402- شرح رياض الصالحين / باب كرامات الأولـيـاء / ألا أن أولياء الله لا خوف عليهم / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى ألا إنا أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبذيل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم قال المؤلف
رحمه الله تعالى في اكتابه رياض الصالحين باب كرما في الأولياء وفضلهم ثم صدر المؤلف هذا الباب بهذه الآية ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون وتقدم
الكلام على أوله وأن الله تعالى بيّن أن أولياءه هم المؤمنون المتقون ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون وقد أخذ الشيء فلسلام بن جميع رحمه الله من
هذه الآية عبارة قال فيها من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا فيقول عز وجل إن هؤلاء الأولياء لا خوف عليهم ولا هم يحزنون لا خوف عليهم فيما يستقل من أمرهم ولا هم يحزنون على ما مضى من أمرهم
لأنهم أدرقوا معنى الحياة الدنيا فعملوا عملا صالحا وآمنوا بالله والتقوم فصاروا من أولياء ثم قال لهم البشرة في الحياة الدنيا وفي الآخرة البشرة يعني البشرة في الحياة الدنيا وفي الآخرة
والبشرة في الحياة الدنيا أنواع أنواعه فمنها الرؤية الصالحة يراها المؤمن أو ترى له يعني يرى في المنام ما يسره أو يرى له أحد من أهل الصلاح ما يسره مثل أن يرى أنه يبشر في الجنة أو يرى
أحد من الناس أنه من أهل الجنة أو ما أشبه له أو يرى على هيئة صالحة المهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الرؤية الصالحة يراها الرجل أو ترى له قال تلك تلك عاجل بشرة المؤمن ومنها
أن الإسان يسر في الطاعة ويفرح بها وتكون قرة عين فإن هذا يجبع لأنه من أولياء الله قال النبي صلى الله عليه وسلم من سره حسنة وساءة سيئة فذلك المؤمن فإذا رأيت من نفسك أن صدرك ينشر في
الطاعة وأنه يضيق بالمعصية فهذه بشرة بشرة لك أنك من عباد الله المؤمن وأوليائه المتقين ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم جعلت قرة عيني في الصلاة ومن ذلك أيضا أن أهل الخير يثنون عليه
ويحبونه ويركرونه بالخير فإذا رأيت أن أهل الخير يحبونك ويثنون عليه ويثنون عليه بالخير بالخير هذه بشرة بشرة لإنسان أنه يثنى عليه من أهل الخير ولا عبرة بيثناء أهل الشر أو قدهم لأنهم
لا ميزان لهم ولا تقبل شهادة عند الله لكن أهل الخير إذا رأيت أنهم يثنون عليه وأنهم يذكرونك بالخير ويقربون منك ويتجهون إليك فأعلم فهذه بشرة من الله لك ومنها من البشرة بالحياة الدنيا
ما يبشر به العبد عند فراق الدنيا حيث يستنزل عليهم الملائكة أن لا تخابوا ولا تأسنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياءكم في حياة الدنيا وبالآخرة لا تبليل ولكم فيها ما تشهي
أنفسكم ولكم فيها ما تبتعون نزل من غبور الرحيم ومن البشرة أيضا أن الإنسان يبشر عند موته بشرة أخرى فيقال لنفسه أخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب أخرجي إلى رحمة من الله
ورضوان فتفرح وتسر ومن ذلك أيضا البشرة في القبر فإن الإنسان إذا سئل عن ربه وليه ونبيه وعجاب بالحق نادى ملاد من السماء أن صدق عبدي فأخرجوه من الجنة وألبسوه من الجنة وابتعوله بابا إلى
الجنة ومنها أيضا البشرة في الحشر تتلقاهم الملائكة هذا يومكم للي كنتم تعدون وأبشروا بالجنة للي كنتم تعدون فالمهم أن أولياء الله لهم البشرة في الحياة البنية وفي الآخرة نسأل الله
يجعلنا وإياكم منه لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز ذلك الفوز العظيم يعني لا أحد يبدل كلمات الله تعالى أما الكونية فلا يستطيع أحد أن يبدل وأما الشرعية فقد حرفوا أهل الباطل كما فعل
اليهود والنصارى في كتبهم حرفوها وبدلوها وغيروها وأما الكلمات الكونية فلا أحد يبدلها لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم واللهم وفر