436- شرح رياض الصالحين / باب تحريم الربا / الربا - ما يتوهم إنه رياء / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن ابن عمر رضي الله عنهما أننا سنقالوا له إنا ندخل على سلاطيننا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عندهم قال ابن عمر رضي الله عنهما كنا نعد هذا نفاقا على أهد رسول الله صلى الله
عليه وسلم رواهم بخاري اسلامه رحمن الرحيم نقل مؤلف رحمه الله تعالى في كتابة رياضي الصالحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن أناسا جاءوا إليه وقالوا إننا ندخل على سلاطيننا فنقول لهم قولا
ولكن إذا خرجنا منهم قلنا بخلاف فقال كنا نعد ذلك نفاقا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لأنهم حدثوا فكذب وخانوا وما نصر فالواجب على من دخل على السلاطين من الأمراء والوزراء
والمجراء والرؤساء والملوك الواجب عليه أن يتكلم بالأمر على حقيقته يبين لهم الواقع سواء كان الناس على استقامة أو على عوجات لا يجب أن يدخل على الناس وذلك ثم يقول الناس بخير الناس عبد
الله الناس اقتصادياتهم جيدة الناس أمنهم جيد وما أشبه ذلك وهو كان هذا حرام خداه لأمراء وخداه لأمراء وخداه للأمة جمعاء ليس شمسا تدخل كل مكان بل الشمس لا تدخل كل مكان الكجر المغلقة
مغلقة ما تدخل للشمس وولاة الأمور علمهم محدود سمعهم محدود بصرهم محدود إدراكهم محدود عقولهم محدودة كعيدهم من البشر لا يمكن أن يعلموا بأحوال الناس كلها فإذا جاء مثل هذا الغاشش الغافر
الخائن وقال لهم إن الأمور كلها خير ورخى وأمن وعبادة وما أشبه ذلك غرهم فظنوا أن الأمر هاكذا ولم يتحركوا بأصلاح ما فسد لأنه يقال له إن كل شيء على ما يرى الواجب الصراح ولا يمكن مداوات
الجرح إلا بشق بعدما تشبه يخرج الدم يخرج الخبث حينئذ تدعوه أما أن تلمه على شعس فهذا لا يجب لأن هذا الشيء وابن عمر يقول هذا من النفاق وصدق فهو من النفاق حدثوا فكذب وخانوا ومأتمن
ومأتمن فالواجب البيع وأما النفاق والمداهنة فهذه لا تنهى لذلك الواجب على كل إنسان أتى إلى شخص مسؤول ولو عن عشرة طلاب تعمل النسوة عن أمة كاملة الواجب أن يخبره بالواقع يقول الله كلهم
خير كلهم حريصين كلهم كلمة وحدة كلهم على أدب طيب لا الواجب أن يبلغ بحقيقة وينص على كل واحد معينه تقتل الحال هذا وذكر العيب لإزالة العيب سلامة ونص وليس من الغيبة في شيء فهذا رسول
الله عليه الصلاة والسلام جاءتهم روحه فاطمة بن قيس قالت يا رسول الله خطبني ثلاث وسامة بن زين ومعاوية بن عبد السبيان وأبو جهن كان لنبع عليه الصلاة والسلام أما معاوية فصعلو كل مال له
يعني ومنين يفق عليهم ما عنده ما وأما أبو جهن فضراب للنساء وهذا مدح إلا ذم ذم إن كحي وسامة بن زين لكن كيف الرسول يغتابهم اغتابهم لأي شيء نص وإرشاد فإذا جئت مثلا إلى أي إنسان تحته
ناس وهو ولي عليه كثل هذا كلان فيه كذا وكذا وأنت صادق بار ليس بينك وبينه عداوة أو مشاحنة فأنت على خير ومأجوب وناصر ولا يمكن تستقيم الأمور إلا بإذن يعطى عنها صورة واضحة أما الكثمان
فهذا لا يجب كذلك أيضا في المدرسة مدير المدرسة أو عميد الكلية يجب إذا رأينا طالبا منحرفا بأخلاقه أو صلوكه أو غيبة ولات الأمور يجب أن ننصحه أولا وإلا يجب أن نرفع عمره حتى يصح من حاله
لأن مثل هذا ترثومة ترثومة فاسدة يفسد الطلاب كله أو من قدر عليه لا يقر وهو في هذا الحال الذي لس له هم إلا لبساد خلقا أو دينا أو صلوكا ومنهجا لأن هذا هو النصر كذلك أيضا عندما ناتي
