416- شرح رياض الصالحين / باب تحريم الكذب / أربع من كن فيه - تحريم الكذب / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها إذا اعت من خان
وإذا حد فكذب وإلى آهد غدر وإذا خاص مفجر متفق عليه ما نقله في باب تحليم الكذب من لئة الصالحين عن عبد الله بن عمر بن عاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال أربع
من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كان فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها قوله أربع من كن فيه أي من اتصف بهم كان منافقا خالصا لأنه أتى بجميع الأعمال التي يتصف بها المنافقون
والعياد بالله والمرابد النفاق هنا النفاق العملي الذي يقوم عليه أهل النفاق العقدي وليس نفاق الاعتقاد لأن نفاق الاعتقاد نفاق الكفر والعياد بالله وهو الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر أما
هؤلاء الذين يتصفون بهذه الصفاق فإنهم يؤمنون في الله وله الآخر إيمان حقيقيا ولكنهم يستعملون هذه الصفاق وفيها شيء من النفاق إذا اعتمده الإنسان على شيء خانه فمثلا إذا أعطيها وديعا
وقيل له خذها بحفظها أو ساعة أو قلم أو متاع أو غذاء يكون فيه يستعملها لنفسه أو يتركها فلا يحفظها في مكانها أو يخبر بها من يتسلط عليه ويخذها المهم أن لا يؤدي الأمنة فيه كذلك إذا كنت
على حديث سردي وقيل له لا تخبر أحدا أحدا ذهب يخبر قال لي كلان وبعض الناس والعياذ بالله يبتلأ بحب الظهور والسهرة إذا اعتمنه أحد من أولاك الأمور أو من قبراء القوم ووجهائهم ذهب يتحدد
قال لي الأمير كلا قال لي الوزر كلا قال لي الشيخ كلا يتجمل عند الناس بأنهم ممن يحارثه الكبراء والشرفة وهذا من خيانة الأمانة والعياذ بالله ومن ذلك أيضا الأمانات في الولايات يكون
إنسان وليا على يتيبه على ماله وعلى حضانته وتعديده فلا يقوم بالواجه يهمل ماله وربما يستقرضه لنفسه ولا يدني هل يستطيع الوفاء بما بعد أم لا ولا يقربه بالتي أحسن هذا أيضا من خيانة
الأمانة ومن ذلك أيضا أن الإنسان لا يقوم بواجب التربية بأهله وأولاده وقد اعتمنهم الله عليه فقال جل وعلا يا أيها الذين آمنوا وأنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ولم يجعل الله
لك سلطان عليهم إلا ليسألك عنهم يوم ارتيانه حتى تتمنى أنك لم يكن بينك وبينهم سلك قال الله تعالى يوم يحب المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل من منهم يوم إذن شأنه يغذيه ومن
خيانة الأمانة أن يكون الإنسان إماما للناس يصليمهم الجمعة والجماعات فلا يقوم بالواجه تجدوا مرة أن يتقدم ومرة أن يتأخر ومرة أن يطيل بهم إطالة غير مشروعة ومرة أن لا يقنعهم في صلاتهم
ولا يتم بوراءهم هذا من خيانة الأمانة والمهم أن خيانة الأمانة تكون في جميع الأحوال في الأمانات في المعاملات في الأخلاق في كل شيء وإذا أتوا منها خام وإذا حدث كذب هذا الشعر إذا حدث
الناس الحديث قال كلان أو حصل كذا أو لم نحصل يكذب هذا من عدمات النفاق ومن الناس من يقتل بهذا الأمر فتجدوا يكذب على الناس يمزح عليهم لورطهم فإذا تورطوا قال أنا أمزح رحل الله تكذب على
