419- شرح رياض الصالحين / باب جواز لعن بعض أصحاب المعاصي/لعن الظالمين وغيرهم / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب جوازلا لأصحاب المعاصي غير المعينين قال الله تعالى ألا لعنة الله على الظالمين وقال تعالى فأذن مؤد بينهم ألا لعنة الله على الظالمين وتبت في الصحيح أم رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال لعن الله الواصلة والمستوصلة وأنه قال لعن الله آكل الرباء وأنه لعن المصولين وأنه قال لعن الله من غير منار الأرض أي حدودا وأنه قال لعن الله السارق يسرق البيضة وأنه قال لعن الله
من لعن والدئه ولعن الله من ذبح لغير الله وأنه قال من أحدث فيها حدثا أو آوى محبثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس يجمعي وأنه قال اللهم العرين وذكوانا وعصيا عصوا الله ورسولا وهذه
ثلاث قبائل من العرب وأنه قال لعن الله اليهود اتخذوا القبور أنبياء المساجد وأنه لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال وجميع هذه الألفاظ في الصحيح بعضها في
صحيحي البخاري ومسلم بعضها في أحدهما اسمنا الرحمن الرحيم قال الموالف رحمه الله تعالى في كتابه لأرى الصالحين لما ذكر تحريم لعن المعين وأنه لا يجوز أن تلعن شخصا معينا ولو كان كافلا ما
دام حيا لأنك لا تذي فلا قال الله أن يهديه عز وجل فيعود إلى الإسبان إن كان مرتبدا أو يسلم إن كان كافلا أصليا ذكر بعض ذلك عمه الله بابا في جواز لعن أصحاب المعاصي غير المعين لأن هناك
فرقا بين المعين وبين العالم فيجوز أن تلعن أصحاب المعاصي على سبيل العموم إذا كان ذلك لا يخص شخصا بعين ثم استدل بآيات وأحاديث رحمه الله منها قول الله تعالى ألا نعنف الله على الظالمين
وقوله فأذنوا مؤذنوا بينهم اللعنة الله على الظالمين وعلى هذا فيجوز أن تقول اللهم لعن الظالمين على سبيل العموم مع شخص واحد معين فيشمل كل ذلك وكلذلك تبت عن النبي عليه الصلاة والسلام
أنه لعن الواصلة والمستوصلة والمستوصلة التي تصل الشعر بشعر آخر حتى يرى شعرها وكأنه طويل أو كأنه تخيل يعني منتشر والمستوصلة التي تطلب من يصل ذلك من يصل هذا هذا فهاتان مرأتان ملعنتان
على لسان الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم الواصلة والمستوصلة لكن لو رأيت امرأة معينة تصل امرأة أخرى وامرأة معينة تطلب من يصل شعر رأسها فلا يتوز أن تلعن هذه المعينة لا جوز مثل
أننا نشهد لكل من قتل شهيدا أنه في الجنة كذا عموما لكن لو قتل إنسانه في معركة في جهاده سبيل الله لا نقول هذا الرطل شهيد بأي أو نشهد له بالجنة لأن الشهادة في جنة لها شأن آخر وكذلك
لعن المعين له شأن آخر وذرب الأموال رحمه الله عن ثلاثة لدات منها لعن الله من غير منار الأرض يعني حدودها وذلك في الجيران إذا كان إنسان مثلا له جار في الأرض فغير المراسل الحدود دخل
شيئا من أرض جاره إلى أرض فهذا ملعون على لسان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو مع كونه ملعونا والعياذ بالله سوف يكلف يوم القيامة بأن يحمل ما أدخل من حدود من أرض جاره يحمله على
عنقه من سبيل أراضيه قال النبي عليه الصلاة والسلام من اقتطع شفرا من الأرض ظلما توقه يوم القيامة من سبيل أراضيه نسأل الله لا أعلم ونعوذ بالله من التزج والعرض يأتي يوم القيامة بين
العالم يحمل ما أدخله من أراضي غيره من سبي أراضيه وكذلك لعن النبي صلى الله عليه وسلم من لعن وارجيه إذا إنسان قال الوالده لأبيه لعنك الله أو عليك لعنة الله فإنه مستحق للعنة الله لعن
الوالدين حقهما البر والإحسان وليل القول فإذا لعنهما وليات الله استحق اللعنة قال النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لعن الله من لعن والدين فيجوز أن تقول اللهم ملعن من لعن والدين
كذلك المصورون لعن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم المصورين فيجوز أن تقول اللهم ملعن كل مصور لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم لعن المصورين وهكذا ما أنت التي ذكرها المؤلف
فيفرق بين العام والخاص العام لا يخص أحدا بعينه والخاص هو أن يخص أحدا بعينه فتقصيص أحد بعينه باللعن تقصيص أحد بعينه باللعن هذا حرام ولا يدر وأما على سبيل العلم فلا بأس ثبت بالصحيح
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعن الله الواصلة والمستوصنة وأنه قال لعن الله آكل الربا وأنه لعن المصورين من هذه الحالين بل هذه الحالين أقلكم أنه رحمه رحمه رحمه بيان جوارد لعن
أهل المعاصر غير معين وقد سبق في الباب الذي قبله أنه لا يدر لعن المعين ولو كان كافر أما غير المعين بأن يلعن الإسلام من اتصف بهذه الصفة فهذا لا بأس بها فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم أنه لعن الواصلة والمستوصنة الواصلة هي التي تصل الشعر والمستوصنة هي التي تطلب من يصل يعني أن المرأة يكون رأسها قصيرا وشعرها قليلا فتجعل فتضيف إلى رأسها شيئا من الشعر
