404- شرح رياض الصالحين / باب كرامات الأولـيـاء / كرامات عمر ابن الخطاب / بن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدثون فإن يكفي أمتي أحد فإنه عمر رواه البخاري سبق لنا ما يتعلق بقضية أبي بثن الصديق
رضي الله عنه فيما أكرمه الله به من الكرامة ثم ثن المؤلف رحمه الله بحديث حبيب هريرة في كرامة لأمير المبين عمر من الخطاب رضي الله عنه حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم كان فيما كان
قبلكم محدثون يعني ملهمون للصواب يقولون قولا فيكون موافقا للحق وهذا من كرامة الله للعب أن الإنسان إذا قال قول أو أفتى بفتوى أو حكم بحكم تبين لهم بعد ذلك أنه مطابق للحق فعمر رضي الله
عنه من أشد للناس توفيقا لحق كما سيأتي إن شاء الله تعالى فيما يكرون مؤلف من أمثلة لذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام فإن يكن فيكم محدثون فعمر يعني إن كان فيكم محدثون فعمر ويحتمل
قوله إن يكن فيكم أنه خطاب لقول المجتمعي ليس فيهم أبو بكر ويحتمل أنه خطاب للأمة كلها ومن ظنهم أبو بكر رضي الله عنه فإن كان الأول فلا إشكال وإن كان الثاني فقد يقول قائم كيف يكون عمر
ملهما وأبو بكر ليس كذلك فيقال إن أبو بكر رضي الله عنه يوفق للصواب بدون إلهام بمعنى أنه رضي الله عنه من ذات نفسه بتوفيق الله عز وجل يوفق للصواب ويدل على هذا عدة مسائل يعني يدل على
أن أبو بكر أشد توفيقا للصواب من عمر عدة مسائل أولا في صلح الحديبية لما اشترضت قريش على النبي صلى الله عليه وسلم شروطا يبدو أنها ثقيلة عظيما عمل عمر رضي الله عنه على إبطاله وجاء إلى
النبي عليه الصلاة والسلام يراجعه في ذلك ويقول كيف نعطي الدنية في ديننا كيف نشترط على أنفسنا أن من جاءنا منه مسلما رددناه إليهم ومن جاءهم منا لا ردونه هذا ثقيل ولكن النبي صلى الله
عليه وسلم قال له إني رسول الله ولست أعصي وهو ناصري فذهب عمر إلى أبي بكر يريد أن يستنجد به في إقناء الرسول صلى الله عليه وسلم فكلم أبي بكر فقال له أبو بكر مثل قول النبي صلى الله
عليه وسلم بعمر سواء بسواء قال إنه رسول الله وليس بعاصيه وهو ناصره فاستمسك بغرزه يعني لا يكون عندك شك في أمره هذا واحد إذن من الموفق للصلاة في هذا أبو بكر لا شك كذلك أيضا في موت
الرسول عليه الصلاة والسلام لما شاع الخبر في المدينة أن النبي صلى الله عليه وسلم ما قام عمر في الناس اجتمع الناس في المسجد وقام عمر فيهم وقال إنه لم يمت وإنما صعق ولا يبعثنه الله
فليقد عن أيدي أرجل وأيديهم من خلال أيدي أقوام وأرجلهم من خلال وأنكر أن يكون قد مات وكان أبو بكر قد خرج ذلك اليوم إلى أبو السال له خارج المدينة فلما رجع وجد النبي صلى الله عليه وسلم
قد مات حقا فخرج إلى المسجد وصعد المنظر وقال كلماته المشهورة التي تكتب بأغلى مما إدها قال أما بعد أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت
ثم قرأ قول الله تعالى إن فميت وإنهم ميتون وقوله تعالى وما محمد إلا رسول قد خلت من قبل الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أقاض قال عمر فوالله ما أنتلاها أبو بكر حتى عقرت فما تحملني
رجلان يعني لأن الإنسان إذا خاف ومشتد به الشيء ما يقدر إيجاب هذه ثانية الثالثة أنه لما توفر الرسول عليه الصلاة والسلام ارتد من ارتد من الأرب كفروا والله بالله وكان النبي صلى الله
عليه وسلم قد جهز جيشا أميره أسامة بن زين ليقاتل أدنى أهل الشاب والجيش كان ظاهر المدينة ولكن لم يسيه بعد ولما ارتد العرب جاء عمر إلى أبي بكر وقال لا ترسل الجيش نحن في حاجة فقال له
أبو بكر والله لا أحلن رايفا عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيره من بكر فكان الصواب مع أبي بكر رضي الله عنه لأن الناس لما سمعوا أن أهل المدينة أرسلوا الجيوش إلى أطراف الشاب
قالوا هؤلاء عندهم قوة ولا يمكن أن نرتد فامتنع كثير من الناس عن الردة وبقوا في الإسلام فالمهم أن أبا بكر رضي الله عنه أغلق من عمر رضي الله عنه في إصابة الصواب لا سيما في المواضع
الظنكة الضيغة فعلى كل حال كل الرجلين رضي الله عنهما وجمعنا وإياكم بهما في جنات النعيم كلاهما موفق للصواب وكلما كان الإنسان أقوى إيمانا بالله وأكثر طاعة لله وفقه الله تعالى للحق
بقدر ما معه من العلم والإيمان والعمل الصالح تجده مثلا يعمل عمل يظنه صوابا لكن بدون أن يكون عنده دليل من القرآن والسنة فإذا راجع أو سأل وجد أن عمله مطابق في الكتاب والسنة وهذا من
الكرم فعمر رضي الله عنه قال في الرسول عليه الصلاة والسلام إن يكون فيكم معه محدثون فإنه عمر