الناس تمزح عليهم لتورطهم ومن الناس من يقتل بالكذب لأجل أن يفحك الحاضرين وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام ويلٌ لمن حدث كذب ليضحك به القوم ويلله ثم ويلله وقد سبق أن أعظم الكذب على
الله ورسوله صلى الله عليه وعلى الله وسلم ثم الكذب على العلماء فإن العلماء إذا كلب عليه الإنسان في الشرق بأن قال قال كلاما هذا حلال أو هذا حرام أو هذا واجب وهو يكذب عليه صار هذا
شاذبا على الشرق لأن العلماء هم الذين يمثلوا الشرق وهم الذين يبينونه للناس فإذا كلب الإنسان عليه قال إن الحال مكلاني قال كذب وقال كذب وكاذب فإنه يشكه من أو يقرب ممن كذب على رسول
الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والمهم أن من حدث فكذب فإن فيه خصلة من خصال المفاق أعادنا الله وإياكم من ذلك الخصة الثالثة وإذا عاهد غدر يعني إذا أعطى شخصا عهدا على أي شيء من
الأشياء غدر به ونقض العهد وهذا يشمل المعاهدة مع الكفار والمعاهدة مع المسلم في بعض الأشياء ثم يقدر بذلك فالمعاهدة مع الكفار إذا عاهدنا الكفار على فرق الحرب بيننا وبينه مدة معينة كما
فعل النبي عليه الصلاة والسلام مع قريش حين عاهده في صلح الحديبية على ترك القتال لمدة عشر سنوات فإذا عاهدنا هؤلاء المشرفين فلنا معهم ثلاث حالات الحال الأولى أن ينقضوا العهد فحينئذ
يبطل العهد الذي بيننا وبينه كما قال تعالى وإن نكذوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعموا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا إيمان لهم لعلهم منتهم كما فعلت قريش في العهد الذي بينها وبين
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الحديبية فإنها لم تمضي تمام سنوات إلا ونقضت العهد إلا ونقض قريش من العهد حيث أعانوا خلفاءهم على خلفاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
الحال الثانية أن يستقيموا على العهد فحينئذ يجب علينا أن نستقيم على العهد وأن نبطى حتى تمسي المدع لقول الله كبارك وتعالى فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحبكم يتقيم الحال
الثالث أن نخشى أن ينقضوا العهد يعني لم ينقضوا فعلا ولم يظهر لنا استقامة تامة فنخشى أن ينقض العهد فهنا ننقض إليهم العهد ونقول لهم صراح صراح إنه لا عهد بيننا وبينه تليه ذلك فقول الله
تعالى وإما تخافن من قوم خيانه فانبذ إليهم على سواء إن الله لا تكبر خائد أما العود التي بين المسلمين في أن نكتعاهد شخصا ألا أن تفعل كذا أو أن لا تفعل أو ألا أن تكتم سر أو ما أشب ذلك
فيجب الوفاء به يجب وجوبا واختلف العلم رحمهم الله فيما إذا وعدت شخصا موحدا فهل يجوز أن تخلفه بلا برورة أو لا مثل أن تقول سآتيك غدا لدعوة لدعاء إما غدا أو عشاء أو ما أشب ذلك فهل يجوز
أن تخلف الموعد من العلم من يقول إنك إذا أخذت الموعد لا تأثى ولكن الصحيح أنك تأثى إلا لعذر شرعي فإذا وعدت أخاف موعدا يجب أن توفي به لأنك وعدت وإخلاف الموعد من علامات إيش النفاق فهي
ترضى أن تكون منعذقا كل أحد لا يعظم والصواب الذي دلت عليه السنة وجوب الوفاء بالرعب وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لأن إخلافه من النفاق لكن إذا كان لك عذر أو لم تعطي
