427- شرح رياض الصالحين / باب النهي عن الغدر والغش / تحريم الغدر - النهي عن المن بالعطية / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب تحريم الغد قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود وقال تعالى وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا عن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا أت من خان وإذا حدث كذب وإذا آهد غدر وإذا خاصم فجر متفق عليه وعن ابن مسعود وابن
عمر وأنس رضي الله عنهم قالوا قالوا قال النبي صلى الله عليه وسلم لكل غادر اللواء يوم القيامة يقال هذه غدرة فلان متفق عليه وعن أبي سيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال لكل غادر اللواء عند استهي يوم القيامة يرفع له بقدر غدره ألا ولا غادر أعظم غدر ألا ولا غادر أعظم غدرا من أمير عامة رواه مسلم وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال قال الله تعالى ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر عجيرا فاستوفى منه ولم يعطيه أجره رواه البخاري بسم الله الرحمن الرحيم قال
النبي رحمه الله في الكتاب الهيات الصالحين فابو تحليم الغدر الغدر خيانة للإنسان في موضع الاعتمال بمعنى أن يأثمنك أحد في شيء ثم تعذر به سواء أعطيته عهدا أم لم تعد وذلك لأن الذي اعتمد
عليه ووثق بك فإذا كنته فقد غدرت به ثم استدل المؤلف على تحليم الغدر بوجوب الوفاء لأن الشيء يُعرف بغده وجوب الوفاء ساق له المؤلف رحمه الله آيتين من كتاب الله الآية الأولى قوله تعالى
يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ينعيده بهوافية كاملة على حسب العقل الذي اتفقت مع صاحبك عليك وهذا يشمل كل العقود يشمل عقود البيت فإذا بعت شيئا على أخيك فالواجب عليك أن تفي بالعقل
إن كان بينكما شرح فأوفل سواء كان عدمياً أو موجودياً فمثل إذا بعت على أخيك بيتاً واشتردت عليك أن تسكنه لمدة سنة فالواجب على المشتري أن يمكنك من هذا وأن لا يتعرض لك لأنه شرط عليك أن
يسكنه سنة وهذا مكتب العقل بعت على أخيك شيئا واشتردت عليك أن يصبر بالعيد الذي فيه يعني يقول فيه عير فاصبر به فيجب عليك أن توفي بذلك وأن لا ترده وإذا رددت فلا حق لك لكن يجب عليك من
الأصل أن لا ترده وها هنا مسألة يتخذها بعض الناس والعياذ بالله وهي الحرام يبيع الشيئة ويعرف أن فيه عيد ثم يقول المشتري فرى ما بعت عليك إلا ما أمامك واصبر بجميع العيو وهذا ما يعرف
عندهم في حراج السيارات حراج تحت المكرفون تجد السمسار الذي هو الدلال تجده ينادي بأعلى صوت ويقول ترى ما بعت عليك إلا الكفرات ما بعت عليك إلا الكبوت ما بعت عليك إلا كذا وكذا وهو يعلم
إن فيها العيد الفلان لكن لا يذكره خداعا ونعيه بالله لأنه لو ذكره لنقصة قيمة فإذا لم يذكره صار المشتري متعدد يحتمل فيها عيب يحتمل ما تيعيد فيبدل فيها ثمنا أكثر مما لو علم بالعيد
المعيد وهذا اللي باع على هذا الشر ولو التزم المشتري لذلك إذا كان فيها عيب حقيقة فإنه لا يبرغ منه يوم قيامة سوف يطالب به ولا يفع هذا الشر الواتف لا علمت في استرعة عيبا أن تبين
ثوبئها العيب الكلاني نعم لو خلض أن الإنسان اشترى سيارة وبقت عنده يوما أو يومين ولم يعلم بها عيبا ولم يشرط عليه عيبا ثم أراد أن يسلم منها فقال بيتها عليك بيتها عليك هذا الذي أمامك
معين يقول سليم ما علي منه فهذا لا بأس بها والمهم أن من علم العيب في استرعة يجب أن يبينه ومن لم يعلم فله أن يشترط عن المشتري أنه لا رد له ولا يعود عليه بشيء ولا بأس بها من الوفاء
بالعقود ما يحصل بين الزوجين عند الأقل تشترط المرأة شروطا أو يشترط الزوج شروطا فيجب على من يشترط عليه أن يوهي بالشروط مثل أن تشترط عليه أن لا تسكن مع أهله فيجب عليه أن يوهي لأن بعض
النساء لا يرغب أن يسكن مع أهل الزوج لكونه سمع عنهم أنهم نكد وأنهم أهل تشويش وأهل نميمة فتقول شر ألا بأسكن مع أهلك فيجب عليه أن يوهي بذلك لأنه قال يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود
أو شرطت عليه أن لا يخرجها من بيته مثل هي ربت أولاد من زوج سابع وتزوجها رجل جديد فقال الشرط أن لا تخرجني من بيته فيجب عليه وهذا الشرط وأن لا ينكد عليه لا يقول أنا ما أخرجت من بيته
ولكن ينكد عليها هذا الشرط أن لا ينكد من بيته حتى تمل وتتعب هذا حرام لأن الله قال يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود اشترطت عليه مهرا معينة قال الشرط أن تعطيه مهري مثل أسل تلابه يجب
عليها أن يوهي ولا يماطب لأنه مشروط عليه ولكن لو اشترطت هي أو هو شرطا فاسدا فإنه لا يقبل مثل لو اشترطت عليه قال الشرط أن تطلق زوجتك الأولى فهذا الشرط لا يفاب ولا يقبل وذلك لأن النبي
صلى الله عليه وسلم قال لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إناءها أو قال ما في صحفتها هذا شرط محرم لأنه عدوان على الغير فيكون باطلا ولا يجب الوفاء به بل ولا يجب الارتزام به أصلا
لأنه شرط فاسدا أما لو اشترطت أن لا يتدوج عليها وقبل فشرط صحيح لأن ما في عدوان على أحد فيه منع الزوج من أمر يجود له باختياره وهذا لا بأسبب لأن الزوج هو لا بأسقط حقا وليس به عدوان
على أحد فإذا اشترطت أن لا يتدوج عليها فتزوج فلا ها أن تكسف النكاح رضي أم أبع لأنه خالق الشرط فالمهم أن الله عمر بالوفاء بالعقود في كل شيء يجب أن تبني بالعقب كل شيء وأن لا تقول ولا
تغدر ولا تكتم عيبا ولا تدنس ويأتي سلاح فقلت الكلام على أحد ثانية الله أعلم سبحان الله سبحان الله عن عبد الله ابن عمر بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا أدعها إذا أت من خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر متفق عليه وعن ابن مسعود
وابن عمر وأنس رضي الله عنهم قالوا قال النبي صلى الله عليه وسلم لكل غادر اللواء يوم القيامة يقال هذه غدرة فلان متفق عليه وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال لكل غادر اللواء عند استهي يوم القيامة يرفع له بقدر غدره ألا ولا غادر أعظم غدرا من أمير عامة رواه مسلم وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى
ثلاثة أن خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره رواه البخاري السلام عليكم قال القلب في كتابه ليالصالفين باب تحليم
الغدر وقد تقجم لنا معناه والكلام على الآية الأولى مما صدر به المؤلف الباب وهي قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُولِهِ أما الآية الثانية فقال الله تعالى
وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا أمر الله أن نُوفي بالعهد يعني إذا عهدت أحدا وقوض عليك عهد الله ألا أكعل كذا أو أن لا أُوفِرَ بما أقفرتني به أو ما أشفى ذلك فإنه يجب عليك أن تفي
بالعهد لأن العهد سوف تسأل عنه يوم القيامة ولهذا قال إن العهد كان مسؤولا أي مسؤولا عنه يوم القيامة ثم ذكر أحاديث سبق لنا الكلام عليها أي على شرقها وأعظمها أنه يُنصب لكل غادر يوم
القيامة لواء اللواء ما يكون في الحرب مثل العلم يُرطأ لكل غادر لواء تحت السن والعياذ بالله أي تحت مقاتته ويرتفع هذا اللواء بقدر غدرته إن كانت كبيرة صار رفيعا وإن كانت صغيرة صار
صغيرة ويقال هذه غدرة فلان ابن فلان وعياذ بالله وفي هذا الحديث يليل على أنه غدر من كبائل يعني فيه هذا الوعيد لأن فيه هذا الوعيد الشديد وفيه أيضا أن الناس يُدعون يوم القيامة بآبائه
لا بأم هاك وأن ما ذكر من أن الإنسان يوم القيامة يُدعى باسم أمه فيقال يا فلان ابن فلان فليس بالصحيح بل إن الإنسان يُدعى باسم أبيه كما يُدعى بيه في الدنيا وبالحديث الأخير أيضا
التنبيه على مسألة يفعلها كثير من الناس لهم وهم أنهم يستاجرون الأجراء ويُعطونهم أجره هذا الذي يبعا يستاجر الأجير ولا يعطيه أجره يكون الله عز وجل خصمه يوم القيامة كما قال تعالى في
حديث القدس ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطا بيه ثم غدر يعني عاهد به ثم غدر والثاني رجل باع حرا فأكل تمنه حتى لو كان ابنه أو أخاه الأصفر ثم باعه وأكل تمنه فخصمه الله يوم القيامة
