400- شرح رياض الصالحين / باب كرامات الأولـيـاء / كرامات الأولياء / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب كرامات الأولياء وفضلهم قال الله تعالى ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو
الفوز العظيم قال المالك رحمه الله تعالى محي الدين النووي في كتابه رياض الصالحين باب كرامات الأولياء وفضلهم الكرامة هي كل أمر خارق للعادة يظهره الله سبحانه وتعالى على يد متبع الرسول
هذه الكرامة يعني أمر غير معتال يظهره الله على يد متبع الرسول إما تكريما له وإما نصرة للحق وهي ثابتة عن الكرامات ثابتة بالكتاب والسنة والواقع ولكن من هم الأولياء؟
الأولياء هم من بيّنهم الله في قوله ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحسنون الذين آمنوا وكانوا يتقون هؤلاء هم الأولياء جمعوا بين الإيمان والتقوى والتقوى وليس أولياء الله الذين
يدعون أنهم أولياءه وهم من أعدائه كما يفعل في بعض البلاد جاءت الرجل يدعي أنه ولي وهو عاصم خاسر يدعي الناس إلى أن يعبدوه ويطيعهم في كل شيء ويدعي أن الله قد أحل له كل شيء حرمات أحلها
الله له لأنه بلغ الغاية هؤلاء ليسوا بأولياء الله هؤلاء أعداء الله ولي الله والمؤمن التقي كما في هذه الآية الكريمة التي سقها المؤلف ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحسنون
الذين آمنوا وكانوا يتقون وسيدكم المؤلف رحمه الله الآيات والأحديث الدانة على ذلك والواقع أيضا والفرق بين الآية آية النبي وكرامة الولي وشعوذة العدو الفرق بينهما أن آية النبي أمر خالق
للعادة يظهره الله تعالى على يد النبي تأييدا له وتصديقا له مثل إحياء عيسى للموتة عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام يحيي الموتة بل يخرجه من أقبور بعد اهتفل كما قال الله تعالى وإذ تخرج
الموتة بإذنه فيقف على القبر ويدعو صاحبه فيخلط من قبره حي يبدأ الأكمه والأبرص يخلق من الطين على صورة الطير يعني يصنع شيئا كصورة الطير ثم ينكف فيه فيكون طائر بإذن الله يطير من بين
يديه كان بالأول طينا فإذا نفخ فيه طار هذا أيضا من آية الله فآيات الأنبياء هي أمور خالقة للعادة نذرها الله تعالى تعيدا له كرمات الأولياء أمور خالقة للعادة لكنها لا تكون للأنبياء بل
تكون لمتبع الأنبياء من ذلك مثلا ما جرى لمريم أجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني منت قبل هذا وكنت نسجا منسية فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سرية وهزني إليك بجذع
النخلة تساقط عليك رطبا جميع هذا من آية الله كرامة لمريم امرأة في المخاف تحت نخلة فهز الجذع وهز الجذع ليس بالهيئة هز الرأس ممكن فاصل النخلة لكن هزل الجذع صعب فهز الجذع ثم يتساقط
الرطب من النخلة جنيا يعني كأنه مخوف الخرب ما يتفقص إذا نزل في الأرض أو يفسد حان من آية الله وكذلك ما حصل لها من الحمل والولادة كل من آيات الله عز وجل كرامة الله كما قال تعالى
وجعلناها وابنها آية للعالمين أما الثالث الذي يظهره الله على يد المشعوذين الذين يستخدمون الجن يظهر الله عز وجل على أيديهم فتنة لهم وفتنة بهم فإنه يوجد من الناس من يأتي بأشياء خارقة
للعادة لكنه ليس وليا فنقول كرامة ومعلوما أيضا أنه ليس بنبيه لأنه لا نبي بعد محمد إذن فيها من الشياطين الأمر الرابع ما يكون خارقا للعادة يظهره الله سبحانه وتعالى على يد الكاذب
تكذيبا لهم مثل ما يذكر عن مسيلم الكتاب مسيلمه رجل ادعى النبوة في آخر حياة النبي عليه الصلاة والسلام وقال إنه نبي وتبعه من تبعه من الناس وفي يوم من الأيام أتاه قوم أهل حرص يشكون
إليه أن بئرهم قد غار ماءها ولم يبق فيه إلا القليل فطلبوا منه أن يأتي على البئر ويمج فيه من ريطه لعله يعود الماء ففعل فأعطوه ماءا فتمضمض به ثم مجهوا في البئر وكان في البئر شيء من
الماء ولما مجهوا في البئر غار الماء كله ما بقي شيء هذا لا سكت آية خارق العادة لكن الله تعالى جعله إهانة لهذا الرجل الكذاب وإظهارا لكذب فهذه أربع الأشياء آية النبي وكرامة الولي
وشعوذة المشعود وإهانة الكاذب المفتري كلها أمور خارقة للعادة لكن تختلف في حسب من أظهره الله على يديه ويأتي إن شاء الله كلام على العيات التي ذكرها المؤلم