426- شرح رياض الصالحين / باب تحريم التباغض والتقاطع والحسد/ النهي عن الاحتقار / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب تحليم احتقار المسلمين قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكون خيرا منهم ولا تلمذوا أنفسكم ولا تنابزوا
بالعلقاض بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتفأولئك هم الظالمون وقال تعالى ويل لكل همزة لمزة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بحسب ابن من الشر أن
يحقر أخاه المسلم رواه مسلم وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر فقال رجل إن الرجل يحب أن يكون ثومه حسنا ودعنه حسنة
فقال إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس رواه مسلم باب وتحريم احتقال المسلم احتقال المسلم ازدراءه والسفية به والاستهزاء به والحط من قدره وهذا محرم لما فيه من العدوان
على أخيك المسلم الذي يجب أن تحترمه وأن تكن له كل تقدير لأنه أخوف والمؤمن أخو المؤمن كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم استدل المؤلف رحمه الله به بقوله تعالى يا أيها الذين
آمن لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساهم من نساء عسى أن يكون خيرا منهم فوجه الله الخطاب إلى المؤمنين يا أيها الذين آمن وتوجيه الخطاب للمؤمن يدل على أن ما يتلى عليه
فهو من مختليات الإيمان وأن فقده ومخالفته نقص في الإيمان كما أن تصرر الحكم بالنداء يدل على الاهتمام به لأن النداء يعني تنبيه المخاطر لما يلقى إليه يقول لا يسخر قوم من قوم وهم الرجال
ولا نساء من نساء وهن النساء الإناء والسخرية قد تكون بهيئة يسخر من هيئة درد وقد يكون ذلك بخلقته يسخر من خلقته قصرا أو طولا أو ضخامة أو نحافة أو ما أشبه ذلك ويكون كذلك السخرية بكلامه
وتقليد كلامه استهزاء وسخرية كما يفعل بعض الصفهاء يقلد بعض الطراء أو بعض العلماء يقلد أصواتهم سخرية واستهزاء والعياذ بالله ويكون كذلك بالمعاملة يسخر به في معاملته الناس وكذلك
بالمشية المهم أن كل شيء به سخرية يا أخي فإنه جاخل بهذه الأعدل لا يسخر قوم من قوم ولا نساء من نساء وبين الله عز وجل أنه ربما يكون هؤلاء إن لنسخر منهم ربما يكون خيرا منه عند الله
وعند عباد الله ولهذا قال عسى أن يكون خيرا منهم هذا في القوم عسى أن يكون خيرا منهم خيرا منهم هذا في النساء ولا تلمسوا أنفسكم أي لا تعيبوها وقول أنفسكم من المعلوم أن النسان لم يعيب
نفسه لكنه لما كان المؤمنون إخوة صار أخوك كنفسك فقول لا تلمسوا أنفسكم يعني لا تلمسوا إخوانكم لكنه عبر بالنفس ليتبين أن أخوك بمنزلة نفسك فكما أنك تكره أن تلمس نفسك فاكره أن تلمس أخاك
ولا تنابث بالألقاء ينبس بعضكم بعضا باللقب سخرية به إما أن يكون مثلا قبيلة نعزى إلى قبيلة فيها شيء من اللقب المخروف فينسبه إليها أو قبيلة فيها شيء من اللقب بالمضحك فينسبوه إليها وما
أشبه ذلك مما يكون نبزا بالألقاء بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان يعني أنكم إن فعلتم ذلك كنتم من الفاسقين وبئس الاسم وبيئس الاسم الفسوق بعد الإيمان فالإنسان إذا لمز أخاه أو سخر منه أو
ما أشبه ذلك فإنه يكون بذلك فاسقا وهذا يجل على أن السخرية من المؤمنين وأن لمزهم وأن منابزاتهم بالألقاء كلها من كبائل الذنوب ومن لم يتوا فأولئك هم الظالمين يعني من استمر على هذا ولم
يتبه إلى الله عز وجل فإنه ظالم ثم لك المؤلف آية أخرى وهي قوله تعالى ويل لكل همزة لمزة وويل هذه كلمة وعيد جاءت في القرآن في عدة المواقع وكلها تبيد الوعيد والتهديد ألما فعلا هذا لكل
همزة لمزة بما أن يعيب غيره تارثا بالهمز وتارثا باللمز فاللمز باللسان والحمز بالجوارد فالهمز واللمز متوعد بهذا بالويل والعز بالله ثم ذكر المؤلف والحديث يأتي الكلام عليها إن شاء الله
