423- شرح رياض الصالحين / باب تحريم التباغض والتقاطع والحسد/ معنى التباغض / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب له عن التباغض والتقاطع والتدابر قال الله تعالى إنما المؤمنون إخوة وقال تعالى أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين وقال تعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء
بينهم الله رحمن الرحيم قال النولي رحمه الله تعالى في كتابه ريال الصالحين باب النهي عن التباغض والتقاطع والتدابر التباغض بالقلوب والتقاطع بالأفعال والأقوال أيضا والتدابر بالأفعال
أيضا أما التباغض في القلوب فأن يبغض الإنسان أخاه المؤمن وهذا أعني يبغض المؤمن حرام لأي شيء تبغضه قد يقول أبغضه لأنه يعص الله عز وجل فنقول وإذا أعص الله لا تبغضه بغضا مطلقا الذي
يبغض بغضا مطلقا على كل حال والكافر لأنه ما في الخير أما المؤمن فإنه وإن أصر وإن أصر على معصية يجب أن تحبه على ما معه من الإيمان وأن تكرهه على ما معه من الفس والعصية فإن قال إنسان
كيف يجتمع البغض والحب قلنا يجتمعان لأن كل واحد منهما منصب على وجه لم يتفق بمحل واحد أحبه لإيمانه وأكرهه لبسوقه نظير ذلك الوجع المرير يُعقى دواء مرّا رائحة كريهة فيحب هذا الدواء من
وجه ويكرهه من وجه يحبه لما فيه من الشفاء ويكرهه لطعمه أو رائحته أو ما أشبه ذاته كذلك المؤمن أقول أنت وإياه في أصل واحد وهو الإيمان لماذا تبغضه بغضا مطلقا أبغضه على ما معه من
المعصية لا بأس أحبه على ما معه من الإيمان وهذا يؤدي أعني إذا أحببته لما معه من الإيمان وكرهته لما معه من الفص هذا يؤدي إلى أن تنصحه لأنك سأتقد أنه أقول فتحبه وتوجه له ما توجه لنفسك
فتنصحه على ما تكرهه فيه من المعصية ومن ذلك السلام عليك سلم عليه ولو كان عنده معصية إلا إذا علمت أنك إذا تركت السلام عليه اهتدأ وصلحت أموره فهنا يكون الهجر دواء نافعا وأما التقاطع
فهو التقاطع الصلة بينك وبين أردك أخوك المؤمن له حق عليك أن تصل ولا أردك أن تقطعه لأنه أخوك حتى وإن كان آسيا ولذلك تجد الإنسان يكرم جاره ولو كان جاره آسيا يكرمه لأن من لم يؤمن لأن
النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله وذن الآخر فلأكرم جاره أكرمه ولو كان آسيا ولكن صح كذلك بعض الناس يقاطع أقاربهم لأنهم قطعون أو لأنهم على معصر وهذا خطأ سل أقاربك وإن
كانوا بساتك سلهم وإن كانوا يقطعونك كما جاء رفل الرسول عليه الصلاة والسلام قال يا رسول الله إن لي رحمن أصلهم ويقطعونك وأحسن إليهم ويسيئون إليه وأحلم عليهم وقال كلمة أخرى فقال النبي
صلى الله عليه وسلم إن كان الأمر كما قل فكأنما تسفهم المل يعني كأنما تدخل في قلوبهم الرماد أو التراب الحار يعني فاستمر على صدق ولو كانوا يقطعونك ولو كانوا يسيئون عليك ولو كانوا
يعتدون عليك سلهم لأن من لا يصل إلا إذا وصل فليس بواصل بل هو مكافل التدابر أيضا التدابر لا يحل بين المؤمنين لكن هل هو التدابر في القلوب أو التدابر في الأبدام أو هذا وهذا هذا وهذا لا
تدابر في القلوب حتى لو وجدت من أخيك أنه أدبر عنك بقلبه فاقرب منك وأقبل عليه ادفع في التي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي محمي لو طبقنا هذه التوجيهات الإلهية والنبوية لا
حصل لنا خير كثير لكن الشيطان يلعب علينا يقول كيف تصله ويقطع كيف تقبل عليه ويوضب عنه اتركه هذا ماكو خير هذا من وحد الشيطان أما الله عز وجل والنبي عليه الصلاة والسلام فإن نصوص الكلاب
والسنة كلها تحرم التدابر كذلك التدابر بالأبدال بعض الناس لا يهمه أن يصعر وجهه للناس وأن يعدق ربما يكون من كبريائه والعياذ بالله أنه يهارج تكلم معك ووجهه للجانب الآخر بس الله الآخر
