429- شرح رياض الصالحين / باب النهي عن الغدر والغش /النهي عن تناجي اثنين دون الثالث / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب تحريم الهجران بين المسلمين فوق ثلاثة أيام قال الله تعالى إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم وقال تعالى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقاطعوا ولا تذابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث متفق عليه وعن أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام متفق عليه وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرض الأعمال في كل اثنين وخميس فيغفر الله لكل امرئ لا يفذك بالله شيئا إلا مرأة كانت بينه وبين آخيه شحنا فيقول اتركوا هذين حتى يصطلحا رواه مسلم وعن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الشيطان قد يأس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم رواه مسلم وعن أبي هويرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث فمن هجر فوق ثلاث فمات دحل النار رواه أبو داود بإسداد على شرط البخاري وعن أبي حراش حذرد بن أبي حذرد للأسلمي ويقال السلمي الصحابي رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول من هجر أخاه سنة فهو كسف كدمه رواه أبو داود بإسلام صحيح وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لمؤمن أن يهتر مؤمنا فوق ثلاث فإن مرت به ثلاث فليلقه والمسلم عليه فإن رد عليه السلام فقد اشتركا في الأجر وإن لم يرد عليه فقد ذاء بالإثم وخرج المسلم من الهجرة قواه أبو داوود بإثناد حسن أما الحديث التي ذكرها المؤلف في تعريم الهجر فقد سبقنا الكلام عليها مفصلا وبينا أنه لا يجوز للمسلم أن يهجر آخاه المسلم فوق ثلاثة أيها لكن فيما دون الثلاثة له أن يهجره ولا ينبغي أيضا لكن له أن يهجره لأن الإنسان ربما يقوم بينه وبين أخيه شيء من وقفة الخواطر والشرح عليه فيهجوه هذا رخص له النبي عليه الصلاة والسلام فيبتياه فقط وبعد ذلك لا بد أن يسلم لكن إذا كان الهجر لمصلحة دينية مثل أن يكون سببا لاستقامة المهجوب وتركه المعصية فإنه لا بعث بها بل قد يكون واجبا وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهجر كابه النالك رضي الله عنه وصاحبين هلال بن عمية ومرانة بن الربيع الذين تخلفوا في غزوة تبوك ولما رجع النبي عليه الصلاة والسلام من الغزوة جاء المنافقون يعتذرون إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ويحلقون أنهم معذورون فقال الله تعالى سيحلقون بالله لكم جدا قلبتهم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم مت نجس ومضاهم جهنم جزاء بما كانوا يعملون يحلقون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم فاسق حتى لو رضيت عنهم ما يمفع أما هؤلاء الثلاثة فمن الله عليهم بالصدق وصرقوا لرسول عليه الصلاة والسلام أنهم تخلفوا بلا عدد وكان أشبه كعب بمالك رضي الله عنه شاب جل وكان عنده في تقاط أزوه راحلتا يعني غني يستطيع أن يخرج في الغزل لكن سولت له نفسه والتماهل أخرج غدا أخرج غدا حتى راح وقت ولما رجعني بالله صلى الله عليه وسلم جاء أكا عبد المالك وقال يا رسول الله لقد وتيت جدلا استطيع جادل ووقاصل ولو جلست عند رجل غيرك عرفت أن أتكلم لكن والله لا أقول شيئا ترضى به عني اليوم يفتح لله به غدا شوف الإيمان إيمان عجيب فقال الرسول عليه الصلاة والسلام أما هذا فقط صدق اذهب فسيقل الله فيك وفي صاحبك ثم أمر الناس أن يهتروه ما يكلمونه حتى أقربه لا تكلمونه حتى أحسن الناس خلقا وأشدهم تحملا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كعب بن مالك آتي وأسلم عليه ولا أدري أحرف شفتيه برد السلام عنه مع أنه أحسن ناس خلقا عليه الصلاة والسلام وكان إذا قمت أصلي لحظني بعينه فإذا نظرت إليه أعرض وبقوا على هذا الهجران خمسين ليل كان كعب بن مارك لله عنه يمر بحائق لأبي قتاله وهو ابن عمه وأحب الناس إليه فيسلم على ابن عمه ولا يرد عليه السلام ابن عمو هو عبد النسيلي لكن لا يرد عليه السلام طاعة لمن لله ورسوله من يضع رسوله فقد طاع الله ما يرد عليه السلام فبكى كعب بن مالك وقال أنشدك الله هل تعلم أني أبغض الله ورسوله فسكت فناشده فسكت وفي النهاية قال