في التاسف الطالب عن أبي فريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بحسب امرئ من الشر أن يحتر أخاه المسلم رواه مسلم وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر فقال رجل إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة فقال إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس رواه مسلم وعن جندب ابن
عبد الله رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجل والله لا يغفر الله لفلان فقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان فإني قد غفرت له وأحبطت عملك رواه
مسلم رسول الله رحيم هذه الحديث ببيان تحليم احتقال المسلم وقد سبق كلامه على الآياتين التي ساقهم المؤلف رحمه الله أما هذه الحديث فهو حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم بحسب هنا بما نتاب لأن يكفي المؤمن من الشر أن يحقر أخاه المسلم وهذا كعظيم لحقان المسلم وأنه شر عظيم لو لم يأتي المسلم من الشر إلا هذا
لكان كافيا فلا تحترن أخف المسلم لا في ثلقته ولا في ثيابه ولا في كلامه ولا في خلقه ولا غير ذلك أخوك المسلم حقه عليك عظيم فعليك أن تحترمه وأن توقره وأما احتقاره فإنه محرم ولا يحل لك
أن تحتقعه وكذلك حديث بن مسعود وحديث جنود بن عبد الله رضي الله عنهما كلاهما يدل على تحديم احتقار المسلم وأنه لا يحل لهم حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حدث في حديث بن مسعود أنه
لا يدفل الجنة من في قلبه مثل ذرة من كبر قالوا يا رسول الله إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعلم حسنا ظن الصحابة رضي الله عنهم أن الإنسان إذا تلبس لباسا حسنا وانتعالا عنا حسنا أن
هذا من التعاض والتعالي والتكبر فبين لهم النبي عليه الصلاة والسلام أن ليس لأمر كذلك قال إن الله جميل يحب الجمال جميل بذاته جل وعلا وبأفعاله وبصفاته وكذلك يحب الجمال يعني يحب التجمل
فكلما كان إنسان متجملا كان ذلك أحب إلى الله إذا كان هذا التجمل مما يسعه يعني ليس فقيرا يذهب يتكلف الثياب الجميلة أو النعنة الجميلة لكنه قد أنعم الله عليه وتجمل فإن الله تعالى يحب
أن يرى أثر عنمته على عبده وكذلك حديث حديث سبيان بن عبد الله رضي الله عنه جندب بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبر أخبر أخبر أن رجلا قال والله لا يغفر
الله لكلا وكان هذا الرجل عابدا معجبا بعمله محتقرا لأخيه الذي رأه مفرطا فأقسم أن الله لا يغفر له فقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لكلا يعني من ذا الذي يهدف علي أن لا
أغفر له والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء إني قد غفرت له وأحفظت عمل أعوذ بالله تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرة أهلكت لأنه قال ذلك معجبا بنفسه محتقرا لأخيه فأقسم أن الله لا أقول له فغفر
الله لهذا الرجل لأن معاصله دون الشرك أو لأن الله تعالى منى عليه فجاء وأما الآخر فأحفظ عمله لأنه أعجب بعمله والعياذ بالله وتألى على ربه وأقسم عليه أن لا يغفر له كلان والله تعالى
كامل السلطان لا يتألى عليه أحد ولكن إذا حسن ظن المرء بربه وتألى على الله في أمر ليس فيه عدوان على الغير فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال رب أشأة أغبر مدفوع بالأبوار لو أقسم على
الله لأبره والله ما أفكر باب النهي عن إظهار الشماثة للمسلم قال الله تعالى إنما المضمنون إخوة وقال تعالى إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا
والآخرة عواثلة بن الأسفع رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تظهر الشماثة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك وقال حديث حسن باب تحريم الطعن في الأنساد الثابتة في ظاهر الشرع
