383- شرح رياض الصالحين / باب كتاب حمد الله - الصلاة على النبي / فضل الحمد والشكر / بن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

كتاب حمد الله تعالى وشكره قال الله تعالى فاذكروني أذكركم واشكروني ولا تكفرون وقال تعالى لئن شكرتم لأزيدنكم وقال تعالى وقل الحمد لله وقال تعالى وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين قال المؤلف النور رحمه الله في كتابه لأغصرال فيه فأبو حمد الله وشكره حمد الله يعني وصفه في المحام والكمالات وتنزيهه عن كل ما منا في ذلك ويضاد فهو سبحانه وتعالى أهل الحمد يحمد على جميل إحسانه وعلى كمال سفاته جل وعلا مع المحب والتعظيم وقد حمد الله نفسه في ابتداء الخلق فقال الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور وحمد نفسه لين أنزل على عبده الكتاب فقال الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب وحمد نفسه على تنزيه عن الشريك والند فقال وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا وحمد نفسه جل وعلا عند انتهاء الخلق فقال سبحانه وتعالى وترى الملائفة تحافين من حول الأرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين فوجل الله وعلا محمود في ابتداء الخلق وانتهاء الخلق واستمرار الخلق ومحمود على ما أنزل على عبده من الشرائح محمود على كل حال ولهذا كان النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم إذا أتاه ما يسره قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا أتاه ما يخالف ذلك قال الحمد لله على كل حال إذا أتاه ما يسره يقول الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا أتاه ما يخالف ذلك قال الحمد لله على كل حال وما يقوله بعض الناس اللون الحمد لله الذي لا يحمد على مقروه سواه فهو خطأ غلط لأنك إذا قلت الحمد لله الذي لا يحمد على مقروه سواه فهو عنوان على أنك كاره لما قدره عليك ولكن قل كما قال النبي عليه الصلاة والسلام الحمد لله على كل حال هذا هو الصواق وهو السنة هذا تجاه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد حمد الله نفسه وأمر بحمده فقال الله تعالى قل الحمد لله وسلام على عباده الذي نصطفه فأمرنا أن نحمده جل وعلا بل جعل حمدنا إياه من أركان الصلاة لا تتم الصلاة إلا به فالفاتحة أولها الحمد لله رب العالمين لو أسقطت هذه الآية من الفاتحة ما صحت صلاة فحمد الله تعالى واجب على كل إنسان وكذلك الشكر الشكر على إنعامه كم أنعم عليك من نعمة عقل سلامة بدن مال أهل أمن نعم لا تبصد وإن تعد نعمة الله لا تدفع لو لم يقم من نعمتي عليك إلا هذا النفس الذي لو اغتممت لفقدت الحياة مع أنه يخرج بدون أن تحس به وبدون أن تتعب له وانظر الذين ابتلوا بضيق النفس كيف يتكلفون عند إدخال النفس وإخراجه وهذا النفس مستمع دائم نعمة لا تبصى أبدا العقل الأولاد المال الدين كل هذه نعمة عظيمة يستحق جل وعلا أن يشكر عليها والشكر قال أهل العلم هو القيام بطاعة منعمة هذا الشكر أن تقوم بطاعة منعمة ولا سيما جنس هذه النعمة فإذا أنعم الله عليك بمال فليكن عليك أثر هذا المال في لباس في بيت في مركوب في صدقات في نفقات ليرى عليك أثر نعمة الله عليك بهذا المال في العلم إذا أنعم الله عليك بعلم فليرى عليك أثر هذا العلم من نشته بين الناس وتعليم الناس والدعوة إلى الله عز وجل وغير ذلك فالشكر يكون من جنس النعمة التي أرام الله بها عليك أو بعم إذن فمن عاص الله فإنه لم يقم بشكر نعمة الله كافروا بنعمة الله ولي عز وجل قال الله تعالى ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبيس وقرار فالعاصي لم يقم بشكر نعمة الله عز وجل وينقص من