الله أعلم ما جاءه جل الله عنه فرجع ثم ابتلي كعب ببرية عظيمة أرسل إليه ملك غسام ورقة قال إنه بلغنا أن صاحبك قلاك وإنك لست بذار مذلة ولا هوان فالحق بنا نواسك يعني تعلم بنا نواسيك نخلك مثلنا وهو ملك يخليه بالملك فقلت هذا من البلاء يقول كعب رضي الله عنه فأخذ الورقة وذهب بها إلى التنور وسجر بها النار احرقها خوفا من أن تسول له نفسه يوم من الأيام أن ينقاد لهذا الملك ويده وهذا من باب دفع المفسدة وصد الثراية لما تم لهم أربعون ليلة أربعون ليلة لا يكذمهم الناس وقد هجروهم أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليهم أن يعتزلوا نساء فجاء الرسول إلى كعب قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك قال اطلقها ام ماذا يعني هل اعتزلها فقط وهي في قسمتي او اطلقها لو قال اطلقها اطلقها وليس عنده بشيء قالق هكذا قال رسول فقال للمرأة الحقيقة انك لهبت لأهلها وبقي عشر فيارة على هذه الحال التي وصدها الله في كتاب العزيز حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت يعني على سآتها ضاقت عليهم وضاقت عليهم منفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه فرج الله عنه أتىهم الفرج وتاب الله عليه فأنزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم توبة في الليل فلما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم أصل الصبح أخبر الصحابة بما أنزل الله عز وجل فلما أخبرهم وكان كعب مارك رضي الله عنه لضيق الأرض عليه صار لا يستطيع أن يواجه الناس يصلي في بيته فبينما هو الليلة التي نزلت فيها التوبة يصلي على سطح بيت من بيوتهم سمع صارخا أوفى على سلع سلع جبل في مدينة ماروف يقول يا كعب بن مالك أبشر بتوبة الله عليك هذه والله هي البشرى العظيمة أبشر بتوبة الله عليك فاستعار ثوبين من أصحابه وجاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام وإذا بفالس قد ركب فرسه ليبشر كعب المالك المسألة مهينية ولكن الصوت صار أسعى لما دخل مسجد وأقبل على النبي صلى الله عليه وسلم وإذا وجه الرسول عليه الصلاة والسلام الذي كان بالأمس لا يرد عليه الصلاة والسلام ردا يسمعه وإذا هو يتهلأ مسرورا صلى الله وسلم عليه أن الله تاب عليه فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام يا كاب أبشر لخير جوم مر عليك منذ ولدك أمك وأخبره بتوبة لحالة فقال يا رسول الله أمن عندك أمن عند الله قال بل من عند الله فشكر الله على ذلك فانظر ماذا حصل من هذا الضيء العظيم الذي بقوا فيه على صدقهم وإيمانهم أنزل الله عليهم أنزل الله فيهم كتابا يتلى إلى يوم القيامة قصتهم تتلى إلى يوم القيامة يقرأها المسلمون في خلواتهم وفي تهجدهم وفي صلواتهم ويتقربون إلى الله تعالى بالتلاوة قصتهم ولهم بكل حرف منها آشف سنات إذا قرأوا من يحصل له هذه الفائدة لكن هذه فائدة اللجوء إلى الله عز وجل فإنه سبحانه وتعالى لا يخل بمر جاء وفائدة السدق فالمهم أن هجر تعبد المالك وصاحبين كان فيه فائدة عظيمة وهي أنهم لجوا إلى الله وصدقوا الله وصدقوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبتوا على إيمانه فكان في هجر فائدة كبيرة فإذا كان في هجر من فعل معصية لترك واجب أو فعل محرم فائدة يهجر حتى تتحقق الفائدة وأما من كان هجره لا يفيد شيئا بل لا يزيد الأمر إلا شدة وإلا بعدا عن أهل الخير فلا يهجر لأن الشرع جاء بالمصالح فإذا علمنا أننا لو هجرنا هذا العاصي لم يزدد إلا شرا وكراهة لنا وكراهة الإمام عنا من الخير فإننا لا نهجر نسلم عليه ونرد عليه السلام لأنه مؤمن وإن عصى الله والمؤمن لا يهجر ربما ثلاثا هذا هو الحكم فيما يتعلق بالحكم وفي النهاية يسوءني أن أجد المسلمين اليوم يمر بعضهم ببعض لا يسلم أحده مع الله يتلاقيان يضرب كتب أحدهم كتب الآخر لا يسلم عليه ولا ياذب الله وكأن ما مر بجيفة أو يهود أو نصران مع أنه أخوه ومع هذا إذا سلم ما لا يستفيد أشر حسنات نقدا إيمان رسوخ إيمان محبة إلفة دخو جنة قال النبي صلى الله عليه وسلم والله لا تدخل الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفأ أخبركم بشيء إذا فعتموا وتحاببتم أفش السلام بينه فبين أن يفشاء السلام من أسباب المحبة والمحبة من الإيمان والإيمان سبب لدخول الجنة فيؤسفنا جدا أن المسلمين يلتقي بعضهم ببعضهم لا يسلم بل ربما كان أخوين زميلي في الدراسة سواء في دراسة المسجد أو دراسة الكلية أو المعهد أو المدارس الأخرى لا يسلم بعضهم علىه إذن ما فائدة العلم؟ ما فائدة طلب علم؟ إذا لم يتربى طالب العلم بالتربية الحسنة التي دل عليه الكتاب والسنة وكان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فما الفائدة من تعلمه هو الجاهل سواء إلا ما كل جاهل خيرا منه ولهذا أحثكم على أبشاء السلام لفوائده العظيمة وهو لا يضر لأنه عمل لسان واللسان لو يعمل من الصباح إلى غروب ما كل ولا من فنسأل الله لنا ولكم الهداية والتوفيق والعصمة والتوبة إنه على كل شيء قدير باب لهي أن تناجث ليل دون الثالث قال الله تعالى إنما النجوى من الشيطان عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا كانوا ثلاثة فلا يتناجتنا لدون الثالث متفق عليه ورواه أبو داود وزاد قال أبو صالح قلت لابن عمر فأربعه قال لا يضرك ورواه مالكم في المغطى عن عبد الله من دينار قال كنت أنا وابن عمر عند دار خالد لعقبة التي في السوق فجاء رجل يريد أن يناجيه وليس مع ابن عمر أحد غيري فدعى ابن عمر رجلا آخر حتى كنا أربعة فقال لي ونروج للثالث الذي دعا استأخرا شيئا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يتناجثنا لدون واحد وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجثنا لدون الآخر حتى تختلطوا من ناس من أجل أن ذلك يحزنه متفق عليه من العداب التي حث عليها الإسلام ورقض فيها ما أشار أيه النوع رحمه الله تعالى في كتابه ريال الصالحين في باب النهي عن تناجي اثنائي دون الثالث واستدل لذلك بقوله تعالى إنما النجوة من الشيطان يعني التناجي من الشيطان وبين الله سبحانه وتعالى ماذا يريد الشيطان بهذه النجوة قال ليحسن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله وكانوا إذا مر بهم المسلمون يأخذ بعضهم إلى بعض في التناجي يعني بكلام السر يتناجم بما يبطينه لأجل أن يحسن المؤمنون فيقولون هؤلاء أرادوا بنا شررا أو ما أشفى ذلك وذلك أن أعداء المؤمنين من المنافقين والكافرين يحنصون دائما على ما يخزنه ويسوءه لأن هذا هو ما يريده الشيطان من أعداء الله أي يريد أن يحزن المؤمنين على كل حال به وبأولياء قال الله تعالى وليس بضاعدهم شيئا إلا بإذن الله فمن توكل على الله واعتمد عليه فإنه لا ضره أحد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس صلى الله عليه وسلم وعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله عليه فهم يتناجعون فيما بينهم لإحسان المؤمنين ثم ذكر حديثة ابن عمر بن مسود رضي الله عنهما في هذا المعنى وأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتناجع اثنان دون الثالث يعني إذا كانوا ثلاثة فإنه لا يخل الاثنين أن يتناجع دون الثالث لأن الثالث يحسن ليش ما ردوا لرقص ليش ما كلموني هذا إذا أحسن بهم الظن وربما يصيعوا بهم الظن ربما يصيعوا بهم الظن ولكن إذا أحسن بهم الظن قال لماذا أنا ليس لقيمة يتناجعان دوني فلذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا ولا شك أن هذا من الآجاب فإن قال القائل إذا كان بيني وبين صاحب المسألة لا أحب أن أطلع عليها مسألة خاصة قلنا فعل كما فعل عبد الله بن عمر رضي الله عنه عنهما ادعوا واحدا لتكونوا أربعة فيتناج اثنان واثنان يتكلم مالك بما بينهما كما كان ابن عمر يفعل رضي الله عنه وكما قال عليه الحديث حتى تختلطوا بالناس بذل مسؤول حتى تختلطوا بالناس فإذا اختلطنا بالناس زال المشكل ومن ذلك من التناج بين الثاني والثالث إذا كانوا ثلاث واثنان يجيدان لغة أجنبية والثالث لا يجيد فجعل يتحدثان بلغتهما والثالث يسمع لا يد ما يقولان هذا نفس الشيء لأن ذلك يحزون لماذا تركان وصار يتحدثان وحدهما أو ربما يصيبوا الظن بهم مثل أن يتكلم واحد أما آخر باللغة الإجليزية والثالث لا يعرفه فهذا كلمت ناجي إذ أن رفع الصوتلون لا يفيدوا شيئا فينهى عن ذلك فإذا قال قائد إذا كان له حاجة في أخيه قل لا يفعل كما بعد ابن عمر وإذا لم يمكن وليسح لهم أحد فإنهم يستأذنان منه يقولان له أتأذن لنا أن نتكلم فإذا أذن لهما في ذلك الحق له. وحين هيد لا يحزن ولا يهتم بالأمر. والله اكتب.