385- شرح رياض الصالحين / باب كتاب حمد الله - الصلاة على النبي / من صلى على صلاة / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن عبد الله بن عبد بن العاصي رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرى رواه مسلم قال الأولي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين
باب الأمر بصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الأمر يعني من الله عز وجل الذي أرسله والله سبحانه وتعالى يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس والله عز وجل يخلق ما يشاء ويختار
والله عز وجل أعلم حيث يجعل رسالته فجعل خير رسالات في محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وختم به النبوة فلا نبيه بعده فمن ادعى أنه نبي بعد رسول الله فإنه كافر ومن صدقه فإنه كافر أيضا
بقول الله تعالى ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وقد أمر الله تعالى بصلاة على نبيه والسلام عليه فقال تعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين
آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمه فبدأ الله تعالى بالإخبار عن نفسه وعن ملائكته أنهم يصلون على النبي وهذه الآية كما تعرفون في سورة الأحزاء التي ذكر الله تعالى فيها الأمر التي أمر الله
فيها نبيه بتقوى الله عز وجل وأنزل عليه أعظم آية فيما يتعلق بفعل الرسول عليه الصلاة والسلام فقال يا أيها النبي اتق الله ولا تطعي الكافرين والمنافقين إن الله كان عليم الحكيم وقال
الله تبارك وتعالى له وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنامت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتقفي في نفسك ما الله مبدي وتخشي الناس والله أحق أن تخشاه فلما نزلت هذه القوارع الرظيمة على
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جبر الله ذلك بقوله إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا وصلوا عليه وسلموا تسليما وبقوله إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله
في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهيدا فانجبرت هذه القوارع التي نزلت من الله تعالى بحق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقوله وملائكته يشمل كل ملك في السماوات والأرض فإنه يصل
على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعنى الصلاة من الله على رسوله أتنى عليه في الملائكة الأعلى يعني أن الله يمدعه ويثني عليه ويبين فضله في الملائكة وأما معنى الصلاة عليه من
الملائكة والبشر فهو الدعاء له بأن يصلي الله عليه ثم أمر لما ذكر عنه وملائكة يصلون عليه أمرنا بأن نصلي ونسلم نصلي عليه ونسلم وهذا الأمر مطلق لم يبين متى لكن جاءت السنة بأنه يصلي
عليه عليه الصلاة والسلام في مواغر منها في التشهد في الصلاة فإن الصحابة قالوا يا رسول الله علمنا كيف نسلم عليه فكيف نصلي عليك إذا نحن نصلي عليك في صلاتنا قال قولوا اللهم صلي على
محمد إلى آخر ومنها إذا تترسمه فإنك تصلي عليه إما وجوبا أو استخدابا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال رغم عن كمر إن ذكرت عنده فلم يصلي عليه وقال تبريب يخاطب النبي صلى الله عليه وعلى
الله وسلم رغم عن كمر إن ذكرت عنده فلم يصلي عليه قل آمين فقال آمين فالصلاة عليه عليه الصلاة والسلام إذا ذكر واجبا عند كثير من العلماء ومستحبة عند أكثر العلماء وقالوا صلوا عليه أي
اسألوا الله الصلاة عليه قولوا اللهم صلي على محمد وسلموا عليه يعني اسألوا الله له السلام من كل آفة في حياته ومن كل بلاء في حشر عليه الصلاة والسلام لأن الأنبياء في الحشر كل يدعمه
واللهم سلم اللهم سلم اللهم سلم وكذلك يتضمن الدعاء بالسلامة لدينه وشريعته أن يسلمها الله تعالى من الأعداء فلا يستوى عليها بتحريك أو تغيير إلا سلط الله عليهم من يبين ذلك وهذا هو
الواقع وللعلم ثم ذكر المؤلف رحمه الله الأحديث الوارد في ذلك ويأتي كلامه عليها إن شاء الله والله أعلم وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أولى الناس بي
يوم القيامة أكثرهم علي سلام وعن ابت المذي وقال حديث حسن وعن أوس بن أوس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أفضل أيام كل يوم الجمعة فأكثر علي من السلاة فيه فإن
صلاة معروبة علي قالوا يا رسول الله وكيف تغرض صلاة لي عليك وقد أرمت قال يقول بليت قال إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء وهو أبو داود بإسناد صحيح هذه الحديث الثلاثة في بيان فضل
صلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد تقدم لنا معا صلاة عليه فالحديث الأول عن عبد الله بن عامل بن عاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى علي مرة واحدة
صلى الله عليه بها عشر مرات يعني إذا قلت اللهم صلى على محمد صلى الله عليك بها عشر مرات فأتنى الله عليك في الملع الأعلى عشر مرات وهذا يدل على فضيلة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ويدل على علو مرتبة النبي صلى الله عليه وسلم عند الله حيث جازى من صلى عليه بعشر أمتال أمتال عملي يصلي الله عليه عشر مرات وأما الحديث الثاني حديث المسعود رضي الله عنه
أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبر أن أولى الناس به أكثرهم صلاة عليه أولى الناس به يوم القيامة وأقربهم منه من صلى عليه عليه الصلاة والسلام أكثرهم صلاة على النبي هو أولى
الناس به يوم القيامة وهذا أيضا يدل على التغيي في كفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما الثالثة وحديث عوس بن عوس أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن نكثر من الصلاة
عليه يوم الجمعة وأخبر بأن صلاتنا معروضة عليه تعرض عليه فيقى صلى عليك فلان بن فلان أو تعرض عليه فيقى صلى عليك رجل من أمتك الله أعلم هل يعين المصلي أو لا المهم أنها تعرض على النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالوا رسول الله كيف تعرض عليه وقد أرمت أو أرمت يعني بريت فقال إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء فالأنبياء عليه الصلاة والسلام مهما بقوا في
الأرض فإن الأرض لا تأكل أما غير الأنبياء فإنها تأكله لكن قد يكرم الله تعالى بعض الموتى فلا تأكله من الأرض وإن أبطل ولكننا لا نتأكل أن أحدا لا تأكله الأرض إلا الأنبياء عليه الصلاة
والسلام ففي هذه الحديث الثلاثة الترغيب لكثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولسيما في يوم الجمعة ولكن أكثر الصلاة عليه كل وقت فإنك إذا صليت مرة واحدة صلى الله عليك
بها عشر اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين