411- شرح رياض الصالحين / باب الأمور لمنهي عنها- تحريم الغيبة / تحريم الغيبة / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال رحمه الله تعالى باب تحليم الغيبة والأمر بحفظ اللسان اعلم أنه ينبغي لكل مكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلاما ظهرت فيه المصلحة وما تستوى الكلام وتركه في المصلحة فالسنة الإمساك عنه لأنه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه وذلك كثير في العادة والسلامة لا يعدلها شيء عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت متفق عليه وعن أبي موسى رضي الله عنه قال قلت يا رتول الله أي المسلمين أفضل قال من سلم المسلمون من لسانه ويده متفق عليه قال نووي رحمه الله في باب تحريم غيبة ووجوب حفظ اللسان اعلم أنه ينبغي للسان أن يحصد لسانه وأن لا يتكلم إلا بما فيه المصلحة الدينية والدينية وهذا الكلام معفوض من قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت وهو الحديث الذي يساقه المؤلف رحمه الله فإذا استوى الأمران أن يسكت أو يتكلم فالسلامة أفضل يعني لا يتكلم إذا كان يشب هل في كلامه خير أو لا فالأفضل أن لا يتكلم لأن السلامة لا يعدلها شيء والساقف سالم إلا إذا اقتبر الحال أن يتكلم فليتكلم مثلا لو رأى منكرا فهنا لا يجب أن يتكلم وينصح وينهى عن هذا المكر وأما إذا لم تقتل المصلحة أن يتكلم فلا يتكلم لأن لا يتعثم له ثم أعلم أن قول رسول صلى الله وسلم عليه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت يدل على أنه يجب على الإنسان أن يسكت إذا لم يكن كلام خيرا لأن رسول صلى الله عليه وسلم شرط الإيمان للإيمان بالله واليوم الآخر أن يقول خير وإلا فليسكت لكن الخير نوعا خير في ذات الشلام كقراءة القرآن والتسبيل والتكفير والتهليم وتعليم العلم وما أشبه ذلك هذا هو وخير لغير يعني خير في الكلام وخير لغيره بمعنى أنه كلام مفاح لكن يجر إلى تأريف القلب وانبساط الإخوان وسرورهم بمجلسك هذا عظل من الخير لأن الإنسان لو بقي ساكدا من أول المجلس لآخره من له الناس وكرهوه وقالوا هذا رجل فضل غليظ لكن إذا تكلم بما يرسل السرور عليهم وإن كان كلاما مفاحا فإنه من الخير وأما من تكلم بكلام يرسلك الناس وهو كذب فإنه قد ورد فيه الوعي ويل لمن حدث فكذب ليرسك به القوم ويل له ثم ويل له وهذه يفعلها بعض الناس ويسمونها النكة يتكلم بكلام كذب لكن من أجل أن يبحث الناس هذا غلط تكلم بكلام مباح من أجل أن يقل السرور على قلوبهم وأما الكلام كذب وحرام ثم ذكر حديث أبي موسى الأشعر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سؤل أي المسلم خير يعني أي المسلمين خير قال من سلم المسلمون من لسانه ويده يعني لا يعتدع على المسلمين لا باللسانه بغيبة أو نميمة أو سب أو ما أشبه ذلك ويده يعني لا يعقد أمواله ولا يضرب أبشاره بل هو كاب لا يأتي إلى الناس إلا ما هو خير هذا هو المسلم وفي هذا حدث على أن يسلم الإنسان من لسانك ويدك حدث على أن يسلم الناس من لسانك ويدك احفظ لسانك لا تتكلم بعباد الله إلا بخير كذلك احفظ يدك لا تجنع على أمواله ولا على أبشاره بل كن سالما يسلم منه فإن هذا هو خير المسلمين نسأل الله أن يهتقنا وإياكم لمن يحبه عباده عن سعد بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة متفق عليه وعن أبي لحييه وإن أبي هريرت رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمورب متفق عليه وعنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن العبد لا تكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يلقي لها بالا يرفعه الله بهذا رجال وإن العبد لا يتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى لا يلقي لها بالا يهوي بهاتي جهنم رواه البخاري هذه الحديث ثلاثة في بيان خطر اللسان وأنه من أعظم ما يقول من الأعضاء خطورا ففي الحديث الأول أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من يضمن لي ما بين لحييه وبين رجلين أضمن له الجنة الذي بين اللحيين هو اللسان والذي بين رجلين هو الفر سواء من رجل أو امرأة يعني من حفظ لسانه وحفظ فرجه حفظ لسانه عن القول المحرر من الكذب والغيبة والنميمة والغش وعي ذلك وحفظ فرجه من الذناء واللوار ووسائل ذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم يضمن له الجنة يعني أن جزاءه هو الجنة إذا حفظت لسانك وحفظت فرجه فذل في اللسان كذل في الفرج خطير جدا وإنما قرن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بينهما لأن في اللسان شهوة الكلام كثير من الناس يتنطع ويتلذب إذا تكلم في أعراض الناس ويتفك والعراض بالله وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين فتجدوا أحب شيء عنده أن يتكلم في أعراض الناس ومن الناس من يهوى الكذب؟ فتجد أحسن شيء عنده هو الكرف صلى الله عليه وعلى آله والكرث من كبائر الذنوب لا تجم إذا كذب الكلمة لغفك به القول لغفك بها القول فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ويل لمن حدث فكذب ليغفك به القول ويل له ثم ويل له وأما شهوة وأما ثاني الذي قرن بينه وبين شهوة الكلام فكذلك شهوة النساء فإن نسانا مجبولا على ذلك ولكن ما إذا كان شاب فإذا حاول نحاف حفظ هات لي الشهوتين ضمن له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الجنة أي هذا جزاؤه لأنهما خطيرا كذلك أيضا في الثاني أن الرجل يتكلم بالكلمة لا يتبين فيها يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمر الكلمة لا يتبين فيها يعني ما يتأكد ينقل ما سمع وكفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع فتجده يتكلم بالكلمة ولا يتبين ولا يتثب ولا يتثبت ولا يتشمعناها ولا يتشمعناها ولا يتشمعناها توصل إليه هذا هو الحباب بالله يزل بها في النار أبعدا مما بين المشرق والمغرب ومسافة ما بين المشرق والمغرب بعيدة جدا نصف الكرة الأرضية ومع ذلك كلمة واحدة زل بها في النار أبعدا مما بين المشرق والمغرب وهذا يدل على وجوب التأكد مما تتكلم به سواء نقلت إلى غيرك أو نقلت عن غيرك تثبت أصبر لا تستعجل من لم يجب لك أن تستعجل بالمقال أصبر حتى تثبت ويتبينك الأمر ثم إن رأيت مصلحة في الحديث تتحدث وإن لم ترى مصلحة في الحديث فأصبر من كان يؤمن بالله وجمه الآخر فليقول خيرا أو يصبر وأما الحديث الثالث فهو أن الرجل يتكلم بالكلمة من فتوان الله يعني كلمة ترضي الله قرآن تسبيح تكبير تهليل أمر ممعروف نهل عن منكر تعليم علم توسع إصلاح بين إصلاح رات البين وما أشبهها يتكلم بالكلمة ترضي الله عز وجل ولا يلقي لها بالا بمعنى أنه لا يظن أن تبلغ به ما بلغ وإلا فهو قد رواها وعرفها وألقى لها البعث لكن لا يظن أن تبلغ ما بلغ ما بلغت يرفع الله له بها درجة في الجنة وعلى عكم ذلك رجل يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار لأنه تكلم بها ولا ظن أن تبلغ ما بلغت وهذا يأيقع كثيرا كثير من الناس والعياذ بالله تجده يسأل عن كلان العاصي أو ما أشكى ذلك فيقول هذا اترك اتركها هذا والله ما اهتبي والله ما يقول الله ليقول العياذ بالله هذه كلمة خطيرة كان رجل عابد يمر برجل عاصي عابد يعبد الله ورجل عاصي فيقول هذا رجل العابد والله لا يقول الله لكلان شفوا العياذ بالله تحجر واتعا وتألى على الله والله لا يقول الله لكلان لأن رجل هذا العابد معجب بعمله يرى نفسه ويدل بعمله على ربه وكأن له المنة على الله فقال والله آخر الله لكلان قال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي ألا أغفر لكلان الملك والسلطان لمن لله عز وجل مهلك هل تدول الله ما يغفر لكلان الملك والسلطان لله لا يناسعه فيه منازع إلا أذن له الله عز وجل قال من ذا الذي يتألى علي ألا أغفر لكلان قد غفرت لكلان وأحبطت عنك أعوذ بالله كلمة واحدة صارت سببا بحبوط عمله نسأل الله العافية إذن احذر زلة اللسان ومن ذلك أيضا من زلة اللسان إذا قال ما ذا لشخ يا فلان إن جارنا لا يصلي لعل فانصر رجلة الله خير قال لا هذا هذا ما يمكن يهتدي هذا هذا طاغف هذا فاسم أعوذ بالله من قالك ما يمكن يهتدي القلوب يد من يد الله عز وجل كما أكبر بذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول ما من قلب من ضيوب من آدم إلا بين أسوائل من أصابع الرحمن عز وجل وقلبوه كيف يشاء إن شاء آزاغا وإن شاء هداء وهذا شيء مسلم حتى الإنسان أحيانا يجد في قلبي أشياء يعرف أنها من الشيطة وأنه إن لم يثبته الله زل فالقلوب يد الله