قال الله تعالى والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا عن أبي فريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إثنتان في الناس هما بهم
كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت رواه مسلم بسم الله الرحمن الرحيم هذا نبابان ذكره مؤلف رحمه الله في الكتاب رياض الصالفين الأول الشماثة والثاني الطعن في النسب أما الشماثة فهو
التعيير بالذن أو بالعمل أو بحادثة انتقع للإنسان أو ما أشبه ذلك فيشيعها الإنسان ويبينها ويظهرها وهذا محرم لأنه ينافي قول الله تعالى إنما المؤمنون إخوة فإن الآخ لا يحب أن تظهر
الشماثة في أخيه وكذلك ينافي قوله تعالى إن الذين والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثم مبينا ثم ذكر المؤلف حديث واتلة النسقة أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال لا تظهر الشماثة بأقيك فيرحمه الله ويبتليك يعني إن الإنسان إذا عير أخاه بالشيء فربما يرحم الله هذا المعير ويشتر من الشيء ويزول عنه ثم يبتلى به الذي عيره وهذا يقع كثيرا
ولهذا جاء بعديث آخر في ساعته نظر لكنه موافق لهذا الحديد من عير أخاه بدم لم يمت حتى يعمله فإياك وتعيير المسلمين والشماثة فيه فربما يرتفع عنه ما شمتهم به ويحل فيه أما الثاني وهو
الطعن في النسب فمعناه التعيير بالنسب أو أن يمتع نسبه فمثل يقول التعيير أنت من القبيلة الكلانية التي لا تدفع العدو ولا تحرم الفقير ويذكر فيها معاه أو مثل يقول أنت تدعي أنك من آل
الكلان ولست منهم أنت ما فيك خير هؤلاء القبيلة لو كنت منهم لكان فيك خير أو ما أشكر ذلك ثم ذكر حديد أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إثنتان في الناس هما فيهم كفر
يعني خصرتان يفعلهم الناس وهما من اتصال الكفر الطعن في النسب والثاني النياحة على الميت أن يبكي عليه النساء أو الرجال أيضا لكن النساء أكثر على شبه ما تنوح الحمامة يعني يأتين بالبكائب
برنة معروفة هذا حرام وقد لعنى النبي صلى الله عليه وسلم النائحة والمستمرة ومن النياحة ما يفعله بعض الناس اليوم يجتمعون في بيت الميت ويؤتى إليهم بالطعام أو يصنعونهم الطعام ويجتمعون
عليهم فإن هذا محر لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن النائحة هو المستمع وهؤلاء نوح لحديث جليل بن عبد الله البجري رضي الله عنه قال كنا نعب الاجتماع عند الميت الاجتماع في بيت الميت
وصنع الطعام من النياح وهو صحابي جليل معروف فالصحابي يرون أن هذا من النياح ولهذا ينهى أهل الميت إذا مات الميت أن يبتحوا أبواظهم للعزاء لأن ذلك منكر وبدعة فالصحابة ما كانوا يفعلون
لذلك ثم هو فيه نوع من الاعتراض على قضاء الله وقدره والواجب أن إنسان الضضاء والتسليم وأن يبقى بابهم مغلقا ومن أراد أن العزاء يجده في السوق أو في المسجد ذلك رجلا وأمن نسغل فلا حاجة
إلى فالحباب لهم وإشماعهم فالمهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن النياح من الكفر اثنتان في الناس هما بهم الكفر الطعن في النسب والنياح عالمية ولا يغررن فإن الله يقول وإن تطيع أكثر
أهل الأرض يضلك عن سبيل الله وقال تعالى وما أكثر الناس ولا حرصت بالمؤمنين فالمدار هو على عمل الناس وأن هذه عادة المدار على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء
الراشدين وعمل الصحابة رضي الله عنه ما منهم أحد هتح بابه للمعزلين أبدا وما اجتمعوا على ذلك بل كانوا يعدون هذا من النياح ويبتعدون عنه أشد البعض لأن النياحة كما سمعتم كفر يعني من خسار
الكفر والثاني أن الرسول عليه الصلاة والسلام لعن النائحة والمستمع واللهم محفظ