالى إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا وقال
تعالى يعلم خائلة الأعين وما تخفي الصدور وقال تعالى إن ربك لبالمرصاد نحن الرحيم قال النوع رحمه الله كتاب باب تحريب النظر إلى المرأة الأجنبية والأمرض الحسن لغير حاجة المرأة الأجنبية
هي التي ليس بينك وبينها محرمية سواء كانت قريبة أم بعيدة والأمرض هو الشعب الذي لم تنبت لحيته ولم يكن على شاربه شعر تخير يعني أن شربه أخضر ورحيته لم تنوت والحسن ضد القبيح النظر إلى
المرأة الأجنبية محرم كما قال المؤلف رحمه الله وذلك لأن الله أمر بغض البصر فقال قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أذكارهم إن الله خبير بما يصنعهم فأمر بغض البصر وحفظ
الفرج وهذا يدوى على أن عدم غض البصر سبب لعدم حفظ الفرد وأن الإنسان إذا أخلق بصره تعلق قلبه بالنساء ثم لا يزال به النظر حتى يدنو من المرأة ويكلمها ويخاطبها ثم يعدها ثم تحصل الفاحشة
والعياذ بالله ولهذا يقال إن النظر غريب الزناء يعني أنه يدر إلى السر فأمر الله بغض البصر وقال عز وجل يعلم خائنة الأعين وما تحفظ صدور خائنة الأعين مسارقتها النظر يعني أن تنظر على وجه
الخفاء الذي لا يخجل الناس لكن الله يعلمه فهو يعلم خائنة الأعين ويعلم جل وعلا ما تحفظ صدور من النيات حسنه والنيات السيئة بل هو يعلم ما توسط به النفس وما يستقل للمرء وقال تعالى إن
السمع والبصر والفؤال كل إذائك كان عنه مسؤولا فالإنسان مسؤول عن السمع ماذا سمع بإذنه هل سمع قولا محرما أو استمع إلى مرأة أجنبية يتلذذ بصوتها وكذلك البصر وكذلك الفؤال فالواجب على
الإنسان حفظ نفسه أما المرأة التي ليس أجنبية وهي التي يحلم عليك نكاحها فالنظر إليها لا بأس بها نظر إلى وجهها وإلى رأسها وإلى كفيها وذراعها وساقيها وقدميها كل هذا لا بأس بي إلا أن
يخاف الإنسان الفتنة على نفسه فإن خاف الفتنة على نفسه فإنه لا ينظر ولا إلى محارمه فلو قدر أن الإنسان يفتم من الرضاع جميلة فهي محرم له يفتم من الرضاع فأفتم من النساء لكن إذا خاف على
نفسه الفتنة بالنظر إليها وجب عليه كف بصري ووجب عليها هي أن تحتجب عنه أيضا لأن أصل وجوب الحجاب خوفا من الفتنة فإذا وجدت الفتنة فإنه لابد من سفر الوجه ولو عن المحارم وأما إذا لم يكن
فتنة وكان الإنسان سليم القلب عفيفا فهذا يحرم عليه أن ينظر إلى غير محارم مثلا لا ينظر للا بنت عم ولا بنت أخالي وكذلك لا ينظر إلى أخت زوجته وهي أيضا لا ينظر إليها أخو زوجها والمجارة
المهم المجارة على المحال يجوز النظر إليهن ما ألم يخشى الفتنة أما غير المحال فيحرم النظر إليهن مطلقا اللهم واف عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كتب على ابن
آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محاله العين لزناهما النظر والأذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش والرجل زناها الخطى والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج أو
يكذبه متفق عليه هذا لفظ مسلم ورواية البخاري مختصرة إلا من أصمه الله ثم ذكر النبي عليه الصلاة والسلام أمثلة لذلك فالعين زناها النظر يعني أن الرجل إذا نظر إلى امرأة ولو لغير الشهوة
وليس المحارمة فهذا نوع من الزنا وهو زنا العين والأذن زناها الاستماع يستمع لسان الياس كلام المرأة ويتلذد به هذا زنا الأذن وكلام اليد زناها البطر يعني العمل باليد من اللومس والضم وما