الثالث هذا الرجل الذي تأجر أجيرا في السوف منه وقام الأجير بالآمل كاملا ثم لمعته أجرة ومن ذلك ما يفعله بعض الناس اليوم في العمال الذين يأتون بهم من الخارج تجدوا يستاجر بأجرة معينة
مثلا ستمائة ريال الشهر ثم إذا جعل هنا ما طلبه وأذاء ولن يوفي حقه وربما يقول له تريد أن تبقى هنا بأربعمائة ريال وإن لا سفرت هذا والعياذ بالله يقول الله خصمه يوم القيامة ويأخذ من
حسناته يعطيه هذا العام لأن قوله إما أن تعمل بأربعمائة وإن لا سفرت هذا استاجره بستتمائة ولم يعطيه أجرة فيدخل في هذا الوعيد الشديد وهؤلاء الذين يأتون بالعمال ولا يأتونهم أجورهم أو
يأتون بهم وليس عندهم شغل ولكن يترقونهم في الأسواق ويقول اذهب وما حصلت فليه نصف أو مثل يقول اذهب وعليك في الشهر ثلاثمائة ريال أو رفعات مائة ريال كل هذا حرام ولا يحد له وما أكلوه
فإنه صح وكل كل جسد نبت على الصح فالنار أولاك وهؤلاء الذين يأكلون أموال هؤلاء العمال المساكين هؤلاء لا تقبل لهم دعوة ولا يدعون الله فلا سجيب لهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر
الغتل يطيل السفر أشعة أغضر يمد يديه إلى السماء يا ربي يا رب ومطأمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنا يستجاب له وما يأكل هؤلاء من أجور هؤلاء العمال أو يظلمونهم به فإنهم يأكلونه صحة
نفس الله العالم فعلى الإنسان نفتقي الله أنا أعزم أنكم سوف تبلغون هذا إلى هؤلاء الظلمة والعياذ بالله الذين عاقبهم الله عقوبة عاجلة والعياذ بالله ما هي العقوبة العاجلة استمراء هذا
العمل والاستمراء فيه والإصرار عليه فإن الأصرار على الذنب عقوبة والعياذ بالله إذا لم يمن الله على الإنسان بالتوبة من الذنب فعلم أن استمراره في هذا الذنب عقوبة من الله له لأنه لا
يزداد بهذا الذنب من الله إلا بعدا ولا تزداد سيئاته إلا كثرة ولا يزداد إيمانه إلا نقصا فنسأل الله أننا ولهم الهداية والتوفيق باب النهي عن المن بالعطية ونحوها قال الله تعالى يا أيها
الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم من من والأذى وقال تعالى الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم قال فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرار قال أبو ذر خابوا وخسروا من هم يا رسول الله قال المسبل
والمنال والموفق سلعته بالحلف الكاذب رواه مسلم وفي رواية الله المسبل وزارة ما رحمنه قال المؤلاء باب تحليم المن بالعطاء والصدقة ونعمها وذلك أن الإسان إذا أعطى أحدا من الناس أعطاء إن
كان صدقة فقد أعطاه لله عز وجل وإن كان إحسانا فالإحسان مطلوب فإذا كان كذلك فإنه لا يجوز للإنسان أن يمن بالعطية فيقول أنا أعطيتك كذا سواء قاله في مواجهته أو في غير مواجهته نزل أن
يقول بين الناس أعطيته فلانا كذا وأعطيته فلانا كذا يمن بالعطية ثم استدل المؤلف لذلك بقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تغذلوا صدقاتكم بالمن والأذى فتل هذا على أن الإسان ذمن فإن
الصدقة تبطل ولا ثوبأه فيها وهو من كبائر الأمور وقال تعالى الذين ينفقون أمواله في صبي الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا قوم عليهم ولا هم أحسنون ثم ذكر
حديث نبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يقلمهم الله وما قيامه ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب العليم المسبل والمنان والمنفق سلاته بالحلف الكار المسبل
عن الذي يجرب جزاره أو قميسه أو مشلحه خيلة وتبخترا فهذا له هذا العقاب الشديد لا يقلمهم الله لهم قيامه ولا يزكيه وله عذاب العليم والمنان المنان بما أعطى لأعضى أحدا شيئا صار يمن به
والمنفق سلعته بالحلف الكارب يعني الذي يحلف على السلعة حلفا كاربا لأجيئا تزيد قيمتها هذا أيضا من الذين لا يقلمهم الله لهم قيامه ولا يزكيهم ولهم عذاب العليم والله مرفض