موعدا صريحا بأن قلت لصاحبك آتيك إن شاء الله تعالى إذا لم يكن لعذر فهنا إذا كان لك عذر لا بأس أنت في حلم لأنك لم تعطيه موعدا صريحا وكذلك أيضا إذا أخلفت لعذر مثل أن ترهد أن يكون تمام
الوعد يحتاج إلى سجارة وخرجت وتعطلت السجارة ولم تتمكن من الوصول إليه في موعد فإن هذا عذر لشك تعدر به أما الخطرة الرابعة فهي إذا خاصم فجر إنساء الله العالم إذا وقعت خصومة بينه وبين
غيره فهجر والفجور بالخصومة ينقسم إلى قسمين الأول أن يجحد ما كان عليه والثاني أن يدعي ما ليس له مثال الأول إنسان مطلوب لشخص بألف ريال فأقام الطالب دعوة على المطلوب وأمثل المطلوب قال
ما عندي لك شيء والطالب قد وثق منه ولم يشهد عليه فهنا يقول القابل للمطلوب احلث وتبرع المثلين فحلف المطلوب أنه ليس له عندي شيء فهنا سوف يقضي الحاكم بأن هذا المدعا عليه المطلوب ليس
عليه شيء هذه التجور في القصومة أما الثاني يقسم الثاني أن يدعي ما ليس له بأن يقول عند القاضي أنا أطلب هذا الرجل نحك فيها فينكر المطلوب فيقول الطالب عندي بينة ويأتي ببينة السوق
يشهدون بأن له على كل مأكلها فالقاضي سوف يحكم البينة فإذا حكم لهذا المدعا ببينة السور فإن هذا يعتبر ممن خاصا ما ففجأ والعياذ بالله ولهذا يجب التحرز في الخصومات من الكذب أو الارتواء
أو المخادعة لأن كل هذا من الفجور في الخصومة نسأل الله تعالى من طهر قلوبنا وقلوبكم من النفار والشك والشرك والرياء إنه على كل شيء قديم عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال من تحلم بحلم لم يره كل فأي عقد بين شعيرتين ولن يفعل ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صبتي أذنيه الآن يوم القيامة ومن صور صورة عذب وكل فأي ينفق فيها الروح وليس
بنافخ رواه البخاري سبق الكلام على أول حريف عبد الله بن عباس رضي الله عنهما على جملة من الجملة الأولى من تحلم بحلم لم يره والثانية من استمع إلى قوم وهم له كارهون أما الثالثة فهو من
صور صورة فإنه يكلف أن ينفق بها أن ينفق فيها بور وليس بنافخ واعلم أن الصور تنقسم إلى قسمين صور مجسمة بأن يصنع الإنسان كمثالا على صورة إنسان أو حيوان فهذا محرم سواء من أراده لغرض
محرم أو لغرض مباع مجرد هذا التصوير محرم بل هو من كبائر الدنيو لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا عن المصورين وبينا أن يأشد الناس على بيوم القيامة الذين يظاهرون بخلق الله والقسم الثاني
ملول يعني ليس لهم جسم بل هو بالتلوين فهذا قد اختلف العلماء فيه فلنهم من أجاز وقال لا بأس به إلا إذا قسد به غرض محرم مثل أن يرسد به تعظيم تعظيم المصور فإنه يفشى إذا طال بالناس زمن
أن يعبدوا كما جرى لقوم نوح فيما يذكر أنهم صوروا صورة رجال صالحين ثم عبدوها لما طال الزمن وقال بعض العلماء إنه لا بأس به إذا كان ملونا واستدنوا بحديث سيد بن خالد وفيه إلا رقما في
ثوب قالوا هذا يدل على هذا مستفنى فيدل على أن المحرم ما له روح فقط ولكن الراجح الراجح الذي عليه تنهور العلماء أنه لا فرق بين المجسم وبين الملونا الذي يكون بالرقما كلهم محرم لأن الذي
