380- شرح رياض الصالحين / باب كتاب العلم / من سلك طريقا - إذا مات ابن آدم / بن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة رواه مسلم وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا رواه مسلم وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من
ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له رواه مسلم الله الرحمن الرحيم هذه الحديث ثلاثة في بيان فضل العلم وآثارها الحميدة النبي هراء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم قال ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة سلوك الطريق يشمل الطريق الحسي الذي تقرعه الأقدام مثل أن يأتي الإنسان من بيته إلى مكان العلم سواء كان
مكان العلم مسجدا أو مدرسة أو كلية أو غفاء ومن ذلك أيضا الرحلة في طلب العلم أن يرتحل الإنسان من بلده إلى بلد آخر يلتمس العلم فهذا سلف طريقا يلتمس فيه علما وقد راح على جادر بن عبد
الله الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حديث واحد مسيرة شهر كان على الرواحل على العبل سار من بلد إلى بلد مسيرة شهر من أجل حديث واحد رواه عبد الله بن عنيس عن
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما الثاني فهو الطريق المعنون وهو أن يلتمس العلم من أقواه العلماء ومن بطن الكتب فالذي يراجع الكتب للعثور على حكم مسألة شرعية وإن كان جالسا على
قرسيه فإنه قد سلف طريقا يلتمس فيه علما ومن جلس إلى شيء يتعلم منه فإنه قد سلف طريقا يلتمس فيه علما ولو كان جالس فسلوك الطريق ينقسم كما سمعتم إلى قسمين جسم يراجبه الطريق الذي تقرعه
الأقدام والثاني يراجبه الطريق الذي يتوصل به إلى العلم وإن كان جالسا من سلك هذا الطريق سهل الله له به طريقا إلى الجلس لأن العلم الشرعي تعرف به حكم ما أنزل الله تعرف به شرعة الله
تعرف به أوامر الله تعرف به نواهر الله فتستدل به على الطريق الذي يرضي الله عز وجل ويوصلك إلى الجلس وكلما ازددت حرصا في سلوك الطرق الموصلة إلى العلم ازددت طرقا يوصلك إلى الجلس وفي
هذا الحديث من الترغيب لطلب العلم ما لا يخفى على أحد فينبغي للإنسان أن ينتهز الفرصة ولا سيم الشاب الذي يحفظ سريعا ويمكد في ذهن ما حفظه ينبغي له أن يبادر الوقت يبادر العمر قبل أن
يأتيه ما يشغله عن ذلك أما الحديث الثاني فهو أيضا عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم قال من دعا إلى هدى فله أجر من اتبع يعني إلى المطيع من دعا إلى هدى يعني علم الناس
فإن الداعي إلى الهدى هو الذي يعلم الناس ويبين لهم الحق ويرشدهم إليه فهذا له مثل أجر من فعله مثلا دلالة إنسانا على أنه ينبغي أن يوتر يجعل آخر صلاته في الليل متر كما عمر النبي صلى
الله عليه وسلم قال اجعلوا آخر صلاتكم بالليل متر وحدثت على الوتر ورغبت فيه فأوتر أحد من الناس بناء على كلامك وعلى توجيه فلك مثل أجر لك مثل أجر علم بذلك آخر منك أو من الذي علمته أنه
فلك مثل أجر وإن تسلسل إلى يوم القيام وفي هذا دليل على كثرة وجور النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم لأنه دل الأمة على الهدى فكل من عمل من هذه الأمة في هدى فللنبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم مثل أجر من غير أن ينقص من وجوره من شيء الأجر تان للفاعل والدار وإذا تبين أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم له أجر ما عاملت أمته تبين في ذلك خطأ من يهدي ثواب العبادة