شكره بقدر ما أتى من المعصي حتى لو قال نسان بلسانه أشكر الله الشكر لله وغاق الله فإنه لم يصل في مقا الشكر القيام بطاعة المنعمة والشكر له فائدتان عظيمتان منها الاعتراف لله تعالى بحقه وفضله وإحسانه ومنها أنه سبب لمزيد النعمة كلما شكر زادت نعم نعم الله عليه قال الله تعالى وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذاب لشديد إذا شكر الإنسان أزاده الله وإذا كفر عرض نفسه لعذاب الله وعذاب الله تعالى شديد وقال تعالى يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رضناكم واشكروا لله اشكر الله على هذه النعمة التي أنعمها عليكم وسهل لكم وصول إليها فوصلت إليكم من غير حول ولا قوة هذه الطيبات التي أكلها لو شاء الله تعالى لم نقتل عليها إما لعسر فينا وإما لتقدل لهذه النعمة قال الله تعالى أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعون أم نحن الزارعون لو نشاء لجعلناه كطاما فظلتم تفكهون أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزل أم نحن ننزلون لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون أفرأيتم النار التي تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن ننشؤون نحن جعلناها تذكرة ومتاع للمحويم فالمهم أن علينا أن نشكر نعمة الله ويكون الشكر من جنس النعمة فتبدل من العلم والمال لحسب ما أعطاك الله عز وجل الصحة أيضا إذا عفتك الله صحة ونشاطا واحتاج إقوانك إلى المساعد والمعاونة فمن شكر نعمة الله أن تعينك والله من أعطاك قال الله تعالى فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون وقال تعالى لئي شكرتم لا زيدنكم وقال تعالى وقل الحمد لله وقال تعالى وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين قال المؤلف النووي رحمه الله في كتاب الرياء الصالحين كتاب الحمد لله وشكره وقد سبق الكلام على هذا ولكننا لم نتكلم على الآية الأولى وهي قوله تبارك وتعالى فاذكروني أذكركم واشكروني ولا تذكرون اعلم أن ذكر الله عز وجل هو ذكر قلب وعما ذكر اللسان مجردا عن ذكر القلب فإنه ناقص ويدم لهذا قول الله تعالى ولا تطع من أغفلنا قلبه وعن ذكرنا واتبع هواه ولم يقل من أسكتنا لسانه وعن ذكرنا قال من أغفلنا قلبه وعن ذكرنا فالذكر النافع هو ذكر القلب وذكر القلب يكون في كل شيء يعني معنى ذلك أن الإنسان وهو يمشي وهو قاعد وهو مضطجع إذا تفكر في آية الله عز وجل فهذا من ذكر الله ومن ذكر الله أيضا ما جاء في السنة مثل لا إله إن الله وحده ولا شريك لا أهلهم ولا الحمد وهو على كل شيء قدير وسبحان الله وما أشفى ذلك ومن ذكر الله أيضا الصلاة فإنها من ذكر الله قال الله تبارك وتعالى أتل ما أرحى إليك من الكتاب وواقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء ومنكر ولذكر الله أكبر قال بعض العلماء المعنى ولما فيها من ذكر الله أكبر فعلى كل حال ينبغي للنسان عند ذكر الله باللسان أن يكون ذاكرا لله بقلب حتى يتطابق القلب واللسان وتحصل الفائدة لأن مجرد الذكر باللسان ينفع الإنسان ولكنه ناقص لكن الذكر بالقلب هو الأصل هو المهم وأعلم أن الله تعالى يقول اذكروني أذكركم وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله قال من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسه ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم يعني الإنسان إذا ذكر الله في نفسه وليس حوله أحد ذكره الله في نفسه وإن ذكر الله حوله ملأ يعني جماعة ذكره الله في ملأ خير منهم وهذا يدل على فضيلة الذكر أن الله تعالى انتزم بأن من ذكره في نفسه ومن ذكره في ملأ خير منه قال واشكروا لي ولا تككرون لقد سبق معنى