أشف ذلك والرجل زناها الخطأ يعني أن النسان يمشي إلى محل الفواحش مثلا أو يسمع إلى صوت مرأة فيمشي إليه أو يرى مرأة فيمشي إليها هذا نوع من الزنا لكن زناها الرجل القلب يهوى ويميل إلى
هذا الأمر أي لك تعلق للنساء هذا زنا القلب والفرج يصدق ذلك أو يكذبه يعني أنه عادي إذا زنى بفرجه والعياذ بالله فقد صدق زنا هذه الأعضاء وإن لم يزنق بفرجه فلسلم وحقظ نفسه فإن هذا يكون
تكليبا لزنا هذه الأعضاء فدل ذلك على الحذر من التعلق بالنساء لا بأصواتهم ولا بالرؤية إليهم ولا بمسهم ولا بالستعي إليهم ولا بهواة قلب لهم كل ذلك من أنواع الزنا والعياذ بالله فاليحل
للنسان العاقل العفيق من أن يكون في هذه الأعضاء شيء يتعلق بالنساء والواجب على الإنسان إذا أحس من نفسه بهذا أن يبتعد لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم والنظر سهم مسموم من سهام
إبليس قد ينظر المرء إلى امرأة ولا يستعلق يفسه بها أول مرة لكن في الثانية حتى يكون قلبه معلقا بها والعياد بها ويصبح مهيمان لا يذكر إلا هذه المرأة إن قام ذكرها وإن قادق ذكرها وإن نام
ذكرها وإن استيقظ ذكرها فيحصل بهذا الشر والكثم نسأل الله العافية والله مرد عن أبي سيد حدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إياكم والجلوس في الطرقات قالوا يا رسول الله
ما لنا من مجالس لابد نتحدث فيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه قالوا وما حق الطريق يا رسول الله قال غض البصل وكف الأذى ورد السلام والأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر متفق عليه وعن زيد بن سهل رضي الله عنه قال كنا قعودا بالأفنية نتحدث فيها فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام علينا فقال ما لكم ولمجالس السعودات فقلنا
إنما قعدنا لغير ما بأس قعدنا نتذاكر ونتحدث قال إما لا فأدوا حقها غض البصر ورد السلام وحسن الكلام رواه مسلم إذا ما ذكر المؤلف رحمه الله في كتابه للصالحين الآيات الدالة على وجوب غض
البصر ذكرها حديث منها حديث أبي سعيد الفدري وحديث زايد النساء أما الأول فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إياكم والجلوس على الطرقات وهذا التحديث يعني احذروا الجلوس على
الطرقات فقالوا يا رسول الله مجالسنا مالنا منها بد وكانوا يجلسون على أهلية البنود كما يفعل كثير من الناس اليوم يجلس في فناء بيته ويجتمع إليه كيران يتحدثون فيما جرى بينهم وفي مصالحهم
في دين أو دنيا قال فإن أبيتم إلا ذلك فأعطوا الطريقة حق يعني إن أبيتم إلا أن تجلسوا وكان لابد من الجلوس فأعطوا الطريقة حقهم قال وما حقه يا رسول الله فذكر حقها عليه الصلاة والسلام
غضوا البصر يعني أن تغضوا أبصاركم عن المارة ولا تحتقوا فيهم ولا تنظروا إليهم لأن بعض الناس يجلس على الطرقات وكلما مر إنسان صار يراقبه من حين أن يقبل إلى أن يلقى وهذا خلاف ما أمر به
النبي عليه الصلاة والسلام فيغض البصر ولا سيما إذا مرت المرأة فإن الواجب غض البصر من وجهي من حيث إنها مرأة ومن حيث إن التركيز على المار يوجب أن يخجل ويتأذى بذلك والثاني كبه الأذى أن
