435- شرح رياض الصالحين / باب تحريم الربا / تحريم الربا - أنا أغنى الشركاء عن الشرك / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب تحريب الرياء قال الله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حلفاء الآية وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ما له رئاء الناس
الآية وقال تعالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا اسم الله الرحيم قال النوع يقول الله اكتابرها الصالحين باب تحريب الرياء الرياء مصدر راء يقال راء يراء رياء ومراء كجاهل يجاهل
كهادا ومجاهل والمراء بالرياء هنا أن يتعبد الإنسان لربه عز وجل لكن يحسن العبادة من أجل أن يراه الناس فيقولون ما أعبده ما أحسن عبادته وما أشبه ذلك يقول كلام عابد كلام كثير الصوم كلام
كثير الصدقة وما أشبه ذلك فهو لا يخلص الله في عمله لكن يريد أن يمدحه الناس على ذلك فهو يراء الناس والرياء يسيره من الشرك الأصفر وكثيره من الشرك الأفضر ثم استدل المعالف رحمه الله على
تحريب في آيات منها قول الله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين هناك يعني ما أمر الناس إلا بهذه أن يعبد الله مخلصين له الدين يصلون إخلاصا لله ويتصدقون إخلاصا لله
ويصومون إخلاصا لله ويحجون إخلاصا لله ويساعدون الناس إخلاصا لله إلى غير ذلك من الأمام الصالحة يكونون مخلصين لله جدا ويقيموا الصلاة يأخذون بها مستقيمة على الوجه الأكمل ويؤثوا الزكاة
يأخذونها مستحقها وذلك دين طيب أي دين الملة الطيب والمخلص لله عز وجل لا يكون في قلبه لي لأنه إنما يريد بعبادة وجه الله وتواب الله دار الآخرة وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا
صدقاتكم بالمن والأذى يعني إذا أعطيت الفقير الصدقة فلا تمنع عليه وتبقى كل ساعة تقول أنا أعطيتك أنا أفعل لأن هذا يبطل الأذى والأذى تؤذي تؤذي الفقير بأن تتصلب عليه وترى أنك فوقه وما
أشبه ذلك هذا أيضا يقول الأجر كالذي ينفق رئاء ما له رئاء الناس ولا يؤمن بالله ولا بالآخر الشاهد هذا الشاهد من الآي هذا هذه الجملة كالذي ينفق ما له رئاء الناس ليمدحون ويقولون ما أفعل
صدقة وما أشهده ولا يؤمن بالله ولا بالآخر وقال الله تبارك وتعالى يراؤون الناس ولا يفرون الله إلا قليلا وهذا من أوصاف المنافقين إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالا لا يقومون بنشاق ومحبة
ولهفن له بل يقومون كسالا وأيضا لا يصنون إلا مراعاة للناس ولا اليوم ولهذا أفقر الصلوات عليهم صلاة العشاء والفجر لأنه في ذلك الوقت ما فيهم ولا يورق الحاضر فكانت أفقر الصلوات عليهم
صلاة العشاء والفجر فهؤلاء المنافقون يراؤون الناس لا يأتون للصلاة إلا رياعا ولا ينفقون إلا رياعا ولا يخذون في الجهاد إلا رياعا وعلى هذا فمن راء من المسلمين لقد شابه المنافقين وقال
تعالى فويلوا للمصلين الذين هم عصراتهم سهون الذين هم يراؤون أي يراؤون في أعمالهم يريدون أن يراهم الناس فيمدعوهم على عبادتهم هذا فرع إذن من الشرك وقد يكون شركا أكبر وهو من فصال
المنافقين أعادنا الله وإياكم من النفاق والله مرحب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل أملا أشرك فيه
ما يغيري تركته وشركه رواه مسلم وعنه رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمته فعرفها قال فما عملت
فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال
فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال طارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل وسع الله عليه
وأعطاه من أصناف المال فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال كذبت ولكنك فعلت لي قال جواب فقد قيل ثم أمر به فسحب على
وجهه حتى ألقي في النار رواه مسلم السلام الرحمن الرحيم لما ذكر المؤلف رحمه الله في اليد الصالحين الآيات التي تدل على تسليم الشرك ومنه الرئياء ذكر الأحاديث فمنها حدث أبي هريرة قال
سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول قال الله تعالى أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل أملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه هذا الحديث سمى عند العلماء حديثا قدسية وهو الذي يريه
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ربه فيقول قال الله تعالى كذا لأن الأحاديث التي تروى عن الرسول عليه الصلاة والسلام إما أن ينسبها الرسول عليه الصلاة والسلام إلى الله فتسمى
أحاديث قدسية وإما أن ينسبها إلى الله فتسمى أحاديث قدسي هذا الحديث القدسي يقول الله تعالى فيه أنا أغنى الشركاء عن الشركة الشركاء كل محتاج إلى الآخر وكل محتاج إلى شركته ونصيبه وحصته
لا يتنازل أحد للآخر عن نصيبه فمثلا دار بين اثنين كل منهما محتاج للآخر لو حصل في الدار خلل أو احتاج إلى تعمير صار الآخر لا بد أن يقول لشريكه الثاني صار الشريك لا بد أن يقول لشريكه
الثاني أعطني أعطني نصيبه حتى نعمر البيت وصار كل إنسان متمسكا بنصيبه من هذا البيت أما الله فعالى فهو الغني عن كل شيء غني عن العالمين إذا عامل الإنسان عاملا لله ولغير الله تركه الله
لو صلى الإنسان لله وللناس لم يقبل الله صلاة لا يقال إنه يقبل نصفه يترك نصفه أو يقبلها قبولا نصفيا لا لا يقبلها أبدا لو فصدق الإنسان بصدقة يرأي بها الناس فإنها لا تقبل منه لأن الله
تعالى أغنى الشركاء عن الشرك إذا عمل الإنسان عملا أشرك فيه مع الله غيره فإن الله لا يقبل أبدا فإنها لا يقبل فلو أن الإنسان صلى أول ما صلى وهو يغاء الناس يجلقون الكلام إن شاء الله
مطوع صلي ويغفر الصلاة فإنه لا حق له في صلاة ولا يقبلها الله عز وجل حتى لو أقام ركوعها وسجودها وقيامها وقعودها وصار لا يتحرك وصار تعينه في موضع سجوده في غير مطلوبة لماذا؟
لأنه أشرف ما هو الله غيره صلي لله للناس فالله خليل عن عبادته شحانا وتعالى لا تقبل كذلك رجل تصدق صار يمشي على الفقر ويقينه لكنه يراء الناس من أجل أن يقول فلان والله من شرى رجل جيد
جواب كريم يتصدق فهذا أيضا لا يقبل له وإن أنفذ ما له كله لأن الله يقول أنا أغني الشركاء عن الشرك من حمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه وعلى هذا فقص لكن إن طرأ الرياء على الإنسان
يعني رجل مخفص شرع في الصلاة ثم صار في قلبه شيء من الرياء فهذا إن دافعه إن دافعه فلا يضر لأن الشيطان يعطي للنسان في عبادته التي هو مقلص فيها من أجل أن يمسد عليه بالرياء هذا لا أضر
ولا ينبغي أن يكون ذليلا أمام ما يطيه الشيطان من الرياء بل يجب أن يصمد وأن يستمر في عبادته لا يقول والله هنا صار معي رياء أخاف أنه تبطل لا يستمر والشيطان إذا دحرتهم دحر من شرق