الشكر ومعنى الكفرات ويأتي إن شاء الله بقية الكلام على هذا الباب للأحاديث القادمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي ليلة أسري به بقدحين من خمر ولبن فنظر إليه ما فأخذ اللبن فقال جبريل الحمد لله الذي هداك للفقرة لو أخذت الخمر غوت أمتك رواه مسلم وعنه رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع حديث حسن رواه أبو داود وغيره وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته قضوتم ولد عبدي فماذا قال عبدي فيقولون حمدك واسترجع فيقول الله تعالى أبنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد رواه الترمذي وقال حديث حسن وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها رواه مسلم بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم هذه الحديث ذكرها المؤلف رحمه الله في باب فضل الحمد الله تعالى وشكره ومن المعلوم لنا جميعا أن كل ما بنا من نعمة فمن الله عز وجل وأنه إلى مسكنا الضر فليس لنا ملجأ إلا إلى الله وأن الإنسان إذا وصيب بما يقرأ أو بما يعديه فإن الله تعالى يكفر بذلك عنه ما من أذى أو هم أو غم يصيب المؤمن إلا كفر الله به عنه حتى الشوكة من شافه الشوكة إذا بطت فإن الله يكفر بها عنك إذا فنعم الله عظيما كثيرا لا تعد ولا تقصد لذلك واجب علينا أن نحمد الله تعالى وأن نشكره على نعمه التي أسبغها علينا ومن فوائد الحمد أن الإنسان إذا ابتدأ الشيء بحمد الله فإن الله تعالى يجعل فيه البركة إذا ابتدأه بحمد الله جعل الله فيه البركة يعني أراد أن يؤلف كتابا أو يتكلم بكلام فطبة أو غير ذلك إذا حمد الله جعل الله فيه البركة وكل أمر لا يبدأ فيه بحمد الله فإنه أقفى يعني منزوع البركة لكن قد ينوب عن الحمد غيره كالبسملة مثلا البسملة أيضا يبارك الله فيها بأشياء في أشياء كثيرة منها أن الإنسان إذا ذبح الذبيحة إن قال بسم الله حلت حلت الذبيحة وكانت طيبة وإن قال الحمد لله لم تحل الذبيحة لأن الذبيحة لا تحل إلا بالبسمة وإذا قال عن الذبيحة وإذا قال عند الذبح الله أقفى ولم يقل بسم الله لم تحل الذبيحة فكل أمر يبدأ فيه بالحمد لله فهو خير وبركة لكن قد ينوب عن الحمد ما سواء كالبسملة عند الأكل والشرق والذبح والوضو وإتيان أرجو الأهل يقول بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان من رزقتنا وغير ذلك ومن فوائر الحمد أن الله سبحانه وتعالى يرضى عن العبد إذا أكل الأكل أن يحمده عليها وإذا شرب الشرب أن يحمده عليها فما هي الأكل هل هي الوجبة أو كل ردة يردها الإنسان إلى فمه فهي أكل الحديث محتمل وكان الإمام أحمد بن حمد رحمه الله كلما أكل ردة قال الحمد لله فقيل له يا أبا عبد الله ما هذا قال أكل وحمد خير من أكل وسكوت وكأن الإمام أحمد رحمه الله رأى أن الأكل هي الردة وعلى هذا فيكون حمد الإنسان على طعامه كثيرا لكن أكثر العلماء يقولون إن الأكل هي الوجبة تجلس على الطعام ولا خلص تقول الحمد لله والحمد كله خير فهذه من فوائد الحمد أنه إذا حمد الإنسان على أكل وسربه كان ذلك سببا لرضى الله عز وجل عنه نسأل الله أن يتحل علينا وعيكم الرضا إنه على كل شيء قدير الأكل باليسار والشرب باليسار حرام والذي يأكل بشماله وأشهد بشماله مشابه للشيطان مبتد بالشيطان مجانب لهج الرحمن ولهذا رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أن يأكل بالشماله قال أكل بيمينك قال لا أستطيع فقال لا أستطع فشلت يمينك وصار لا يستطيع أن يرفعها إلى فمس وهذا يدل على أن الإنسان يجب عليها أن يأكل باليمين ويشرب باليمين حتى الشرب وأن تأكل لا تشرب بالشمال يشرب باليمين حتى لو تلوث الكاس أو المعون لا يهم يغسل والله ما أرى