430- شرح رياض الصالحين / باب النهي عن الغدر والغش / النهي عن تعذيب العبد والدابة / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب النهي عن تعذيب العبد والدابة والمرأة والولد بغير سبب شرعي قال الله تعالى وبالوالدين إحسانا وبل القربى واليتامى والمساكين والجار للقربى والجار الجنوب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا أن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عذبت امرأة في هروة حبستها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها وسقتها إذ هي حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض وعنه رضي الله عنه أنه مر بفتيان من قريش قد نصبوا طيرا وهم يرمونه وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم فلما رأوا ابن عمر تفرقوا فقال ابن عمر من فعل هذا لعن الله من فعل هذا إن رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم لعن من اتخل شيئا فيه الروح ورضا متفق عليه وعن أنس رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصبر البهائم متفق عليه وعن سويد من مقرر رضي الله عنه قال لقد رأيتني سابع سبعة من بني مقر ما لنا خادم إلا واحدة لطمها أصغرنا فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعتقها رواه مسلم وفي رواية سابعة إخوة لي بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم هذا الباب ذكرهم والب رحمه الله في كتابه إلى الصالحين النهي عن تعذيب الحيوان والولد والوالد ومن لك ولاية عليه فإنه يحلم عليك أن تعذبهم بضرب أو غيره إلا لتبن شرع ثم استشهر بقول الله تعالى واعبد الله ولا تشفو به شيئا وبالوالد من إحسانه وبذ القربة واليتامة والمساكين وابن السبيل إلى إنقار والصاحب بن جمي وابن السبيل واما ملكة إمامه واعبد الله ولا تشفو به شيئا وبالوالد من إحسانه وبذ القربة واليتامة والمساكين والجار ذي القربة والجار الجنوب والصاحب بالجمي وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مثلا فقورا هؤلاء كلهم أصحاب الحقوق بالوالدين يحسانا وهم أعظم البشر حقا عليه الأم والأب وفي ذي القربة واليتامة والمساكين القربة القربة من قبل الأم أو من قبل الأب واليتامة الصغار الذين مات آباؤهم والمساكين والمساكين والمساكين والفقراء والجار ذي القربة الجار القريب والجار الجنوب الجار البعيد والصاحب بالجمي قيله هي الزوجة وقيله هو الصاحب بالسفر ومن السبيل المساكة الذي انقطع به السفر وما ملكت أيمانكم هذا الشاهر ما ملكت أيمانكم من الأرقاء والبهانة فإن الإنسان مأمور بلسان إليه إن كانوا من ذن آدم أرقاء يطعمهم مما يطعم ويكسوهم مما يكتسي وينسلهم المنازل اللائقة بهم ولا يكلفهم ما لا يطيقون ثم ذكر حديثة من عمر رضي الله عنهما أن امرأة دخلت النار في هرة حبستها الهرة حبستها ولم تجعل عندها ماء ولم تجعل عندها طعاما حتى مات فدخلت النار بسبب هذه الهرة وعذبت بها ولا يارب الله مع أنها هرة لا تساوي شيئا لكنها أساءت إليها هذه الاساءة حبستها حتى ماتت جوعة وفهم من هذا الحديث أنه لو جعلت عندها طعاما وشرابا يكفي فإن ذلك لا بأس بها ومن هذا الطيور التي تحبس في الأقفاص إذا وضع الإنسان عندها الطعام والشراب ولم يقص عليها وحفظها من الحر والبر وأما إذا قصر وماتت بسبب تقسيره فإنه يعذب فيها والعياذ بالله كما عذبت هذه المرأة في الهرة التي حبستها فدل ذلك على أنه يجب على الإنسان أن يحيص على مملك تميل من البهائل والآدمين أولى وأحرى لأنهم أحقوا بالإكرام نعم أما الحديث الثاني فهو أن ابن عمر رضي الله عنهما مر في فتن القريش وقد جعلوا طائر يرمون عليه أيهم أشد الإصابة فلما رأوا عبد الله بن عمر تفرقوا هربا منه ثم قالنا هذا فأخبروا فقال لعن الله من فعلها وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذ شيئا فيه روح غرضا وهذا لأنه يتألم لأن هذا يضرقه مع جناحه وهذا يضرقه مع صدره وهذا يضرقه مع ظهره وهذا مع رأسه فيتأذى فلهذا لعن النبي صلى الله عليه وسلم من اتخذ شيئا فيه روح غرضا أما بعد الممات وقد مات لا يحصل بشيء وكذلك أيضا حيثنا ببعده أن النبي صلى الله عليه وسلم لها أن يقتل الحيوان صبرا ومعناه أن يحبس ثم يقتل فإن هذا لا يجبس وذلك لأنه إذا حبس كان مقدورا على ذبحه وذكيته فلا يحل أن يرمى ورميه إله الله من وجه وإضاعة بمالية من وجه آخر واللهم وقد عن ابن مسعود للبدري رضي الله عنه قال كنت أضرب غلاما لي بالسوط فسمعت صوتا من خلفي اعلم أبا مسعود فلم أفهم الصوت من الغضب فلما دنا مني إذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يقول اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام فقلت لا أضرب مملوكا بعده أبدا وفي رواية فسقط الصوت من يدي من هيبته وفي رواية فقلت يا رسول الله هو حر لوجه الله فقال أما لو لم تفعل لنفحتك النار أو لمستك النار رواه مسلم بهذه الروايات وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ضرب غلاما له حدا لم يأته أو لطمه فإن كفارته أن يعتقه رواه مسلم وعن هشام بن حكيم بن حزام رضي الله عنهما أنه مر بالشام على مناس من الأنباط وقد أقيموا في الشمس وصد على رؤوسهم الزيت فقال ما هذا قيل يعذبون في الخراج وفي رواية حبسوا في الجزية فقال هشام أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا فدخل على الأمير فحدثه فأمر بهم فخلوا رواه مسلم وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا موسوم الوجه فأنكر ذلك فقال والله لا أسمه إلا أقصى شيء من الوجه وأمر بحماره فكوي في جاعرتين فهو أول من كوى الجاعرتين رواه مسلم وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليه حمار قد مسم في وجهه فقال لعن الله الذي وسمه رواه مسلم وفي رواية لمسلم أيضا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه وعن الوسم في الوجه بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم هذه الحديث الاخسابة أنه برحمه الله في كتاب رياض الصالحين في باب النهي عن تعذيب الحيوان والرقيق والولد وغيرهم من من يؤذبهم الإنسان وذلك أن المقصود بالتأديل هو الإصلاح وليس المقصود بالتأديل الإيلام والعجاء ولذلك لا يجوز للإنسان أن يضرب ما دام يمكن أن يتأدب الولد بدون الضرب فإذا لم يتأدب إلا بالضرب فنه أن يضرب وإذا ضرب فإنه يضرب غربا غير مبارد واذكروا قول الله عز وجل في النساء ولكن تخافون نشوزهن فعظوهن وهجروهن في المضاجع واضربوهن فجعل الضرب في المرتبة الثالث والمفصول من الضرب هو التأديل لا أن يصل إلى حد الإيلام والإيجاع وذكر مؤلف أحاديث منها حديث أبي مسعود البدري رضي الله عنه أنه كان يضرب غلاما له فسمع صوتا من الضرب يقول أبا مسعود ولم يفق ما يقول من شدة الغضب فإذا الذي يتكلم هو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا أبا مسعود ألم تعلم أن الله أقدر عليك من قدرتك على هذا الغلام يعني تذكر