يرقل في اليد صورة يحاول أن يكون مبدعا مشابها لخارط الله عز وجل فيرقل في العموم وأما الصور التي تنتقط التقاطا بالآلة المعروفة آلة التصوير الفوتوغرافية فهذه من المعروفة أنها لم تكن
معروفة في عادة النبي عليه الصلاة والسلام والمعروفة في عادة إنما هو التصوير باليد الذي يضاهي فيه إن إنسان خلق الله هذا وجل أما هذه فغير معروفة وليس الإنسان يصورها بيده ويخططها يخطط
الوجه مثلا والأينين والأنف والشفتين وما أشفتات لكنه يلقي ضوءا معيلا تقدم به معرفة الناس فينطبع هذه الصورة في الورقة وهو لم يبقل شيئا في الصورة لم يصورها إطلاقا وإنما يتوقفت هذه
الصورة في واسطة هذا الضوء فهذا لا شك أنه لمن نرى أنه لم يصور ويتمه نالك أن الصورة انطبعت في الورقة فكان الذي هو ورقة هو خلق الله عز وجل يعني هذه الصورة صورة التي خلقها الله والدليل
على ذلك أن الإنسان لو كتبك كتابا بيده ثم صوره بالآلة آلة التصوير فإنها إذا طلعت الصورة لا يقال إن هذا هو كتابك الذي حرك الآلة وصوره بل يقال هذا الشرد الأول الذي خطه بيده فهذا مثل
ولكن يبقى النظر لماذا صور الإنسان بهذه الصورة الترافية إذا كان لغرض محرم فهو حرام من باب تحليم الوسائل كما يشهر الإنسان سلاحا في فتنة أو بيضا لقمار أو معشب ذلك يعني معناه أن هذا
المباح الغرض المحرم فلا يجب من باب تحليم الوسائل أما إذا كان لغرض مباح كتصوير رخصة السيارة وتصوير البطاقة الشخصية وما أشبه ذلك فهذا لا بأس بها هذا هو الذي نراه بهذه المسألة والناس
اقتنوا بها الآن بل ونعظيم وصارت منتشرة في كل شيء ولكن يجب على الإنسان أن يعرف ويحق ويميز بينما حرمه الله ورسوله وبينما لم يأت تحريمه فلا نغيط على عباد الله ولا نطعهم في محالم الله
هذا إذا كان المصور له روح لقوله كل فأي ينفخ فيها روح أما إذا كان المصور لا روح له كتصوير الأشجار والشمس والقمر والنجوم والجبال والأنهار فهذا لابع سبيح لأنه لا سبيح روح وقال بعض
العلماء ما كان ناميا كالشجر والزرع فإنه لا يجب التصوير لأنه جاء بالحريث فليخلقوا حبها أو ليخلقوا شعيرا وهذا نامي فيشبه ما كان له روح لكن هذا خلاف قوي جمهر العلماء والصحيح والصحيح
أنه لا باع سبيح أما ما يصنعه الإنسان فلا شك أنه يجب التصوير فالقصور والسيارات وما أشبهها فصارت الآن الأقسام متعددة ما يصنعه الإنسان بيده فهذا لا باع سبيح تصوير مثل السيارات القصور
الأبواب وشبه وما أنه من خلق الله عز وجل وليس بنامي ما ينمو كالشمس والقمر والنجوم والجبال والأنهار فهذا أيضا لا باع سبيح وهذا محل اتفاق وما كان من خلق الله وليس له روح لكنه ينمو
كالشجر والزرع وما أشبهه فجمهر العلماء على أنه لا باع سبيح وذهب بعض العلماء ومنه مجاهد من جبر تابع المصور إلى أنه حرام والصحيح أنه لا باع سبيح والرابع ما فيه روح فهذا لا يجوز عن
المصور لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا عن المصورين ولا فرق بين أن يكون بالرقم أو بالتمثيل وأما مسألة التقاط في الصور فهذا لا نرى أنه داخل في التصوير إطلاقا لأن المتقد لم يحصل له
فعل فعل يقول بالتصوير ولكن يبقى النظر حل إنه يجري يلتقط هذا الصور لعمل محرم إن شيء محرم أو لا هذا هو محل التفصيل في هذا النساء والله مرحبا