393- شرح رياض الصالحين / باب الأذكار / ذكر الله قائما - ما يقوله عند نومه / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب ذكر الله تعالى قائما وقاعدا ومطجعا قال الله تعالى إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار آيات لولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه رواه مسلم وعن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فقضي بينهما ولد لم يضروه متفق عليه قال النووي رحمه الله في كتابه ريال الصالحين باب ذكر الله تعالى قائما وقاعدا ومطجعا يعني أن الإنسان ينبغي له أن يذكر الله تعالى في كل حال قائما وقاعدا وعلى جنوب ثم استشهر رحمه الله بقول الله تعالى إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوب في خلق السماوات والأرض يعني في ذات السماء وذات الأرض بما فيهما من أجائب مخلوقات الله تعالى آيات لأولي الألباب لأولي العقول الذين يذكرون في آيات الله ما لله تعالى في هذه الآيات من الحكم والأسرار فالسماء واسع عالية والأرض مسطحة مذللة للخلق فيها من الآيات من آيات الله تعالى من البحار والأنهار والأشجار والجباد وغير ذلك ما يستدد به على خالقها جل وعلا وأما اختلاف الليل والنهار فاختلاف الليل والنهار بالطول والقصر والحر والبر والرخاء والشدة والأمن والخوف والبؤس والآفية وغير ذلك فيها أيضا آيات عظيمة والإنسان إذا طالع التاريخ ورأى تقلبات الليل والنهار واختلافهما رأى من آيات الله العجيبة ما يزداد به إمام وقوله الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم هدى والشاء يذكرون الله في كل حال قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم في كل حال وكذلك ذكر رحمه الله حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكر الله على كل أحيان أي على كل أزمان في كل زمن يذكر الله قائماً وقائداً ومتجعاً حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم ندب الإنسان أن يذكر الله عند جماعه أهله فقال لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إذا قضي بينهما ولكن لم يضره الشيطان ففي هذا جليل على أنه ينبغي لك أن تكثر من ذكر الله في كل حال إلا أن العلماء قالوا لا ينبغي أن يذكر الله تعالى في الأماكن القدرة كأماكن قضاء الحاجة المراحيظ ونحوها تكريماً لذكر الله عز وجل عن هذه المواقب هكذا ذكر بعض آه العلم والله أعلم باب ما يقوله عند نومه واستيقاظه عن حذيفة وأبي ذر رضي الله عنهما قالا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه قال بسمك اللهم أحيا وأموت وإذا استيقظ قال الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور رواه الترمذي قال المالك رحمه الله باب ما يقوله عند نومه واستيقاظه من نعمة الله سبحانه وتعالى علينا أن الله شرع لنا أذكاراً عند النوم والاستيقاظ والأكل والشرب ابتداءاً وانتهاءاً بل حتى عند دخول الخلاء وعند اللباس كل هذا من أجل أن تكون أوقاتنا معمورة بذكر الله أذى وجده وإذا كان الله شرع لنا هذا من أجل أن تزداد نعمته علينا بفعل هذه الطاعات فمنها هذا حليث الذي ذكره مؤلم عن حذيفة وأبي ذبي رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان إذا أوى إلى فراشه قال باسمك اللهم أحيا وأموت إذا أوى يعني إذا ذهب إلى فراشه وأراد أن ينع قال باسمك اللهم أحيا وأموت لأن الله سبحانه وتعالى هو المحي مميت فهو المحي يحي من شاء وهو المميت يميت من يشاء فتقول باسمك اللهم أحيا وأموت يعني أموت على اسمك وأحيا على سنة ومناسبة هذا الذكر للنوم هو أن النوم موت لكنه موت أصغر كما قال الله تعالى وَهُوَالَّذِي يَتَوَفَاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْهُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ بِهِ وقال تعالى الله يتوفى لهم بسحين موتها والتي لم تمت في منام ولهذا كان إذا قام من الليل قال الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشوف فتحمد الله الذي أحياك بعد الموت وتذكر أن النشور يعني من القبور والإخران من القبور يكون إلى الله عز وجل فتتذكر ببعتك من نومك بعتك من موتك الكبرى وتقول الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشوف وفي هذا جليل على الحكمة العظيمة في هذا النوم الذي جعله الله راحة للبدن عما سبق واستنشيطا للبدن فيما يستقبل أنه يذكر أيضا بالحياة الآخر تذكر تذكر بذلك إذا قمت من قبرة بعد موتك حيا إلى الله عز وجل وهذا يزيدك إيمانا بالبعث والإيمان بالبعث أمر مهم لولا أن الإنسان يؤمن بأنه سيبعد ويجاز على عمله ما عمل ولهذا نجد أن الله يقوم كثيرا الإيمان بالأوم الآخر بالإيمان به وكما قال تعالى الذين يؤمنون بالله وباليوم الآخر وأيات كثيرة في هذا فالمهم أنه ينبغي لك إذا أويت على كراشكا تقول باسمك اللهم أحيى وأموت وإذا استيقظتا تقول الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشوف والله محمد