لا تؤذ أحد من الماضي لا بقول ولا بفعل لا بقول تسلعونه إياه يتأذى به ولا بفعل بأن تضيقوا الطريق فتمدوا أرجو لكم مثلا أو تتجعوا في الطريق أو ما أشبه ذلك والثالث رد السلام يعني إذا
سلم أحد تردون عليه السلام على الوجه الواجب إذا قال السلام عليكم قل عليكم السلام ولا يكفي أن تقول أهلا وسهلا أو مرحبا أو ما أشبه ذلك بل لا بد من الرد الواجب وإذا حينتم بتحية فحينوا
بأحسن منها أو ردوها والرابع الأمر بالمعروف الأمر بالمعروف إذا رأيتم أحدا قد قصر في أمر مطلوب منه تأمرونه به والمعروف كل ما أمر به الشرع وكل ما عرفه الناس وأقره به مما لا يقوم حراما
فإنه معروف فمثلا لو رأيتم لو جلستم في الطريق ورأيتم امرأة كاشفة الوجه فهنا إنهوها عن هذا المنكر رأيتم إنسانا مبرطا تقام الصلاة وهو لا يصلي وعنتم قد صليتم وهو لم يصلي تأمرون أن يصلي
مع الجماعة مثلا وهل المجرع تأمرون بالمعروف وتنهون علم هذه خمسة فقوق على من جلسوا بالطرقات وكذلك الحيث الذي بعده يدل على ما دل عليه هذا والمقصود والشاهد من هذا هو قوله هدوا البصر عن
جرير رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة فقال اصرف بصرك رواه مسلم وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده ميمونة
فأقبل ابن أم مكتوم وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم احتجبا منه فقلنا يا رسول الله أليس هو أعمى لا يغصرنا ولا يعرفنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أفعم يا
واني أنتما ألستما تغصرانه رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة
المرأة ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد رواه مسلم سبحانه الرحمن الرحيم قال الموالك رحمه الله تعالى فيما نقله في كتابه الرياض الصالحين
في باب تحريم النظر إلى المرأة الاجنبية والأمر ذي الحسن بغير حاجر شرعي عن جليل من عبد الله رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأ قال اصرف بصر نظر الفجأ هو الذي
يفاجئ الإنسان مثل أن تمر به امرأة مفاجئة وتكون قد كشفت وجهها فقال النبي صلى الله عليه وسلم اصرف بصر يعني أجره يمين أو شمالا حتى لا تنظر فهي استفاد من هذا الحديث تحليم نظر الرجل إلى
المرأة لكن إذا حصل هذا فجأة فإنه يعفى عنه لأنه بغير اختيار من الإنسان وما كان بغير اختيار من الإنسان فإن الله قد عفى عنه وأما الحديث الثاني حديثهم سلمة أنها كانت عند النبي صلى الله
عليه وسلم وعنده ملمونة فدخل عد الله بن أم مكتوم وكان رجلا أعمى وكان ذلك بعد نزول الحجاب فأمرهما أن تحتجب منه يعني قال الأم سلمة وميمونة احتجب منه أي من ابن أم مكثوم وهو أعمى فقال
يا رسول الله إنه رجل أعمى لا يبصرنا ولا عارفنا فقال أفعن يا وان أنتما احتجب منه فأمرهما أن تحتجب عن الرجل ولو كان أعمى لكن هذا الحديث ضريف لأن الحديث الصحيحة كلها تضر فإن النبي صلى
الله عليه وسلم ما قال لفاطمة بن فيقيس اعتدي في بيت ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده وهذا الحديث في الصحيحين أما هذا الحديث الذي ذكره مؤلق رحمه الله فقد قال الإمام أحمد
إن رفعه خطأ يعني لا يصف عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى هذا فلا يحلم على المرأة أن تنظر إلى الرجل ولو كان أجنبيا بشرط أن لا يكون نظرها لشهوة أو لتمتع يعني النظر عاد ولذلك نجد