للرسول عليه الصلاة والسلام يعني مثل بعض الناس اجتهد اجتهد وصار يصلي ركعتين ويقول الله اللهم جاء توابه للرسول يقرأ قرآنا يقول اللهم جاء توابه للرسول هذا غلط وأول ما حدث هذا في القرن
الرابع الهجري يعني بعد ثلاثمائة سنة من موت الرسول استحسن بعض العلماء إن يبعل هذا قالنا كما أهدي لأبي وأمي صدقه أو صلاة أو ذكر أهديه للرسول عليه الصلاة والسلام نقول هذا خطأ غلط سفهم
في التصور وظلالوا في الدين كيف نسأله نقول هل أنت أعظم حبا للرسول من أبي بقر سيقول لا أعظم من عمر لا أعظم من عثمان لا أعظم من علي لا أعظم من ابن عباس ابن مسعود الصحابة هل أحد منهم
أهدى للرسول عليه الصلاة والسلام عملا صالحا أبدا وكذلك التابع والأئمة الإمام أحمد بن حنبر الشافي مالك أبو حنيفة ما فعلوا هذا من الذي أطلعك على شيء لم يعلموا به أو لم يعملوا به من
أنت فهو خطأ التصور ظلاله في الدين لأن أي عمل تعمله ولو كانت واضه لك فرررسول صلى الله عليه وسلم مثله لو ما أقول شيء وإن لم تقول شيء أي عمل لو صلي رقعتين أجره لك ورررسول مثله من غير
أن ننقص المعجزك الشيء إذن ما الفائدة لا يعني إهداء في قرب للرسول إلا أنك حرمت نفسك من الأجل فقط والرسول عليه الصلاة والسلام له مثل أجلك سواء أهديث له أم لم ته لأنه يقول عليه الصلاة
والسلام من دعا إلى هدى فأجره من اتبعه ولا ينقص ذلك من جرهم شيء فلا حاجة إذن نقص من هذا الحديث فضيلة العلم لأن العلم به الجلال على الهجاب والحسأل التقوى فالعلم أفضل بكثير من الماء
حتى لو تصدق الإنسان بأموال عظيمة طائلة فالعلم ونشر العلم أفضل وأضرب لكم مثلا الآن في عهد أبي هريرة خلف خلف ملوك ملك الدني وفي عهد ألمام أحمد أغنية ملكوا أموال عظيمة وتصدقوا وأوقفوا
في عهد من بعدهم كشيخ السلام بن تينية وابن القيم ناس أغنية تصدقوا وأنفقوا وأوقفوا أين ذهب هذا؟
أين ذهب ما أنفقوه؟
أين ذهب ما وققوه؟
راح لا يوجد له أهديث أبي هريرة ثلاثوا كل وقت ليلة ونهار ويأتي أجر الأئمة أيضا علمهم وفقرهم منشور بين الأمة يأتيهم أجر وهكذا شيخ السلام بن تينية وابن القيم وغيرهم من العلماء ماتوا
لكن ذكرهم حي باقي يعلمون الناس وهم في قبول ينالهم الأجر وهم في قبول وهذا يدل على أن العلم أفضل بالكثير من الماء وأنفى للأسان وسيأتي إن شاء الله تعالى في حديث أبي هريرة ثالثا لذكر
المؤلف إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدل عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مات ابن آدم انقطع عمله
إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له رواه المسلم بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم ساق المؤلف رحمن الرحمن الرحمن الرحمن الرحمن الرحمن الرحيم رحمن الرحمن الرحمن
الرحمن الرحيم إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له وهذا الحديث فيه الحث أعني حثة الإنسان على المبادرة بالأعمال الصالح لأنه لا يريد
متى يفجأه الموت فاللباب قبل أن ينقطع العمل بالعمل الصالح الذي يزداد به رفحة عند الله سبحانه وتعالى وثوابا ومن المعلوم أن كل واحد منا لا يعلم متى يموت ولا يعلم أين يموت كما قال الله
تعالى وما تدري نفسه ماذا تكسب غدا وما تدري نفسه بأي أرض تموت فإذا كان الأمر كذلك فإن العاقل ينتهد الفرص فرص العمر في طاعة الله عز وجل قبل أن يأتيه الموت ولم يستعكب ولم يتوب وقوله
انقطع عمله يشمل كل عمل لا يكتب له ولا علم إذا مات لأنه انتقل إلى ذات الجزاء دار العمل هي دار الدنيا أما بعد ذلك فالدور كلها دور جزاء إلا من ثلاث صدق في مجاله يعني أن يتصدق الإنسان