سبحانه وتعالى فياك فتقول هذا ما ينقل الشيء هذا ما هم محتوث حرام هم مجوث أدعو ولا تيح أليس يوجد في هذه الأمة من كان من ألد أعدائها وأشد خصومها وكان ثاني اثنين في زعامة الأمة بعد نبيها محمد صلى الله عليه وسلم من عمره وحطاب كان عمره وحطاب ضد الله عنه كان مناوع للدوة الإسلامية وكان يحذر منها وكان يقر منها وكان من ألد أعدائها فهده الله وصار هو الخليفة ثاني بعد الرسول عليه الصلاة والسلام وكذلك خالد بن وليل اكرم بن أبي جهل ماذا فعل في الحد كرى على المسلمين من الخلف على خصف فرسيهما ومعهم خصان آخرون واختلطوا بالمسلمين وحطت الهزيمة وفي النهاية كان قائدين عظيمين من قوات المسلمين فلا في أساق وصل الله لهداية والتباك ولا تذل بلسانك فتهلك حمان الله وإياكم مما عصيه ووفقنا لمراضيه إنه على كل شيء قدير عبد بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الرجل لا يتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه وإن الرجل لا يتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه رواه مالك في الموطأ والترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن سفيان ابن عبد الله رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله حدثني بأمر نعتصم به قال قل ربي الله ثم استقم قلت يا رسول الله ما أخوك ما تخاف علي فأخذ بلسان نفسه ثم قال هذا رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن ابن عمر رضي الله عنه ما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تكثر الكلام بغير ذكر الله فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله تعالى قسوة للقلب وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي رواه الترمذي وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من وقاه الله شر ما بين لحيه وشر ما بين رجليه دخل الجنة فواه الترمذي وقال حديث حسن وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله من نجاه قال أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وليسعك بيتك وبكي على خطيئتك فواه الترمذي وقال حديث حسن وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان تقول اتق الله فينا فإنما نحن بك فإن استقمت استقمنا وإن عوجت عوججنا رواه الترمذي وعن معاذ رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله تعالى عليه تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا ثم قال ألا أدلك على أبواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يغفر الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل ثم تلا فتجافى جنوبهم عن المراجع حتى بلغ يعملون ثم قال ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه قلت بلى يا رسول الله قال رأس الأمر وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ثم قال ألا أخبرك بمناك ذلك كله قلت بلى يا رسول الله فأخذ بلسانه وقال كف عليك هذا قلت يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال فكذك أمك وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح من هذا الحديث نجي ساقع المؤلف رحمه الله كل هذه التحذير من اللسان وشعوره وآباته وأن الإنسان ربما يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا ولا يظن أن تبدو ما بلغ يكتب الله بها عليه سخطه سخطه إلى يوم يلقاه وكلها فيها التحذير من اللسان وآفاته ولهذا قيل احفظ لسانك أن تقول فتبتلى إن البلاء موكل بالمنطب كثير من الناس يجعو على نفسه بشر وهو لا شيء يدعو على ولده يدعو على ماله يدعو على صديقه يدعو على قريبه من حيث لا أشعر فربما يصادف ذلك بابا مفتوحا فيصيبه الدعاء وفي حديث المعاذ رضي الله عنه معرم جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ألا أخفرك بملاك ذلك كل أي بما يملك هذا كل قلت بلى يا رسول الله فأخذ بلسانه أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بلسانه وقال كف عليك هذا فقال يا رسول الله وإنا لم نؤاخذون بما نتكلم به يعني هل نؤاخذ بما نتكلم به فقال تكلتك أمك يا معا وهذه كلمة يقصد بها تعظيم الأمر هل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم فاحذر يا أخي هذه الحصائد احفظ لسانه ومن حبظ اللسان أن يحفظ لسانه عن الكذب وقول الزور والغش والغيبة والنميمة وكل قول يبعده من الله عز وجل ويجب عليها العذاب فإنه يجب علينا أن يتنزع منه نسأل الله ليحفظ علينا وعليكم دينا الذي هو اسمت وعمنا إنه على كل شيء قدير عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أتدرون ما الغيبة قال الله ورسوله أعلم قال ذكرك أخاك بما يكره قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد بتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهدته فواه مسلم وعن أبي بكر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في فطبته يوم النحر بميناء في حجة الوداع إن دماءكم وأموالكم وأعرابكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت متفق عليه وعن عائشة رضي الله عنها قالت قلت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية كذا وكذا قال بعض الرواه تعني قصيرة فقال لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر نمزجت قالت وحكيت له إنسانا فقال ما أحب أني حكيت إنسانا وإنني كذا وكذا رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وعن أنف رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عرج بي مررت بقوم لهم أغفار من محاسي يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون الحوم الناس ويقعون في أعرابهم فواه أبو داود وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله فواه مسلم اسمه رضي الله عنه الأحديث في باب تحريم الغيبة والأمر بحذر لسانه واجتمعوا على أشياء متعددة منها بيان الغيبة وأنها ذكر كأخاك بما يقرر وقد سبق لنا بيان هذا وأن الغيبة ذكر كأخاك بما يقرر في دينه أو خلقه أو بدنه أو أهله أو غير ذلك إلا إذا كان المقفوض النصيحة كما لو استشارك شخص في معاملة إنسان وأنت تعرف من هذا الإنسان أنه ليس أهلا للمعاملة وأنه مثلا خد أو كذاب أو ما أحبى ذلك وأردت أن تبين له مجمع وتريد أن تبين له ما فيه من عين فهذا لا بأس به وبينا دليل هذا في هديث فاطمة بنت قيس فينا استشارك النبي صلى الله عليه وسلم في من خطبوها معاوية بن البي سبيان وأبو جهن وأسامة بن زين فقال النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أما معاوية فصدوك لا مال له وأما أبو جهن فضرابوا من نساء إن كهن أسامة فهذا لا بالنصيحة لا بأس به وتضمنت هذه الأحاديث إعلان رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم تحريم الدماء والأموال والأعراق في حجة الوجاء في أكبر مجتمع حصل بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الصحابة لأن الذين حدوا معه قريب من مئة آل ومع ذلك أعلن عليه الصلاة والسلام قال إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في جلدكم هذا ألا هل بالله؟ قالوا نعم قال اللهم أشكره كذلك أيضا بيّنت هذه الحديث أن ذكرت آخاك بما يكره ولو في ما يتعلق بخلقته كالطويل والقصيب وما شكذلك كما يتعلق بخلقته كما في حديث أعيش رضي الله عنها أنها قالت في صفية بنت قليل بن أفضل أنا أخضب إحدى أمهات المؤمنين حسبك من صفية كذا تعني أنها قصيرة تقول للرسول عليه الصلاة والسلام فقال لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجت يعني لو خلقت بماء البحر على كبره وسعته لمزجته أي أثرت فيه وهي كلمة يسيرة جدا لكنها عظيمة حيث إنها في ضررتها وحيث إنها قد يحدث من هذه الكلمة أن يكره النبي صلى الله عليه وسلم صفية فلعظمها صار لها هذا الأثر العظيم كذلك أيضا العقوبة العظيمة التي رآها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد وسري به أنه مر بأقوام لهم أفضار من محاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم فقال يا أجري من هؤلاء قال الذين يقعون في أعراض النعس ليكون اللحوم الناس ويقعون في أعراضهم فالمهم أن الواجب على الإنسان الحذر من إطلاق اللسان وأن لا يتكلم إلا بخير إن كان يؤمن بالله ولم الآخر قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من كان يؤمن بالله ولم الآخر فلقوا خيرا أو ليصدوا نسأل الله أن يحمينا وإياكم من سقطه وأن يعينا وإياكم على ذكره وشكره وحصي باته