هذا لا يحب بعض الناس أيضا كالبهار تجدهم جلوس في مكان واحد كل واحد من الثاني دبرة وظهر هذا ليس أدبا لا أدبا شرائيا ولا أدبا عربيا ولا خلقا تجلس معا كل واحد من الثاني إن الله وصف أهل
الجنة بأنهم على سرور متقابرين التقابر صفة حميدة طيبة والتدابر صفة نميمة خبيرة لكن بعض الناس همج ليس عندهم تربية إسلامية وتجدهم في المجالس متدابرين هذا غلط خطأ ومما يشبه هذا الفعل
ما يفعله بعض الناس الآن إذا سلم من الصلاة وهو في الصف تقدم خل الناس وراء استقبلهم بجبره وفي ظني أنه يتخيل في تلك اللحظة أنه ذو عظم وأن الناس وراء لأني ما أظن مؤحدا يتقدم هذا التقدم
إلا واشعر وإن كان من غير قصد بالعظم قل يجب أن تجد بعضهم منتفخ بأن كده بديه ورقد عيتموني أنهى عنه إذا وجدت إنسان تقدم أقول أرجع لأن هذا يشبه تدابر يشبه التدابر فإذا قال والله ضاق
علي المكان واركوب يتوجعني ولا أستطيع أن أبقى مضترشا قلنا الحمد الأمر واسع والحمد لله قم تقدم وكن على الجدار وفعا ما شك أو تأخر أما أن تقدم على الناس تكون بين أيديهم والناس وراءك
فهذا لا أمر هذه ثلاثة الأشياء التباغب والثاني التقاضر والثالث التدابر كل هذا مهي عنه وأما الكلام العيات بسيئة إن شاء الله تعالى في الدرس المقبل والله أعلم نعم لا إذا قال إنسان
السلام عليك قل عليك السلام وأما أهلا ومرحبا فلا تكلم ومن قال في الرجل أهلا ومرحبا فهو آدم لم يقم بالواجب وإذا رأيت أحد الأخوة هكذا فإن صح قل له رجل السلام رجل السلام لك السلام
عليهم وأهل مرحبا قال الله تعالى إنما المؤمنون إخوة وقال تعالى أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين وقال تعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحما أبينهم أسماء ربنا أبنى
قال المؤلم رحمه الله في كتابه لأصالقين فأقلني عن التباغذ والتقاطل والتداو وسبق معنى هذا ثم استدل المؤلم رحمه الله لذلك بقول الله بقول الله تعالى إنما المؤمنون إخوة وهذه الآية في
سياق ذكر الطائفتين تقتلان فيصلح بينهما طائفة أخرى فقال الله عز وجل إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخوين وسياق الآيات يقول الله عز وجل وإن طائفتين من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما
يعني لو اقتتلت طائفتين من المسلمين قبائل تقاتلت فيما بينهم فأصلحوا بينهما والخطاب لمن له الأمر من المؤمنين الذين لم يقاتل فإن بغت إحداهما على الأخرى وأبت في صالح فقاتل التي تبغي
حتى تفيئ إلى أمر الله يا نكونوا مع الطائفة العادلة التي ليست باغية قاتلوا الباغية حتى تفيئ إلى أمر الله أي حتى ترجع إليه فإن فاء فأصلحوا بينهما بالعدل أي فيما جرى بينهم من إطلاف أو
أموال أو غير ذلك فأصلحوا بينهما بالعدل وأقصئوا إن الله يحب المقصدين فيقال مثلا كم قتلتم من نفس لطائفة منهما وللأخرى كذلك ثم يعادل بينهما ويستع بينهما كم أتلفتم من مال وينظر فيعادل
بينهما ويستع بينهما ثم قال عز وجل فإن فاء فأصلحوا بينهما بالعدل وأقصطوا إن الله يحب المقصدين أي الذين يعادلون كما ولاهم الله عليه إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةِ فَأَصْلِحُوا
بَيْنَا أَخَوِيهِ المؤمنونة كلهم إخوة حتى الطائفتان المقتلتان هم إخوة للذين أصلحوا بينهما وفي هذه الآية رجل صريح لقول الخوارج وفي الآية هذه رجل صريح لقول الخوارج الذين يقولون إن
الإنسان إذا فعلوا كبيرة صار كافر فإنهم من أكبر الكبائل أن يقتل المسلمون بينهم ومع ذلك قال الله فيهم المقتلين وبالتي أصلح بينهما إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةِ فَأَصْلِحُوا