بشيء ويستمر هذا الشيء وأحسن ما يكون المساجد بناء المساجد صدق في مجاله لأن أجر الباني مستمر ما دام هذا المسجد قائمة ليلاً ونهاراً والمسلمون أن تكون بالمساجد في صلاتهم وقراءتهم
وتعلمهم العلم وتعليمهم العلم وغير ذلك ومن هذا أيضاً ومن الصدقات الجارية أن يوقف الإنسان وقتاً من عقار أو بستان أو نحوه على الفقراء والمساكين أو على قذبة العلم أو على المجاهدين في
سبيل الله أو ما أشبه ذلك ومن الصدقات الجارية أن يطبع الإنسان كتباً نافعاً للمسلمين يقرؤون بها وينتفعون بها سواء كانت من مؤلفين في عصره أو من مؤلفين سابقين المهم أن تكون كتباً
نافعاً ينتفع بها المسلمون من بعده ومن الصدقات الجارية إصلاح الطرق فإن الإنسان إذا أصبح الطرق وعد لها وأزال عنها الأذى واستمر الناس لينتفعون بهذا فإن ذلك من الصدقات الجارية والقائد
في الصدقات الجارية كل عمل صالح يستمر للإنسان بعد موته أما الثاني فعلم ينتفع به وهذا أعمها وأشملها وأنفعها أن يتغف الإنسان وراءه علماً ينتفع المسلمون به سواء مورثاً من بعده بالتعليم
الشفوي أو بالكتابة فتعليف الكتب وتعليم الناس وتداول الناس لهذه المعلومات ما دام مستمراً فأجر المعلم جاري مستمر لأن الناس ينتبعون بهذا العلم الذي ورّه والثالث ولد صالح يدعو له ولد
يشمل ذكر وأنته يعني ابن أو بنت يشمل ابنك لصلبك وابنتك لصلبك وأبناء أبنائك وأبناء أبناتك وبنات أبنائك وبنات بناتك إلى أخر ولد صالح يدعو للإنسان بعد موته هذا أيضاً يتاب عليه الإنسان
وانظر كيف قال الرسول صلى الله عليه وعليه وسلم ولد صالح يدعو له ولم يقل ولد صالح يصلي له أو يقرأ له القرآن أو يتصدق عنه أو يصوم عنه لا ما قال هذا مع أن هذه كلها أعمال صالح بل قال
ولد صالح يدعو له وفي هذا دليل على أن الدعاء لأبيك وأمك وجدك وجدتك أفضل من الصدقة عنهم وأفضل من الصلاة لهم وأفضل من الصيام لهم لأن النبي صلى الله عليه وعليه وسلم لا يمكن أن يدل أمته
إلا على خير ما يعلمه له ما من نبي بعده الله إلا أن أمته على خير ما يعلمه له فلو علم الرسول عليه الصلاة والسلام أن كونك تصدق عن أبيك وأمك أفضل من الدعاء لقال الصدقة ما قال الدعاء
فلما عدل عن الصدقات والصيام والصلاة وقراءة القرآن والمقام مقام تحدث عن الأعمال لما عدل عن هذه الأعمال إلى الدعاء علمنا يقينا لا إشكال فيه أن الدعاء أفضل من ذلك فلو سألنا السائل
أيما أفضل أتصدق لأبيك أو أدعو له قلنا الدعاء أفضل الدعاء أفضل لأن الرسول هكذا أرشدنا فقال أولا صالح أن يدعو له والعجيب أن العوام وأشبه العوام يظنون أن الإنسان إذا تصدق عن أبيه أو
صام يوما لأبيه أو قرأ حزبا من قرأ لأبيه أو ما أشبه ذلك يرون أنه أفضل من الدعاء ومسطر هذا الجهن وإلا فمن تدبر النصوص علم أن الدعاء أفضل ولهذا لم يرشد النبي عليه الصلاة والسلام في أي
حديث في حرف واحد إلى العمل الصالح يجعله نساء لولديه أبدا غير ما هنالك أنه حصلت قضايا أعيان يسألوا الصحابة هل يفصدق عن أبيه وميت أو عن أمه وميته فيقول نعم لا بأس لكن لم نحث الأمة
على ذلك ولا نرشدهم إلى هذا لكن سؤل في قضايا أعيان سعر بن عبادر لله عنه سأله ويصدق بمخرافه يعني في بستانه لأمه بعد موتها قال رسولنا وجاءه الرجل قال يا رسول الله إن أمي اكتلفت نفسها
يعني ما تكبرها أفأت صدق عنها قال نعم لكن لما أراد أن نشرع تشريعا عاما للأمة قال أولد صالح نتقل نسأل الله أن يقضى لنا ولكم ولوالدينا وللمسلمين جميعا