لأجل أن يكون طويلا عندما يره الناس وكثيفا فلعن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من فعل ذلك وظاهر الحديث حتى ولو كان شعرها قليلا جدا فإنه لا يدوج لها ذلك ومن هذا ما يسمى بالباروكة
فإن بعض علمائنا المخاطقين قالوا إن لبس الباروكة من الواصلة وأن التي تلبس الباروكة ولو التجمل ملعونه العياذ بالله وهل ينحق بذلك ما يسمى بالعدسات الملونة التي تلبسها بعض النساء ربما
يقال إنه يحق بذلك لأن المرأة تضع شيئا يجمل عينها يجعل عينها كأنها عين إنسانة أخرى إما إلى حمراء أو خضراء حتى سنلت بعضها بعضهن يقولون إنه يجعلون عدسات لونها أخضر بعضها لونها أسرع
وما أشبهها العلوكة فالاحتيار أنه قال إنها تلحق بذلك لأنه لا فرق بينها وبين الشعر فإن قال قائل هذه مثل الكحل لا تتكت كن وكذلك وصف الشعر لا يتكت فلهذا أخشى أن يكون حال أن تكون هذه
العدسات الملونة من جنس الوسط ثم إنه ثبت من ناحة التبية أنها مضرة بالعين وإن كان ضررها لا يرى في المدى القصير لكن يرى على المدى الطويل قال وتبت أنه لعن آكل الربا يعني وموكل لعن
الرسول عليه الصلاة والسلام في الربا خمسة آكله وهو الذي يأخذ الربا وموكله وهو الذي يعطي الربا وشاهدين وهم الذين يشهدان به وكاتبه الذي يكتب بين المرابين كل هؤلاء ملعونون على لسان
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لكن لا يجوز إذا رأيت شخصا يبيع بالربا لا يجوز أن تقول لعلك الله فلتقول على سبيل العموم لعن الله آكل الربا وموكله وشاهده وكاتبه لأن هناك فرقا بين
التعين وبين التعميم فالتعميم لا بأسبيل لكن التخصيص لا يجد كذلك كاتبت عن أنه لعن المصورين لكن ليس كل مصور بل المراد من صور ما فيه روح إذا صور الإنسان ما فيه روح كآدمي وفرس وأسد وذعر
وحشرات وما أشبه ذلك إذا صورها فإنه حرام عليه لا يتمث بل هو ملعون على لسن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم فلك أن تقول الله ملعن المصورين لكن لا تقول إلعن كلانا ولو كان يصور لأنه
مخصوص تعين لا يجد ثم إن الصورة التي حكم هي الصورة التي على سبيل التمتاع يعني يصنع الإنسان من العجين أو من الجبس أو غيرها من البواد يصنع صورة يصنع شيئا على صورة الإنسان أو حيوان هذا
حرام وأما الأشتار وشبهها فإنه لا بأس به على القول الراجع الذي عليه جمهور العلم وأما ما يصنعه الإنسان فلا بأس به قطعا مثل أن يصور سيارة أو قصرا أو قصرا أو ما أشبهها واختلف العلم
رحمهم الله في التصوير الرقم يعني التصوير باللوح على ورقة أو على فرقة أو ما أشبهها فمن العلم من قال لا بأس به واعتدوا بحديث زيد بن خالد جهني وهو أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال إن
الملائكة لا تتكل بيتا فيه صورة إلا رقما في ثوم فقالوا إلا رقما في ثوم هذه الصواة التي ترسم بالليل على ورقة أو على ثوم أو ما أشبهها ذلك لكن الصحيح أنه لا يجل حتى الرقم في الثوم أو
في الورقة لا يجل أن تصور صورة في يدك وأما الصورة بالآله الترافية الفورية فهذه ليست ما التصوير في شيء ولا تتخذ في قول الرسول كل مصور في النار لأنك لم تصور في الواقع فأنت لم تخط
الوجه ولا العين ولا الأنف ولا الفنف إنما صلبت ضوءا معينا إذا قابله جسم انطبعت الورقة دون أن ترسم العين والأنف والشفى وما أشفى هذا وليس هذا بتخطيط للمصور بالآلة ويقول على ذلك دراءة
واغن تبين بالأمر أنك لو كتبت رسالة إلى إنسان في قلم بيد ثم أدخلتها في الآلة المصورة وخرجت الصورة هل هي صورة الذي حرك الآلة أو هي صورة الكتاب الذي كتبه الأول الجواب الثاني بلا شك
ولهذا يمكن أن نحرك هذه الآلة تصوير يمكن أن نحركها رجل أعمى لا تظهر صورة الكتاب فليس هذا من تعلق إنما يقال هذا الذي يصور صورة طارفية إذا كان لمقصد حرام صارت حراما من باب تحريم
الوساة وإذا كان لمقصد جائز فهي جائز ولا يقال إنه مصور بالناس فلذلك يجب تنبه للفرق بين التصوير وبين استعمال التصوير كما فرق بذلك أهل العلم كما فرق بين ذلك أهل العلم ففي عبارة فزاد
المستقنع كتاب الفقه المعروف قال يحكم التصوير واستعماله ففرق بين الاستعمال وبين التصوير فنحن نقول هذه الصورة الكتابية لا تدفل بلاف الحديث تصوير لكن إذا صورها الإنسان ليتقدها على وجه
محرم صارت حراما من باب تحريم الوساة هؤلاء الثلاثة لعنهم الرسول عليه الصلاة والسلام الأول الواصلة ومثوسلة والثاني آكل ربا وموكلة وكاتبة وشاهديه والثالث المصورون ويأتي إن شاء الله
قطية ما ذكره مؤلاء رحمه الله