407- شرح رياض الصالحين / باب كرامات الأولـيـاء / من كرامات أسيد بن خضير وعباد بن بشر / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن أنس رضي الله عنه أن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة ومعهما مثل المصباحين بين أيديهما فلما افترقا صار مع كل واحد منهما
واحد حتى أتى أهله رواه البخاري من طرق وفي بعضها أن الرجلين أسيد بن حضير وعباج بن بشر رضي الله عنهما وعن أبي هريات رضي الله عنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهض عينا
سرية وأمر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه فانطاقوا حتى إذا كانوا بالهدأة بين عستان ومكة ذكروا لحي من هذين يقال لهم بنو لحيان فنفروا لهم بقريب من مئة رجل رام فاقتصوا آثارهم
فلما أحس بهم عاصم وأصحابه رجأوا إلى موضع فأحاط بهم القوم فقالوا إنزلوا فأعطوا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدا فقال عاصم بن ثابت أيها القوم أما أنا فلا أنزل على ذمة
كافر اللهم أخبر عنا نبيك صلى الله عليه وسلم فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق منهم خبيب وزيد بن الدفنة ورجل آخر فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار
قسيهم فربطوهم قال الرجل الثالث هذا أول الغدر والله لا أصحبكم إن لي بهؤلاء أسوة يريد القتلى فجروا وعالجوه فأباء يصحبهم فقتلوه وانطلقوا بخبيب وزيد بن الدفنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعة
بدر فابتاع بن الحارف بن عامل بن نوفل بن عبد مناف خبيبا وكان خبيب هو قتل الحارف يوم بدر فلبث خبيب عندهم أسيرا حتى أجمعوا على قتله فاستعار من بعض بنات الحارف موسى يستحد بها فأعارته
فدرجب فدرجب ني لها وهي غافلة حتى أتاه فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده ففزعت فزعة عرفها قبيب فقال أتخشين أن أقتله ما كنت لأفعل ذلك قالت والله ما رأيت أسيرا خيرا من خبيب فوالله
لقد وجدته يوما يأكل قطفا من عنب في يده وإنه لموثق بالحديد وما بمكة من ثمره وكانت تقول إنه لرزق رزقه الله قبيبا فلما فرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل قال لهم خبيب دعوني أصلي ركعتين
فتركوه فركع ركعتين فقال والله رو لا أن تحسبوا أن ما بي جزع لزت اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تبق منهم أحدا وقال فلست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان لله مصرعي وذلك في ذات
الإله وإن يشاء يبارك على أصال شلو المزعي وكان خبيب هو سن لكل مسلم قتل صبرا الصلاة وأخبر يعني النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه يوم أصيبوا خبرهم وبعت ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت حين
حدثوا أنه قتل أن يؤتوا بشيء منه يعرف وكان قتل رجلا من عظمائهم فبعث الله لعاصم مثل الظلة من الدبر فحمته من رسلهم فلم يقدروا أن يقطعوا منه شيئا رواه البخاري هذا الحديثان ساقهما
النووي رحمه الله اكتاب ريال الصالحين في باب الكرامات الأولياء وفضلهم منها حديث الرجلي حسيد بن حضي وعبار بن بيش رضي الله عنهما كان عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ليلة
مظلمة وكان ذا في الوقت ليس في الأسواق أنوار بل ولا في البوث مصابيه فخرج من عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في تلك الليلة المظلمة فجعل الله تعالى بين أيديهما مثل المصباحين
يعني مثل لمبك الكهرباء يضيء لهم الطريق وليس هذا من فعلهما ولا بسبب منهما ولكن الله تعالى خلق نورا يسعى بين أيديهما حتى تفرقا وتفرق النور مع كل واحد منهم حتى بلغوا بيوتهم وهذا من
كرامة الله عز وجل من كرامة الله أن الله تعالى يضيع للعبد الطريق الطريق الحسي وفائدة الحسية فإنها لين رجلين رضي الله عنهما وأرضاهما مشي في إضاءة وفي نور بينما الأسواق ليست فيها