الرجال يمشون في الأسواق كاش في وجوه والنساء ينظرن إلى الوجوه وكذلك النساء تعادل النبي عليه الصلاة والسلام ينظرن إلى المسجد ولا يحتجب الرجال عنهم ولو كان الرجل لا يحلل المرأة لأن
تراه لوجب عليها أن يحتجب كما تحتجب المرأة عن الرجل فالصحيح أن المرأة لها أن تنظر من الرجل لكن بغير شهوة ولا استمتاع وأما الرجل فيحلم علينا أن يرى المرأة كما مر علينا الآن وكما مر
علينا في مسر عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ولا تفضي
المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد رواه مسلم رحمن الرحيم قال المؤلك رحمه الله في كتابه رياض الصالحين فيما نقله عن نبي سعيد من الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا
تنظر المرأة إلى عورة المرأة ولا الرجل إلى عورة الرجل ولا وفت الرجل إلى الرجل في التوب الواحد فقوله صلى الله عليه وسلم لا تنظر المرأة إلى عورة المرأة هذا نهل للناظرة أن تنظر إلى
عورة المنظورة يعني لو انكشفت عورة المرأة المنظورة بريح أو لقضاء حاجة أو ما أشبه ذلك فإنه لا يحل للأخرى أن تنظر إلى عورته وهي ما بين السرة والرقبة وكذلك الرجل لو انكشفت عورته لريح
أو لغير هذا من الأسباب فلا يحل للرجل أن ينظر إلى عورة الرجل وهذا الحديث تشبث به بعض النساء فقلنا إن المرأة لا يلزمها أن تستر من بدنها إلا ما بين السرة والرقبة وهذا خطأ فهم وهذا فهم
خاطئ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرقص للمرأة أن تقتصر على ثوب يستر ما بين السر والرق وإنما نهى المرأة الأخرى أن تنظر إلى عورة المرأة والفرق بين الأمرين ظاهر فالمرأة اللابسة يجب
أن يكون لباسها سافر وكان نساء الصحابة رضي الله عنهم يسترن ما بين كعب القدم إلى كف اليد كل هذا مستور لكن لو قدر أن المرأة تكشفت لحاجة أو انكسب من ريخ فإن المرأة لا تنظل بما بين السر
والرقبة بالنسبة للأخرى وكذلك يقال في الرجل لا يمر الرجل إلى عرف الرجل وهو ما بين السر والرقب وهذا بالنسبة للرجل يجوز له أن يكسب الصدر والكثب لأخيه بدليل أنه يجوز للإنسان الرجل أن
يقتصر على الإساء كما في حديث الرجل الذي طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يزوجه الواهبة امرأة جاءت الرسول عليه الصلاة والسلام قالت يا رسول الله هبت نفسي لك فصعد فيها النظر وصوبه
ولم تطب نفسه بها فسكت فجلزت المرأة ثم قال رجل من القوم زوجنيها يا رسول الله قال ما معك من الصداق قال معي عزاري قال سهل رأو الحديث ليس له ردان ما عليه إلا إزارة فقط فقال له رسول
عليه الصلاة والسلام إن أعطيتها إزارة فقيت بلا إزارة وإن أبقيته لك لم يكن لها أمار لا لا يمكن أطلق دول إن تمس ولو خاتم من حدي فذهب يتمس ما وجد ولا خاتم من حدي يعني فقيت فقال هل معك
شيء من القرآن قال نعم سورة كذا وكذا قال زوجتكها بما معك من القرآن يعني علمها الذي معك من القرآن وهذا هو أمرها فالشاهد من هذا أن الرجل لا بأس أن يقتصر على لبس الإزاق أما المرأة فلن
يمكن أن تقتصر على لبس الإزاق ولسه هذا من عدد أن سأصحابه رئي الله عنه والله من الله الخادمة نتب الضيوث كغيرها يجب أن تستر وجهها وهي أشد خطرا لأنه لو كسب لوجهها وكانت شابة أو جميلة
ابتتنى بها صاحب البيت وأولاده وإمكان له أولاده نعم ما يمفع لو بنسل ولا يورا من وراء الجلم