424- شرح رياض الصالحين / باب تحريم التباغض والتقاطع والحسد/لا تباغضوا - تفتح أبواب الجنة / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تباغروا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث متفق عليه وعن أبي
هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين آخيه شحنا فيقال أنظروا هذين
حتى يصطلحا رواه مسلم وفي رواية الله تعرض الأعمال في كل يوم خميس واثنين وذكر لحوات بسم الله الرحمن الرحيم لما ذكر المؤلم رحمه الله الآيات الدالة على تقاطع والتدابر والتباغر ذكر حديث
منها حديث آنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تباغبوا ولا تناجحوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا هذه أربعة أشياء نهى عنها النبي عليه الصلاة والسلام الأول التباغر
نهى عنه رسول عليه الصلاة والسلام حتى لو وقع في قلبك بغض الإنسان فحاول أن تربع هذا عن قلبك وانظر إلى محاسنه حتى تمكو سيئاته وقد ارشل النبي عليه الصلاة والسلام لهذا حيث قال لا يفرق
مؤمن مؤمنة يعني لا يضر المؤمن المؤمنة يعني زوجته وأخته وأمه لا تمرد زوجه هنا لا يفرق مؤمن مؤمنة إن سفرق منها خلقا رضي منها خلقا آخر وهذا يعني الموازنة بين الحسنات والسيئات بعض
الناس ينظر إلى السيئات والعياذ بالله فيحكم بها وينسى الحسنات وبعض الناس ينظر للحسنات وينسى السيئات والعدل أن يقارل الإنسان بين هذا وهذا وأن يميل إلى الصفح والعفو والتجاوز فإن الله
تعالى يحب العافين عن الناس فإذا وجدت في قلبك بغضاء لشخص فحاول أن تزيل هذه البغضاء وذكر نفسك بمحاسنه ربما يقوم بينك وبينه سوء عشرة أو سوء معامل لكنه رسل مفاضل طيب محسن إلى الناس يحب
الخير يبدل فيه تذكى هذه المحاسن حتى تكون المعاملة الصية التي يعاملك بها مضمحلة منغمرة في جانب الحسنات كذلك أيضا لا تناجش المناجشة الزيادة في الثمن بغير إرادة الشراء مثلا طائط سلعة
يحرج عليه ينادى على الرسول سامها رجل مثلا مئة ريال فنجشت عليه قلت بمئة وعشرة بمئة وعشرة وأنت لا تريده لكن تريده أن يزيد الثمن على المشتري هذا حرام عدوان أما لو كنت طائفة السلعة
رخيصة بمئة وزدت مئة وعشرة خذ بمئة وعشرة وأنت تقول أولا ما عندك نية لشرائها لكن استرخصتها فزدت حتى بلغت الثمن الذي لا ترى فيه مصرحة فطائفة هذا لا بأس بك لكن إذا كان قصدك العدوان على
المشتري وأن تنكد عليه وتزيد عليه الثمن فهذا هو النجش وكذلك لو زاد في السلعة من أجل نفع البائع هو لا يعرف المشتري وليس بينه وبينه شيء لكن يريد أن ينتفع البائع فزاد في الثمن وهو لا
يريد الشراء وإنما يريد نفع البائع سيمت السلعة بمئة فقال بمئة وعشرة لا إضارا بالمشتري لأنه لا يعرفه وليس بينه وبينه شيء لكن من أجل نفع البائع هذا إذن حرام لا يجوز وهو من المناجشة
التي نهار النبي عليه الصلاة والسلام كذلك أيضا إذا أرادنا أمره جميعا يعني أراد أن ينفع البائع ويضر المشتري فهذا إذن حرام وهو من النجش الذي حرمه الرسول عليه الصلاة والسلام ولا
تدابروا سبق الكلام عليه ولا تقاطعوا يعني لا يقطع أخون أخاه بل يواصله بحسب العرف وبحسب السبب الدائل للصلة لأن القريم تصله لقرح الجار لجيرته الصاحب لصحبته وهكذا لا تقاطع أخاه صله فإن
الله تعالى يحب الواصل الذين يصلون أرحامه ولا يخل لأحد أن يهجر أخاه فوق ثلاثة الهجر من التقاطع يعني يلقاه لا يسلم عليه فهذا حرام حرام إلا أن الشارع النبي صلى الله عليه وسلم فخص لك
ثلاثة لأن الإنسان طبعا ما يكون في نفس الشيء على واحد يهجر له رقصة ثلاثة بعد أيام الثلاثة لا يجوز أن يلقاه فلا يسلم عليه إلا إذا كان على معصية إذا هجرناه تركنا فنهجر للمصر كما هجر
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الثلاثة الذين خلفوا وتخلفوا عراجه تبور وإلا فالأصل أن الهجر حرام وأما قول بعض العلماء وإطلاقهم أن المجاهد في معصية يهجر فهذا فيه نظر فصال عندنا
الهجر إلى ثلاث جائز فوق الثلاث حرام إلا المصر والله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك
بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شهنا فيقال أنظروا هذين حتى يصطلحا رواه مسلم وفي رواية له تعرض الأعمال في كل يوم خميس وثلاث وذكر نحوه بسم الله الرحمن الرحيم هذا الحين ذكرهم
أنه يرحمه الله في التابع والصالحين في باقي تحليم التبارض والتداول والتقاط عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تفتح أبواب الجنة في كل يومتين وخميس فيغفر لكل
مسلم إلا رجلين بينهما شهناء فيقال أنظر هؤلاء حتى أنظروا هؤلاء حتى يصطلحا فدل ذلك على أنه يجب على الإنسان أن يبادر بإزالة الشحناء والعداوة والبغضاء بينه وبين أخوانه حتى وإن رأى في
نفسه غضاظا وثقلا في طلب إزالة الشحناء فليصبر وليحكسب لأن العاقبة في ذلك حميدة والإنسان إذا رأى ما في العمل من الخير والأجر والتواء سهل عليه وكذلك إذا رأى الوعيد على تركه سهل عليه
وإذا كان الإنسان لا يستطيع أن يذهب إلى الشخص ويقول يجب أن نصطلح ونزين ما بيننا من الأداء والبغضاء فبإمكانه أن يوصف رجل ثقة يرضاه الطرفان ويذهب إليه ويقول إن أجل بينك وبين فلان كذا
وكذا فلو اصطلحتما وعزلتما ما بينكما من الأداء والبغضاء فيكون هذا حسن جيد والله موفق