الوصواس إيه ألف الناس الذي يقلص ويولي مدبرا إذا رأى العزيمة فأنت اعزب ولا يهم هذا لا يضع أما إذا طرأ عليه الرياء بعد أن بدأ الصلاة مخلصة لله ثم بدأ طرأ عليه الرياء واستمر استمر على
الرياء وعزب الله فإنها تبطل الصلاة كلها من أولها إلى آخرها لأنها أي الصلاة إذا بطل آخرها بطل أولها فالحذر الحذر من أبيها والحذر الحذر من ترك العبادة خوف من أبيها لأن بعض الناس أيضا
يأتي الشيطان يقول لا تقوم الصلي لا تقرأ ترى هذا رياء لا يكون عليك السكينة والوقاع هذا رياء من أجل من أجل أن يصدوا عن هذا العمل الصالح فعليه أن لا يدعى للشيطان مجاله يفعل يقضي يصلي
يكون عليه السكينة والوقاع ولا يضعه هذا وهو إذا وهو إذا كافح الشيطان ولم يبالده ففي النهاية يخلص يخلص الشيطان ويتراجع ويتقهقر فالإنسان في الحقيقة محوط بأمره أمر قبل الإقدام على
العبادة يثبت والشيطان يقول لا تعمل هذا رياء ترى الناس أن يكونك وأمر الثاني بعد أن يشتغ عبادة هي أكيف الشيطان فعليه أن يفحر الشيطان وأن يستعيد بالله منه وأن يمضي في سبيله وأن لا
يهتم فإن قال قائل إذا فرغ الإنسان من العبادة وسمع الناس يثنون عليه وفرح بها هل يضره فالجواب لا يضر لأن العبادة وقعة سليمة وكون الناس يثنون عليه هذا من عاجل بشرى المؤمن أن يكون محل
الثناء من الناس لكن هذا بعد أن ينتهي من العبادة النهائية سمع الناس يثنون عليه يقول الحمد لله الذي جعلني محل الثناء بالخير كذلك أيضا لو أن الإنسان فعل العبادة ولما انتهى منها سر بها
فهل نقول هذا الصرور إعجاب يبطل العمل لا ما يضر لأن الإعجاب إن الإنسان إذا فرغ من العبادة أعجب بنفسه وأدلى على الله بها ومنع على الله بها هذا هو ليضب العمل ولكن هذا إنسان أبدا ما
اخترى على بني هذا لكنه حمد الله وفرح أن الله الفقض الخير هذا لا يضره ولهذا جاء في الحديث من سرته حسنته وساءته سيئته فذلك المؤمن جعل الله أن يؤمن أما حديث وراء الثاني فأخشى من
الإطارة وسنتكلم عليه إن شاء الله ونحن حول الله وقود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه
نعمه فعرفه نعمته فعرفها قال فما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهد قال لك ذبت ولكنك قاتلت لأي قال جري فقد قيل ثم أمر به فسهد على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلمه ورجل تعلم العلم
وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال لك ذبت وقرأت القرآن وقرأت القرآن لي قال قارئ فقد قيل ثم أمر به فسهد
على وجهه حتى ألقي في النار ورجل وسع الله عليه وعطاه من أصناف المال فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال كذبت ولكنك
فعلت لي قال جواد فقد قيل ثم أمر به فسهد على وجهه حتى ألقي في النار رواه مسلم وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن ناس قالوا له إنا ندخل على سلاقيننا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من
عندهم قال ابن عمر رضي الله عنهما كنا نعذ هذا نفاقا على أهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري سبقنا للأسلام فيما يتعلق بالرياء وأن الله سبحانه وتعالى تبرأ من المرائي وأحبط