بَيْنَا أَخَوِيهِ فإذا كان الله تعالى أوجب الإسلاح بين المتقاتلين فكذلك أيضا بين المتعادين عداءا دون قتل يجب الإنسان إذا علم أن بين اثنين عداوه وضغاء وشحناء وتباعد أن يحاول الإسلاح
بينهما وفي هذا الحال يجوز أن يكذب للمصر فيقول مثلا لأحدهم إنه لانا لم يفعل شيئا يضر وما أشبه هذا ويتأول شيئا آخر غير الذي أبهر لهذا الرجل حتى يجل الصلح بينهما والصلح خير أما الآية
الثانية فيقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقول يحبهما يحبون أذلة على المؤمنين أعزة على كافرين يعني أنكم لو ارتدتم عن دينكم فإن ذلك لا يضرها شيئا
يأتي الله بقول يحبهما يحبون لقيامهم بعبادته واتباع رسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأن من أقوى أسفال محبة الله للعبد أن يتبع الرسول كما قال تعالى يا قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني
يحببكم الله ويحبب لكم ذنوبا فأنت إذا أحببت أن الله يحببك فاتبع الرسول الطريق بين واضح يقول عز وجل فسوف يأتي الله بقومه يأتي الله بقوم يحبهما يتبونه أذلة على المؤمنين أعزة على
الكافرين وهذا وصف المؤمن حقا أنه بالنسبة لإقوال المسلمين ذليل متواضع متهاوي متسامع أما على الكافرين فهم أعزة أعزة على الكافرين يعني أنهم أقوية أمام الكافر لا يلينون له ولا يجاهلون
ولا يتبون ولا يواجون لأن كل هذا بالنسبة للكافر حرابا عن المؤمن لا يجرز المؤمن أن يواج الكافر ولا يجد له أن يذل له لأن الله تعالى جعل له دينا يعلو على دينا كله بل يجب علينا أن نبضى
الكفار وأن نعتبرهم أعداء لنا وأن نعلم أنهم لن يفعلوا بنا شيئا هو في مصطحتنا إلا لينالوا ما هو أشد من ما نتوقع من الإضرار بنا لأنه ما أعداء والعدو ماذا يريد أن يفعل بك كل سوء وإن
تظاهر بأنه صديق أو بأنه ولي لك فهو كاد إنما يسعى بمصرحه لأنه لا أحد أصدق من الله عز وجل وهو يعلم ما في الصدور يقول عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوه وعدوكم أولياء ويقول جل
وعلا يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا لهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء أبا ويقول عز وجل ولم ترضى عنك لهود ولا نصارى حتى ترتبع ملتهم محال أن يرضوا عن المسلمين إلا إذا تهود أو تنصر
ولهذا هم الآن يحاولون بكل ما يستطيعون أن نصد الناس عن دين تعرفا بالأخلاق السافلة وتارثا بالمجلات وتارثا بالدعاية الخبيثة وتارثا بالصراحة يدعون إلى الكفر كما قال عز وجل وجعناهم أئمة
يدعون إلى النار ويوم القيامة لا يصرون وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين فيقول عز وجل في وصف هؤلاء أذلة على المؤمنين وهذا والشاهر أعزلة على الكافرين وقال
تعالى في الآية الثالثة محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينه هذا وصف الرسول صلى الله عليه وسلم محمد رسول الله والذين معه يعني أصحابه وصفهم أشداء على الكفار أقوي على
الكفار لا يلينوا لهم ولا يجاهلونهم ولا يوالونهم ولا يواجونهم لكن فيما بينهم رحماء بينهم يرحم بعضهم بعضا ويرين بعضهم لبعض ويرأف بعضهم لبعض فهذه حالة المؤمنين ضد ذلك نقص في الإيمان
من لا يرحم لهم أمنين فإن للك نقص في إيمانه وربما يحرم الرحمة لأن من لا يرحم لا يرحم العالم لله وأيضا ضد ذلك التباغ افص على أن تزيل كل سبب يكون يكون سبب للبعض بينكم أنتم مسلمون كتب
بعض الناس يبغض أخاهم من أجل لعاعة من الدنيا إما لأجل مال أو لأجل ما قابله ببشاشة أو ما أشفد ذلك هذا غلط حاول أن تزيل البعض بينك وبين إخوانك بقدر المصطفاء وحاول أن تتعد عن كل شيء
يثير العداوة والبغضاء لأنكم إخوة نسأل الله تعالى أن يؤفرنا وإياكم لما في الخير الصحي