422- شرح رياض الصالحين / باب تحريم سب المسلم بغير حق/ تحريم سب الأموات / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب تحريم سب الأموات لغير حق ومصلحة شرعية عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسب الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا رواه البخاري ما رحيم قال قال
الموالد رحمه الله في كتابه يا الصالحين باب تحريم سب الأموات لغير حق أو مصلحة شرعية الأموات يعني الأموات من المسلمين أما الكافر فلا فرمة له إلا إذا كان في سبه إيداء للأحياء من
أقاربه فلا يسب وأما إذا لنكن هناك ضرر فإنه لا فرمة له وهذا هو معنى قول قول موالد رحمه الله في غير حق لأن لنا الحق أن نسب الأموات الكافرين الذين آدموا المسلمين ويحاولون أن يفسدوا
عليهم دينه أو مصلحة شرعية مثل أن يكون هذا الميت صاحب بجعة قد نشرها بين الناس فهنا من المصلحة أن نسبه ونحذر منه ومن طريقته لأن لا يغطر الناس به ثم استدل لذلك بحديث عائشة رضي الله
عنها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لا تسب الأموات والأصل في النهي وفي النهي التحريق فلا ينسب الأموات ثم علل قال فإنهم أفضوا إلى ما قدم وسبكم إياهم لا يغني شيئا لأنهم
أفضوا إلى ما قدموا حين انتقلوا إلى دار الجزاء من دار العمل كل من مات فإنه أفضوا إلى ما قدم وانتحق بدار الجزاء وقامت قيامته وانقطع عمله ولم انقله حظه من العمل إطلاقا إلا ما دلت
السنة عليه مثل قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا مثلا صدقا جارية أو علم يمتفع به أو ولد صالح يدروا له وفي هذا الجليل على أنه ينبغي للإنسان أن يحفظ
لسانا أما لا فائدة منه فإن هذا طريق أهل التقى فإن عبال الرحمن إذا مروا باللغو مروا فرعا وأما الزور فلا يشهدونه لا قد ولا يتكلمون إلا بحق والله موقع باب النهي عن الإيداء قال الله
تعالى والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا عن عبد الله بن عبد بن العاصي رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم
المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه متفق عليه وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فالتأته منيته وهو يؤمن
بالله واليوم الآخر وليأتي إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه رواه مسلم اسمع رحمه الرحيم قال المؤلف رحمه الله لكتابه رياض الصالحين باب وتحديم الإذاء في غير حق الإذاء يشمل الإذاء بالقول
والإذاء بالفعل والإذاء بالترك أما الإذاء بالقول فأن يسمع أخاه كلاما يتأذى به وإن لم يضره فإن ضره كان أشد يثمن والإذاء بالفعل أن يضايقه في مكانه في جلوسه في طريقه وما أشفه هذا
والإذاء بالترك أن يترك شيئا يرتاب منه أخوه المسلم فيتأذى به وإن كان لاظه كل هذا محر وعليه هذا الوعيد الشديد وهو قول الله تبارك وتعالى والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما
اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثم مبين احتملوا يعني تحملوا على أنفسهم البهتان وهو الكذب والإثم المبين وهو العقوبة العظيم نسأل الله العالم وفي قوله تعالى بغير ما اكتسبوا دليل على أنه
لو أوذي الإنسان باكتسبه أي على عمل حق أن يؤذى عليه فإنه لا بعث به كما في قوله تعالى وَالَّذَانِ يَأْتِيَا لِهَا مِنْكُمْ فَآَذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْرُحَا فَأَعْرِضُ عَمْهُمَا
وكان هذا في أول الأمر أن اللوطية والعياذ بالله يؤذى صاحبها حتى يتوب ويؤذى ثم بعد ذلك تبت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال من وجدتموه يعمل عمل قوم الأور فاقتلوا الفاعل
والمفؤول به قال شيخ السلام المتيني رحمه الله أجمع الصحابة على أن فاحسة اللوار يقتل فيها الفاعل والمفؤول به لكن مختلف كيف يقتل فبعضهم قال يرجم وبعضهم قال يلقى من أعلى شاهقه في البدن
ثم يطبع بالحجارة وبعضهم قالوا يحرق بالنار بسر الله العالم فالمهم أن الإذا بحق لا بعث به ومن ذلك أن يكون الرجل يكرر ويكرر الخير فتبعل الحق فيتأذى به فهنا تأذى بحق لأن بعض الناس
والعياذ بالله يتأذى إذا رأى رجلا متمسكا بالسنة تأذى به كرها هذا تمسك بالسنة وإنت أذى لأنك آذيته الحق ثم ذكر حديثي أحدهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المسلم من سلم المسلمون من
لسانه ويده والمهافر من هجر ما نهى الله عنه المسلم هو الذي سلم المسلمون من لسانه فلا يلعنهم ولا يسبهم ولا يشتمهم ولا يقابهم ولا ينم فيهم كل آفاق اللسان المتعلقة بالحق قد كفها فسلم
الناس منه وسلم المسلمون من يده أيضا لا يعتدي عليهم بضرب ولا سرقة ولا إفساد مال ولا غير ذلك هذا هو المسلم وهذا ليس المرابي بذلك أنه ليس هناك مسلم سواه لكن المعنى أن هذا من الإسلام
وإلا فإن المسلم من استسلم لله تعالى غاهر وباطل لكن أحيانا يأتي مثل هذا التعبير من أجل الحسن على هذا العمل وإن كان يوجد سواه والمهاجر من هجر منه الله عنه ومعلوم أن المهاجر من خرج من
بلد الكفر إلى بلد الإسلام ليقيم مدينة لكن تأتي الهجرة في معنى الآخر وهي أن يهجر الإنسان ما نهى الله عنه فلا يقوم فعلا محرما ولا يترك واجبا بل يقوم في الواجب ويدعو المحرم هذا
المهاجر لأنه هجر ما نهى الله عنه أما الحديث الثاني فقول النبي صلى الله عليه وسلم من أحب أن يزحزه عن النار ويدخل جنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله ويدخل جنة وليأتي إلى الناس ما يحب أن
يؤتى إليه فقوله من كان يؤمن من أحب هذا الاستفام التشويق وإلا فكل واحد يحب أن يزحزه عن النار ويدخل جنة لأن من زحزه عن النار ويدخل جنة فقد فات فمن أحب ذلك فلتأته منيته وهو يؤمن بالله
ويدخل جنة وبناء على هذا ينبغي للإنسان أن يكون جائما على ذكر الإيمان بالله ولوم الآخر وتعكره لأنه لا يجرم فيه الموت فليكن جائما نصب عينيه الإيمان بالله واللوم الآخر والإنسان إذا آمن
بالله عز وجل وبمختبى أسمائه وصفاته وآمن باللوم الآخر وما في إيمان التواد والعقاب فلابد أن يستقيم على دين الله وهذا حق الله يعني قوله وهو يؤمن بالله واللوم الآخر أما حق الآدمي فقال
واللعف إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه هلا نؤذيهم لأنه لا يحب أن يؤذون أن يؤذوهم ولا يأكد عليهم لأنه لا يحب أن يأكدوا عليهم ولا يجتمهم لأنه لا يحب أن يجتموه وهلوم مجر لا يغشهم في
البيع والشراء وغير ذلك ولا يكذب عليهم لأنه لا يحب أن يفعل به ذلك وهذه قاعدة لو أن الناس مشوا عليها تعاملين بينهم لنالوا خيرا كثيرا ويشبه هذا قول الرسول عليه الصلاة والسلام دائموا
من أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه والله مرفوك