عملك وهنا في هذا الدرس نتكلم على عليا بهريرة في ذكر أول من يفع عليه يوم القيامة وهم ثلاثة أسناك متعلم ومقاتل ومتصدق المتعلم تعلم العلم وعلم القرآن وعلم ثم إن الله سبحانه وتعالى
أُجْبِه إليه يوم القيامة فعرفه الله نعمته فعرفه وأقر واعترث فسأله ماذا صنعت يعني في شكر هذه النعمة فقال تعلمت العلم وقرأت القرآن فيك فقال الله له كذبت كذبت ولكن تعلمت ليقال عالم
وقرأت القرآن ليقال قارئ ليس لله بل لأجل الريع ثم أمر به فسحب على وجهه في النار وهذا دليل على أنه يجب على طالب العلم في طالب العلم أن يخلص نيته لله عز وجل وأن لا يبالي قال الناس إنه
عالم أو شريف أو أستاذ أو مجترد أو ما أشبه ذلك لا يهمه هذا الأمر لا يهمه إلا لغ الله عز وجل وحط الشريعة وتعليمها ورفع الجهل عن نفسه ورفع الجهل عن عباد الله حتى يكتب من الشهداء الذين
مرتبتهم بعد مرتبة الصديقين ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وأما من تعلم لغير ذلك ليقال إنه عالم وإنه مجترد وأنه علامه
ما أشكلانه من ألقاب فهذا عمله حابطا عين به وهو أول من يطع عليه ويصحب على وجهه في النار ويكذب يوم القيامه ويوبقى أما الثاني فهو رجل قاتل قاتل في سبيل الله وقتل فلما كان يوم القيامه
أركبه إلى الرب عز وجل فعرفه نعمه فعرفه يعني النعم أنه سبحانه وتعالى مده وأعده ورزقه وقواه حتى وصل إلى هذه المرتبة إلى أن قاتل ثم سئل ماذا صنعت به فقال يا رب قاتلت فيك فيقال كذبت
قاتلت من أجل أن يقال فلان يعني الشجاع جري وقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه في النار وعلى الله وهكذا أيضا المقاتل في سبيل الله المقاتلون في سبيل الله لهم نوايا متعددة من قاتل لتكون
كلمة الله العليا فهو في سبيل الله كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ومن قاتل وطنية ففي سبيل الطغط ومن قاتل حمية على قومية فهو في سبيل الطغط ومن قاتل لينال دنيا فهو في سبيل الطغط
لأن الله تعالى يقول الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطغط لكن لو قاتل الإنسان قومية أو وطنية لا من أجل القومية والوطنية ولكن من أجل حماية وطنه المسلم
أن يعتدي عليه الكفار فهذا في سبيل الله لأن حماية بلاد المسلمين ثمرتها أن تكون كلمة الله العليا وكذلك حماية المسلمين ثمرتها أنها تكون كلمة الله العليا ولكن لو أن الإنسان قاتل ليقتل
فقط في هذا القتال هل يكونوا في سبيل الله؟
الجواب لا وهذا نية كثير من الشباب يذهبون لأجل أن يقتلوا ويقول نحن نقتل شهداء فيقال لا أنتم اذهبوا لتقاتلوا لتكون كلمة الله العليا ولو تقيتوا لا تذهبوا لأجل أن تقتلوا لكن لأجل أن
تكون كلمة الله العليا وحينئذ إن قتلكم في هذا السبيل فأنتم في سبيل الله أما الثالث فردل أنعم الله عليه بالماء وصار يتصدق ويعطي وينثق فإذا كان يوم قيامة أتي به إلى الله وأرفه نعمه
فعرفها ثم سأله ماذا صنع فيها فيقول تصدق وفعلت وفعلت فيقال كذبت ولكنك فعلت ليقال فلان جوان يعني كريم يعني كريم وقد قيل ثم أمر به فسرب على وجهه في النوم هذا أيضا من الثلاثة الذين
تسعر بهم النار يوم القيامة وفي هذا دليل على أنه يجب على الإنسان أن يخلص النية لله في جميع ما يفرنه من ماء أو بدن أو علم أو غير وأنه إذا فعل شيئا مما يكتغى به وجه الله وصرفه إلى غير
ذلك فإنه آتم به وَاللَّهُمْ مَحْرَ