أمير بلده نرى في البلده منكرات نرى فيها غشم نرى فيها تقصيد من المسؤولين الآخرين لا يجوز أن نعطي الأمير صورة على أن كل شيء تام يجب أن نضيّر ونوضح صحيح أنه إذا أمكن أن تصلح الأمور
قبل أن ترفع للأمير فهذا حسن وطيّر لكن إذا علمنا أن المسألة ما هي صالحة وأننا لو ذهبنا إلى المسؤول الذي تحت الأمير قال إن شاء الله تعالى أبشره كل شيء بتأسر ولكنه يماطي هل يجب من
إبلاق من فوقه حتى يقوم باللازم فالحاص بارك وفيكم أنه لابد من النص وبيان الأمور على ما هي عليه وأما أن تلقى الإنسان بالوجه وإذا أدبرت عنه أدبرت فهذا حرام ومن النفاق ومن ذلك أيضا
مسألة أخص من هذا يجي إنسان شخص وما شاء الله عليك أنت رجل طيب حبيب وكريم يأتنى عليه باللسان يملأ الجو وقلبه حاق لكن يريد أن يأخذ ما عنده لأن بعض الناس خبثا يأخذ ما عنده ورجل سلم
القلب يمكن يفضي إلى هذا بالشيء إذا رأى إذا ظن أنه ناصر ثم إذا أدبر ورجعه بالله فإنه يكيل له الصاع مقلوب ويتكلم في عرضه ويسبه ويقول هذا المقصر هذا في ملكه فعن المؤمن يتقى الله ربه
وأن يتجنب المجاهنة والكذب والغش وأن يكون صريحا حتى يصل الله على يديه والله يمكن أن يكون صريحا وأن يكون صريحا عن جندب بن عبد الله بن سفيان رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه
وسلم من سمع سمع الله به ومر آراء الله به متفق عليه وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعلم علنا مما يبتغى به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب به
عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة يعني ريحها رواه أبو داود بإسناد صحيح إسناد رحمه الله رحيم نقال الموالك رحمه الله ما بقي من أحاديه الرياء التي ساقها عن جندب بن عبد الله
رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال من سمع سمع الله به ومن راء راء الله به يعني من قال قولا يتعبد به الله ورفع صوته بذلك حتى يسمعه الناس ويقولنا كلان كثير الذكر
كثير القراءة وما أشفى ذلك فإن هذا قد سمع عباد الله يراء بذلك سمع الله به أي فضحه وكشف أمره وبيّن عيبه للناس وتبين لهم أنه مراء والحديث لم يقيد هل هو في الدنيا أو في الآخرة فيمكن أن
يسمع الله به في الدنيا ويكشف عيبه عند الناس ويمكن أن يكون ذلك في الآخرة وهو أشد والعياذ بالله وأخزى وأخزى كما قال تعالى والعياذ بالآخرة أخزى وهم لا ينصرون وكذلك من راء راء الله به
يعني من عمل عملا ليراهم ناس ويندحوه عليه فإن الله تعالى يرائيه ويبين عيبه للناس ويفضحه وعياذ بالله حتى يتبين أنه مراء وفي هذا الحديث التحذير التحذير العظيم من الرياء وأن المراء
مهما كان مهما اكتفى لابد أن يتبين وعياذ بالله لأن الله تعالى يقول تكفل بها من سمع سمع الله به ومن راء راء الله به أما هدفا به ريرا فهو في من طلب علما مما يبتغى به وجه الله وذلك هو
العلم الشرعي علم الكتاب والسنة إذا طلب الإنسان علما من علم الكتاب والسنة لا يريد إلا أن ينال به عرضا من أراضي الدنيا إلا أن يريد عرضا من الدنيا لم يرح حرف الجنة يعني ريحة وإن ريحة
لن يوجد من مسيرة كذا وكذا فمثلا لو أن الإنسان تعلم علم العقائد لأجل أن نقال قرآن جيد بالعقيدة أو لأجل أن يوظف أو ما أشفى ذلك أو علم الفقر أو علم التفسير أو علم الحديث ليرأي به