قدرة الله عز وجل فإنه أقدر عليك من قدرتك على هذا الغلام وإلى هذا يشر الله عز وجل في الآية التي ذكرناها فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهم سبيلا إن الله كأنا عليك من كبير فلما رأى أنه النبي عليه الصلاة والسلام وذكره بهذه الموعظة العظيمة أن الله أقدر عليه من قدرته على هذا الآية سقط العصى منك هيبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أعتقه أعتق العبد وهذا من حصل فهمه رضي الله عنه لأن الله تعالى يقول إن الحسنات يذهب من السيئات فبدلا من أنه أسائل هذا العبد أحسن إليه بالعتق ولهذا أرشد النبي عليه الصلاة والسلام إلى ذلك لأن من ضرب عبده أو لطمه فإن كفارة ذلك أن يعتقه لأن الحسنات يذهب من السيئات ثم ذكر حديث الشام بن الحكيم بن حزام رضي الله عنه في قصة المحبوسين بالخراج المحبوسين بالخراج وهم الأنباط وسموا أنباطا لأنهم يستنبطون الماء أن يستخرجونه وهم فلليه في الشام عليهم خراج وكأنهم لم يؤدوا فعاقبهم الأمير هذه العقوبة العظيم كعالهم في الشمس في الحر الشديد وصف على رؤوسهم الزيت لأن الزيت تشتد حرارته مع الشمس وهذا عذاب عظيم مؤلم موجب فدخل هشام رضي الله عنه إلى الأمير فأكبر ففك الأمير أسرع وأطلقه وفي هذا دليل على خسن سيرة السلفة عنهم في مناصحة الحكام وأنهم يتقدمون إلى الحاكم وينصحونه فإن اهتدى فهذا المقروب وإن المهتدي برعت ذنة الناصح وصارت المسؤولية على الحاكم لكن الحكام الذين يقافون الله عز وجل إذا ذكروا بآيات ربهم لم يقروا عليه صلما وعامياته اتعظ هذا الحاكم وأمر بإطلاقهم فدل ذلك على أن التعذيب الذي يصل إلى هذا الحد أنه لا يجب وكذلك أيضا من الحديث التي ذكر المؤلم الوسم في الوجه وسم الحيوانات في الوجه حرام من كبائل الدنوب لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعنى من فعلها والوسم هو عبارة عن كي يقوى الحيوان ليكون علامة ولهذا هو مشتق من السمة وهي العلامة يتقض أهل المواشي علامة لهم كل قبيلة لها وسم معينة إما شرطة أو شرطة مربعة أو دائرة أو هلال المهم أن كل قبيلة لها وسم معينة والوسم هذا يحفظ الماشية إذا وجدت صالة يعني ضائعة عرف الناس أنها لهؤلاء القبيلة فذكروها لهم وكذلك أيضا هي قريلة في مسألة الدعوة لو أن إنسان وجد قهيمة عليها وسمه في يد الإنسان وادعى أنها له فإن هذه قريلة تدل على سط دعوة ترجع بها دعوة مدعنة وهي من الأمور الثابتة للسمة فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم إبن الصدقة وكذلك القلفاء من بعد لكن الوسم لا يجوز أن يكون في الوجه لأن الوجه لا يضرر ولا يوسف ولا يقبح هو جمال البهينة أين يكون وسم؟ يكون وسم في الرقبة يكون في العضب يكون في الفخذ يكون في أي موطع من الجسم إلا الوجه وفي هذا الدنيا لأن الإنسان إذا ود إذا رأى شئة مما يلعى مفاعله فقال الله ملعا من فعل هذا فلا يسمعه لو وجدنا بهلمة موصومة في الوجه وقلنا الله ملعا من وسمها فلا بأس لكن ما نقول بلانا من بلان والله ملعا من وسمها كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ومثل ذلك إذا رأينا قدرا في الشارع يعني غائطا وجدنا في الشارع لنا أن نقول لعن الله من تعوق ها هنا لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول اتقوا الملاعن الثلاثة البرازة في الموارد وقارعة الطريق والظل وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى وجعنا هدات المهتدين من عباد الصالحون المصلحين