إضاءة ولا أنوار والليلة مظلمة فقيد الله لهما هذا النور هناك أيضا نور مع نوم يقلبه الله تعالى في قلب المهم كرامة له تجدوا بعض العلماء يفتح الله عليه من العلوم العظيمة الواسعة في كل
فن ويرزقه ويرزقه الفهم والحفظ والمجادرة ومن هؤلاء العلماء شيخ الإسلام بن تنية رحمة الله عليه فإن هذا الرجل من الله به على الأمة الإسلامية وما زالت الأمة الإسلامية تنتبع بكتبه إلى
يوم نهاية وقد توفي سنة السبع مئة وثمانة وعشين يعني له مئات سنين والأمة تنتبع بكتبه وقد أطاه الله تعالى علما عظيما وفهما ثاقبا وقوة في المجادلة ولا أحد يستطيع أن يجادله في شيء أبدا
ما قام له أحد حتى أنه رحمه الله قال أي إنسان مجادله بالباطل ويستدل بآية أو حديث فأني أنا سأجعل الآية والحديث دليلا عليه وليس دليلا له وهذه من نمة الله عز وجل أن الله تعالى يعطي
الإنسان قدرة إلى هذا الحد وحتى أنه يتكلم مع المجادلين ويناظرهم ثم يقول لهم انظروا إلى قول كلان من زعمائهم في كتابه الكلان وأتباع هذا الرجل الذي يجادله فيه شيخ الإسلام لا يعلم عن
كتبه شيء وهو يعلم ما في كتبه ومناظرته في العقيدة الواسطية مع القاضي المالكي عجيبا كان القاضي المالكي يحاول أن السلطان يقش به لكنه هو يقول هذا لا يمكن ولا يجعل مذهب ولا يجعل مذهبكم
أنتم أيها المالكية قلتم كذا وكذا ولا يمكن أن يدينني الوالي في هذا الذي ذكر بناء على مذهبكم فيبهت الرجل كيف يعرف من مذهبنا ما لا نحن وله أيضا رحمه الله في كل فن يد واسع في كل فن له
يد واسع كان عالم بالنحو والعربية والصرف والبلاغة حتى أن ترميلة بن القيم رحمه الله في بدائع الفوائد بحث بحثا دقيقا جدا جدا في الفرق بين مدح وحمد وكيف تفرق اللغة العربية بين المعاني
في الكلمات بتقييم حرف أو تقييم وأتى ببحث عجيب ثم قال وكان شيخنا رحمه الله إذا تكلم بهذا أتى بالعجب العجاب يعني في مسألة اللغة والصرف وكان شيخنا إذا تكلم في هذا أتى بالعجب العجاب
ولكنه كما قال الشاعر تعلق البرك نجديا فقلت له إليك عني فإني عنك مشهول يعني شهر الإسلام مشتغل في ما هو أكبر من مسألة مسألة نحوية أو بلاغية أو صفية هو مشهول بأكثر من هذا وفي يوم من
الأيام قدم النصر وكان فيها أبو حيان اللغوي المشهول المفسد من العلماء الكفار في هذا الباب وكان أبو حيان يمدح شيخ الإسلام المنتمي رحمه الله وله في ملحه قصيدة عصمة منها قوله قام بن
تيمية في نصر شرعتنا مقام سيد تيم إذ عصت مضر وسيد تيم هو أبو بكر رضي الله عنه يعني إنه قام في الإسلام في نحن الإسلام والبدأ مقام أبي بكر في يوم الرجل ومده لقصيدة عصمة فلما قدم مصر
كان الناس إلى شيخ الإسلام من تيمية يستفيدون من علمه ويناقشونه وكان من بينهم أبو حيان فناقشه في مسألة نحوية لأن أبو حيان بحر محيط في النحو ناقشه في مسألة نحوية فقال له شيخ الإسلام
هذا ورط فرط ليس هذا من كلام العرب فقال له كيف قال نعم قال سيبويه إمام النحويين ذكر هذا في الكتابه فقال له أسوه الإسلام وهل سيبويه نبي النحو يجب علينا أن نتبعه لقد غلط سيبويه في
كتابه في أكثر من ثمانين موضعا لا تعلموه لا أنت ولا سيبويه سيبويه عند النحوية مثل البخاري عندها للحديث فتعجب أبو حيان كيف يجبوها الكلمة؟
ثم إنه ذهبا فأنشأ فيه قصيدة يذم ولا يذب الله بالأمس أمدحه والآن يذم والمهر مني أقول إذا كان الله تعالى يعطي في الكرمات نورا تسيا يستطيع به الإنسان كما حدث لهذه السحبيين فكذلك يعطي
الله تعالى نورا معنويا يقذفه في قلب العبد المؤمن أسأل الله أن يجعله وياكم من هؤلاء وأن يقذف يقول بنا نورا وهدى يستطيع الإنسان فيه أن يتكلم في شريعة الله وكأن النصوص بين عينين وهذه
من نعمة الله العبد نسأل الله تعالى أن يجعله وياكم من أولياء المبتقين وحزب المفلحين وعباد الصالحين