86 - 401 - فوائد الآية ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر...) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
من فوائد الآية الكريمة أن الذنوب المنهع أن ما نهي عنه ينقسم إلى كبائر وصغائر لقوله إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه يكفر عنكم سيئاتكم من فوائد الآية الكريمة أن الصغائر تقع مكفرة
باجتناب الكبائر لقوله إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه يكفر عنكم سيئاتكم طيب فإن لم يجتنب الكبائر يؤخذ بالصغائر نعم يؤخذ بالصغائر لكن الكبائر والصغائر تحت المشيئة ما لم تكن كفرا طيب
إذن ما الفائد من قولا يؤخذوا بها الفائد أنه يجتنب الكبائر جزمنا بأن الله كفر عنه الصغائر وإذا لم يجتنب الكبائر فهو تحت المشيئة والخطر بسم الله الرحمن الرحيم من فائد الله الكريمة هن
تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه من فائدها إثبات عظمة الله عز وجل لقوله نكفر وندخلكم لأن النون هنا للتعظيم وقد قال النصراني الخبيث إن هذا يدل على تعدد الآلهة لأن الضمين هنا للجمع فنهن
أحق بالحق منكم أيها الموحدون فنقول له إن هذا من باب التعظيم وأنت قد طبع الله على قلبك وغفلت عن قول الله تعالى وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ومن فائد هذه العالة
الكريمة ساعة فضل الله سبحانه وتعالى ساعة فضله وذلك لتكفير السيئات باجتناب كبائر الذنوب وإلا لو جاز الناس بالعدل لعاقبهم على الصغائر وعلى الكبائر كل منها بحسبه الكبائر عقوبتها شديدة
والصغائر دون ذلك ولكن من فضله عز وجل جعل الصغائر مكفرة في اجتناب الكبائر وهذا من آثر قوله سبحانه وتعالى في الحديث القدسي إن رحمتي سبقت غضبي ومن فائد هذه العالة الكريمة أن من كفر
الله عنه السيئات فهو من أهل الجنة لقوله لكم مدخلا كريما ومن فائدها بيان أن الجنة هي أعلى ما يكون بل هي من المداخل الكريمة والكريم كل شيء بحسبه فكرائم الأموال حاسنها وكرائم المساكن
حاسنها قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمعاذ من جبل فإياك وكرائم أمواله