الناس فإنه لا يجد ريحة جنة والعلم بالله يعني يحلم دخولها وأما العلوم التي العلوم التي ليست ليست مما يبتغى به وجه الله كعلم الدنيا كعلم الحساب والهندسة والبناء والبناء لو تعلمه
الإنسان يريد أرضا من الدنيا فلا شيء عليه لأن هذا علم دنيوي يرادل الدنيا والحديث الذي به الوعي مقيد بالعلم الذي يبتغى به وجه الله فإن قال قائل كثير من الطلبة الآن يدرسون في الكليات
يريدون الشهادة الشهادة العالية فيقال إنما الأعمال جنية إذا كان يريد بالشهادة العالية أن ينال الوظيفة والمرتبة فهذا أراد به أردا من الدنيا وإن أراد بذلك أن يتبوأ مكانا ينفع الناس
ليكون مدرسا ليكون مديرا ليكون موجها فهذا خير ولا فأس به لأن الناس أصلحوا الآن لا يقدرون الإنسان بعلمه وإنما يقدرونه بشهادة فإذا قالنا لو أبقى بدون شهادة مهما بغفنا العلم لن يجعلوني
معلم لكني أتعلم وأخذ الشهادة لأجل أن أكون معلما أنفع المسلمين فهذه نية طيبة وليس فيها شيء والله الله باب ما يتوهم أنه رياء وليس هو رياء عن أبي در رضي الله عنه قال قيل لرسول الله
صلى الله عليه وسلم أرأيت الرجل الذي يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه قال تلك عاجل بشرى المؤمن رواه مسلم سبحانه رحمة الله عنه قال ورحمة الله في الكتاب رياء والصالحين باب ما
يتوهم أنه رياء وليس هو رياء يعني ما يظل للسان أنه رياء ولكن ليس برياء ثم ذكرها به أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يعمل العمل فيحمده الناس على ذلك فقال تلك عاجل
بشرى المؤمن أن الناس يفرون عليه وصورة المثلة التي بالحديث أن الرسل يعمل عملا صالح لله لا يبالع أعلم به الناس أم لم يعلموه أرأوه أم لم يعروه أسمعوه أم لم يسمعوه لكنه لله يعمل خالصا
ثم إن الناس يحفظون على ذلك يقولون فلان كثير الخير فلان كثير الطاعة فلان كثير الإحسان إلى الخير إلى الخلق وما أشفدان فقال تلك عاجل بشرى المؤمن وهو الثناء عليه لأن الناس إذا أثنوا
على الإنسان خيرا فهم شهداء الله في أرض ولهذا لما مر الجنازة من عند النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أثنوا عليها خيرا قال وجبت ثم مر أخرى فأثنوا عليها شرا قال وجبت فقال يا رسول الله
ما وجبت قال أما الأول فوجبت له جنة وأما الثاني فوجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض فهذا ما أنا قوله تلك عاجل بشرى المؤمن والفرطين هذه وبين الرياء أن الرياء لا يعمل العمل إلا
لأجل الناس ليراه الناس فيكون في نيته شرك شرك مع الله غيره وأما هذا فنيته خالصة لله عز وجل ولم يترى على باله أن يمدحه الناس أو يدنوه لكن الناس يعلمون ومهما كما قال الشاعر ومهما تكون
عند امر من خليقة وإن خالها تخطى على الناس تعلمه يعني أي شيء خلق عند الإنسان يقوم به وإن ظن أن الناس لا يعلمون فإنهم لا بد أن يعلم فإذا علموا بطاعة ومدعوه وأثنوا عليه فهذا ليس برياء
هذا عاجل بشرى المؤمن حيث إن الناس أثنوا عليه خيرا ومن أثنى الناس عليه خيرا فحري بأن يكون من أهل الجانب أما المراء وعياذ بالله فإنه إن صلى يريد من الناس أن يعلموا بذلك إن تكلم بخير
أراد من الناس أن يسمعوه ليمدعوه على هذا والفرق بين هذا وبين ما ذكر في عديد أبي هريرة اليوم فرق عظيم نسأل الله أن يعيدنا وإياكم نبيا وأن يعيدنا من سوء الفتن إنه على كل شيء قدير